بلجيكا توافق على قانون «سجل المسافرين» لمواجهة تحركات الإرهابيين

بروكسل تأمل انضمام دول أخرى للنظام الجديد بعد نجاح هروب العامري من ألمانيا

إجراءات أمنية في محطة قطارات بروكسل ضمن خطة جمع المعلومات الجديدة («الشرق الأوسط»)
إجراءات أمنية في محطة قطارات بروكسل ضمن خطة جمع المعلومات الجديدة («الشرق الأوسط»)
TT

بلجيكا توافق على قانون «سجل المسافرين» لمواجهة تحركات الإرهابيين

إجراءات أمنية في محطة قطارات بروكسل ضمن خطة جمع المعلومات الجديدة («الشرق الأوسط»)
إجراءات أمنية في محطة قطارات بروكسل ضمن خطة جمع المعلومات الجديدة («الشرق الأوسط»)

أصبح من الآن فصاعدا على السلطات في بلجيكا أن تحتفظ ببيانات المسافرين في الرحلات الخارجية وخاصة بعد أن تمكن المشتبه به الرئيسي في هجوم برلين أنيس العامري من التنقل بحرية بين أكثر من دولة في الاتحاد الأوروبي مما جعل دول الاتحاد الأوروبي تحت ضغوط قوية الآن للمشاركة في هذا التحرك وقال وزير الداخلية البلجيكية جان جامبون «ربما يكون أكبر عدد من الدول الأعضاء الآن أكثر قناعة بتحقيق هذا الأمر».
جاء ذلك بعد أن حصل مشروع قانون تقدم به جامبون إلى البرلمان البلجيكي قبل أيام قليلة على الموافقة ويتعلق الأمر بسجل بيانات للمسافرين وينص القانون على إجبار شركات النقل الجوي والحافلات والقطارات التي تسير بين الدول الأوروبية أن تقوم بإمداد وزارة الداخلية البلجيكية ببيانات المسافرين، وسيكون هناك خدمة منفصلة لهذا الغرض، تعمل إلى جانب خدمة قاعدة بيانات الإرهابيين.
وقال الوزير «إنها خطوة جديدة على المستوى الأوروبي لأن بلجيكا تقدمت خطوة أبعد من القوانين الأخرى التي تتعلق بحفظ البيانات الأوروبية للمسافرين، والتي تركز فقط على المسافرين جوا، ولكنها ترتبط برغبة الدول الأخرى في إمداد قاعدة البيانات بالمعلومات المطلوبة، ولكن في مجال قاعدة البيانات للمسافرين بوسائل سفر مختلفة، بدأنا محادثات مع هولندا وفرنسا وألمانيا للتعاون المشترك في هذا الصدد.
وكشف القيادي الحزبي في الاشتراكي الفلاماني هانس بونتي، عن أن نقاشات سبقت عملية التصويت في البرلمان البلجيكي على قانون قاعدة بيانات المسافرين، طالب فيها عدد من النواب بضرورة إلغاء العمل باتفاقية شينغن التي تنص على حرية الحركة بين الدول الأعضاء في الاتفاقية، وأضاف بونتي بأن ظاهريا كان هناك توافق على القانون الجديد الخاص بقاعدة البيانات الجديدة ولكن عمليا هناك مخاوف على حرية تنقل الأشخاص والبعض كان يفضل الحفاظ على الخصوصية بدلا من التركيز على قليل من الاحتياطات الأمنية ولكن الداخلية البلجيكية ترى أن المتورطين في الإرهاب يلجأون إلى السفر بوثائق مزورة ومع تطبيق النظام الجديد سيتم الكشف عن مثل هذه الأمور قبل تسلم الراكب تذكرته وقال الوزير جامبون «ولن يكون متاحا للجميع كما كان الأمر من قبل أن يستقل أي شخص الحافلة للتنقل بها بين دول أوروبية دون أن يتم التأكد من وجود اسمه في قاعدة بيانات المسافرين».
وتجري سلطات التحقيق في عدة دول أوروبية حاليا تحريات وبحثا حول كيفية خروج المشتبه به الرئيسي في هجوم برلين أنيس العامري من ألمانيا وتحركه بحرية بين هولندا وفرنسا وألمانيا وربما أيضا بلجيكا وشوهد في محطات للقطارات والحافلات وذلك قبل وصوله إلى إيطاليا ومقتله على أيدي عناصر الأمن.
وفي مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الماضي هددت شبكة السكك الحديدية في ألمانيا بوقف رحلات للقطارات السريعة إلى بلجيكا، للتعبير عن رفض مقترح انتهت من إعداده السلطات البلجيكية في إطار إجراءات لمكافحة الإرهاب، ويتضمن توسيع قاعدة تبادل بيانات المسافرين في الاتحاد الأوروبي لتشمل ركاب القطارات، وكان البرلمان الأوروبي قد أقر تطبيق قاعدة للبيانات الشخصية للمسافرين تقتصر فقط على المسافرين جوا. وأرسل القطاع الأوروبي لشركات المواصلات والبنية التحتية رسالة إلى رئيس الوزراء البلجيكي ووزير النقل يعبر عن القلق البالغ إزاء المقترح البلجيكي لتوسيع قاعدة بيانات المسافرين. وتخشى الشركات من تراجع الإقبال على ركوب القطارات وذلك بعد أن تلغى تذاكر اللحظات الأخيرة لركوب القطار، وأيضا بسبب تراجع الإقبال على السفر بالقطارات في حال جرى نقل البيانات الشخصية للركاب إلى سلطات بلجيكا. وكانت الحكومة البلجيكية، خصصت مبالغ مالية لنشر المزيد من كاميرات المراقبة في محطات القطارات، لمواجهة أي تهديدات إرهابية، كما قررت زيادة عمليات التفتيش الضوئي على الأرصفة بالنسبة للحقائب، وخاصة في المحطات الكبيرة التي يصل إليها القطار الدولي... وفي منتصف مارس (آذار) الماضي وقبل أيام من تفجيرات بروكسل، التي طالت المطار وإحدى محطات المترو، تقدمت هيئة السكك الحديدية في بلجيكا، بطلب لكل من وزير الداخلية، ووزيرة النقل، لتحسين إجراءات السلامة، وتفادي أي مخاطر إرهابية، من خلال تسليح عناصر خدمة الأمن بالسكك الحديدية، ويهدف الطلب إلى تفادي وقوع أي تفجيرات أو مخاطر إرهابية.
وذلك حسب مذكرة تقدم بها مدير الهيئة جون كورنو، إلى وزير الداخلية جان جامبون، ووزيرة النقل جاكلين جالانت، وحسب المصادر نفسها، فإنه وفقا لتحليل القواعد الأمنية، التي دخلت حيز التنفيذ في الهيئة عقب الهجوم الذي تعرض له قطار تاليس «الدولي» الرابط بين أمستردام وباريس، في أغسطس (آب) من العام الماضي، فإن الإجراءات الحالية «غير فعالة»، ويطالب المدير أيضا بتمديد القانون الذي يسمح بالفحص ليشمل الأشخاص الذين يستطيعون الوصول إلى البنيات التحتية للسكك الحديدية.
وحسب تقارير إعلامية في بروكسل، تريد أوروبا أن تحتفظ السلطات المختصة بمعلومات حول هويات الأشخاص الداخلين والخارجين إلى أوروبا، ووجهاتهم، ومعلومات مالية ومصرفية أخرى، وذلك من أجل العمل على ضبط العناصر الإرهابية التي تسعى للدخول إلى دول الاتحاد، من حملة الجنسيات الأوروبية.
ولكن السلطات البلجيكية كانت أعلنت عن نيتها تطبيق هذا السجل على كافة الداخلين والخارجين من وإلى أراضيها برًا وبحرًا وجوًا، ما حدا بشركة القطارات الألمانية إلى «التلويح» بإمكانية وقف قطاراتها السريعة التي تدخل الأراضي البلجيكية، تخوفًا من قيام السلطات بطلب معطيات المسافرين على متنها.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».