الحرس الثوري يسيطر على مشروعات عملاقة لتعزيز خزانته

وزير الدفاع الإيراني يكشف عن نشاط «مقر خاتم الأنبياء» بعد «الاتفاق النووي»

فائد فيلق القدس قاسم سليماني يتوسط سالار آبنوش وعباد الله عبد اللهي قائدي مقر «خاتم الأنبياء» الذي يمول نشاط فيلق القدس
فائد فيلق القدس قاسم سليماني يتوسط سالار آبنوش وعباد الله عبد اللهي قائدي مقر «خاتم الأنبياء» الذي يمول نشاط فيلق القدس
TT

الحرس الثوري يسيطر على مشروعات عملاقة لتعزيز خزانته

فائد فيلق القدس قاسم سليماني يتوسط سالار آبنوش وعباد الله عبد اللهي قائدي مقر «خاتم الأنبياء» الذي يمول نشاط فيلق القدس
فائد فيلق القدس قاسم سليماني يتوسط سالار آبنوش وعباد الله عبد اللهي قائدي مقر «خاتم الأنبياء» الذي يمول نشاط فيلق القدس

أعلن وزير الدفاع الإيراني، حسين دهقان، أمس، أن الذراع الاقتصادية للحرس الثوري، مقر «خاتم الأنبياء»، ما زال يمسك بعصب المشاريع الاقتصادية الكبيرة للحكومة الإيرانية في مختلف المجالات النفط والغاز والنقل والطرق والسدود والاتصالات، مشددا على أن الحرس الثوري قدم مساعدات للحكومة بعد مناقشة سياسة «الاقتصاد المقاوم» في إيران.
وفق ما أعلنه دهقان، فإن ذلك يظهر تنامي النشاط الاقتصادي للحرس الثوري خلال العام الأخير بعدما مارس المرشد الإيراني علي خامنئي ضغوطا على سياسة الحكومة الاقتصادية عبر مطالبته بتطبيق سياسة «الاقتصاد المقاوم» عقب التوصل للاتفاق النووي. كما أن تصريح الوزير الإيراني يأتي على خلاف المواقف المتعددة التي أعرب خلالها الرئيس الإيراني عن قبضة الحرس الثوري على تطلعات حكومته الاقتصادية.
في هذا الصدد، كشف اللواء دهقان، أمس، على هامش معرض «اقتدار الحرس الثوري في مجال العمران» عن حصول شركات الحرس الثوري على 50 مشروعا مؤثرا في الاقتصاد الإيراني. مضيفا أن «الحكومة لم تعمل على تنفيذ بعض وعودها لكنها تصر على ذلك»، وفقا لوكالة «إيلنا».
جاء ذلك بعدما توترت العلاقة بين الحرس الثوري والحكومة في وقت سابق من هذا الشهر على إثر إعلان إلغاء صفقة بقيمة 7 مليارات و800 مليون دولار حصل بموجبها الحرس الثوري على 51 في المائة من أسهم شركة الاتصالات الإيرانية في 2009، وتزامن ذلك مع ضربة ثانية تلقاها الحرس الثوري بإعلان إدارة روحاني إبرام صفقة مع كوريا الجنوبية لصناعة عشر سفن كبيرة عابرة للقارات وتجاهل شركات تابعة لمقر «خاتم الأنبياء».
وبررت الحكومة تجاهل شركات تابعة لمقر «خاتم الأنبياء» بعجز تلك الشركات في صناعة السفن وهو ما يرفضه الحرس الثوري.
تعليقا على هذا، دافع دهقان عن «طاقات» الحرس الثوري للقيام بأعمال كبيرة في المشروعات الهندسية والعمرانية، معتبرا نشاط الحرس الثوري من إنجازات النظام.
نهاية يونيو (حزيران) الماضي، أعلن مساعد مقر «خاتم الأنبياء»، اللواء سالار آبنوش، حصول الحرس الثوري على 50 مشروعا حكوميا بعد توقيع مساعد الرئيس الإيراني، الأول إسحاق، على رخص مشروعات وصفها بالعملاقة من دون تقديم تفاصيل.
لكن دهقان كشف، أمس، عن أن القائمة تشمل المشروعات الأساسية للحكومة في مجال النفط والغاز والبتروكيماويات والنقل والسدود ونقل المياه، فضلا عن مشروعات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مشددا على أن الحرس الثوري أصر على إقناع الحكومة بتوجيه طاقاتها في تلك المجالات.
في أكتوبر (تشرين الأول)، أوضحت دراسة من مركز الأبحاث «الدفاع عن الديمقراطية» الأميركي أن الحرس الثوري أكبر المستفيدين من رفع العقوبات على إيران. بحسب الدراسة يسيطر الحرس الثوري على 20 إلى 40 في المائة من الاقتصاد الإيراني كما ذكرت الدراسة أن الحرس الثوري «يستغل الفساد المنظم في السلطة لإثراء خزائنه».
في وقت سابق ذكرت «رويترز»، نقلا عن مصادر مطلعة، أن الحكومة رفضت طلبات تقدم بها الحرس الثوري للتنافس على عشرة مشروعات طرحتها للمناقصة؛ وذلك خشية هروب المستثمرين الأجانب، الذين تحاول الحكومة تشجيع دخولهم إلى إيران.
نهاية مايو (أيار) الماضي نقلت وكالة أنباء الحرس الثوري «فارس» عن قائد مجموعة «خاتم الأنبياء»، اللواء عباد الله عبد اللهي، قوله إن المجموعة رصدت 10 مشروعات عملاقة غير مكتملة، تكلفت مراحل تنفيذها النهائية بين 5 و7 مليارات دولار، مضيفا أنها تدر أرباحا سنوية قدرها 40 مليار دولار على خزائن الحرس الثوري.
في شأن نقل المياه وبناء السدود اتضح من تصريحات دهقان أن المشروعات تستهدف الأراضي العربية في الأحواز (جنوب غرب) وكردستان (شمال غرب)، حيث شهد هذا العام احتجاجات واسعة يقف خلفها الحرس الثوري، في حين أن المسؤولين العرب في تلك المناطق أعربوا عن استغرابهم في عدة مناسبات من إصرار غامض على تنفيذ تلك المشروعات، وخلال الأشهر الماضية بلغ مستوى تلك التصريحات التحذير من حرب المياه.
بموازاة ذلك، انتقد دهقان ما وصفه بالتفكك في الأجهزة الحكومية، موضحا أن البعض يتصور أن الأجانب يعملون أفضل من الإيرانيين، مضيفا أن المسؤولين الآن يرحبون بطاقات الحرس الثوري.
تشير المصادر الإيرانية إلى أن الشركة التي بدأت نشاطها في 1988 تملك حاليا 812 شركة اقتصادية يعمل فيها أكثر من 135 ألف موظف دائم، و500 ألف موظف بعقود غير دائمة، كما أنها تدعي تنفيذ بين ثمانية آلاف إلى عشرة آلاف مشروع في إيران. وبدأت قوة الحرس الثوري الاقتصادية تتنامى مع بداية رئاسة علي أكبر هاشمي رفسنجاني قبل أن يتحول إلى أبرز اللاعبين في الاقتصاد الإيراني في نهاية رئاسته التي تعتبر أكثر فترة اهتم بها رئيس إيراني بالاقتصاد.
من جانب آخر، انتقد القيود التي تفرضها الحكومة على تمويل بعض المشروعات محذرا من تأثير ذلك على أنشطة الذراع الاقتصادية للحرس الثوري، لافتا إلى أن مجموعة الحرس الثوري الاقتصادية لا يمكنها التعويل على إمكاناتها في القيام بجميع الأنشطة، في إشارة إلى مطالب من الحرس الثوري للحصول على ميزانية تمكنه من اتساع نطاق مشروعاته الاقتصادية.
كما عد الحرس الثوري مقر «خاتم أنبياء» التابع للحرس الثوري جزءا من وزراة الدفاع، معلنا استعداد الوزارة للتعاون بلا حدود مع مشروعات مجموعة خاتم الأنبياء.
يشار إلى أن مجموعة «خاتم الأنبياء» على قائمة العقوبات الدولية، كما أنها من بين أكثر الجهات التي كانت سببا في إبقاء إيران على القائمة السوداء لمجموعة العمل الدولي (فاتف) التي تراقب تمويل الإرهاب وغسل الأموال ومؤشر بازل لمكافحة غسل الأموال، الذي أعلن عن تصدر إيران للعام الثالث على التوالي قائمة 149 دولة، معتبرا إياها الأكثر خطورة على المنظومة المالية الدولية، كذلك تحتل إيران مرتبة الـ130 من بين 168 على قائمة منظمة الشفافية الدولية.
خارجيا، كشف قائد مجموعة «خاتم الأنبياء» خلال لقائه بخامنئي في سبتمبر (أيلول) الماضي، عن استثمار المجموعة في النجف العراقية تتجاوز قيمته مليار دولار (ألف مليار تومان) مؤكدا نية المجموعة تنفيذ 30 مشروعا في العراق تتجاوز قيمتها ملياري دولار (ألفا مليار تومان).
وعقب دخول الاتفاق النووي حاولت طهران الانضمام إلى مجموعة العمل الدولي (فاتف) وتبين أن قضية الانضمام من بين التفاهمات التي جرت على هامش المفاوضات النووية لتسهيل عودة البنوك الدولية، مع إيران عقب رفع العقوبات، لكن الحرس الثوري والجماعات المقربة من المرشد الإيراني واجهوا ذلك بالرفض القاطع.



تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.


نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف المكتب، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع، الأربعاء، هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز». ووفق إعلام إسرائيلي، سيؤكد نتنياهو لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.


إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

أوقفت السلطات الإيرانية 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي محظور للاشتباه بارتكابهم أعمال «تخريب»، بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي، اليوم (السبت).

يأتي اعتقال الموقوفين المرتبطين بـ«حزب الحياة الحرة الكردستاني (بيجاك)»، عقب احتجاجات واسعة النطاق شهدتها إيران، اعتباراً من أواخر ديسمبر (كانون الأول)، قُتِل خلالها الآلاف بينهم عناصر من قوات الأمن.

شنّ الحزب منذ تأسيسه، عام 2004، وهو متفرع من حزب العمال الكردستاني، عمليات ضد القوات الإيرانية، وتصنّفه طهران «منظمة إرهابية»، مثلها مثل الولايات المتحدة وتركيا.

وأوردت وكالة «فارس» للأنباء أن الموقوفين الذين اعتُقلوا في غرب إيران كانوا «على تواصل مباشر مع عناصر من (بيجاك)، يسعون إلى إطلاق أعمال تخريب والإخلال بأمن السكان».

ونقلت عن القيادي في «الحرس الثوري»، محسن كريمي، قوله: «تم تحديد هوياتهم واعتقالهم قبل أن يتمكنوا من تنفيذ العملية»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأقرَّت السلطات الإيرانية بمقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص خلال الاحتجاجات، غالبيتهم من قوات الأمن أو المارّة الذين استهدفهم «إرهابيون» تدعمهم الولايات المتحدة وإسرائيل.

غير أن منظمات حقوقية خارج إيران، قدّمت حصيلة مضاعفة تقريباً، مشيرة إلى أنها تواصل التحقق من آلاف الحالات الأخرى. وأكدت أن معظم القتلى هم محتجون قضوا بنيران قوات الأمن.