الودائع العربية والاستثمارات تحمي ميزان المدفوعات المصري من العجز

تراجع في إيرادات السياحة وقناة السويس

مقر البنك المركزي المصري في وسط القاهرة (رويترز)
مقر البنك المركزي المصري في وسط القاهرة (رويترز)
TT

الودائع العربية والاستثمارات تحمي ميزان المدفوعات المصري من العجز

مقر البنك المركزي المصري في وسط القاهرة (رويترز)
مقر البنك المركزي المصري في وسط القاهرة (رويترز)

قال البنك المركزي المصري في بيان أول من أمس (الخميس) إن العجز في ميزان المعاملات الجارية للبلاد ارتفع إلى 4.98 مليار دولار في الربع الأول من السنة المالية 2016-2017، مقارنة بنحو 4 مليارات دولار في الفترة نفسها قبل عام.
وذكر البيان أن ميزان المدفوعات سجل فائضا كليا بلغ نحو 1.9 مليار دولار مقارنة مع عجز بلغ نحو 3.7 مليار دولار في الفترة نفسها من السنة الماضية، وعزا المركزي الفائض إلى «تحقيق حساب المعاملات الرأسمالية والمالية صافي تدفق للداخل بلغ نحو 7.1 مليار دولار مقابل نحو 1.6 مليار دولار في فترة المقارنة».
ويكافح الاقتصاد المصري من أجل التعافي بعد الثورة الشعبية التي اندلعت في 2011 وأدت إلى عزوف السياح والمستثمرين الأجانب وتسببت في نقص العملة الصعبة بما حد من قدرة البلاد على الشراء من الخارج وإنعاش قطاعات مهمة.
وزادت الأوضاع سوءا بعد تحطم طائرة روسية كانت تقل 224 شخصا من منتجع شرم الشيخ في أكتوبر (تشرين الأول) 2015، وأعلن تنظيم داعش الإرهابي مسؤوليته عن الهجوم قائلا إنه أسقط الطائرة بقنبلة تم تهريبها في علبة للمشروبات الغازية.
ويرجع ارتفاع عجز ميزان المعاملات الجارية إلى أسباب، منها هبوط الفائض في ميزان الخدمات بنسبة 50.2 في المائة متأثرا بانخفاض إيرادات السياحة 56.1 في المائة إلى 758.2 مليون دولار من نحو 1.7 مليار دولار في الربع الأول من السنة المالية 2015- 2016.
وأشار البنك إلى أن متحصلات رسوم المرور بقناة السويس انخفضت 4.8 في المائة إلى نحو 1.3 مليار دولار من 1.4 مليار في الربع الأول من السنة المالية السابقة وذلك «لانخفاض الحمولة الصافية للسفن العابرة بمعدل 2.7 في المائة وانخفاض قيمة وحدة حقوق السحب الخاصة أمام الدولار الأميركي بمعدل 0.4 في المائة».
ومن بين العوامل التي ساهمت في ارتفاع العجز أيضا انخفاض صافي التحويلات الواردة إلى نحو 3.39 مليار دولار من نحو 4.32 مليار دولار قبل عام، وسجل صافي التحويلات الخاصة (الذي يشكل جميع صافي التحويلات الواردة تقريبا) انخفاضا حادا بسبب تراجع تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنسبة 22.3 في المائة.
وذكر المركزي أن عجز الميزان التجاري انخفض 13.4 في المائة إلى نحو 8.7 مليار دولار.
وارتفع صافي التدفق الداخل للاستثمار الأجنبي المباشر في مصر إلى نحو 1.9 مليار دولار من نحو 1.4 مليار دولار خلال الفترة المقابلة، وسجلت الاستثمارات بمحفظة الأوراق المالية في مصر صافي تدفق للخارج بلغ نحو 841 مليون دولار مقارنة مع نحو 1.4 مليار دولار في الفترة نفسها من السنة الماضية.
وأضاف البنك أن صافي التغير على التزامات البنك تجاه العالم الخارجي ارتفع إلى نحو 3.4 مليار دولار من 1.2 مليون قبل عام «كنتيجة أساسية لزيادة ودائع بعض الدول العربية لديه».

واردات وقود وقمح جديدة
من ناحية أخرى أظهرت وثائق مناقصتين أمس الجمعة أن الهيئة المصرية العامة للبترول تسعى لشراء ما يصل إلى 1.012 مليون طن من زيت الغاز (السولار) للتسليم في فبراير (شباط) ومارس (آذار).
وتسعى الهيئة المملوكة للدولة لشراء 11 شحنة من زيت الغاز يتراوح حجم كل منها بين 34 و36 ألف طن بنسبة كبريت 0.1 في المائة للتسليم في السويس، وأربع شحنات حجم الواحدة بين 45 و55 ألف طن بنسبة كبريت 0.5 في المائة للتسليم في العين السخنة.
كما تسعى الهيئة أيضا في مناقصة منفصلة لشراء 12 شحنة من زيت الغاز يتراوح حجم كل منها بين 30 و33 ألف طن بنسبة كبريت 0.1 في المائة للتسليم في ميناء الإسكندرية.
وتغلق المناقصتان في العاشر من يناير (كانون الثاني) على أن تظل العروض سارية حتى 18 من الشهر ذاته.
وأول من أمس الخميس قال تجار أوروبيون إن الهيئة العامة للسلع التموينية (المشتري الحكومي للحبوب في مصر) اشترت 235 ألف طن من القمح في مناقصة، وأضافوا أن الهيئة اشترت 180 ألف طن من القمح الروسي و55 ألف طن من أوكرانيا، ومن المنتظر أن يتم شحن القمح في الفترة من الأول إلى العاشر من فبراير 2017.
كان البنك المركزي المصري قد أبقى على أسعار الفائدة الأساسية دون تغيير مساء أول من أمس الخميس محجما عن اتخاذ المزيد من الإجراءات إلى أن يظهر بشكل أوضح كيف ستؤثر الزيادة الحادة في تكاليف الاقتراض التي قررها الشهر الماضي على التضخم.
وقال المركزي في بيان إن لجنته للسياسة النقدية أبقت على سعر فائدة الودائع لليلة واحدة عند 14.75 في المائة، وسعر فائدة الإقراض عند 15.75 في المائة، وهو ما توقعه معظم الخبراء الاقتصاديين.
وفي أوائل نوفمبر (تشرين الثاني) أنهى البنك المركزي ربط الجنيه المصري بالدولار، ورفع أسعار الفائدة 300 نقطة أساس. وضعف الجنيه منذ ذلك الحين ليتجاوز حاجز 19 جنيها مقابل الدولار، كما أبرمت مصر اتفاقية قرض على ثلاث سنوات بقيمة 12 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي لدعم برنامجها للإصلاح الاقتصادي.
وقفز التضخم السنوي إلى أعلى مستوياته في ثماني سنوات عند 20.2 في المائة في نوفمبر، ويتوقع كثير من الخبراء الاقتصاديين أن تواصل الأسعار صعودها العام المقبل بفعل الإصلاحات الاقتصادية بما في ذلك تخفيضات في الدعم وزيادات في الضرائب.
وقالت لجنة السياسة النقدية في بيان: «تأثرت أسعار المستهلكين بدرجة كبيرة في نوفمبر نتيجة اتخاذ إجراءات الإصلاح الاقتصادي المتعلقة بتحرير سوق الصرف الأجنبي وكذلك التعديلات المتعلقة بدعم المحروقات».
وتابعت: «على المدى المنظور من المتوقع أن يبدأ المعدل السنوي للتضخم في الانخفاض تدريجيا بعد الانتهاء من آثار الضغوط التضخمية الناجمة عن اتخاذ إجراءات الإصلاح الاقتصادي».
وقالت: «في ضوء ما تقدم وبعد تقييم ميزان المخاطر ارتأت لجنة السياسة النقدية أن الأسعار الحالية للعائد لدى البنك المركزي تُعد مناسبة».



الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.


أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)

تراجع عدد فرص العمل في الولايات المتحدة إلى 6.9 مليون في فبراير (شباط) الماضي، في مؤشر إضافي على تباطؤ سوق العمل الأميركية. وأفادت وزارة العمل، يوم الثلاثاء، بأن عدد الوظائف الشاغرة انخفض من 7.2 مليون في يناير (كانون الثاني).

وأظهر ملخص فرص العمل ودوران العمالة (JOLTS) ارتفاعاً في حالات التسريح، مع تراجع عدد الأشخاص الذين يتركون وظائفهم طواعية، ما يعكس تراجع ثقتهم في قدرتهم على الحصول على رواتب أو ظروف عمل أفضل في أماكن أخرى، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وشهدت سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً، خلال العام الماضي، نتيجة التأثير المستمر بارتفاع أسعار الفائدة، والغموض المحيط بالسياسات الاقتصادية للرئيس دونالد ترمب، وتأثير الذكاء الاصطناعي.

وقد أضاف أصحاب العمل أقل من 10000 وظيفة شهرياً في عام 2025، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

وبدأ العام بمؤشر إيجابي مع إضافة 126000 وظيفة في يناير، إلا أن فبراير شهد خسارة نحو 92000 وظيفة.

وعندما تُصدر وزارة العمل أرقام التوظيف لشهر مارس (آذار) الحالي، يوم الجمعة، من المتوقع أن تُظهر بيانات أولية عن انتعاش التوظيف، مع إضافة الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية نحو 60000 وظيفة.

وعلى الرغم من تباطؤ التوظيف، ظلّ معدل البطالة منخفضاً عند 4.4 في المائة. ويشير الاقتصاديون إلى سوق عمل تتسم بالهدوء في التوظيف مع زيادة التسريحات، حيث تتردد الشركات في إضافة موظفين جدد، لكنها لا ترغب في فقدان موظفيها الحاليين.

وتزداد المخاوف من أن الذكاء الاصطناعي سيستحوذ على وظائف المبتدئين، وأن الشركات مترددة في اتخاذ قرارات التوظيف حتى تتضح لهم آلية الاستفادة من هذه التقنية.