التحديات الرئيسية أمام إدارة ترامب

TT

التحديات الرئيسية أمام إدارة ترامب

في الوقت الذي يرحب فيه كثيرون من واضعي السياسات في عواصم بلدان الشرق الأوسط بانتهاء فترة حكم إدارة أوباما، التي وصمتها سنوات من الخطوات الخاطئة، والتناقضات، وغياب سياسة متسقة متماسكة في المنطقة، يظل هناك خوف متزايد مما ستأتي به إدارة ترامب.
وبينما يختار الرئيس المنتخب الشخصيات، التي ستشغل مناصب مهمة في إدارته، تظهر بعض مظاهر عدم الاتساق في نهج السياسة الخارجية. لقد اختار مستشار أمن قومي منحرفًا هو الفريق المتقاعد مايك فلين. مع ذلك ما خفف من حدة تعيين فلين ترشيح شخصية مخضرمة تحظى باحترام، وتتسم بالتوازن في نظر أكثر المفكرين الاستراتيجيين في العالم، لتشغل منصب وزير الدفاع، هو الجنرال المتقاعد جيم ماتيس، إلى جانب ترشيح ريكس تيلرسون رئيس مجلس إدارة شركة «إكسون» والرئيس التنفيذي لها، الذي تربطه علاقة وطيدة بروسيا، لمنصب وزير الخارجية.
مع ذلك ما نعلمه جيدًا أن خطر التحديات، التي تواجهها منطقة الشرق الأوسط، على العالم يزداد، وأيًا كان الذي سيتولى منصبًا في الإدارة، يجب أن تتعامل أميركا مع العواقب الوخيمة في منطقة متأججة تاريخيًا بالصراعات. ولا تؤثر هذه القضايا على المنطقة فحسب، بل كما شاهدنا جميعًا على مدى السنوات القليلة الماضية، امتد تأثيرها إلى أنحاء أوروبا، والولايات المتحدة. عندما سيؤدي الرئيس المنتخب القسم يوم 20 يناير (كانون الثاني) المقبل، سوف يكون في مواجهة خمسة تحديات رئيسية تتطلب اتخاذ إجراء فوري من أجل تأمين المصالح الأميركية، وضمان أمن البلاد واستقرارها.
يتمثل التحدي الأول في الكارثة الإنسانية المستمرة في سوريا. لن تتمكن إدارة ترامب من الوقوف دون أن تحرك ساكنًا، ومشاهدة المذبحة الجماعية، التي ترتكبها القوات الإيرانية والروسية في سوريا. دون النظر إلى خطاب الحملة الانتخابية، سوف تتسبب مثل هذه المذبحة في اندلاع مزيد من العنف، ولن يقبل الكونغرس، ولا الأميركيون عدم اتخاذ أي موقف، ولا أي موافقة ضمنية. سيتعين على كل من الرئيس ترامب، ووزير خارجيته تيلرسون، الاستفادة من علاقتهما ببوتين في الضغط على الرئيس السوري من أجل عمل تغييرات سياسية. في الوقت ذاته، على أميركا التعاون مع شركاء في إعادة تأسيس جيش سوري شرعي يعمل لصالح الشعب السوري، من أجل تخليص البلاد من تنظيم داعش والجماعات المماثلة.
يتمثل التحدي الثاني في المسؤولية التي يجب أن يضطلع بها ترامب لمحو الفوضى التي تسبب فيها الكونغرس، عندما أقرّ قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب الذي يؤثر سلبًا على الحصانة السيادية. ورغم النيات الطيبة، التي كانت وراء إقرار ذلك القانون، واعتقاد كثيرين أنه سوف يساعد في محاسبة الأطراف الداعمة للإرهاب، فإن القانون أصبح وسيلة لترويج الأكاذيب، ولتجاهل وإغفال تقارير استخباراتية تفصيلية، ولمنح النظام القضائي والمحامين نفوذًا على حساب السياسة الخارجية. يجب أن تتعاون إدارة ترامب مع الكونغرس، وكذا مع حلفائنا في الشرق الأوسط، من أجل التوصل إلى حل عادل لهذه المشكلة الملّحة. من دون هذا الحل سوف تظل الأصول الأميركية حول العالم في خطر، وكذلك سيظل الخطر يحيط بالموظفين الحكوميين الأميركيين المنتشرين في أصقاع الأرض رجالا ونساء.
أما التحدي الثالث، فيتمثل في دعم شركاء وحلفاء أميركا الاستراتيجيين الأساسيين. على مدى السنوات الثماني الماضية، إن لم تكن الست عشرة، يشعر حلفاء أميركا التقليديون في المنطقة بأنه يُساء فهمهم، ويتم تجاهلهم، بل وفي بعض الحالات تهميشهم، ومعاقبتهم.
ينبغي أن تتعاون إدارة ترامب مع الحليفين الرئيسيين اللذين يمثلان حجز الزاوية في استقرار الشرق الأوسط، وهما مصر والسعودية. ويعني هذا دعم التغيرات الاقتصادية التي تشهدها الدولتان، وتحديدًا رؤية السعودية 2030، وزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مصر، واللازمة لتوفير عدد كبير من فرص العمل التي يحتاج إليها البلد بشدة.
ويتعلق التحدي الرابع بفهم السياسات، والأفعال الاستعمارية والثورية لإيران، وضمان التصدي لها واحتوائها. على مدى العقدين الماضيين، سمحت أميركا، بسلبيتها، لإيران بتصدير استراتيجية نظامها إلى جميع أنحاء المنطقة من خلال نشر التطرف السياسي والتطرف العنيف. تدعم طهران الجماعات الإرهابية في كل من العراق، وسوريا، ولبنان، واليمن بشكل مباشر، بل وتسيطر عليها، ومن بينها جماعات في العراق تحظى بدعم أميركي مباشر وأيضًا من خلال حكومة بغداد. وفي الوقت الذي سيظل فيه الاتفاق النووي، الذي عُقد مع إيران من خلال مجموعة «الخمسة زائد واحد»، نافذًا نتيجة الدعم الأوروبي، والروسي، والصيني له، ينبغي على الولايات المتحدة اتخاذ موقف أكثر صرامة مع إيران فيما يتعلق بدعمها للجماعات الإرهابية.
ويتمثل التحدي الخامس والأخير في ضرورة تعاون إدارة ترامب مع شركاء في المنطقة، من أجل إلحاق الهزيمة بـ«داعش» والجماعات الإرهابية الأخرى سريعًا. سيعني ذلك في العراق دعم السكان العرب السنة لمساعدتهم على كسر قيود «داعش»، مع فرض إصلاح سياسي حقيقي شامل من جانب بغداد. أما في اليمن، فيعني ذلك دعم نشاط التحالف العربي ضد كل من الحوثيين وتنظيم القاعدة الإرهابيين، وإعادة وضع أساس عملية سياسية مشروعة. أما في مصر، فالجيش يحتاج إلى أسلحة وتدريب من أجل التصدي لـ«داعش» في سيناء الذي يهدد كلاً من مصر وإسرائيل.
أمام دونالد ترامب أقل من ستة أسابيع لترشيح شخصيات أساسية للاستعداد لمثل هذه التحديات الجسيمة؛ فأمن أميركا القومي، ونفوذها على مستوى العالم، وقدرتها الاستراتيجية في وضع حرج.

* الرئيس التنفيذي لشركة
«لوغان إنترناشيونال ريليشنز» للسياسات والشؤون العامة - واشنطن



«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)
كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)
TT

«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)
كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)

واصل فريق كومو تحقيق المفاجآت والنتائج المميزة ضد الكبار على مستوى الكرة الإيطالية هذا الموسم، ليتغلب على مضيّفه نابولي بنتيجة 7 / 6 بركلات الترجيح بعد التعادل 1 / 1 في مباراة دور الثمانية من بطولة كأس إيطاليا.

كومو الذي يحتل المركز السادس في الدوري الإيطالي، بعد صعوده هذا الموسم من دوري الدرجة الأولى تغلب على نابولي بطل الموسم الماضي من الدوري، ليتأهل لنصف النهائي في بطولة الكأس.

وسجل الكرواتي مارتن باتورينا هدف تقدم كومو في الدقيقة 39 من ركلة جزاء، ثم تعادل أنتونيو فيرغارا المتألق في الفترة الأخيرة مع نابولي بالدقيقة 46.

ولجأ الفريقان لركلات الترجيح بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل، ليحسم كومو تأهله بعد أن أضاع لوكاكو ولوبوتكا ركلتين لنابولي، في مقابل إضاعة بيروني ركلة واحدة لكومو.


«البريمرليغ»: سيسكو ينقذ يونايتد في الوقت القاتل

بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)
بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)
TT

«البريمرليغ»: سيسكو ينقذ يونايتد في الوقت القاتل

بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)
بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)

اكتفى فريق مانشستر يونايتد بالتعادل مع مضيّفه وست هام 1 / 1 ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وسجل التشيكي توماس سوتشيك هدف تقدم وست هام في الدقيقة 50، ثم تعادل

البديل السلوفيني بينيامين سيسكو لصالح مانشستر يونايتد في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني.

وأوقف هذا التعادل سلسلة انتصارات يونايتد التي جاءت على مدار المباريات الأربعة الماضية، ليرفع الفريق رصيده إلى 45 نقطة في المركز الرابع.

أما وست هام فقد رفع رصيده إلى 24 نقطة في المركز الثامن عشر، ولا يزال في منطقة الخطر.


إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)
TT

إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)

أُنزل صحافي إسرائيلي من أصول روسية، الثلاثاء، من الطائرة التي تقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في رحلته إلى واشنطن، بعدما أراد عناصر الأمن التحقّق من «الجهات التي يتواصل معها».

ونيك كوليوهين هو صحافي مستقل يبلغ 42 عاماً، كان من المقرر أن يغطي لثلاث قنوات تلفزيونية روسية اللقاء بين نتانياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب، وهو السابع بينهما منذ عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض في العام 2025.

خلافا للزيارتين الأخيرتين اللتين أجراهما نتانياهو إلى الولايات المتحدة، سُمح لصحافيين بالسفر معه في طائرته.

لكن بعد أن صعد نيك كوليوهين إلى الطائرة مع نحو عشرة صحافيين آخرين ورتّب أمتعته، طلب منه عناصر الشاباك، جهاز الأمن الداخلي، النزول من الطائرة قبيل الإقلاع.

وأكد مكتب رئيس الوزراء استبعاده من الرحلة «لأسباب أمنية»، من دون توضيحها، وفق بيان أرسل إلى صحيفة «يديعوت أحرونوت».

وأشار الشاباك للصحيفة نفسها إلى أن الجهاز «مكلّف أمن رئيس الوزراء"، لافتا إلى «اتّخاذ قرارات في هذا الإطار بهدف تقليل المخاطر التي تتهدد رئيس الوزراء».

وقال كوليوهين ، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، إن «معاملة صحافي مدعو على هذا النحو (...) وإذلاله أمام الجميع وطرده هو أمر غير منطقي».

وأضاف «أخذوا أغراضي وفتّشوها كما لو أن بحوزتي قنبلة"، مشيراً إلى أن عناصر الأمن أبلغوه أنهم يريدون التحقق من «الجهات التي يتواصل معها».

الصحافي المولود في موسكو هاجر إلى إسرائيل وهو في التاسعة، ولا يحمل اليوم سوى الجنسية الإسرائيلية، وقد خدم في الجيش قبل أن يعمل في وكالة حكومية داخل مكتب رئيس الوزراء في عامي 2011-2012، خلال ولاية سابقة لنتانياهو.