تضحيات كبرى ومال قليل... مرحبًا في عالم كرة القدم

بعيدًا عن فئة النخبة... 45 % من اللاعبين في العالم يتقاضون أقل من 1000 دولار شهريًا

لورانس بيل يتقدم بالكرة خلال مشاركته مع كارلسلوندس بالدرجة الثانية من الدوري السويدي
لورانس بيل يتقدم بالكرة خلال مشاركته مع كارلسلوندس بالدرجة الثانية من الدوري السويدي
TT

تضحيات كبرى ومال قليل... مرحبًا في عالم كرة القدم

لورانس بيل يتقدم بالكرة خلال مشاركته مع كارلسلوندس بالدرجة الثانية من الدوري السويدي
لورانس بيل يتقدم بالكرة خلال مشاركته مع كارلسلوندس بالدرجة الثانية من الدوري السويدي

سيارات رياضية سريعة ويخوت تجوب أرجاء البحر المتوسط وجزر خاصة - تلك بعض العناصر التي كثيرًا ما يربطها البعض بحياة لاعبي كرة القدم - أو هكذا يخيل لهم. وقد داعبت الصورة ذاتها مخيلتي عندما كنت مراهقًا داخل أكاديمية مانشستر سيتي - وهي ذات الصورة التي تحطمت مرارًا أمامي مع كل عقد جديد أوقعه منذ ذلك الحين.
الشهر الماضي، صدر تقرير العمالة العالمية الذي يتناول ظروف العمل داخل إطار كرة القدم للمحترفين. وكشف التقرير أن 45 في المائة من اللاعبين بمختلف أرجاء العالم يتقاضون أقل من 1000 دولار شهريًا. وبالنسبة لأولئك الذين يضعون كل لاعبي كرة القدم في فئة كبار الأسماء الساطعة بالدوري الإنجليزي الممتاز، فإن مثل هذه الأنباء تعد بمثابة صدمة كبيرة - لكنها ليست كذلك بالنسبة لي، فأنا لاعب كرة قدم محترف، وعلى امتداد الجزء الأكبر من مسيرتي داخل الملعب كنت واحدًا من مجموعة الـ45 في المائة.
بعد مانشستر سيتي، انتقلت إلى روتشديل، حيث تقاضيت 60 جنيهًا إسترلينيًا أسبوعيًا، الأمر الذي هيأني نفسيًا لمستقبل كروي زهيد الأجر. وعليه، فإن الأجور المتواضعة التي حصلت عليها أخيرًا بعدما أصبحت لاعبًا محترفًا بدت بالنسبة لي كثروة ضخمة. وعلى مستوى الاحتراف، لعبت في صفوف تولسا رفنيكس بالدوري الأميركي وكارلسلوندس بالدرجة الثانية من الدوري السويدي. وما بين الفترتين، قضيت بعض الوقت في صفوف أندية لا تشارك بالدوري الإنجليزي، مثل هايد يونايتد وحاليًا ألعب في صفوف ماكلسفيلد تاون. وعلى مدار مشواري الكروي، لم أحظ قط بالمكافآت المالية السخية التي لطالما ارتبطت في أذهان الناس بكرة القدم للمحترفين.
وقد لعبت بجد على مدار فترة طويلة للوصول إلى ما حققته الآن، وبمرور الأيام اتضح لي أن الوظيفة التي كانت تراودني في أحلامي صعبة المنال على نحو يفوق بكثير ما تخيلته من قبل. وتؤكد نتائج مسح أجرته الرابطة الدولية للاعبي كرة القدم المحترفين، والمعروفة اختصارًا باسم «فيفبرو»، بالتعاون مع جامعة مانشستر، وشمل قرابة 14 ألف لاعب كرة قدم من الذكور ينتمون إلى 54 دولة عبر أوروبا وأميركا الشمالية وأميركا الجنوبية وأفريقيا، أنني لست وحيدًا على الإطلاق في مواجهة مثل هذه الظروف القاسية.
بوجه عام، يقسم التقرير اللاعبين إلى ثلاثة فئات، تتألف الأولى من النخبة التي تتقاضى الشريحة الأعلى من الأجور والتي تشارك في بطولات الدوري الممتاز الخمس الكبرى على مستوى أوروبا - وهم نمط اللاعبين أصحاب المهارات الأعلى ويحظون بأعداد ضخمة من المتابعين عبر «إنستغرام»، أما الفئة الثانية من اللاعبين فيتمتع أعضاؤها بظروف عمل جيدة، لكنها غير مذهلة. في المقابل، نجد أن اللاعبين المنتمين إلى الفئة الثالثة يتقاضون أجورا زهيدة ويعملون في ظل ظروف خطرة ويضطرون لقبول ذلك لرغبتهم في الاستمرار بمجال كرة القدم.
وتوضح الإحصاءات أن أعداد اللاعبين المنتمين إلى الفئة الثالثة صاحبة الشريحة الدنيا من الأجور تفوق بكثير أعداد اللاعبين المنتمين إلى الشريحة العليا: 20 في المائة من اللاعبين يتقاضون أقل من 300 دولار شهريًا، بينما يتقاضى 45 في المائة أقل من 1000 دولار. في المقابل، فإن الـ15 في المائة الموجودين بالقمة يحصلون على أكثر من 8 آلاف دولار شهريًا.
ومثلما أوضح ثيو فان سيغيلين، الأمين العام لـ«فيفبرو»، فإنه «ليس جميع لاعبي كرة القدم يملكون ثلاث سيارات مختلفة بثلاثة ألوان مختلفة»، بالنسبة لي، على سبيل المثال، أملك حتى الآن سيارة واحدة طراز «فورد كيه إيه» عمرها 13 عامًا فضية اللون. وتعاني السيارة من حالة متهالكة لدرجة ظهور بقع من الصدأ عليها، ويساورني القلق بشأن كيف سأتمكن من توفير تكلفة بديل لها حال انهيارها تمامًا.
من ناحية أخرى، فإن الوصول إلى هذا المستوى يتطلب من المرء تضحيات جادة، فمنذ سن صغيرة، تفرض كرة القدم على اللاعب أن يولي اهتمامه الرئيسي إليها. من جانبي، كرست الجزء الأكبر من طفولتي واضطررت للانتقال من مدينة لأخرى واقتلاع جذوري من أعماقها مرتين سعيًا وراء عقد مع نادٍ جديد. وبالنسبة لمن يصبرون ويتفوقون، ويحصلون نهاية الأمر على فرصة تمثل فتحًا كبيرًا في مسيرتهم، فإنهم عادة ما يحظون بعقود قصيرة الأجل وأجور متواضعة. ويبلغ متوسط فترة التعاقد مع لاعب محترف أقل من عامين، حسبما أفاد به المسح سالف الذكر. إضافة لذلك، فإنه في ظل سوق مزدحمة وشديدة التنافسية، فإن اقتناص عقد ثانٍ ينطوي على صعوبة أكبر.
ويثير كل ما سبق تساؤلاً واحدًا منطقيًا: إذن لماذا يعبأ المرء بكرة القدم؟ منطقيًا، لا ينبغي لأحد الاهتمام بكرة القدم طالما سادت بها هذه الأوضاع، لكن متى كانت مطاردة أحلام الطفولة والصبا أمرًا منطقيًا؟ في الواقع، من الصعب على المرء التخلي عن أحلام نيل الشهرة كلاعب كرة قدم وما يصاحب ذلك من ثروة كبيرة. إضافة لذلك، فإن قصص لاعبين مثل جيمي فاردي تزيد كل منا اقتناعًا بأني ربما أكون المحظوظ التالي.
وللأسف الشديد، ورغم بلوغي الـ24، لا أزال أهيم عشقًا بكرة القدم، الأمر الذي أضر بطبيعة الحال بأمني المالي. واليوم، لا أزال أتدرب بجد على أمل طرق أبواب الحظ السعيد يومًا ما الموسم المقبل. في تلك الأثناء، يبدو الحاضر جيدًا تمامًا. ومثلما عمد أحد المدربين لتذكيرنا بوجه متجهم قبل كل جلسة مران، فإن هذه «أفضل وظيفة يمكنكم الحصول عليها»، وهو على صواب. إنني أعتبر نفسي شخصًا محظوظًا. إنني ألعب كرة القدم يوميًا وعشت في ثلاث دول في قارتين والتقيت بعدد لا يُحصى من الزملاء الجدد ولعبت الكرة أمام جماهير من المشجعين المتحمسين، وفي خضم كل ذلك نجحت في الحصول على درجة البكالوريوس. وعلى امتداد هذا الطريق، نجحت في البقاء بعيدًا عن شرك الديون، بل وتلقيت أجرًا مقابل هذا العمل الذي أستمتع كثيرًا به. ورغم أن الحياة نادرًا ما تتميز بالرفاهية، فإنها تبقى ميسرة في حدود المعقول.
أما قيمة تعاقدي فبلغت بالضبط 1000 دولار شهريًا خلال موسم يمتد لسبعة شهور - ويعد هذا المستوى المتوسط للأجور خلال العام الأول داخل دوري الدرجة الثالثة بأميركا الشمالية. وبالاعتماد على راتبي، تمكنت من شراء جهاز «آيفون 6»، ورغم أنني ربما أنتمي إلى فئة الـ45 في المائة الدنيا في استطلاع «فيفبرو»، فإنني على مدار الموسم لم أشعر بأي ضغوط مالية حقيقية على الإطلاق.
وبجوار الأجر، أمدني النادي بشقة مريحة تتألف من ثلاث غرف كي أتشارك فيها مع اثنين من زملائي الأميركيين. وقد عشنا داخل ضاحية مزدحمة مع باقي أفراد الفريق، وكنا نرتاد صالة ألعاب رياضية وحوض سباحة بالجوار. أما ساعات العمل مع تولسا رفنيكس فكانت من التاسعة صباحًا حتى الواحدة مساءً، مما أتاح أمامنا وقت فراغ هائلاً.
وبالفعل، عمدت إلى استغلال هذا الوقت في نيل شهادة جامعية عبر الدراسة عن بعد.. وبعد ذلك، بدأت في العمل بمجال تقديم جلسات تدريب خاصة بالمساء، الأمر الذي ساعدني في ملء بعض الفراغ في حياتي مع جني مزيد من المال في الوقت ذاته.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.