تضحيات كبرى ومال قليل... مرحبًا في عالم كرة القدم

بعيدًا عن فئة النخبة... 45 % من اللاعبين في العالم يتقاضون أقل من 1000 دولار شهريًا

لورانس بيل يتقدم بالكرة خلال مشاركته مع كارلسلوندس بالدرجة الثانية من الدوري السويدي
لورانس بيل يتقدم بالكرة خلال مشاركته مع كارلسلوندس بالدرجة الثانية من الدوري السويدي
TT

تضحيات كبرى ومال قليل... مرحبًا في عالم كرة القدم

لورانس بيل يتقدم بالكرة خلال مشاركته مع كارلسلوندس بالدرجة الثانية من الدوري السويدي
لورانس بيل يتقدم بالكرة خلال مشاركته مع كارلسلوندس بالدرجة الثانية من الدوري السويدي

سيارات رياضية سريعة ويخوت تجوب أرجاء البحر المتوسط وجزر خاصة - تلك بعض العناصر التي كثيرًا ما يربطها البعض بحياة لاعبي كرة القدم - أو هكذا يخيل لهم. وقد داعبت الصورة ذاتها مخيلتي عندما كنت مراهقًا داخل أكاديمية مانشستر سيتي - وهي ذات الصورة التي تحطمت مرارًا أمامي مع كل عقد جديد أوقعه منذ ذلك الحين.
الشهر الماضي، صدر تقرير العمالة العالمية الذي يتناول ظروف العمل داخل إطار كرة القدم للمحترفين. وكشف التقرير أن 45 في المائة من اللاعبين بمختلف أرجاء العالم يتقاضون أقل من 1000 دولار شهريًا. وبالنسبة لأولئك الذين يضعون كل لاعبي كرة القدم في فئة كبار الأسماء الساطعة بالدوري الإنجليزي الممتاز، فإن مثل هذه الأنباء تعد بمثابة صدمة كبيرة - لكنها ليست كذلك بالنسبة لي، فأنا لاعب كرة قدم محترف، وعلى امتداد الجزء الأكبر من مسيرتي داخل الملعب كنت واحدًا من مجموعة الـ45 في المائة.
بعد مانشستر سيتي، انتقلت إلى روتشديل، حيث تقاضيت 60 جنيهًا إسترلينيًا أسبوعيًا، الأمر الذي هيأني نفسيًا لمستقبل كروي زهيد الأجر. وعليه، فإن الأجور المتواضعة التي حصلت عليها أخيرًا بعدما أصبحت لاعبًا محترفًا بدت بالنسبة لي كثروة ضخمة. وعلى مستوى الاحتراف، لعبت في صفوف تولسا رفنيكس بالدوري الأميركي وكارلسلوندس بالدرجة الثانية من الدوري السويدي. وما بين الفترتين، قضيت بعض الوقت في صفوف أندية لا تشارك بالدوري الإنجليزي، مثل هايد يونايتد وحاليًا ألعب في صفوف ماكلسفيلد تاون. وعلى مدار مشواري الكروي، لم أحظ قط بالمكافآت المالية السخية التي لطالما ارتبطت في أذهان الناس بكرة القدم للمحترفين.
وقد لعبت بجد على مدار فترة طويلة للوصول إلى ما حققته الآن، وبمرور الأيام اتضح لي أن الوظيفة التي كانت تراودني في أحلامي صعبة المنال على نحو يفوق بكثير ما تخيلته من قبل. وتؤكد نتائج مسح أجرته الرابطة الدولية للاعبي كرة القدم المحترفين، والمعروفة اختصارًا باسم «فيفبرو»، بالتعاون مع جامعة مانشستر، وشمل قرابة 14 ألف لاعب كرة قدم من الذكور ينتمون إلى 54 دولة عبر أوروبا وأميركا الشمالية وأميركا الجنوبية وأفريقيا، أنني لست وحيدًا على الإطلاق في مواجهة مثل هذه الظروف القاسية.
بوجه عام، يقسم التقرير اللاعبين إلى ثلاثة فئات، تتألف الأولى من النخبة التي تتقاضى الشريحة الأعلى من الأجور والتي تشارك في بطولات الدوري الممتاز الخمس الكبرى على مستوى أوروبا - وهم نمط اللاعبين أصحاب المهارات الأعلى ويحظون بأعداد ضخمة من المتابعين عبر «إنستغرام»، أما الفئة الثانية من اللاعبين فيتمتع أعضاؤها بظروف عمل جيدة، لكنها غير مذهلة. في المقابل، نجد أن اللاعبين المنتمين إلى الفئة الثالثة يتقاضون أجورا زهيدة ويعملون في ظل ظروف خطرة ويضطرون لقبول ذلك لرغبتهم في الاستمرار بمجال كرة القدم.
وتوضح الإحصاءات أن أعداد اللاعبين المنتمين إلى الفئة الثالثة صاحبة الشريحة الدنيا من الأجور تفوق بكثير أعداد اللاعبين المنتمين إلى الشريحة العليا: 20 في المائة من اللاعبين يتقاضون أقل من 300 دولار شهريًا، بينما يتقاضى 45 في المائة أقل من 1000 دولار. في المقابل، فإن الـ15 في المائة الموجودين بالقمة يحصلون على أكثر من 8 آلاف دولار شهريًا.
ومثلما أوضح ثيو فان سيغيلين، الأمين العام لـ«فيفبرو»، فإنه «ليس جميع لاعبي كرة القدم يملكون ثلاث سيارات مختلفة بثلاثة ألوان مختلفة»، بالنسبة لي، على سبيل المثال، أملك حتى الآن سيارة واحدة طراز «فورد كيه إيه» عمرها 13 عامًا فضية اللون. وتعاني السيارة من حالة متهالكة لدرجة ظهور بقع من الصدأ عليها، ويساورني القلق بشأن كيف سأتمكن من توفير تكلفة بديل لها حال انهيارها تمامًا.
من ناحية أخرى، فإن الوصول إلى هذا المستوى يتطلب من المرء تضحيات جادة، فمنذ سن صغيرة، تفرض كرة القدم على اللاعب أن يولي اهتمامه الرئيسي إليها. من جانبي، كرست الجزء الأكبر من طفولتي واضطررت للانتقال من مدينة لأخرى واقتلاع جذوري من أعماقها مرتين سعيًا وراء عقد مع نادٍ جديد. وبالنسبة لمن يصبرون ويتفوقون، ويحصلون نهاية الأمر على فرصة تمثل فتحًا كبيرًا في مسيرتهم، فإنهم عادة ما يحظون بعقود قصيرة الأجل وأجور متواضعة. ويبلغ متوسط فترة التعاقد مع لاعب محترف أقل من عامين، حسبما أفاد به المسح سالف الذكر. إضافة لذلك، فإنه في ظل سوق مزدحمة وشديدة التنافسية، فإن اقتناص عقد ثانٍ ينطوي على صعوبة أكبر.
ويثير كل ما سبق تساؤلاً واحدًا منطقيًا: إذن لماذا يعبأ المرء بكرة القدم؟ منطقيًا، لا ينبغي لأحد الاهتمام بكرة القدم طالما سادت بها هذه الأوضاع، لكن متى كانت مطاردة أحلام الطفولة والصبا أمرًا منطقيًا؟ في الواقع، من الصعب على المرء التخلي عن أحلام نيل الشهرة كلاعب كرة قدم وما يصاحب ذلك من ثروة كبيرة. إضافة لذلك، فإن قصص لاعبين مثل جيمي فاردي تزيد كل منا اقتناعًا بأني ربما أكون المحظوظ التالي.
وللأسف الشديد، ورغم بلوغي الـ24، لا أزال أهيم عشقًا بكرة القدم، الأمر الذي أضر بطبيعة الحال بأمني المالي. واليوم، لا أزال أتدرب بجد على أمل طرق أبواب الحظ السعيد يومًا ما الموسم المقبل. في تلك الأثناء، يبدو الحاضر جيدًا تمامًا. ومثلما عمد أحد المدربين لتذكيرنا بوجه متجهم قبل كل جلسة مران، فإن هذه «أفضل وظيفة يمكنكم الحصول عليها»، وهو على صواب. إنني أعتبر نفسي شخصًا محظوظًا. إنني ألعب كرة القدم يوميًا وعشت في ثلاث دول في قارتين والتقيت بعدد لا يُحصى من الزملاء الجدد ولعبت الكرة أمام جماهير من المشجعين المتحمسين، وفي خضم كل ذلك نجحت في الحصول على درجة البكالوريوس. وعلى امتداد هذا الطريق، نجحت في البقاء بعيدًا عن شرك الديون، بل وتلقيت أجرًا مقابل هذا العمل الذي أستمتع كثيرًا به. ورغم أن الحياة نادرًا ما تتميز بالرفاهية، فإنها تبقى ميسرة في حدود المعقول.
أما قيمة تعاقدي فبلغت بالضبط 1000 دولار شهريًا خلال موسم يمتد لسبعة شهور - ويعد هذا المستوى المتوسط للأجور خلال العام الأول داخل دوري الدرجة الثالثة بأميركا الشمالية. وبالاعتماد على راتبي، تمكنت من شراء جهاز «آيفون 6»، ورغم أنني ربما أنتمي إلى فئة الـ45 في المائة الدنيا في استطلاع «فيفبرو»، فإنني على مدار الموسم لم أشعر بأي ضغوط مالية حقيقية على الإطلاق.
وبجوار الأجر، أمدني النادي بشقة مريحة تتألف من ثلاث غرف كي أتشارك فيها مع اثنين من زملائي الأميركيين. وقد عشنا داخل ضاحية مزدحمة مع باقي أفراد الفريق، وكنا نرتاد صالة ألعاب رياضية وحوض سباحة بالجوار. أما ساعات العمل مع تولسا رفنيكس فكانت من التاسعة صباحًا حتى الواحدة مساءً، مما أتاح أمامنا وقت فراغ هائلاً.
وبالفعل، عمدت إلى استغلال هذا الوقت في نيل شهادة جامعية عبر الدراسة عن بعد.. وبعد ذلك، بدأت في العمل بمجال تقديم جلسات تدريب خاصة بالمساء، الأمر الذي ساعدني في ملء بعض الفراغ في حياتي مع جني مزيد من المال في الوقت ذاته.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.