مهمة سرية على متن طائرة استطلاع أميركية لرصد تحركات «داعش»

20 طائرة قصفت ودمرت 188 ناقلة نفط بناء على معلومات عسكرية

على متن حاملة الطائرات الأميركية دوايت أيزنهاور عمل لا يتوقف من أجل الانطلاق في رحلات سرية لتحديد ورصد الأهداف السرية لتنظيم داعش على الأرض (نيويورك تايمز)
على متن حاملة الطائرات الأميركية دوايت أيزنهاور عمل لا يتوقف من أجل الانطلاق في رحلات سرية لتحديد ورصد الأهداف السرية لتنظيم داعش على الأرض (نيويورك تايمز)
TT

مهمة سرية على متن طائرة استطلاع أميركية لرصد تحركات «داعش»

على متن حاملة الطائرات الأميركية دوايت أيزنهاور عمل لا يتوقف من أجل الانطلاق في رحلات سرية لتحديد ورصد الأهداف السرية لتنظيم داعش على الأرض (نيويورك تايمز)
على متن حاملة الطائرات الأميركية دوايت أيزنهاور عمل لا يتوقف من أجل الانطلاق في رحلات سرية لتحديد ورصد الأهداف السرية لتنظيم داعش على الأرض (نيويورك تايمز)

على متن طائرة الاستطلاع «جوينت ستارز» التي تحلق فوق شمال العراق على ارتفاع 30.000 قدم، استطاع الرادار الدقيق الموجود في الطائرة التابعة لسلاح الجو الأميركي أن يمعن النظر في منطقة سورية بحثًا عن أهداف على الأرض كي يوجه ضربات يمهد بها لهجوم وشيك للاستيلاء على مدينة الرقة، معقل تنظيم داعش.
ففي مهمة شبيهة بتلك جرت منذ عدة أسابيع، اكتشف المحللون مخبأ سريًا وسط الصحراء السورية أخفى فيه التنظيم الإرهابي أعدادًا كبيرة من ناقلات النفط التي تعد مصدرًا مهمًا من مصادر المال الضروري لاستمرار نشاطاته. واستنادًا لتلك المعلومة ولغيرها من المعلومات الاستخباراتية، قامت نحو 20 طائرة حربية أميركية بقصف وتدمير 188 ناقلة نفط، في هجوم يعد الأكبر خلال العام، حيث قضى على عائدات نفطية بقيمة نحو مليوني دولار أميركي كان تنظيم داعش في انتظارها. ومع استمرار الهجمات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة لقصف بعض المواقع لمساعدة القوات العراقية في حربها ضد «داعش» في الموصل، أفاد قادة عسكريون أميركيون بأن الحرب الجوية قد تلعب دورًا أكبر في سوريا في الأسابيع القليلة المقبلة في سبيل استعادة مدينة الرقة. وتقوم حاليًا ميليشيات سورية عربية حديثة التشكيل متحالفة مع مقاتلين أكراد يتمتعون بخبرة كبيرة بحصار المدينة، غير أن تلك الميليشيات في حاجة إلى المساعدة بتوجيه ضربات جوية لإضعاف وطرد مقاتلي التنظيم، وقطع طرق إمداد السلاح والذخيرة والوقود أمامهم.
لكن في ظل وجود بعض الجواسيس في المدينة، أفاد المسؤولون الأميركيون بأن تقييم قدرات العدو باتت صعبة. وفي مقابلة شخصية مع الجنرال جيفري هاريغان، قائد المعارك الجوية هناك، أجريت في قاعدته الجوية بقطر، قال: «قضينا وقتًا طويلاً في محاولة فهم الوضع على الأرض في الرقة»، مضيفًا: «الوضع يتحسن، وإن كنا لم نصل بعض للمستوى الذي نتمناه».
وتعتبر العمليات الجوية جانبًا محوريًا في العمليات العسكرية التي تتكلف 12.5 مليون دولار في اليوم الواحد في العراق وسوريا. وأثمرت تلك الجهود في تدمير مئات الدبابات والمدرعات والمركبات الحربية ومراكز القيادة والقتال، وقتلت أكثر من 50,000 مقاتل في صفوف «داعش»، بحسب التقديرات الأميركية. ومنذ بداية المعارك الجوية نهاية صيف 2014، شنت الطائرات الأميركية والحليفة نحو 17,000 ضربة جوية في الدولتين، وفقد تنظيم داعش تقريبًا نصف الأراضي التي سيطر عليها في العراق وسوريا عام 2014. وأفاد مسؤولون أميركيون وأوروبيون بأنه مع خسارة التنظيم للأراضي في دولة الخلافة، أو في دولته الدينية، ازدادت المخاوف من عودة مئات المقاتلين الأجانب لدولهم، ومن اتساع النطاق الافتراضي لتلك الدولة على الإنترنت من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، مما يزيد من المخاوف من شن المزيد من الهجمات خارج منطقة الشرق الأوسط.
على سبيل المثال، أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن هجوم الشاحنة الذي جرى الأسبوع الماضي في برلين أثناء احتفالات الكريسماس بأحد الأسواق، رغم أن الصلة بين التنظيم الإرهابي والمتهم الرئيسي التونسي أنيس العمري (24 عاما)، لا تزال غير واضحة. بيد أنه بعد تنفيذ عملية الدهس، بث «داعش» مقطعًا مصورًا يعلن فيه العمري مبايعته لـ«داعش».
وتعهد الرئيس الأميركي أوباما بتوجيه ضربات قبل مغادرته البيت الأبيض لتنظيم داعش لشل قدراته في مدينتي الموصل والرقة. والشهر الحالي، أصدر أوباما أمرًا بإرسال 200 جندي أميركي إضافي من القوات الخاصة لمساعدة القوات السورية في زحفها تجاه الرقة، في خطوة ضاعفت حجم قوات البنتاغون على الأرض هناك. غير أن القادة العسكريين غير واثقين من مستوى الدعم الذي سيقدمه الرئيس المنتخب دونالد ترامب لجماعات المعارضة السورية في مواجهة «داعش».
غير أن ما يعيق التقدم تجاه الرقة هو الدور المهيمن للميليشيات الكردية التي تمثل غالبية القوات المسيطرة على المدينة هنا والبالغ عددها 45.000 مقاتل. وتعتبر تلك القوة الشريك الأكثر فاعلية للقوات الأميركية في مواجهة «داعش» في سوريا نظرًا لتقديها الدعم اللوجيستي، وكذلك سيطرتها على الأرض بفضل بسالة مقاتليها، لكن تركيا تنظر للمقاتلين الأكراد - الحلفاء المحوريين للقوات الأميركية - كتهديد إرهابي لها.
لكن الوضع دفع بعض أعضاء الكونغرس الأميركي للتعبير عن شكوكهم في إمكانية شن هجوم سلس وحاسم على عاصمة تنظيم داعش، وهو ما عبر عنه آدم شيف، العضو الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا بلجنة الاستخبارات بمجلس النواب الأميركي، بقوله: «من الصعب التنبؤ برؤية شيء يحدث في القريب العاجل». فمع عدد سكانها الذي كان قبل الحرب نحو 220,000 نسمة، يعد تعداد مدينة الرقة نحو عُشر مدينة الموصل، لكن القادة العسكريين لا يزالون يواجهون التحديات نفسها بشن معارك جوية دون أن يتعرض المواطنون للقصف في تلك المدينة المزدحمة.
وأفاد الجنرال هاريغان بأن هناك أسبابًا أخرى دفعت للتباطؤ، وهي عدم تعرض بعض مقار «داعش» للقصف حتى الآن، والسبب هو المحافظة على قدرة الأميركان على رصد تحركات واتصالات أفراد التنظيم عند الدخول والخروج لمعرفة المزيد عن عملياتهم.
*خدمة «نيويورك تايمز»



موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟


الآلاف يتظاهرون في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي

متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
TT

الآلاف يتظاهرون في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي

متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)

استخدمت الشرطة في مدينة سيدني الأسترالية رذاذ الفلفل، ودخلت في صدامات، اليوم الاثنين، مع متظاهرين مشاركين في مَسيرة احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورشّت الشرطة المتظاهرين ومراسلين صحافيين برذاذ الفلفل، أثناء محاولة المَسيرة المؤيدة للفلسطينيين الخروج من المنطقة المحدَّدة للتظاهر بها.

تجمّع متظاهرون في ساحة قاعة المدينة للاحتجاج على زيارة الرئيس إسحاق هرتسوغ الرسمية إلى أستراليا (رويترز)

وتظاهر الآلاف في أنحاء أستراليا احتجاجاً على زيارة هرتسوغ. وفي سيدني، تجمع الآلاف في ساحة ‌بحي الأعمال المركزي ‌بالمدينة، واستمعوا إلى خطب ورددوا شعارات مؤيدة للفلسطينيين.

وقال ‌متظاهر ⁠يبلغ ​من ‌العمر 30 عاما من سيدني «كانت مذبحة بونداي مروعة، لكن قيادتنا الأسترالية لا تعترف بالشعب الفلسطيني وسكان غزة»، وفق «رويترز».
وأضاف «يتهرب هرتسوغ من جميع الأسئلة المتعلقة بالاحتلال وقال إن هذه الزيارة تتعلق بالعلاقات بين أستراليا وإسرائيل، لكنه متواطئ».
وكان هناك وجود مكثف للشرطة مع طائرة هليكوبتر تحلق في السماء ودوريات ينفذها أفراد من الخيالة.

وبدأ هرتسوغ زيارة لأستراليا، اليوم الاثنين، لتكريم ضحايا هجوم بونداي الذي أودى بحياة 15 شخصاً كانوا يحتفلون بعيد الأنوار اليهودي «حانوكا» على الشاطئ الشهير في سيدني، وتقديم دعم للجالية اليهودية. وقال الرئيس الإسرائيلي إن زيارته تهدف إلى «التعبير عن تضامنه ومنح القوة» للجالية اليهودية، بعد الهجوم الذي أسفر عن مقتل 15 شخصاً في 14 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

تجمَّع متظاهرون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)

وفي مواجهة دعوات إلى الاحتجاج أطلقها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين، حضّت السلطات على الهدوء، وحشدت قوة أمنية كبيرة في سيدني، حيث يقوم هرتسوغ بزيارة مُدّتها أربعة أيام.

ودعت مجموعة «بالستاين أكشن» إلى تظاهرة، بعد ظهر الاثنين، أمام مبنى بلدية سيدني، ورفضت طلب الشرطة بنقل التجمع إلى حديقة قريبة.

وتُندد المجموعة بـ«الإبادة الجماعية» التي تقول إن إسرائيل ترتكبها في قطاع غزة، وتدعو السلطات الأسترالية إلى التحقيق مع هرتسوغ بتهمة ارتكاب جرائم حرب باسم التزامات كانبيرا الدولية. وخلصت لجنة تحقيق مستقلة، مكلَّفة من الأمم المتحدة، عام 2025، إلى أن إسرائيل كانت ترتكب إبادة جماعية في غزة، منذ بداية الحرب على القطاع.