روسيا تستبعد العمل الإرهابي في تحطم طائرتها وترجح «عطلا فنيا»

عثرت على جثتين إضافيتين وتواصل البحث عن الصندوقين الأسودين

سكان سوتشي يوقدون شموعا في مكان سقوط ضحايا الطائرة الروسية المنكوبة أمس (إ.ب.أ)
سكان سوتشي يوقدون شموعا في مكان سقوط ضحايا الطائرة الروسية المنكوبة أمس (إ.ب.أ)
TT

روسيا تستبعد العمل الإرهابي في تحطم طائرتها وترجح «عطلا فنيا»

سكان سوتشي يوقدون شموعا في مكان سقوط ضحايا الطائرة الروسية المنكوبة أمس (إ.ب.أ)
سكان سوتشي يوقدون شموعا في مكان سقوط ضحايا الطائرة الروسية المنكوبة أمس (إ.ب.أ)

ما زالت حالة من الغموض تهيمن على أسباب تحطّم طائرة «تو 154» التابعة لوزارة الدفاع الروسية، وسط استبعاد السلطات الروسية العمل الإرهابي، وترجيحها عطلا فنيا أو خطأ ارتكبه الطاقم.
وأعلن ديمتري بيسكوف، المتحدث الرسمي باسم الكرملين، أمس أن الاحتمال بأن يكون هناك عمل إرهابي أدى إلى سقوط الطائرة ليس مدرجا ضمن أبرز الأسباب المحتملة، موضّحا أن هذا الاحتمال لم يجد تطورا له، كما لم يجد أي احتمال آخر تطورًا، في إشارة منه إلى أن كل الاحتمالات ما زالت قيد الدراسة والبحث. وجاء ذلك تأكيدا على ما قاله وزير النقل الروسي مكسيم سوكولوف، الذي قال أول من أمس: «يجري النظر بكل الاحتمالات».
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها تمكنت من العثور على أجزاء كبيرة من هيكل الطائرة، على بعد 1700 متر عن الشاطئ، بينما تتواصل عمليات البحث عن القسم الرئيسي منه وعن الصندوقين الأسودين، موضحة أن الحطام تناثر على مساحة ألف متر مربع تقريبًا، وأن أجزاء من حجرة القيادة كانت بين قطع الحطام الكبيرة التي تم العثور عليها.
ولم تتوقف عمليات البحث منذ الساعات الأولى لسقوط الطائرة، إذ واصل عمال الإنقاذ عملهم طيلة الليل، وعثروا مساء أمس على جثتين فقط، بينما حملت طائرة إلى موسكو صباح أمس عشر جثث من أصل إحدى عشرة جثة تم العثور عليها أول من أمس. وأعلنت اللجنة الحكومية أنها قررت توسيع مساحات البحث عن بقايا الطائرة، موضحة أن التيار في البحر ربما حمل أجزاء منها إلى المياه الإقليمية لأبخازيا المجاورة، وتم التنسيق مع السلطات الأبخازية بهذا الشأن.
في غضون ذلك، أكّدت وزارة الدفاع الروسية أن عمليات البحث لم تتوقف، لافتة إلى بعض التعقيدات بسبب «المساحة الواسعة في الأعماق (التي يجري البحث فيها) وطبيعة الجرف الساحلي هناك». وضاعفت الوزارة عدد المشاركين في عمليات البحث إلى 3500 جندي، يقومون بتفتيش الشريط الساحلي سعيا للعثور على أجزء من حطام الطائرة أو جثث حملتها الأمواج. كما ارتفع عدد السفن المشاركة في البحث البحري إلى 39 سفينة، فضلا عن سبع أجهزة خاصة للبحث في الأعماق، وزاد عدد الغواصين إلى 130 غواصًا.
وكانت بعض وسائل الإعلام قد تناقلت يوم أمس تسجيل فيديو نقلا عن كاميرات مراقبة خارجية على واحد من شواطئ الاستجمام في سوتشي، ويظهر فيه توهج في السماء فوق البحر. وبناء على ذلك التسجيل، سارع البعض إلى القول إن الطائرة تفجرت في السماء. إلا أن مصدرا في غرفة عمليات أعمال الإنقاذ أكد لوكالة «إنتر فاكس» أن ذلك التسجيل لا يمت بصلة للحادث، موضحا أن تصوير المشهد والتوهج في السماء جرى بعد نصف ساعة على انقطاع الاتصال مع الطائرة.
من جهتها، تصرّ الأجهزة الأمنية وبرلمانيون روس على استبعاد ونفي احتمال تعرض الطائرة لعمل إرهابي. ويوم أمس قال أندريه كراسوف، النائب الأول لرئيس لجنة الشؤون الدفاعية في البرلمان الروسي، إن «ما جرى بكل تأكيد ليس عملا إرهابيًا»، وينطلق البرلماني الروسي في قناعته هذه من أن «الحديث يدور حول طائرة وزارة الدفاع. وهي تخضع لحماية خاصة». كما استبعدت الأجهزة الأمنية الروسية احتمال العمل الإرهابي، واستثنى مصدر أمني في حديث لوكالة «إنتر فاكس» احتمال تسلل شخص غريب ما، أو نقل موظف ما أي مادة إلى الطائرة.
وكان وزير النقل الروسي مكسيم سوكولوف، رئيس اللجنة الحكومية الخاصة بحادث الطائرة، قد أشار خلال مؤتمر صحافي أمس إلى أن الاحتمال الرئيسي الذي يحظى بأولوية ضمن الأسباب المحتملة لسقوط الطائرة هو إما عطل فني أو خطأ ارتكبه الطاقم، أما العمل الإرهابي فليس موجودا ضمن الأسباب الرئيسية. وبناء عليه، لن يكون هناك أي تعزيز للتدابير الأمنية، إن كان في النقل الجوي والمطارات المدنية وفي تلك التي تستخدمها الوزارات الروسية، حسب قول الوزير الروسي، الذي أوضح أن الكشف عن أسباب الكارثة ليس من مهام اللجنة الحكومية التي يترأسها، وإنما من صلاحيات لجنة التحقيق.
رغم ذلك استمر يوم أمس التضارب بين التصريحات الرسمية من جهة، وتصريحات نقلا عن مصادر في لجنة التحقيق وتقديرات الخبراء من جهة أخرى. إذ ذكرت وسائل إعلام نقلا عن مصدر في لجنة التحقيق الحكومية قوله إن هناك ما يدفع للاعتقاد بأن طاقم الطائرة حاول الهبوط على سطح البحر، وأن الركاب كانوا يرتدون سترة نجاة. إلا أن وزارة الدفاع الروسية نفت تلك المعلومات واعتبرت أنها شائعات لا أخلاقية، نافية كليا فرضية أن الطيار حاول الهبوط بالطائرة على سطح الماء. وعلى مستوى الخبراء، يرى سيرغي غروزد، رئيس المجلس الاجتماعي لدى أجهزة التحقيق الإقليمية الخاصة بوسائل المواصلات، أن الطائرة تعرضت لتأثير خارجي. ويقول غروزد لصحيفة «آر بي كا» الروسية إن الطائرة ربما أصيبت بصاروخ محمول على الكتف، دون أن يستبعد في الوقت ذاته احتمال انفجار داخل الطائرة، لافتا إلى أنه كان بوسع الطيار إرسال إشارة لو أن الأمر مجرد خلل فني، إلا أن «أي إشارات من الطائرة لم تصل إلى الأبراج، بينما انقطع الاتصال مع الطائرة خلال ثوانٍ»، حسب قوله. إلا أن هيئة الأمن الفيدرالي الروسية (الكي جي بي سابقًا) عادت مساء أمس واستبعدت فرضية العمل الإرهابي، وقالت: إن الفرضيات الرئيسية الذي يجري العمل عليها باعتبارها سبب الكارثة هي إما «دخول جسم خارجي إلى المحرك، سوء نوعية الوقود، أدى إلى فقدان المحركات لاستطاعتها، أو خطأ من جانب الطاقم»، وفق ما نقلت «إنترفاكس» عن مديرية العلاقات العامة في هيئة الأمن الفيدرالي. وأكدت هذه الأخيرة أنها على اتصال مع شهود عيان لحادث سقوط الطائرة، وتتوفر لديها تسجيلات فيديو، لافتة إلى أن فريق التحقيق يعمل مع تلك المعطيات حاليا للكشف عن ملابسات الحادثة.
في الوقت ذاته، نقلت «إنترفاكس» عن مصدر مقرب من أجواء التحقيق قوله إن «الشهادات وغيرها من المعلومات التي تم الحصول عليها أثناء التحقيق تشير إلى أن الطائرة لم تتمكن من الارتفاع إلى المستوى المطلوب لسبب ما، ربما زيادة الحمل، وربما عطل فني، فسقطت في البحر».



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.