قررت محكمة الصلح في بلدة ريشون لتسيون (جنوب تل أبيب)، أمس، تمديد اعتقال النائب العربي في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، الدكتور باسل غطاس (من القائمة المشتركة)، المشتبه بتهريب جوالات إلى الأسرى الفلسطينيين في السجون. ورفض القاضي مناحيم مزراحي، طلب الشرطة تمديد الاعتقال أربعة أيام، واكتفى بيوم واحد فقط، قائلا: «من الصعب تمديد اعتقال عضو كنيست. فلو كان إنسانا عاديا لأرسلته إلى المعتقل أياما كثيرة».
وكانت الشرطة قد ادعت أنها تحتاج إلى أربعة أيام أخرى لمواصلة التحقيق: «الذي بدأ يثمر بشكل غزير»، ولم تفصل. لكن محاميي غطاس، ليئا تسيمل ونمير إدلبي، اعترضا، وأكدا أنه منذ اعتقاله لم يجر التحقيق معه سوى مرة واحدة في يوم المحكمة (أمس الاثنين)، ولمدة نصف ساعة فقط. وكشفا أن الشرطة تبقيه في المعتقل رهينة إلى حين تعثر على الشخص الذي سلم الهواتف إلى النائب غطاس لكي يهربها للأسرى. فهي تعرف الشخص، ولكنها تعجز، حتى الآن، عن اعتقاله. كما أنها تريد الضغط على غطاس لكي يوافق على جلسة مواجهة مع الأسيرين الفلسطينيين اللذين سلمهما الهواتف في يوم الأحد السابق، وهما وليد دقة وباسل بزرة، المحكومان بالسجن المؤبد. لكن غطاس يرفض هذا المطلب بشدة، لأنه يعتقد أن الغرض منه هو الإيقاع بالأسيرين.
وكان غطاس قد اعتقل يوم الخميس الماضي، وسط أجواء تحريض سياسي وعنصري في الحلبة السياسية والإعلام. وتوجهت أول من أمس، قوة كبيرة من المحققين إلى بيته في قرية الرامة، ومكتبه البرلماني داخل الكنيست، وأجرت تفتيشا دقيقا ترافق بفوضى مخططة وعبث فظ في المحتويات. وقال المحامي نمير إدلبي، إن حيثيات التحقيق تبين أنه «ملف يدار تحت ضغوطات سياسية».
وكان العشرات من قيادات وكوادر الأحزاب والحركات الوطنية العربية، قد شاركوا في وقفة احتجاجية أمام مقر المحكمة، مطالبين بإطلاق سراح غطاس، شارك فيها رئيس كتلة القائمة المشتركة البرلمانية، النائب مسعود غنايم (من الحركة الإسلامية)، والنائبان الدكتور جمال زحالقة وحنين زعبي (حزب التجمع)، ورئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، عوض عبد الفتاح، والأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي الدكتور إمطانس شحادة، ورئيس حزب الوفاء والإصلاح الشيخ حسام أبو ليل، ونائب رئيس الحركة الإسلامية الدكتور منصور عباس. ورفع المتظاهرون اللافتات المنددة باعتقال النائب غطاس، باعتباره يندرج في إطار الملاحقة السياسية للعرب الفلسطينيين في البلاد، وأخرى تدعو إلى إطلاق سراحه فورا والكف عن السياسات العنصرية التي تنتهجها المؤسسة الإسرائيلية تجاه القيادات والناشطين، ووقف المحاولات الإسرائيلية لتجريم العمل السياسي للعرب وأحزابهم وحركاتهم السياسية.
من جهته، قرر المستشار القانوني للكنيست، إيال يانون، منع النائب باسل غطاس من المشاركة في التصويت في الكنيست ما دام ظل معتقلا، مع أنه لا يوجد نص قانوني يوضح المسألة.
وفي السياق، طالب وزير الأمن الداخلي، غلعاد أردان، أمس، المستشار القانوني للحكومة، بأمر الشرطة بالتحقيق مع النائبة حنين الزعبي، بشبهة التحريض الخطير ضد رجال سلطة السجون، بعد اتهامها لسلطة خدمات السجون، على «فيسبوك»، بأنها تترك الأسرى يموتون بالسرطان ومن ثم تنتزع أعضاءهم. وكتبت زعبي: «من بين الأسرى المرضى هناك من يعانون السرطان، وفي المركز الطبي في سلطة السجون، ينتظرون تفشي المرض في أجسادهم، ومن ثم ينتزعون أعضاءهم الواحد بعد الآخر». وكتب أردان، بأن هذا تحريض كاذب مثير وخسيس، يصف أحداثا خيالية، ويحرض على من يؤدون مهامهم بإخلاص. وأضاف أن تزامن ما كتبته الزعبي مع اعتقال النائب باسل غطاس ليس صدفة. وجاء من مكتب النائب الزعبي، أن ما ينسب إليها ليس صحيحا. إنها لم تكتب كلمات محرضة، لكنها أشارت إلى أن سلطة السجون لا تقدم العلاج الطبي الجيد للأسرى، ونتيجة لذلك، يجري اكتشاف الأمراض الصعبة في وقت متأخر، لا يمكن بعده علاجهم.
11:53 دقيقه
المحكمة الإسرائيلية تمدد اعتقال النائب العربي باسل غطاس يومًا واحدًا
https://aawsat.com/home/article/815871/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D9%83%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%85%D8%AF%D8%AF-%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D9%82%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%A6%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A-%D8%A8%D8%A7%D8%B3%D9%84-%D8%BA%D8%B7%D8%A7%D8%B3-%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8B%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D8%AD%D8%AF%D9%8B%D8%A7
المحكمة الإسرائيلية تمدد اعتقال النائب العربي باسل غطاس يومًا واحدًا
محققون فتشوا بيته ومكتبه في الكنيست وعبثوا بمحتوياتهما
محتجون عرب تجمعوا خارج قاعة المحكمة في «ريشون لتسيون» مطالبين بإطلاق سراح غطاس (أ.ف.ب)
- تل أبيب: نظير مجلي
- تل أبيب: نظير مجلي
المحكمة الإسرائيلية تمدد اعتقال النائب العربي باسل غطاس يومًا واحدًا
محتجون عرب تجمعوا خارج قاعة المحكمة في «ريشون لتسيون» مطالبين بإطلاق سراح غطاس (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






