تشيلسي يسعى لتأكيد صدارته... ومويز يعود إلى «أولد ترافورد» لمواجهة يونايتد

الدوري الإنجليزي يواصل منافساته اليوم بمباريات سهلة للكبار في المرحلة الثامنة عشرة

كونتي مدرب تشيلسي يأمل مواصلة الاحتفال مع لاعبيه بتحقيق انتصار جديد اليوم  (أ.ف.ب)
كونتي مدرب تشيلسي يأمل مواصلة الاحتفال مع لاعبيه بتحقيق انتصار جديد اليوم (أ.ف.ب)
TT

تشيلسي يسعى لتأكيد صدارته... ومويز يعود إلى «أولد ترافورد» لمواجهة يونايتد

كونتي مدرب تشيلسي يأمل مواصلة الاحتفال مع لاعبيه بتحقيق انتصار جديد اليوم  (أ.ف.ب)
كونتي مدرب تشيلسي يأمل مواصلة الاحتفال مع لاعبيه بتحقيق انتصار جديد اليوم (أ.ف.ب)

منح فريق تشيلسي مدربه الإيطالي أنطونيو كونتي هدية غير متوقعة في أعياد الميلاد (الكريسماس) وهي صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، وسيعمل على تحقيق فوزه الثاني عشر على التوالي عندما يستضيف بورنموث اليوم في المرحلة الثامنة عشرة للمسابقة.
وتخوض معظم الفرق الكبيرة مباريات سهلة في المرحلة التي تمتد ثلاثة أيام، فتقام ثماني مباريات اليوم، ومباراة الثلاثاء ومثلها الأربعاء.
ويتصدر تشيلسي جدول الترتيب بفارق ست نقاط أمام أقرب ملاحقيه ليفربول، وهو الفارق الذي يعد مفاجأة بالنسبة لكونتي.
وقال كونتي على هامش المباراة «الوصول إلى فترة الأعياد وقراءة الصحيفة ومشاهدة أنك في الصدارة أمر رائع».
وأضاف: «إذا سألتني قبل ذلك، سأتحدث بصراحة، فإنه كان من الصعب نوعا ما أن تثق في قدرتك على اعتلاء الصدارة مع حلول أعياد الكريسماس، ولكن اللاعبين يستحقون ذلك».
ومنذ الهزيمة صفر- 3 على ملعب آرسنال في 24 سبتمبر (أيلول) الماضي بات تشيلسي بمثابة كتلة خرسانية لا يمكن اختراقها.
وأوضح كونتي، إن سيستفيد من خبرته للصمود في وجه الضغوط، وقال «أعتقد أننا توصلنا للتوازن المناسب، والآن نحن على بعد مباراتين فقط من منتصف الموسم، وعلينا التعامل مع الضغوط بالطريقة الصحيحة. هؤلاء اللاعبون اعتادوا في الماضي البقاء في صدارة الترتيب».
وأردف كونتي «لا أصدق من يقول إن التواجد في الصدارة ملازم للضغوط. لكني أفضل ضغوط التواجد في القمة. لقد حصلنا على الصدارة بشق الأنفس وعلينا الحفاظ عليها. وهذا ليس جديدا بالنسبة لي أو بالنسبة للاعبي فريقي».
وحافظ تشيلسي على نظافة شباكه في تسع مباريات قبل أن تهتز شباكه مرتين فقط خلال تلك المرحلة، وهي إشارة على تكيف اللاعبين مع طريقة لعب كونتي.3-4-3
وقال ثيبو كورتوا حارس تشيلسي «الهزيمة أمام آرسنال كانت مؤلمة بالنسبة لنا، لكننا عدنا أكثر قوة بطريقة لعب ونظام جديدين». وأضاف: «الأمور سارت معنا بشكل جيد، الجميع يقوم بدوره ونحن نواصل الفوز».
وسيفتقد كونتي في مباراة اليوم جهود هداف الدوري دييغو كوستا ولاعب الوسط نغولو كانتي بسبب الإيقاف، فيما يتوقع أن يشغل مكانهما كل من سيسك فابريغاس وميشي باتشواي.
وفي المقابل قال إيدي هوي، مدرب بورنموث «نعم، لديهم بعض اللاعبين المستبعدين، ولكن تشيلسي يمتلك قائمة جيدة جدا ولاعبين يمتلكون قدرات متماثلة».
وأضاف «شاهدت سيسك فابريغاس أمام كريستال بالاس وكان رائعا؛ لذا فإن المباراة ستكون صعبة بصرف النظر عمن سيشارك».
ويسعى ليفربول لمواصلة صحوته عندما يستضيف ستوك سيتي غدا الثلاثاء. وخسر ليفربول مرة واحدة في 15 مباراة بالدوري، وحث القائد جوردان هندرسون زملائه على مواصلة هذه الصحوة.
وقال هندرسون «قلت في بداية الموسم أن لدي الكثير من الثقة والإيمان بقدرتنا على الوصول إلى أعلى الدرجات في جدول الترتيب».
وأشار: «علينا أن نتطلع دائما للتحديات المقبلة، إذا أبعدت عينيك عن هدفك الأسمى ستتعرض لمشكلات جمة». وأوضح «لهذا؛ فإننا نركز فقط على المباراة التالية لنرى إلى أين ستأخذنا».
ويعاني ليفربول غياب الكثير من اللاعبين المهمين الذين يسعون لاستعادة لياقتهم، وحول ذلك، قال المدرب يورغن كلوب «المهاجم دانييل ستوريدغ لم يتعاف بالكامل من إصابة في ربلة الساق بينما يعاني المدافع جويل ماتيب إصابة في الكاحل، وكذلك فيليبي كوتينيو ونأمل أن يكون بعضهم جاهزا للمشاركة أمام مانشستر سيتي في الجولة التالية في 31 ديسمبر (كانون الأول)».
وأشار كلوب إلى أن ليفربول لن يعاني بسبب غياب هدافه ساديو ماني الذي سيلعب مع السنغال في كأس الأمم الأفريقية في الغابون الشهر المقبل، وقال «كنا نعرف في السابق بأمر مشاركة ساديو في كأس الأمم.. كان جزءا من الاتفاق. ما زال بإمكاننا اللعب بطرق مختلفة.. يمكن للاعبينا اللعب في أكثر من مركز. ونحتاج إلى استخدام ذلك».
ويخرج مانشستر سيتي، صاحب المركز الثالث، لملاقاة مضيفه هال سيتي اليوم. ولم يمنح جوزيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، لاعبيه راحة للاحتفال بعيد الميلاد أمس وأول من أمس رغبة منه في التأكد من كامل جاهزيتهم لمواجهة هال.
وأوضح غوارديولا، الذي يحتل فريقه المركز الثالث ويتأخر عن تشيلسي المتصدر بسبع نقاط، أنه استشار لاعبيه قبل أن يتخذ هذا القرار، وقال «كان رد فعلهم إيجابيا، وبخاصة أننا سنلعب في ضيافة هال سيتي.. تربنا كالمعتاد وكأننا لسنا في أيام الاحتفال بعيد الميلاد».
ولا يزال القائد فينسن كومباني، الذي لم يلعب منذ منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) غائبا بسبب إصابة في الركبة، بينما سيخضع المدافع بابلو زاباليتا لفحوص في اللحظة الأخيرة لتقييم حالته بعد إصابته بكدمة في الفوز 2 - 1 على آرسنال.
وسيقضي المهاجم سيرغيو أغويرو آخر مباراة في فترة إيقافه لأربع مباريات، لكن لاعب الوسط فرناندينيو أكمل عقوبة إيقاف لثلاث مباريات.
وقال غوارديولا «ما تعلمته خلال الفترة القصيرة التي قضيتها هنا أن الفارق بين أول عشرة فرق وآخر عشرة فرق ليس كبيرا».
وتابع «أبلغني الناس قبل أن أحضر إلى هنا أن كل المباريات صعبة؛ ولذلك لا أتوقع مواجهات سهلة ويتعين علينا أن نكون في كامل الجاهزية. إنه أول عام لي في إنجلترا، بدأ هال الموسم بشكل جيد. لكنه بالطبع ليس في أفضل حالاته،، لكني شاهدتهم في مباريات كثيرة وهو فريق متميز».
ويلتقي آرسنال، صاحب المركز الرابع، مع وست بروميتش البيون؛ سعيا لتصحيح مساره بعد تعرضه لهزيمتين متتاليتين.
ويتطلع أرسين فينغر، مدرب آرسنال، إلى رد فعل فوري لتعثره ويحتاج إلى الفوز على وست بروميتش ليتجاوز الشكوك التقليدية حول افتقار فريقه إلى القوة اللازمة للمنافسة بجدية على اللقب.
في المقابل، يتطلع وست بروميتش إلى تحقيق نتيجة إيجابية ليظل في المنطقة الدافئة بمنتصف الجدول على أقله حتى نهاية هذا العام.
ويدرك جوزيه مورينيو، أن فرصة مانشستر يونايتد في إحراز اللقب ربما تبددت بالفعل هذا الموسم، لكن فريقه يبلي بلاء حسنا في المعتاد في فترة أعياد الميلاد، وسيستهدف الحصول على تسع نقاط بدءا من انتصار على أرضه على سندرلاند اليوم. وسندرلاند الذي يدربه ديفيد مويز واحد من ستة فرق تفصل خمس نقاط فقط بينهم في قاع الترتيب، فيما تبدو واحدة من أعنف معارك الهرب من الهبوط في السنوات الأخيرة.
ويحتل مانشستر المركز السادس في الترتيب، لكن مورينيو ما زال يأمل في المنافسة وعلى الأقل على مركز بين الأربعة الأوائل والمؤهل لدوري الأبطال الموسم المقبل.
ولم تكن بداية مورينيو في أولد ترافورد مثالية؛ إذ إنه واجه صعوبات للوصول إلى التشكيلة المناسبة، وبدا أنه متأثر بالإقامة في فندق بمانشستر.
وبعدما قدم الفريق مؤخرا عروضا جيدة ومع ابتعاد الإصابات عن معظم اللاعبين حاليا يتطلع مورينيو لخوض فترة أعياد الميلاد بثقة كبيرة.
وقال مورينيو «تريد الجماهير أن تشعر بالسعادة مجددا. بعد خمسة أو ستة أشهر هنا.. أشعر حقيقة بأنني في بيتي؛ لذا كان الأمر سهلا للغاية». وأضاف «بالطبع، سقف التوقعات مرتفع.. والنتائج متذبذبة ونحن في وضع لم نكن نود أن نكون فيه.. ولكن على مستوى حماسي وعملي وشعوري تجاه فريقي الجديد.. أشعر بالسعادة الغامرة هنا».
ورغم أن بداية مورينيو مع يونايتد كانت متعثرة فإنه قاد الفريق للابتعاد بفارق أربع نقاط عن أول أربعة مراكز في جدول ترتيب الدوري وبلوغ دور الـ32 بالدوري الأوروبي، ولم يهزم في آخر عشر مباريات.
في المقابل، يعود ديفيد مويز، الذي واجه صعوبة مثل خلفه لويس فان غال في اقتفاء أثر أليكس فيرغسون في قيادة يونايتد، إلى ملعب أولد ترافورد منافسا وقائدا لسندرلاند المتعثر، وذلك للمرة الأولى منذ إقالته عام 2014.
وبعد يونايتد، عين مويز مدربا لريال سوسييداد الإسباني، وأقيل مجددا في نوفمبر 2015، لينتهي به المطاف مع سندرلاند الذي يحتل المركز الـ18 (أول مراكز الهبوط للدرجة الأولى) مع 14 نقطة.
ويلتقي كريستال بالاس مع مضيفه واتفورد في أول اختبار للمدرب الجديد سام ألاردايس الذي خلف آلان باردو على رأس الجهاز الفني للفريق.
ويلتقي أيضا بيرنلي مع ميدلسبرة وايفرتون مع مضيفه ليستر سيتي حامل اللقب وسوانزي سيتي مع وستهام يونايتد اليوم. وتختتم الجولة الأربعاء بمباراة ستوك سيتي مع توتنهام.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.