مستشار ترامب الإعلامي يرفض مرافقته إلى البيت الأبيض

إعلان الرئيس المنتخب بحل مؤسسته الخيرية لم يقنع منتقديه

جيسون ميلر المتحدث باسم دونالد ترامب في برج ترامب بنيويورك في 16 نوفمبر الماضي (رويترز)
جيسون ميلر المتحدث باسم دونالد ترامب في برج ترامب بنيويورك في 16 نوفمبر الماضي (رويترز)
TT

مستشار ترامب الإعلامي يرفض مرافقته إلى البيت الأبيض

جيسون ميلر المتحدث باسم دونالد ترامب في برج ترامب بنيويورك في 16 نوفمبر الماضي (رويترز)
جيسون ميلر المتحدث باسم دونالد ترامب في برج ترامب بنيويورك في 16 نوفمبر الماضي (رويترز)

أعلن جيسون ميلر، الناطق باسم حملة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب ومستشاره الإعلامي، أنه لن يعمل في البيت الأبيض، وبالتالي لن يصبح ناطقا باسم الإدارة الأميركية المقبلة خلافا للتوقعات السابقة كافة.
وبرر ميلر قراره برغبته في أن يمضي وقتا أطول مع أفراد أسرته، وهو الأمر الذي لن يتيح له العمل مع ترامب. ومن الواضح أن ميلر أتاح الفرصة لأحد المتحدثين الآخرين باسم ترامب ليشغل المنصب المهم، ومن المحتمل أن يقع الاختيار على كاترينا بييرسون، وهي إعلامية وسياسية جمهورية مثيرة للجدل، كثيرا ما تنفعل أثناء دفاعها عن ترامب على الهواء مباشرة عبر شاشات كبريات القنوات الأميركية.
وجاء إعلان ميلر اعتذاره عن الاستمرار بالعمل مع فريق ترامب بالتزامن مع قرار الأخير عن خطوة وصفت بأنها غير كافية لإنهاء تضارب المصالح بين عمله الرئاسي وصفته كرجل أعمال. فقد أفصح الرئيس الأميركي المنتخب عن عزمه حلّ مؤسسته الخيرية، المعروفة باسم مؤسسة ترامب اللاربحية. غير أن ترامب رفض المطالب الأخرى المتعلقة بتصفية شركاته الخاصة، أو تعيين هيئة وصاية مستقلة لإدارتها أثناء توليه مهام الرئاسة.
ويملك الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب أكثر من 500 شركة٬ يقدر حجم أصولها مجتمعة بنحو مليار ونصف المليار دولار. ولذلك يخشى معارضوه من ظهور تضارب في المصالح بين عمله رئيسا للولايات المتحدة، وأعماله التجارية المتنوعة. ويكاد البعض يجزم بأن ترامب سوف يقتنص الفرص المتاحة له للاستفادة من صفته الرئاسية، لما يخدم مصالحه التجارية الخاصة.
وكان ترامب قد وعد بعد انتخابه رئيسا في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) بأن يتنازل لأبنائه ولأطراف أخرى عن إدارة إمبراطوريته العقارية، مع أن القانون لا يلزمه بذلك. وكان ترامب حريصا في وعده بأن يكون التنازل عن إدارة ممتلكاته وليس عن ملكيتها، ولهذا لم يقطع أي وعد بشأن علاقاته بأصول شركاته. يشار إلى أن امتياز فندقه المعروف باسم «ترامب إنترناشيونال أوتيل» الذي فتح أبوابه في سبتمبر (أيلول) في واشنطن، أصبح مهددا إذا لم يتنازل الرئيس المنتخب عن حصصه فيه.
وكان ترامب قد حصل على هذا الامتياز من الوكالة المكلفة بإدارة ممتلكات الحكومة الفيدرالية لتحويل مركز قديم متهالك للبريد إلى فندق فخم. ويمنع القانون في هذه الحالة أي تعاملات مالية بين الحكومة الفيدرالية مع مسؤوليها المعنيين باتخاذ القرار نيابة عنها، بمن فيهم الرئيس الأميركي ذاته. وكان يفترض أن يقدم ترامب خطة مفصلة في هذا الشأن في مؤتمر صحافي أعلن عنه في منتصف يناير (كانون الثاني)، وأرجئ إلى أجل غير مسمى. وبعد انتخاب ترامب، أطلقت تحذيرات من تضارب في المصالح بين وظيفته كرئيس وشركاته التي تشكل إمبراطورية تفتقد إلى الشفافية، وغير مدرجة في البورصة.
وجاء وعد ترامب بحل مؤسسته الخيرية كأول قرار عملي يعلنه لتجنب الخلط بين مهماته الرئاسية وأنشطته كرجل أعمال. وقال ترامب في بيان أصدره مساء السبت إنه كلّف مجلسه الاستشاري اتخاذ الخطوات اللازمة لهذا الحل. ولم يقر ترامب بوجود تضارب فعلي في المصالح بين مؤسسته الخيرية وعمله كرئيس، بل استعمل عبارة «ما يبدو أنه تضارب في المصالح». وقال ترامب في البيان: «قررت مواصلة التزامي العمل الخيري بطرق أخرى». وبعدما أشاد بالعمل «الضخم» الذي قامت به المؤسسة، أكد ترامب أنه لا يريد أن «يتم ربط العمل الجيد بتضارب مصالح مفترض».
ويقول معارضو ترامب إن تأثير القرار غير كاف، لأنه قد تم تجميد عمل مؤسسة ترامب منذ أسابيع بأمر من القضاء الأميركي. فقد أمر مدعي ولاية نيويورك، إيريك شنايدرمان: «مؤسسة دونالد جي ترامب» بالكف عن تقديم هبات. وأوضح المدعي أن المؤسسة ليست مسجلة حسب الأصول لدى مكتب الأعمال الخيرية لولاية نيويورك، ولم تقدم يوما المعلومات المالية الإلزامية المرتبطة بنشاطاتها. وواجهت إدارة المؤسسة باستمرار انتقادات قوية، إذ يشتبه في أنها تخلط بين النشاطات الخيرية والسياسية. من جهتها، ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن دونالد ترامب استخدم المؤسسة لدفع غرامات للقضاء. كما اتهمت الصحيفة المرشح بأنه فرض على مؤسسته دفع 258 ألف دولار من التعويضات التي سددت لتسوية ودية لقضية جامعته، بينما يفترض ألا تكون لمؤسسته سوى أهداف خيرية.
يشار إلى أن مؤسسة ترامب ليست سوى ملف واحد في إطار إدارته للفصل بين نشاطاته كرجل أعمال وعمله كرئيس للولايات المتحدة.
وظهرت عريضة توقيعات تبنتها عدة منظمات غير حكومية، تطالب الرئيس المنتخب ببيع أصول شركاته، وتصفية أعماله الأخرى كافة عن طريق لجنة وصاية مستقلة. وتضرب منظمة «كومن كوز» الأميركية مثالا على حتمية نشوء تضارب مصالح بين ترامب الرئيس وترامب التاجر٬ بالإشارة إلى أن ترامب استأجر مبنى البريد الواقع في شارع بنسلفانيا في قلب العاصمة الأميركية وقام بتحويله إلى فندق٬ مضيفة أن الجهة التي تولت التأجير، وهي دائرة الخدمات الفيدرالية٬ هي هيئة حكومية سوف يتولى الرئيس ترامب تعيين المشرف الأول عليها. وتضيف المنظمة أن أي خلاف قد ينشب بين المستأجر والمؤجر، سوف يتولى حله الشخص المعين من قبل ترامب٬ وقد ينجم عن ذلك إلحاق ضرر بدافعي الضريبة الأميركيين لما فيه من خدمة مصالح ترامب التجارية. والحل الذي أعلنه ترامب لمعضلة تضارب المصالح بين عمله الرئاسي وعمله التجاري، هو قراره أن يتولى أبناؤه إدارة ممتلكاته طوال مدة رئاسته٬ لكن المنظمات التي تقف وراء عريضة التوقيعات تزعم أن هذا لا يكفي.
وعريضة التوقيعات التي تتبنى هذا المطلب لا تزال في مراحلها الأولية٬ ولم تفصح الجهات التي تبنت العريضة المنشورة على شبكة الإنترنت عن عدد من شارك في التوقيع حتى الآن٬ لكن من المتوقع أن يصل العدد إلى مئات الآلاف٬ وبالتالي فإن الكونغرس ملزم أخلاقيا بفرض المطلب على ترامب، إلا أنه لا يوجد قانون يلزم الحكومة الفيدرالية بتنفيذ ما ورد في العريضة.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.