جدل في إيران إثر تسريب معلومات سرية كشفها ظريف عن «النووي»

وزير الخارجية الإيراني أقر بارتكاب أخطاء في تصديقه وعود كيري

وزير الخارجية الأميركي جون كيري يتحدث إلى نظيره الإيراني محمد جواد ظريف على هامش اجتماع مجموعة 5+1 قبل لحظاتمن تنفيذ الاتفاق النووي في 16 ديسمبر الماضي في فيينا (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي جون كيري يتحدث إلى نظيره الإيراني محمد جواد ظريف على هامش اجتماع مجموعة 5+1 قبل لحظاتمن تنفيذ الاتفاق النووي في 16 ديسمبر الماضي في فيينا (أ.ف.ب)
TT

جدل في إيران إثر تسريب معلومات سرية كشفها ظريف عن «النووي»

وزير الخارجية الأميركي جون كيري يتحدث إلى نظيره الإيراني محمد جواد ظريف على هامش اجتماع مجموعة 5+1 قبل لحظاتمن تنفيذ الاتفاق النووي في 16 ديسمبر الماضي في فيينا (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي جون كيري يتحدث إلى نظيره الإيراني محمد جواد ظريف على هامش اجتماع مجموعة 5+1 قبل لحظاتمن تنفيذ الاتفاق النووي في 16 ديسمبر الماضي في فيينا (أ.ف.ب)

أعاد تسريب النائب جواد كريمي قدوسي تفاصيل جلسة مغلقة بين وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ولجنة السياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، الخلافات الحادة بين دوائر السلطة إلى المشهد السياسي، وسط تباين كبير حول الجهة المسؤولة عن الاتفاق النووي في إيران.
أربعاء الأسبوع الماضي سرب النائب عن مدينة مشهد في البرلمان جواد كريمي قدوسي، تصريحات ظريف بشأن مسار المفاوضات والاتفاق النووي وتمديد العقوبات الأميركية، في تصريح نقلته وكالتا «فارس» التابعة للحرس الثوري و«مهر» الحكومية. تلك التصريحات وصفتها الخارجية في ردود فعلها الأولية بـ«السرية». رغم ذلك حاولت شخصيات مقربة من الحكومة التقليل من أهمية التصريحات التي تم تسريبها، لكن ردود الفعل في إيران، خاصة مع تراجع الخارجية عن موقفها الأول والتصريحات المتباينة بين المسؤولين أظهرت خلاف ذلك.
في هذا الشأن، قال كريمي قدوسي إن وزير الخارجية «أعلن صراحة أنه يعترف بارتكابه أخطاء في الوثوق بما قاله وزير الخارجية الأميركي جون كيري في المفاوضات، وأنه يتقبل مسؤولية خطئه».
في شرح دوافعه لتسريب تفاصيل الاجتماع المغلق قال كريمي قدوسي إنه أقدم على ذلك بعد إلقاء الحكومة مسؤولية الاتفاق النووي على عاتق المرشد الأعلى الإيراني. وكانت وكالة الأنباء الرسمية «إرنا» التي تعبر عن مواقف الحكومة قالت إن كريمي قدوسي لم يكن من بين الحاضرين في الاجتماع، وفي المقابل لوح كريمي قدوسي بنشر التسجيل.
خلال الشهر الأخير، ورغم أن خامنئي أبدى وجهة نظر غير واضحة بشأن الاتفاق النووي منذ التوصل إليه في يونيو (حزيران) 2015، فإن روحاني وظريف في محاولة لتخفيف نبرة الخصوم شددا خلال الشهر الأخير على أن خامنئي اطلع على تفاصيل الاتفاق ووافق عليها. يشار إلى أن خامنئي قبل عام تجاهل الرد على رسالة تهنئة من روحاني بعد دخول الاتفاق مرحلة التنفيذ الفعلي.
الشهر الماضي قال خامنئي في خطاب له إن المسؤولين لم ينتبهوا لتحذيره، وأنهم تسرعوا في التوصل للاتفاق النووي وتجاهلوا ثغراته. على المنوال نفسه أقر مدير الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية، علي أكبر صالحي، عشية استقباله لأمين عام الوكالة للطاقة الذرية، بوقوع أخطاء فنية في نص الاتفاق النووي بشأن الفقرات التي تتعلق بالجدول الزمني لرفع العقوبات الدولية عن إيران والقضايا السياسية في الاتفاق النووي، نافيا أن يكون هو المسؤول عن تلك الأخطاء.
وكان الأحد الماضي ناقش ظريف للمرة الثالثة خلال أسبوعين مع لجنة السياسة الخارجية تمديد العقوبات على إيران، الأمر الذي عده كبار المسؤولين في النظام «خرقًا» لاتفاق فيينا النووي بعد مضي عام على دخوله مرحلة التنفيذ، وبموازاة ذلك ترددت معلومات عن إمكانية استجواب ظريف في جلسة عامة يعقدها البرلمان، رغم أنه قدم على دفعتين تقارير للنواب عن مسار الاتفاق، وهو التزام قطعته الحكومة على نفسها أن تكون موضع تساؤل في ظل مخاوف النظام من تبعات الاتفاق.
ورغم أن حكومة روحاني أبدت ارتياحًا خلال هذا العام تجاه تغيير تشكيلة البرلمان مقارنة بالبرلمان السابق، فإنها تصطدم بأشد المعارضين لسياسة روحاني الخارجية والداخلية بعد سيطرتهم على اللجان السيادية في البرلمان. ويتطلع روحاني إلى فترة هدوء قبل المواجهة مع منافسيه من التيار المعارض لاستمراره في المنصب في مايو (أيار) المقبل إلى خوض انتخابات للفوز بمرحلة ثانية، ويرجح مراقبون أن خامنئي لن يمانع في وصول روحاني «ضعيف» لفترة رئاسية ثانية.
الجمعة قدم رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية علاء الدين بروجردي توضيح حول جدل التسريب، وقال إن «المتحدث باسم لجنة الأمن القومي هو المصدر الوحيد لنشر ما يجري في اجتماعات اللجنة وفق التعليمات»، مشددًا على أن «اللجنة تتعامل بحساسية زائدة مع التصريحات التي يدلي بها مسؤولون في الخارجية والمخابرات والدفاع والداخلية، وفقًا للقوانين».
ووجه بروجردي انتقادات حادة للبرلماني الذي كان وراء تسريب تفاصيل الاجتماع إلى وسائل الإعلام، كما أعلن البرلمان أمس إمكانية إحالة تسريب الاجتماع المغلق إلى لجنة الإشراف على أداء نواب البرلمان.
في السياق نفسه، نقلت وكالات أنباء إيرانية عن لجنة الإشراف على سلوك نواب البرلمان محمد مهدي نبوي قوله أمس إن ظريف طالب قبل الاجتماع بالحفاظ على سرية المعلومات التي يكشف عنها خلال الاجتماع وعدم تسريبها إلى خارج الاجتماع، مشددًا على أنها تحظى بحساسية كبيرة.
وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية نفى الأربعاء الماضي صحة ما تناقلته وكالات الأنباء عن وزير الخارجية الإيرانية، لكنه بعد يوم وفي تراجع لافت حاول تبرير تصريحات ظريف قائلا إنه «كان يقصد من ارتكاب الخطأ ما جرى في المفاوضات، ولم يكن يقصد توقيع الاتفاق النووي»، وانطلاقًا من ذلك اعتبر ما نسب لظريف «محرفًا وخارج السياق».
أمس أعلنت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان عقد اجتماع طارئ «نظرا للجدل الدائر»؛ لبحث تداعيات تسريب اجتماع مغلق في البرلمان. وأفادت وكالة «إيسنا» بأن اللجنة قررت الكشف عن تسجيل الاجتماع المثير للجدل بحضور أعضاء اللجنة ووزير الخارجية وعدد من الإعلاميين، ومن جانبه قال كريمي قدوسي إنه بصدد نشر ما ورد في التسجيل على جميع وسائل الإعلام.
بموازاة ذلك عزا عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان مجتبى ذو النور في تصريح لوكالة «إيسنا» تسريب أقوال ظريف بناء على اتفاق مسبق بين الوزارة واللجنة حول عدم نشر تصريحات ظريف في الاجتماع، وهو ما لم يحدث.
وتتشكل لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية من 23 نائبًا، وتنظر في الشؤون السياسية الداخلية والخارجية وعلاقات إيران الدبلوماسية، فضلاً عن القضايا الأمنية. وللجنة رئيس ونائبان له وأمينان ومتحدث باسم اللجنة.
في غضون ذلك، أعلنت طهران أمس عودة المجموعة «5+1» إلى طاولة المفاوضات، بعد طلب رسمي من طهران لاجتماع اللجنة المشرفة على الاتفاق النووي، لبحث تمديد العقوبات الأميركية علي إيران لفترة عشر سنوات مقبلة.
وجاء الإعلان بعد نحو عشرة أيام على طلب رسمي تقدم به وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فدريكا موغريني في 16 من ديسمبر (كانون الأول) الحالي، يطالب فيه باجتماع اللجنة المشتركة لبحث العقوبات الأميركية على إيران.
وفق آلية تنفيذ الاتفاق النووي فإن أطراف الاتفاق تتقدم بطلب اجتماع لجنة مشتركة في حال الاحتجاج على تنفيذ الاتفاق، وهو سادس اجتماع تعقده اللجنة المشرفة على الاتفاق النووي، إلا أنه المرة الأولى التي تتقدم طهران لاجتماع اللجنة بعد مرور عام على دخول الاتفاق حيز التنفيذ، وذلك بعدما وجه الرئيس الإيراني حسن روحاني في 13 من الشهر الحالي أوامر إلى وزير الخارجية محمد جواد ظريف لمتابعة ما اعتبره طهران خرقًا للاتفاق النووي في تمديد العقوبات الأميركية على إيران. وكان آخر اجتماع عقد سبتمبر (أيلول) الماضي في نيويورك، بحضور وزراء خارجية «5+1» على هامش الاجتماع السنوي في الجمعية العامة للأمم المتحدة.



«الصحة العالمية» تحذّر من هجمات على قطاع الصحة في إيران

صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه
صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه
TT

«الصحة العالمية» تحذّر من هجمات على قطاع الصحة في إيران

صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه
صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه

حذّرت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، من «هجمات عدة على قطاع الصحة» في إيران خلال الأيام القليلة الماضية، وأسفت لإصابة معهد باستور في العاصمة طهران بأضرار جراء غارة جوية.

وكتب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، على منصة «إكس»: «أفادت تقارير بوقوع عدة هجمات على قطاع الصحة في العاصمة الإيرانية طهران خلال الأيام الأخيرة، وسط تصاعد النزاع في الشرق الأوسط». وأضاف أن معهد باستور الطبي «تكبّد أضراراً جسيمة، وأصبح عاجزاً عن مواصلة تقديم الخدمات الصحية».

والمعهد واحد من 20 منشأة أكدت منظمة الصحة العالمية أنها استُهدفت، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشر المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية حسين كرمانبور صوراً تُظهر مبنى متضرراً بشدة، وقد تحوّلت أجزاء منه إلى أنقاض.

في المقابل، أفادت وكالة الطلبة الإيرانية «إيسنا» بأن «خدمات معهد باستور في إيران لم تتوقف نتيجة هذه الهجمات»، مؤكدة استمرار إنتاج اللقاحات والأمصال، ومشيرة إلى أن أياً من الموظفين لم يُصب بأذى.

ومعهد باستور، الذي لا تربطه أي صلة رسمية بمعهد باستور في باريس، من أقدم مراكز الأبحاث والصحة العامة في إيران، إذ تأسس عام 1920.

وأكّد تيدروس أن المركز «يؤدي دوراً هاماً في حماية وتعزيز صحة السكان، بما في ذلك في حالات الطوارئ».

وإلى جانب إيران، دعا مدير منظمة الصحة العالمية إلى تقديم دعم عاجل للأنظمة الصحية المتأثرة في العراق والأردن ولبنان وسوريا، مشيراً إلى «نزوح جماعي» لنحو 4 ملايين شخص بسبب الحرب التي أدّت إلى مقتل أكثر من 3 آلاف شخص، وإصابة أكثر من 30 ألفاً.

وأوضح أن نداء التمويل، البالغ 30.3 مليون دولار، والمخصص للفترة من مارس (آذار) إلى أغسطس (آب)، يهدف إلى دعم الخدمات الصحية الأساسية ورعاية الإصابات، إضافة إلى أنظمة الترصد الوبائي والإنذار المبكر، وإدارة الإصابات الجماعية، والاستعداد للتعامل مع طوارئ محتملة ذات طابع كيماوي أو بيولوجي أو إشعاعي أو نووي.

وأشارت المنظمة إلى توثيق 116 هجوماً على مرافق الرعاية الصحية في الدول المعنية، محذّرة من أن «تفاقم الأزمة يزيد بشكل حاد من خطر تفشي الأمراض المعدية»، في حين أن «المخاطر البيئية الناجمة عن احتراق مستودعات النفط والقنابل الفوسفورية البيضاء وغيرها من الأسلحة، إلى جانب الأمطار، تشكل تهديدات حادة مثل الحروق الكيميائية والإصابات التنفسية الشديدة».

ويبدو أن الولايات المتحدة وإسرائيل توسّعان نطاق أهدافهما إلى ما يتجاوز البنى التحتية العسكرية والأمنية والإدارية التي شكّلت محور الضربات في الأسابيع الأولى من الحرب.

فقد استُهدفت خلال الأيام الماضية بنى تحتية صحية وتعليمية، ومؤخراً في قطاع النقل.

وأفادت وكالة «مهر»، نقلاً عن الهلال الأحمر الإيراني، بأن ضربة استهدفت، الجمعة، مركزاً لأبحاث الليزر والبلازما في جامعة الشهيد بهشتي في طهران.

وأعلنت الجامعة أن «جزءاً كبيراً من هذا المركز دُمّر»، معتبرة أن الهجوم استهدف «العقل والبحث وحرية الفكر».

كما استهدفت إسرائيل جامعة الإمام حسين وجامعة مالك الأشتر، معتبرة أنهما تُستخدمان لأبحاث عسكرية.

وطالت الضربات، الثلاثاء، إحدى أكبر شركات الأدوية في إيران، هي شركة «توفيق دارو» التي تُنتج أدوية تخدير ولعلاج السرطان، وفقاً للحكومة الإيرانية.

وقال تيدروس إن مستشفى ديلارام سينا للأمراض النفسية تعرض لأضرار جسيمة، الأحد الماضي.

ودُمرت نوافذ مستشفى غاندي الخاص الراقي في شمال غربي طهران في الأيام الأولى للحرب، كما تضرر مكتب منظمة الصحة العالمية في طهران مطلع الأسبوع.

وهدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقصف إيران «لإعادتها إلى العصر الحجري»، رغم أن القانون الدولي يحظر استهداف البنية التحتية المدنية.

وتُعتبر المرافق الصحية مواقع محمية بموجب اتفاقيات جنيف التي أبرمت بعد فظائع الحرب العالمية الثانية.

ووفقاً لأحدث إحصاءات الهلال الأحمر الإيراني، فقد تضررت 307 منشآت صحية وطبية وطوارئ في الحرب.

وشنّت إسرائيل هجمات متكررة على مستشفيات في غزة خلال قصفها الذي استمر عامين ابتداء من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، قائلة إنها عناصر في حركة «حماس» يستخدمونها.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) هجمات على إيران، معتبرتين أنها تسعى لتطوير سلاح نووي، وهو ما نفته طهران.


تقرير: إيران رفضت مقترحاً أميركياً لوقف إطلاق النار 48 ساعة

صوورة مأخوذة من شريط فيديو لقصف جسر كرج غرب طهران (أ.ف.ب)
صوورة مأخوذة من شريط فيديو لقصف جسر كرج غرب طهران (أ.ف.ب)
TT

تقرير: إيران رفضت مقترحاً أميركياً لوقف إطلاق النار 48 ساعة

صوورة مأخوذة من شريط فيديو لقصف جسر كرج غرب طهران (أ.ف.ب)
صوورة مأخوذة من شريط فيديو لقصف جسر كرج غرب طهران (أ.ف.ب)

أوردت وكالة ​«فارس» للأنباء الإيرانية شبه الرسمية نقلاً عن مصدر ‌لم ‌تسمه، ​اليوم ‌الجمعة، ⁠أن ​طهران رفضت اقتراحاً ⁠أميركياً لوقف إطلاق النار 48 ⁠ساعة.

وأضاف المصدر ‌أن ‌الاقتراح ​قُدم الأربعاء عبر دولة أخرى لم يُذكر ‌اسمها في التقرير.

في السياق نفسه، أوردت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية أن الجولة الحالية من الجهود التي تقودها دول إقليمية، وفي مقدّمها باكستان، للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وصلت إلى طريق مسدود، بحسب ما أفاد به وسطاء.

وقال الوسطاء إن إيران أبلغتهم رسمياً أنها غير مستعدة للقاء مسؤولين أميركيين في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، مؤكدة أن المطالب الأميركية غير مقبولة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال في وقت سابق هذا الأسبوع عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن إيران طلبت وقفاً لإطلاق النار، وهو ما نفته طهران. وذكر مطّلعون على الملف أن ترمب كان قد لمّح بدلاً من ذلك إلى استعداده للنظر في وقف لإطلاق النار إذا أعادت إيران فتح مضيق هرمز.

وفي مستهل هذه الجولة من الجهود الدبلوماسية، أفادت إيران بأنها لن تنهي الحرب إلا إذا دفعت الولايات المتحدة تعويضات، وانسحبت من قواعدها في الشرق الأوسط، وقدّمت ضمانات بعدم تكرار الهجوم، إلى جانب مطالب أخرى، وفق ما ذكره الوسطاء سابقاً.

وقال ترمب إن «رئيس النظام الجديد» في إيران طلب وقفاً لإطلاق النار، في منشور على منصته «تروث سوشال». غير أن إيران لديها مرشد أعلى جديد، لا رئيس جديد. وكتب ترمب: «سننظر في الأمر عندما يكون مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً وخالياً»، مضيفاً: «إلى أن يحدث ذلك، نواصل ضرب إيران».


المقاتلة «إف-15 إي» الأميركية التي أُسقطت... ماذا نعرف عنها؟ وماذا تفعل فوق إيران؟

مقاتلة من طراز «إف-15 إي» تابعة لسلاح الجو الأميركي (رويترز)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي» تابعة لسلاح الجو الأميركي (رويترز)
TT

المقاتلة «إف-15 إي» الأميركية التي أُسقطت... ماذا نعرف عنها؟ وماذا تفعل فوق إيران؟

مقاتلة من طراز «إف-15 إي» تابعة لسلاح الجو الأميركي (رويترز)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي» تابعة لسلاح الجو الأميركي (رويترز)

قال ​مسؤول أميركي لوكالة «رويترز»، الجمعة، إن طائرة مقاتلة ‌أميركية ‌أُسقطت ​في ‌إيران.

وأنقذت القوات الأميركية أحد طيارَي المقاتلة الحربية التي سقطت، في حين تتواصل عمليات البحث عن الآخر، وفق ما أفادت به وسائل إعلام أميركية.

وحسب صحيفتي «نيويورك تايمز» و«وول ستريت جورنال»، فإن الطائرة من طراز «إف-15 إي»، وهي مقاتلة تحمل على متنها طياراً وضابط أنظمة تسليح يجلس في المقعد الخلفي.

كما أشارت شبكة «سي إن إن» إلى أن تحليل صور الحطام التي بثتها وسائل إعلام إيرانية يُظهر أنها تعود لطائرة «إف-15»، وليس لطائرة «إف-35» الشبح، كما ذكرت بعض التقارير الإيرانية.

فماذا نعرف عن الطائرات «إف-15 إي»؟ وماذا تفعل فوق إيران؟

وفق ما ذكرته صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، فإن طائرات «إف-15 إي سترايك إيغل» هي مقاتلات متعددة المهام قادرة على إسقاط الطائرات وقصف الأهداف الأرضية، وتحلق في أجواء إيران منذ بداية الحرب.

وتستطيع هذه الطائرة، التي صنعتها في الأصل شركة «ماكدونل دوغلاس» التي اندمجت مع «بوينغ» عام 1997، حمل نحو 23 ألف رطل (نحو 10 آلاف و500 كيلوغرام) من القنابل، ما يجعلها مثالية لضرب عدة أهداف في مهمة واحدة.

ودخلت الخدمة في سلاح الجو الأميركي أواخر ثمانينات القرن الماضي، واشترتها أيضاً السعودية وكوريا الجنوبية وسنغافورة وإسرائيل.

وبينما تسلم سلاح الجو الأميركي آخر طائرة «إف-15 إي» من «بوينغ» عام 2004، فإنه يشتري الآن طرازاً أحدث منها يُسمى «إف-15 إي إكس»، يتميز بمزايا إلكترونية أكثر تطوراً وحمولة أكبر تبلغ 29 ألفاً و500 رطل (نحو 13 ألفاً و400 كيلوغرام).

ويقود طائرة «إف-15 إي» طيار يجلس في المقعد الأمامي، وضابط أنظمة تسليح يجلس في المقعد الخلفي يُعرف اختصاراً بـ«WSO».

ويُمثل إسقاط طائرة مقاتلة من طراز «إف-15 إي» الحادثة الثانية التي تتعرض لها هذه الطائرة منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل شنّ غارات على إيران أواخر فبراير (شباط).

ففي الأيام الأولى للحرب، أسقطت طائرة «إف إيه 18» كويتية 3 طائرات أميركية من طراز «إف-15 إي» عن طريق الخطأ، وفقاً لما ذكرته صحيفة «وول ستريت جورنال» سابقاً.

كيف تدافع طائرات «إف-15 إي» عن نفسها؟

تستخدم طائرة «إف-15 إي سترايك إيغل» أنواعاً متعددة من التدابير المضادة للتهرب من الصواريخ التي تلاحقها. يشمل ذلك شرائط معدنية رقيقة تُسمى «الرقائق المعدنية» تهدف إلى إعماء أنظمة الرادار أو تعطيلها، وقنابل مضيئة لتضليل الصواريخ الموجهة بالرادار والصواريخ الحرارية.

ويُجري سلاح الجو الأميركي تحديثاً لأنظمة الحماية الإلكترونية للطائرة النفاثة، ليُصبح نظاماً يُعرف باسم نظام الإنذار السلبي الفعال للبقاء على قيد الحياة (EPAWSS). وتُصنّع هذه التقنية شركة «بي إيه إي سيستمز».

وفي تقرير اختبارات صدر عام 2020، ذكر البنتاغون أن نظام «EPAWSS» هو نظام دفاعي مُصمم لتزويد أطقم طائرات «F-15» بمعلوماتٍ وافية عن التهديدات الأرضية والجوية التي تعمل بترددات الراديو، بالإضافة إلى توفير تدابير مضادة لها.

ولم يتسنَّ التأكد على الفور مما إذا كانت طائرة «إف-15 إي» التي أُسقطت، الجمعة، مُجهزة بنظام «EPAWSS».