الطفيلي لـ «الشرق الأوسط»: «حزب الله» هُزم في سوريا

الأمين العام الأسبق للحزب قال إن إيران أسقطت الشيعة بمستنقعها

صبحي الطفيلي
صبحي الطفيلي
TT

الطفيلي لـ «الشرق الأوسط»: «حزب الله» هُزم في سوريا

صبحي الطفيلي
صبحي الطفيلي

أكد أمين عام «حزب الله» الأسبق الشيخ صبحي الطفيلي، أن ما يسمّى «حزب الله» سقط سقوطًا مدويًا في الفتنة التي أدخل نفسه فيها. وشدد على أن الحزب «سيخرج من سوريا مهزومًا - لا بل هزُم هو - أيًا كانت نتائج معركة حلب واستعراضاته العسكرية»، معتبرًا أن «شيعة لبنان كادوا ينفجرون من هذا المستنقع الذي أسقطت إيران شبابهم فيه»، مبديًا أسفه لكون السياسة الإقليمية والدولية «مكنت طهران من التفرد بشيعة المنطقة وأدخلتهم في الفتنة والتمزق والاقتتال».
وجدد الطفيلي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، تأكيده «استحالة بقاء بشار الأسد في السلطة بعد كل الجرائم التي ارتكبها بحق الأبرياء والمدنيين والأطفال»، متوقعًا أن يكون «كبش فداء هذه المرحلة». ورأى أنه «من الظلم اعتبار أن الشعب السوري والمعارضة هُزِموا في حلب»، لافتًا إلى أن الشعب السوري «منع من الدفاع عن نفسه في حلب وكل سوريا».
مواقف الشيخ الطفيلي جاءت في حوار أجرته مع «الشرق الأوسط» في مكتبه في عين بورضاي (البقاع اللبناني)، شمل أبعاد معركة حلب، وحدود تدخل «حزب الله» في سوريا، ومصير بشار الأسد، وجاء على الشكل التالي:
* إلى أي حد يمكن لمعركة حلب أن تقوّي «حزب الله»، وما مدى أن يستطيع أن يستثمر نتائج هذه المعركة في لبنان؟
- منذ دخل «حزب الله» في الفتنة كتب على نفسه السقوط المدوي، وهو لن يخرج من سوريا في أحسن الأحوال كما دخل مهما كانت نتائج حلب. ومهما كانت استعراضاته العسكرية في القصير وغيرها، «حزب الله» سيخرج مهزومًا، بل هُزِم هو وقبيله جميعًا.إن معركة حلب واضحة المعالم والأهداف وإذا عاد الحزب إلى لبنان سيعود ضعيفًا كثيرًا بل أضعف بكثير مما يتوقع وسينعكس ذلك على دوره ومكانته.
* أين هي حدود انخراط «حزب الله» في الحرب السوري وماذا يريد منها؟
لا حدود لتدخل «حزب الله» في سوريا، هو مجرد كتيبة عسكرية تابعة للقيادة الإيرانية، ليس له أي دور سياسي، وإذا شاء المرء أن يعرف عن الأدوار السياسية والحدود ينبغي أن يسأل عن الاستراتيجية الإيرانية في سوريا وليس «حزب الله»، وعليه فالإرادة إرادة إيرانية وليس للبنانيين في سوريا بقاءً أو خروجًا.
* إذا فُرِض التقسيم في سوريا وكُرِّس التغيير الديموغرافي بحسب ما تقول بعض التوقعات، هل ترى الحزب سيكون له سيطرة على بعض المناطق السورية؟
- مستقبل سوريا للأسف الشديد ليس بيد النظام السوري ولا الإيرانيين ولا «حزب الله» ولا حتى المعارضة ومن يدّعي دعمها. فالشعب السوري ترك ليُذبَح، حتى بات مستقبله كاملاً بيد الدول الكبرى أي أميركا وروسيا. والسؤال الحقيقي ما هي خطط أميركا وروسيا لمستقبل الشعب السوري؟، هل التقسيم أو غيره أو استمرار الحرب أو الفتنة؟، أو مستقبل شبيه بمستقبل العراق وليبيا؟، للأسف يؤلمنا أن نقدّم سوريا وشعبها للأعداء، ولو أرادت بعض الدول العربية أن تنقذ الشعب السوري فهي تستطيع، وقادرة على أن تفرض مستقبلاً كريمًا للشعب السوري.
* وهل ترى أن تراجع المعارضة في سوريا والتسوية التي أسقطت حلب من شأنها أن تؤدي إلى بقاء بشار الأسد في السلطة؟
- أستبعد أن يبقى بشار الأسد في السلطة بعد كل الجرائم التي ارتكبها بحق الأبرياء والمدنيين والأطفال، وأظن أنه سيكون كبش فداء لهذه المرحلة. من الظلم أن نقول إن الشعب السوري والمعارضة هُزِموا في حلب، الشعب السوري منع من الدفاع عن نفسه في حلب وفي غير حلب، لقد ابتلي الشعب السوري في حلب كما ابتليت الأمة في صراعها مع العدو الإسرائيلي، حينما قدمت هدايا انتصارات الصهاينة، ومنعت الأمة من قبل بعض الأنظمة من حق الدفاع عن النفس، ولدي قناعة كاملة من خلال تجربتي في المقاومة، لو أطلقت الأنظمة يد الأمة في الدفاع عن نفسها لما بقي صهيوني على أرض فلسطين، ولو أطلقت يد الشعب السوري في حلب وغير حلب لهُزِم الروسي في سوريا كما هُزِم في أفغانستان... ولا يزال بالإمكان إطلاق يد الشعب السوري في مواجهة الروس وتمكينه في الدفاع عن نفسه والحفاظ على وحدة سوريا وتماسكها وتحقيق انتصار عادل للأمة، وأسأل الله أن يبعد الحب القاتل عن الشعب السوري لأن بعض الحب ما قتل.
* هل تعتقد أن الحكومة اللبنانية وبعد انتخاب العماد ميشال عون حليف «حزب الله» رئيسًا، قادرة على إعادة الحزب إلى كنف الدولة؟
- لن يستطيع الرئيس ميشال عون توحيد السلطة في لبنان. وكل المحاولات في هذا السبيل ستواجه بكل العنف والقسوة من قِبَل الإيرانيين، لأن مشروع الدولة في لبنان يتعارض مع استراتيجية إيران في المنطقة وفاعلية دورها في لبنان. نعم ستكون معركة ميشال عون الحقيقية مع حليفه، ولن يتحقق له النجاح إلا في إطار إعادة تموضع إقليمي ومتغيرات تفرض على الإيرانيين أن يعيدوا النظر في سياستهم في لبنان، واتخاذ مواقف جادة حقيقية ممَن يدّعي الحرص على تماسك لبنان كوحدة في إطار الدولة.
* لماذا وصفت «حزب الله» بأنه «داعش» الشيعة؟
- لأن دوره شبيه تمامًا بدور «داعش» في المنطقة، بعد أن كان دورًا رائدًا ومدرسة للمجاهدين.
* رغم هذا الواقع ومشاركة الحزب بالقتال في سوريا وما يرافق ذلك من خسارة لشبابه، ألا ترى أن وضعه في الطائفة الشيعية لا يزال قويًا؟ ولماذا برأيك؟
- ليس في الشيعة اللبنانيين من يؤيد الدفاع عن بشار الأسد ونظامه، وهذه حقيقة لا تحتاج إلى اكتشاف، لكن في ظل تفرد إيران وهيمنتها السياسية والأمنية والمالية باستطاعتنا أن نقول إنها سرقت الكثير من الشيعة بعناوين مضللة، وأخذتهم إلى سوريا. ولو أردنا أن نصف الوضع الشيعي اليوم في لبنان بكلمة «التململ» لكُنّا غير دقيقين، الشيعة في لبنان يكادون ينفجرون من هذا المستنقع القذر، الذي دفع بشبابهم فيه، وأنا على يقين لو ترك القطا لنام، لو كان هناك من مخرج لأسرعوا إليه وخرجوا من هذا البلاء، لكن الظاهر أن السياسة الإقليمية والدولية مكنت إيران من التفرّد بالشرائح الشيعية، ليس في لبنان بل في المنطقة ككل، لتتم عناصر الفتنة والتمزق والاقتتال.
* هل لديكم أرقام محددة حول أعداد المقاتلين الذين خسرهم «حزب الله» في سوريا؟
- لا شكّ أن الأرقام كبيرة، وإن كنا لا نملك إحصاء دقيقًا.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.