مجلس الأمن يرفض اقتراحًا بفرض حظر على الأسلحة إلى جوبا

مجلس الأمن يرفض اقتراحًا بفرض حظر على الأسلحة إلى جوبا
TT

مجلس الأمن يرفض اقتراحًا بفرض حظر على الأسلحة إلى جوبا

مجلس الأمن يرفض اقتراحًا بفرض حظر على الأسلحة إلى جوبا

رفض مجلس الأمن الدولي اليوم (الجمعة)، مشروع قرار تقدمت به الولايات المتحدة لفرض حظر بيع أسلحة على جنوب السودان، إضافة إلى فرض عقوبات عليه.
ولم يحصل مشروع القرار سوى على تأييد سبعة من دول المجلس الـ15، وامتنعت كل من روسيا والصين واليابان عن التصويت.
وقدمت واشنطن مشروع القرار معتبرة أنّ قطع إمكانات الحصول على أسلحة في بلد يشهد حربا أهلية منذ 2013، أمر ملح بسبب فظائع قد تحدث فيه. وكان النص يدعو إلى فرض عقوبات وحظر بيع الأسلحة لزعيم المتمردين رياك مشار.
ويشكل رفض فرض حظر على الأسلحة نكسة للولايات المتحدة التي ساعدت جنوب السودان على الاستقلال في 2011، لكنها عاجزة عن إنهاء الحرب المستمرة في هذا البلد منذ سنتين.
وكان النص يطالب بإدراج رياك مشار، وقائد الجيش بول مالونغ، ووزير الإعلام مايكل ماكوي، على لائحة العقوبات التي تقضي بتجميد ممتلكات ومنع من السفر.
ويشير معارضو العقوبات إلى دعوة الرئيس سلفاكير في وقت سابق الشهر الحالي إلى حوار وطني لإعادة السلام، مؤكدين أنّه يجب إعطاء السلام فرصة.
ويدعم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الجهود الأميركية لفرض حظر على بيع جنوب السودان أسلحة، مؤكدًا أنّ هذا الإجراء من شأنه تقليص قدرات الطرفين على شن حرب.
وقال بان كي مون لمجلس الأمن، الاثنين: «إذا أخفقنا في التحرك سيكون جنوب السودان على طريق فظائع جماعية».
وكان مشروع القرار يطالب بفرض حظر لمدة عام على «تسليم أو بيع أو نقل (...) أسلحة أو أي معدات مرتبطة بها بما في ذلك السلاح والذخيرة والآليات العسكرية والتجهيزات».
وتشهد آخر دولة أعلنت في العالم، حربًا اندلعت في ديسمبر (كانون الأول) 2013، وأسفرت عن سقوط عشرات الآلاف من القتلى ونزوح 3.1 مليون آخرين.
وقالت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة، سامنثا باور، إنّ كل الأطراف يستعدون لمزيد من القتال وهذا يتطلب التحرك لمنع حمام دم. وأضافت أنّ «الوضع لا يتحسن بل يسوء»، مشيرة إلى أنّ «هجمات على نطاق واسع يمكن أن تبدأ في أي لحظة».
من جهته، شكك نائب السفير الروسي، بيتر إيليشيف، في التحذيرات من خطر وقوع إبادة، مؤكدًا أنّ مجموعات إجرامية «غير منضبطة» مسؤولة عن أعمال العنف وليس سياسة الحكومة.
وكانت الدول الأعضاء في مجلس الأمن وافقت بالإجماع الجمعة الماضي، على تمديد مهمة بعثة قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب السودان لعام واحد، ودعت إلى وقف القتال مع دخول الحرب عامها الرابع في هذا البلد.
وبعد مفاوضات شاقة استمرت أيامًا، تبنى المجلس بإجماع أعضائه مشروع قرار أميركيا، ينص على تمديد عمل البعثة التي تضم 17 ألف عنصر، إلى ديسمبر 2017، بما في ذلك قوة إقليمية جديدة من أربعة آلاف عسكري قرر المجلس نشرها في أغسطس (آب)، لكنّها لم تبدأ عملها بعد، وفق القرار الجديد.
وينص القرار، الذي جرى تبنّيه الجمعة، على أن تبقى مهمة قوة حفظ السلام في جنوب السودان حماية المدنيين والدفاع عن حقوق الإنسان وإيصال المساعدات الإنسانية لضحايا الحرب الأهلية التي تعصف بالبلاد منذ ديسمبر 2013.



إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
TT

إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)

رفضت إريتريا، اليوم (الاثنين)، اتهامات إثيوبيا لها بالعدوان العسكري ودعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة»، وعدّت هذه الادعاءات جزءاً من حملة عدائية تشنها أديس أبابا ضدها.

ووجه وزير الخارجية الإثيوبي هذه الاتهامات لإريتريا في مطلع الأسبوع بعدما أثارت اشتباكات وقعت في الآونة الأخيرة بين قوات التيغراي والقوات الإثيوبية مخاوف من عودة الحرب.

وقالت وزارة الإعلام الإريترية في بيان: «اتهامات وزير الخارجية الإثيوبي الكاذبة والمفبركة لإريتريا أمس مذهلة في لهجتها ومضمونها ودوافعها الأساسية وهدفها بشكل عام»، وأضافت الوزارة: «للأسف، هذا يمثل عملاً مؤسفاً آخر ضمن سلسلة الحملات العدائية ضد إريتريا والمستمرة منذ أكثر من عامين»، مضيفة أن إريتريا لا ترغب في تفاقم الوضع. وخاض البلدان حرباً بين عامي 1998 و2000 قبل أن يوقعا اتفاق سلام في عام 2018 ويتحالفا في الحرب التي خاضتها إثيوبيا على مدى عامين ضد السلطات الإقليمية في منطقة تيغراي بشمال إثيوبيا، لكن العلاقات تدهورت بعد ذلك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس في رسالة بتاريخ السابع من فبراير (شباط) إلى نظيره الإريتري عثمان صالح إن القوات الإريترية احتلت أراضي إثيوبية على أجزاء من الحدود المشتركة بين البلدين لفترة طويلة، وقدمت دعماً مادياً لجماعات مسلحة تعمل داخل إثيوبيا.

وأثارت تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد المتكررة بأن من حق إثيوبيا الحبيسة الوصول إلى البحر استياء إريتريا، التي تقع على البحر الأحمر، ويعد كثيرون تلك التصريحات تهديداً ضمنياً بعمل عسكري.


مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

قالت مصادر كنسية وأخرى من الشرطة، الأحد، إن مسلحين قتلوا 3 أشخاص وخطفوا قساً كاثوليكياً وعدة أشخاص آخرين خلال هجوم شنوه في الصباح الباكر على منزل القس في ولاية كادونا بشمال نيجيريا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويُسلّط الهجوم الذي وقع، أمس السبت، في منطقة كورو الضوء على استمرار انعدام الأمن في المنطقة، حيث وقع بعد أيام من إنقاذ الأجهزة الأمنية جميع المصلين البالغ عددهم 166 الذين خطفهم مسلحون خلال هجمات على كنيستين في منطقة أخرى في كادونا.

وذكر بيان صادر عن أبرشية كافانشان الكاثوليكية أن القس المخطوف هو ناثانيال أسواي من كنيسة هولي ترينتي (الثالوث المقدس) في كاركو.

وأثارت الهجمات في المنطقة اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اتهم الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وهو اتهام تنفيه أبوجا.

وشنّت القوات الأميركية هجوماً على ما وصفته بأهداف لإرهابيين في شمال غربي نيجيريا في 25 ديسمبر (كانون الأول).

وقالت منظمة العفو الدولية، في بيان الأحد، إن الأزمة الأمنية في نيجيريا «تخرج عن السيطرة بشكل متزايد». واتهمت الحكومة «بالتقصير الجسيم» وعدم القدرة على حماية المدنيين في الوقت الذي يقتل فيه مسلحون ويخطفون ويرهبون مواطنين في مناطق ريفية في عدة ولايات شمالية، بما في ذلك كادونا.

وقالت الأبرشية إن 10 أشخاص آخرين خطفوا مع القس، مضيفة أن 3 من السكان قتلوا خلال الهجوم الذي بدأ نحو الساعة 3:20 صباحاً (2:20 بتوقيت غرينتش).

وأكد متحدث باسم شرطة كادونا الواقعة، لكنه ذكر رقماً مختلفاً لعدد المخطوفين، وقال إن القتلى الثلاثة هم جنديان وشرطي.

وقال المتحدث: «ما حدث هو أن 5 أشخاص خطفوا، من بينهم القس». وأضاف أن الشرطة والجنود طاردوا المهاجمين، وطوّقوا المنطقة.

وتابع: «تبادل رجال الأمن إطلاق النار مع الخاطفين، وقتلوا بعضهم، ولسوء الحظ لقي جنديان وشرطي حتفهم في أثناء ذلك».


إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
TT

إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)

حضت إثيوبيا جارتها إريتريا على «سحب قواتها فوراً» من أراضيها، منددة بـ«عمليات توغل» لقوات أسمرة وقيامها بـ«مناورات عسكرية مشتركة» مع متمردين يقاتلون الحكومة الفيدرالية، وسط مناخ يزداد توتراً بين البلدين الواقعين في القرن الأفريقي.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جدعون تيموثيوس في رسالة مؤرخة السبت إلى نظيره الإريتري إن «أحداث الأيام الأخيرة تعني أن حكومة إريتريا اختارت طريق التصعيد»، مطالباً «حكومة إريتريا بشكل رسمي بأن تسحب فوراً قواتها من الأراضي الإثيوبية، وتوقف كل أشكال التعاون مع المجموعات المتمردة». وأضاف أن هذه الأفعال ليست «مجرد استفزازات، بل بكل بساطة أعمال محض عدوانية». وتابع الوزير: «نعتقد أنه يمكن كسر هذه الحلقة من العنف وعدم الثقة عبر الحوار والالتزام الدبلوماسي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والعلاقات بين إثيوبيا وإريتريا متوترة تاريخياً. وفي الأشهر الأخيرة اتهمت أديس أبابا جارتها بدعم متمردين على أراضيها، الأمر الذي نفته أسمرة. وإريتريا مستعمرة إيطالية سابقة ضمتها إثيوبيا في شكل تدريجي في خمسينات القرن الفائت قبل أن تنال استقلالها رسمياً عام 1993 بعد عقود من العمل المسلح ضد أديس أبابا.

واندلعت بعدها حرب بين البلدين المتجاورين بين 1998 و2000، وخصوصاً بسبب خلافات حدودية، مخلفة عشرات آلاف القتلى. وعلى الأثر، ساد فتور العلاقات الثنائية طوال 18 عاماً.

وطبّع البلدان علاقاتهما مع تولي أبيي احمد الحكم في إثيوبيا في 2018. وبفضل هذا التقارب، حاز الأخير جائزة نوبل للسلام في العام التالي. ومع بدء الحرب في إقليم تيغراي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، دعمت قوات إريتريا الجيش الفيدرالي الإثيوبي في مواجهة السلطات المتمردة في المنطقة. واتهم أبيي أحمد، الثلاثاء، إريتريا للمرة الأولى بارتكاب «مجازر» خلال حرب تيغراي بين عامي 2020 و2022 عندما كان البلدان متحالفين.

وقدّر الاتحاد الأفريقي بنحو 600 ألف على الأقل عدد الذين لقوا حتفهم بين نوفمبر 2020 ونوفمبر 2022 خلال هذه الحرب بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية ومتمردي جبهة تحرير شعب تيغراي.