السباق على رئاسة مصر بين السيسي وصباحي

الرئيس منصور يصدر عفوا عن محكومين بمناسبة الاحتفال بعيد تحرير سيناء

المرشح الرئاسي المصري حمدين صباحي خلال وجوده بالكاتدرائية المرقسية لتهنئة الأقباط بعيد الفصح المجيد مساء أول من أمس (أ.ب)
المرشح الرئاسي المصري حمدين صباحي خلال وجوده بالكاتدرائية المرقسية لتهنئة الأقباط بعيد الفصح المجيد مساء أول من أمس (أ.ب)
TT

السباق على رئاسة مصر بين السيسي وصباحي

المرشح الرئاسي المصري حمدين صباحي خلال وجوده بالكاتدرائية المرقسية لتهنئة الأقباط بعيد الفصح المجيد مساء أول من أمس (أ.ب)
المرشح الرئاسي المصري حمدين صباحي خلال وجوده بالكاتدرائية المرقسية لتهنئة الأقباط بعيد الفصح المجيد مساء أول من أمس (أ.ب)

أغلقت اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية في مصر أمس باب قبول أوراق الراغبين في الترشح، لثاني أهم استحقاق في خريطة المستقبل، التي تهدف لتحقيق الاستقرار وعودة المسار الديمقراطي منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي الصيف الماضي. وأصبحت المنافسة محصورة رسميا بين كل من قائد الجيش السابق، المشير عبد الفتاح السياسي، والمرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي. وتبدأ حملات الدعاية للمرشحين يوم الثالث من مايو (أيار) المقبل ولمدة عشرين يوما، على أن يجري الاقتراع للمصريين بالخارج يوم 15 مايو، بينما يبدأ الناخبون في داخل البلاد الإدلاء بأصواتهم يومي 26 و27 من الشهر نفسه.
وبينما أصدر الرئيس المؤقت للبلاد عدلي منصور أمس، عفوا عن محكوم عليهم بمناسبة الاحتفال بعيد تحرير سيناء، لم يتمكن أي من الراغبين في الترشح للرئاسة، باستثناء السيسي وصباحي، من استيفاء باقي شروط الترشح، ومن أهمها جمع 25 ألف تأييد من الناخبين، على الرغم من تقديم 16 راغبا في الترشح بطلبات توقيع الكشف الطبي عليهم حتى الأسبوع الماضي، غالبيتهم مرشحون مغمورون.
وكان آخر موعد لتقديم طلبات الترشح هو الساعة الثانية من ظهر يوم أمس بالتوقيت المحلي. وبدأت اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، برئاسة المستشار أنور العاصي، فحص أوراق السيسي وصباحي قبل إعلان قائمة المرشحين المبدئية بشكل رسمي والمقرر له اليوم (الاثنين).
وقالت مصادر اللجنة إنها تبدأ خلال يومي غد (الثلاثاء) وبعد غد، في تلقي أي اعتراضات من طالبي الترشح ضد الآخر، وأن فحص طلبات الترشح والفصل في الاعتراضات سيجري خلال أيام الخميس والجمعة والسبت من هذا الأسبوع، على أن يكون إخطار غير المقبولين (في حال وجود ذلك) وسبب استبعاد أي منهما، يوم الأحد المقبل.
وعما إذا كان يمكن إجراء الانتخابات الرئاسية بمرشح واحد، في حال استبعاد أي من المرشحين، قالت المصادر إن قانون الانتخابات الرئاسية نص على إجراء انتخابات الرئاسة «حتى لو تقدم للترشح مرشح وحيد»، أو لم يبق سواه بسبب تنازل باقي المرشحين، لكنه اشترط في هذه الحالة أن يحصل هذا «المرشح الوحيد» على خمسة في المائة من إجمالي عدد الناخبين المقيدة أسماؤهم بقاعدة بيانات الناخبين، ويبلغ عددهم أكثر من 52 مليون ناخب. وتابع موضحا أنه إذا لم يحصل المرشح على هذه النسبة، تقوم اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة بفتح باب الترشح لانتخابات جديدة خلال 15 يوما من تاريخ إعلان النتيجة.
وقالت المصادر إنه في حال إجراء الانتخابات باثنين من المرشحين على الأقل، مثل الحالة المقبلة عليها الانتخابات الراهنة، فإن إعلان المرشح رئيسا يكون بحصوله على الأغلبية المطلقة لعدد الأصوات الصحيحة، مشيرة إلى أن اختيار المرشحين لرموزهم الانتخابية سيكون مع بدء حملة الدعاية، وأن آخر موعد للتنازل عن الترشح، تحدد بيوم التاسع من مايو.
ومن جانبها، تقدمت حملة صباحي أمس بطلب للجنة العليا للانتخابات من أجل إدراج رمز «النسر» ضمن قائمة الرموز الانتخابية، ليكون الرمز الذي يخوض به صباحي معركة الانتخابات، وفقا لمصادر اللجنة. ويأتي طلب صباحي في ظل وجود عشرة رموز انتخابية لكي يختار المرشحون من بينها، وهي «الشمس» و«النجمة» و«السلم» و«الحصان» و«الأسد» و«النخلة» و«الميزان» و«الديك» و«المركب» و«المظلة».
وكان صباحي خاض الجولة الأولى للانتخابات الماضية عام 2012، وهي أول انتخابات رئاسية تجرى بعد تخلي الرئيس الأسبق حسني مبارك عن سلطاته، وذلك ضمن 13 مرشحا بينهم الرئيس السابق محمد مرسي، وحل فيها ثالثا بعد كل من مرسي ومنافسه الفريق أحمد شفيق. وحصل صباحي وقتها على نحو خمسة ملايين صوت، بنفس الرمز الانتخابي «النسر».
لكن مصادر اللجنة العليا قالت أمس إنه بغض النظر عن طلب صباحي إضافة رمز جديد، فإن منح الرمز لكل مرشح يكون بأسبقية تقديم أوراق ترشحه رسميا للجنة، وهو ما ينطبق على السيسي الذي يحق له الاختيار من بين الرموز المدرجة سلفا أو التي سيجري إدراجها لاحقا. وردا على هذا الموقف قال متحدث باسم اللجنة الإعلامية لحملة السيسي لـ«الشرق الأوسط» أمس إن الحملة قررت «ترك الإعلان عن الرمز الانتخابي لمرشحنا للجنة الانتخابات الرئاسية احتراما لقراراتها، وحتى لا يبدو أمر التنافس على الرموز نوعا من الدعاية الانتخابية قبل أن تبدأ رسميا».
وفي أعقاب غلق باب الترشح أمس، عقدت الحملة الشعبية الرئاسية الموحدة لدعم السيسي، اجتماعا ناقشت فيه خطة تحركها خلال المرحلة المقبلة، واختارت اللواء محمود خليفة، محافظ الوادي الجديد المستقيل من منصبه قبل أسبوعين، منسقا عاما لها. وكان اللواء خليفة تقدم باستقالته من منصبه بعد الهجوم عليه بسبب قيامه بالإعلان عن تحريره توكيل تأييد للسيسي، ما عده أنصار صباحي تدخلا من السلطة التنفيذية في توجيه الناخبين.
على صعيد متصل أصدر الرئيس المؤقت، منصور، أمس، عفوا عن محكوم عليهم، بمناسبة الاحتفال بعيد تحرير سيناء الذي يحل موعده يوم الجمعة المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير إيهاب بدوي، إن منصور أصدر قرارا جمهوريا بالإعفاء عن باقي العقوبة لبعض المحكوم عليهم بالسجن المؤبد إذا كانت المدة المنفذة حتى يوم 25 أبريل 2014 (خمس عشرة سنة ميلادية)، على أن يوضع المفرج عنه تحت مراقبة الشرطة مدة خمس سنوات، مشيرا إلى أن القرار يشمل أيضا «المحكوم عليهم بعقوبة سالبة للحرية قبل 25 أبريل 2014 متى كان المحكوم عليه قد نفذ حتى هذا التاريخ نصف مدتها ميلاديا، وبشرط ألا تقل مدة التنفيذ عن ستة أشهر».
ويشمل قرار الرئيس منصور أيضا العفو عن «المحكوم عليهم بعدة عقوبات سالبة للحرية في جرائم وقعت منهم قبل دخولهم السجن، وأمضوا بالسجن نصف مجموع مدد هذه العقوبات، ولا يوضع المفرج عنه تحت مراقبة الشرطة، إلا إذا كانت مقررة بقوة القانون أو كان محكوما بها عليه، وبشرط ألا تزيد مدتها على خمس سنوات أو على المدة التي يشملها العفو بمقتضى هذا القرار أيهما أقل».
ووفقا لقرار منصور فإن العفو الرئاسي لن يسري على المحكوم عليهم في عدد من الجرائم، من بينها الجرائم الخاصة بالجنايات والجنح المضرة بأمن الحكومة من جهة الخارج، ومن جهة الداخل، والمفرقعات وتخريب المنشآت والرشوة، وجنايات التزوير، وجرائم تعطيل المواصلات، والجنايات الخاصة بالأسلحة والذخائر والمخدرات، والكسب غير المشروع، وغسل الأموال، والاتجار في البشر والأعضاء البشرية.
يشار إلى أن العفو عن السجناء بشكل عام يخضع لعدد من الشروط في التشريع المصري منها أن يكون سلوك السجين أثناء تنفيذ العقوبة داعيا على الثقة في تقويم نفسه، وألا يكون في العفو عنه خطرا علي الأمن العام، بالإضافة إلى سداد جميع الالتزامات المالية المحكوم بها عليه، ما لم يكن من المتعذر عليه الوفاء بها.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.