موقع أوروبي يستلهم تجربة الصين في البيع عبر الإنترنت

«زلاندو» بدأت شركة ناشئة لمنافسة «فيسبوك» وفشلت ثم صارت الأبرز أوروبيًا

المستودع الضخم لشركة «زلاندو» في ضواحي مدينة إيرفورت الألمانية (نيويورك تايمز)
المستودع الضخم لشركة «زلاندو» في ضواحي مدينة إيرفورت الألمانية (نيويورك تايمز)
TT

موقع أوروبي يستلهم تجربة الصين في البيع عبر الإنترنت

المستودع الضخم لشركة «زلاندو» في ضواحي مدينة إيرفورت الألمانية (نيويورك تايمز)
المستودع الضخم لشركة «زلاندو» في ضواحي مدينة إيرفورت الألمانية (نيويورك تايمز)

قفز روبرت جينتز في طائرة «إير برلين» المتجهة إلى بكين بهدف اقتحام عالم الموضة عبر الإنترنت من خلال الاطلاع على تجربة الصين في هذا المجال. وفي الوقت الذي استقل فيه الطائرة للعودة إلى برلين، كان في ذهنه خطة جديدة وهي أن يستنسخ التجربة بحذافيرها.
وكان جينتز، وهو ألماني يبلغ من العمر 34 عاما، مؤسس موقع شركة «زلاندو» التابعة لمجموعة أميركية مختصة ببيع التجزئة في الأحذية والموضة الأميركية من خلال موقع «أمازون» للتسويق الإلكتروني، قد عقد اجتماعات في خريف عام 2013 مع أصحاب ماركات صينية وعالمية، ومتاجر للبيع عبر الإنترنت وغيرها من عناصر التجارة الإلكترونية المحلية، والسبب هو أنه أراد توسيع شركته بجعلها تبحر في العالم الافتراضي الواسع. لكن بعد الاجتماعات، توصل جينت إلى نتيجة مفادها أن الصين تفوقت على غيرها من الأسواق العالمية في البيع عبر الإنترنت، وتعجب من أن المستهلكين الصينيين الذي تحدث معهم وابتاع منهم يتواصلون مع مصممين وأصحاب ماركات معروفة عبر موقع «وي تشات» المحلي للدردشة عبر الإنترنت، في حين أن بائعي التجزئة عبر الإنترنت والشركات التي تتولى توصيل البضائع للمشترين وبيوت الخبرة جميعها لا يزالون يعملون بشكل روتيني بمعزل عن الجمهور.
قال جينتز: «نريد أن نأخذ هذه الخبرة إلى أوروبا»، ففي موسم الإجازات الحالي، تستخدم شركة «زلاندو»، أكبر شركة موضة عبر الإنترنت في أوروبا، شعار «صنع في الصين» للتسويق عبر «أمازون»، فيما يتطلع المارد الأميركي «أمازون» لتعزيز مكانته كأكبر شركة تسويق عبر الإنترنت في العالم بسعيه للانتشار في القارة الأوروبية التي لم تحقق فيها الموضة عبر الإنترنت الانتشار المرجو.
عدد محدود من الشركات استطاعت أن تحافظ على المسافة بينها وبين شركة «أمازون» - أكبر شركة تسويق إلكتروني عبر الإنترنت في الولايات المتحدة - بعد أن اقتحمت تلك الشركات أسواقًا جديدة، لكن الاستثناء الواضح كان في الصين حيث المنافس الشرس موقع «علي بابا»، الذي يعد ثاني أكبر موقع للتسويق عبر الإنترنت عالميا بحسب قيم السوق، والذي استطاع أن يحتفظ بمكانته.
ولعقود عدة، اعتمدت شركات التكنولوجيا في حصولها على كل جديد على «وادي السليكون» بالولايات المتحدة، لكن نهج شركة «زلاندو» واعتماده على الاستلهام من نظرائه الصينيين يمثل استراتيجية جديدة للنظر صوب الشرق، لا الغرب، كمصدر إلهام.
وفي سياق التحول من موقع إلكتروني أوروبي مختص بالموضة إلى منصة بيع عبر الإنترنت، سارت شركة «زلاندو» بنهج مختلف في محاولة للسير على خطى شركة «أمازون» وتعاملاتها في الأسواق وبراعتها التكنولوجية.
وركزت الشركة الألمانية في السابق على التعامل بنفسها مع جميع عمليات البيع وقوائم المخزون لديها، لكن بالإضافة إلى القيام بالبيع المباشر للجمهور، تسعى «زلاندو» الآن لأن تجعل من نفسها متجرا للبيع الإلكتروني وأيضًا تسمح لبيوت الموضة وبائعي التجزئة بتولي عمليات البيع المباشر أيضا، مع تدخل محدود من قبلها.
وقد تساعد تلك الجهود التي بدأت منذ عام تقريبا القليل من شركات التكنولوجية الأوروبية ذات الوزن الثقيل في جني المزيد من المال في المنطقة التي لا تزال تعد أكبر أسواق العالم.
وفي السياق ذاته، قال إريك ميتيغر، عضو مجلس إدارة شركة «كينفيك» الاستثمارية السويدية التي كانت من أوائل المستثمرين بشركة «زلاندو» ولا تزال تمتلك 32 في المائة من أسهمها: «لكي تكون اللاعب الأقوى في بقعة جغرافية معينة، عليك أن تتخطى حدود التجارة الإلكترونية التقليدية»، مضيفًا: «فالتحرك أمر ضروري». ولذلك يجب القول إن تحديات كثيرة واجهت شركة «زلاندو» عندما سعت لاستلهام تجارب الصين.
وعلى الرغم من الهيمنة المحلية، فاللاعبون الصينيون مثل «علي بابا» لم يستنسخوا تجربتهم التجارية الناجحة ليكرروها بالخارج، إذ إن تجربة التسوق عبر الإنترنت في أوروبا تختلف بعض الشيء عن الصين. فـ«أمازون» والمنافسون الأوروبيون، ومنهم شركات مثل «أسوسو» و«يوكس نيت أي بورتر»، بمقدورهم التفوق على «زلاندو» بأساليبهم التقليدية في التجارة الإلكترونية.
وبالنسبة لغالبية الأميركيين، وحتى بعض الأوروبيين خارج الأسواق الناطقة بالألمانية، فـ«زلاندو» لم تصبح اسما مألوفا بعد.
بدأت زلاندو كشركة ناشئة عام 2008 على يد جينتز وديفيد شنايدر بعد أن حصلا على مؤهل جامعي في التجارة، وحاولا وفشلا في عمل موقع أميركي لاتيني ينافس «فيسبوك»، واتخذا من برلين مقرا لشركتهم الجديدة. وبحلول عام 2014، أصبحت «زلاندو» أكبر شركة تكنولوجية عبر الإنترنت في أوروبا، وكان من أوائل المستثمرين بها شركة «روكت إنترنت» المعروفة باستنساخها للتجارب التجارية الخارجية الناجحة، وشركة «دي إس تي غلوبال» التي تعد من ضمن داعمي «فيسبوك» و«تويتر»» و«علي بابا».
ولسد احتياجات الأسواق الأوروبية، قامت «زلاندو» بزيادة عروضها وخدماتها. ففي ألمانيا، حيث يقل عدد مستخدمي كروت الائتمان، بات بمقدور المستهلكين السداد إلكترونيا عبر الإنترنت عن طريق خدمة مرتبطة بحساباتهم البنكية بعد تسلمهم للملابس عبر البريد العادي. وفي إيطاليا، تعاونت «زلاندو» مع شركة محلية لتوصيل المشتريات لكي يطمئن المشترين من جودة السلعة والسداد بعد تسلُّمها.
وأفاد موقع «يورو مونيتور» المختص بتوفير البيانات بأنه رغم أن المنافسين الأوروبيين نجحوا أيضًا في كسب ثقة عملائهم، فلا تزال «زلاندو» الأكبر، سواء حسب تقديرات السوق أو وفق إجمالي مبيعاتها عبر الإنترنت. ومن المتوقع أن تضاعف الشركة مكاسبها السنوية بمقدار 220 مليون دولار (قبل احتساب الضرائب)، وأن ترتفع العائدات بمقدار 20 في المائة لتصل إلى إجمالي 4 مليارات دولار، بحسب تقديرات بعض المحللين.
وبحسب أندريا فيراز، محلل بشركة «مورغان ستانلي» بلندن، فإن «شركة (زلاندو) مهيأة لأن تصبح من أكبر مواقع الموضة في أوروبا». فلا تزال الشركة تعتبر سمكة صغيرة نسبيًا، إذ إن تقييمها السوقي يبلغ 9.4 مليار دولار، وهو مبلغ يعادل واحدًا على أربعين من القيمة السوقية لشركة «أمازون». ويقدر إجمالي حجم أعمال سوق الموضة المتسارع في أوروبا عبر الإنترنت بنحو 75 مليار دولار، ورغم ذلك يعتبر ضئيلاً أمام عمالقة التجارة الإلكترونية العالمية.
استعان موقع «علي بابا» بمشغلين محليين وغطت خدمات السداد الإلكترونية قارة أوروبا، أغلبها لخدمة الصينيين هناك. وفتحت «أمازون» استوديو للموضة في لندن، وانضمت لمجلس الموضة البريطاني لتعزز من مصداقيتها المحلية.
ولمنافسة «أمازون» وغيره من المواقع الإلكترونية، تحتم على «زلاندو» إنفاق الكثير من المال لعمل شبكة من المتعاملين تغطي كل أنحاء أوروبا. وفي ضواحي مدينة أيرفورت الألمانية الهادئة، تستطيع مشاهدة عدد لا نهائي من الصناديق برتقالية اللون تحوي فساتين وأحذية على أحدث طرز الموضة وقد جرى صفها على سيور متحركة لعدة أميال، وفي نهايتها تشاهد العمال ينقلونها على عربات صغيرة لداخل أول مستودعات شركة «زلاندو» الذي يعادل حجمه حتى الآن حجم 18 ملعبًا لكرة القدم.
يمتلك الموقع أربعة مستودعات ولا يزال العدد في ازدياد، ومن المخطط إنشاء مخازن جديدة خارج باريس، وقريبا بالقرب من لندن.
ومثلما حدث لـ«أمازون»، فقد اتهمت الشركة بإساءة معاملة بعض عمالها، بحسب شكوى اعترف بها بعض المديرين التنفيذيين بشركة «زلاندو» الذين أقروا بأنهم كان عليهم أن يحسنوا معامله مرؤوسيهم. وفي إطار الخطوات الإصلاحية التي تبنتها الشركة، جمع جينتز فريق عمله الإداري مباشرة عقب الشكاوى التي وردت بحق شركته عام 2014، وحدد الخطوات المطلوبة لمنع تكرار ما حدث، وأيضًا لجعل الشركة مقصدا لكل ما يختص بالموضة.
وفي هذا الإطار، عملت الشركة على الاستفادة من خبراتها في مجال الإمداد فيما يخص الماركات العالمية والمتاجر الصغيرة في جميع أنحاء أوروبا. والهدف، وفق المسؤولين التنفيذيين، هو استخدام موقع «زلاندو» وتطبيقات الهاتف الذكي كمنصة لبيع البضائع، سواء تلك الموجودة بمستودعاتها، أو مباشرة من بيوت الموضة نفسها، مما يعطي العملاء المزيد من الخيارات والمرونة.
فشركة «أديداس»، على سبيل المثال، تسمح بالشراء عبر منصة «زلاندو»، حتى وإن كان البيع يتم في النهاية عن طريق متاجر شركة الملابس والمستلزمات الرياضية الألمانية العملاقة (مقابل حصول زلاندو على عمولة). وتتضمن العلاقة الآن خدمات مثل توصيل السلع في اليوم نفسه، وكانت أسرعها في برلين حيث لم تستغرق الرحلة سوى 24 دقيقة لنقل السلع للمشتري من أحد مستودعات أديداس.
ويقول رونالد أوشيل، رئيس قسم المبيعات الدولية بشركة أديداس: «لا أحد غيرنا يعرض هذا النوع من الشراكات»، مشيرا إلى العلاقة التجارية الوثيقة التي نشأت بين شركته وشركة «زلاندو» عقب نهاية بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل.
وفتحت كذلك شركة التجارة الإلكترونية المجال للتعاون مع فريق من المتعاونين من منازلهم بهدف اختبار مدى الإقبال في بمناطقهم التي تتولي فيها «زلاندو» ربطها ببيوت الموضة العالمية، وكذلك التعاون مع شخصيات معروفة تحظى بأعداد كبيرة من المتابعين.
وصرح نيكولاس بورغ، مدير الاستراتيجيات بشركة «زلاندو» الذي عمل في السابق بشركة «إي باي» بأن المرحلة المقبلة ستشمل خاصية الدردشة التفاعلية التي تعمل عن طريق خاصية الذكاء الصناعي، وذلك لتقديم النصيحة للمستهلكين على غرار ما نراه في «فيسبوك ماسنجر».
وأضاف: «في المستقبل، الأهم لن يكون مكان إتمام الشراء، لكن كيف تؤثر في إتمامها. هذا هو التحدي الأكبر أمامنا.. كيف نغير خبرة البيع عبر الإنترنت؟».

* خدمة «نيويورك تايمز»



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.