تركيا تفرج عن عائلة الشرطي قاتل السفير الروسي وتؤكد صلاته بجهات أجنبية

فريق من 120 عضوًا للتحقيق ـ وإردوغان يوضح سبب تصفية القاتل

الرئيس فلاديمير بوتين يواسي ماريانا كارلوفا أرملة السفير الروسي خلال تشييع جثمانه في العاصمة موسكو أمس (أ.ف.ب)
الرئيس فلاديمير بوتين يواسي ماريانا كارلوفا أرملة السفير الروسي خلال تشييع جثمانه في العاصمة موسكو أمس (أ.ف.ب)
TT

تركيا تفرج عن عائلة الشرطي قاتل السفير الروسي وتؤكد صلاته بجهات أجنبية

الرئيس فلاديمير بوتين يواسي ماريانا كارلوفا أرملة السفير الروسي خلال تشييع جثمانه في العاصمة موسكو أمس (أ.ف.ب)
الرئيس فلاديمير بوتين يواسي ماريانا كارلوفا أرملة السفير الروسي خلال تشييع جثمانه في العاصمة موسكو أمس (أ.ف.ب)

تواصلت التحقيقات المشتركة من الجانبين التركي والروسي في حادث اغتيال السفير الروسي في أنقرة أندريه كارلوف فيما أطلقت السلطات التركية سراح عائلة وأقارب الشرطي القاتل مولود ميرت التن طاش الذي كان قتل في موقع تنفيذ جريمته في تبادل لإطلاق النار مع قوات الشرطة.
وأطلقت مديرية الأمن في محافظة آيدن سراح والدي التن طاش وشقيقته و3 آخرين من أقاربه بقرار من النيابة العامة بعد إتمام إجراءات استجوابهم في شعبة مكافحة الإرهاب.
في الوقت نفسه، شكلت السلطات التركية فريقا أمنيا مكونا من 120 عنصرا من فرع مكافحة الإرهاب والاستخبارات التابع لمديرية أمن أنقرة للتحقيق في عملية اغتيال السفير الروسي الذي قتل مساء الاثنين لدى مشاركته في افتتاح معرض فني في أنقرة.
وقالت مصادر أمنية تركية إن الفريق الأمني يعمل مع وفد التحقيق الروسي المكلف بمتابعة سير التحقيقات مع المسؤولين الأتراك.
وعقد الخبراء الروس اجتماعًا مع نظرائهم الأتراك بفرع مكافحة الإرهاب والاستخبارات في مبنى مديرية الأمن العام في أنقرة، استمر نحو ساعتين و15 دقيقة.
ويتكون الفريق الروسي من 18 عضوا بينهم مترجم، ومن المقرر أن يواصل أعماله طيلة الأسبوع الجاري.
وجدد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التأكيد على ضلوع حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن المقيم في أميركا والمتهم أصلا بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة التي تعرضت لها تركيا في منتصف يوليو (تموز) الماضي.
وقال إردوغان في مؤتمر صحافي مساء الأربعاء إنه «ما من شك» في أن المسلح الذي قتل السفير الروسي في أنقرة كان عضوا في حركة الخدمة التي تسميها السلطات التركية (منظمة فتح الله غولن الإرهابية) مضيفا: «لا يوجد سبب لنخفي أنه كان عضوا في منظمة غولن. كل الروابط من تعليمه إلى صلاته تشير إلى ذلك ولن نخفي أيضا أن أتباع هذه الجماعة لا يزالون موجودين في أجهزة الأمن والجيش».
وزاد إردوغان دون إيضاح أن النتائج الأولية تشير إلى أن القاتل له صلات بجهات أجنبية قائلا إن الأعمال المشتركة مستمرة من قبل الفريق الروسي الذي وصل إلى أنقرة والفريق التركي الذي يحقق في حادث الاغتيال. ونتمنى التوصل من خلال هذه الأعمال إلى النتيجة المنشودة في أقرب وقت.
وكان عدد من وسائل وبعض السياسيين ألمحوا عقب اغتيال السفير إلى احتمال وجود صلات بين القاتل وجماعة غولن فيما رجح آخرون أن يكون القاتل منتميا، إلى جبهة النصرة.
وتناول إردوغان ما يدور بشأن حول أسباب تصفية القاتل في مكان الجريمة بدلا عن القبض عليه حيا قائلا: «ثمة بعض الشائعات التي تدور حول سبب عدم القبض على قاتل السفير حيًا. إن هذا الأمر يتعلق بالحالة النفسية في تلك اللحظة. فقد جرى قتله خوفًا من أنه كان سيخرج قنبلة من جيبه بعد أن مد يده إلى الطرف الآخر من جسمه».
وأضاف: «حين حاولنا اعتقال أحدهم حيا دفعنا ثمن ذلك كما حدث في إسطنبول فقد استشهد 5 رجال شرطة حين حاولوا اعتقال إرهابي حيا».
من جانبه، اعتبر رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، تعليقًا على الهجمات الإرهابية في تركيا وألمانيا أن كل هذه الهجمات أظهرت أنه لا يمكن لأي بلد القول نحن في مأمن من الإرهاب.
وقال يلدريم أمام اجتماع رؤساء فروع حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا أمس الخمس في أنقرة إن الإرهاب هو مشكلة عالمية: «لذلك فإن التفكير بأن الهجمات الإرهابية التي تستهدف تركيا، هي مسألة تتعلق بتركيا خطأ فظيع. أولئك الذين يعتقدون أن التنظيمات الإرهابية التي استقرت في سوريا والعراق، تهدد تركيا فقط مخطئون، فالإرهاب مشكلة عالمية مشتركة».
ودعا يلدريم المجتمع الدولي إلى ترك خطابه المتردد حيال الإرهاب جانبا واتخاذ موقف موحد إزاء التنظيمات الإرهابية. وبدوره، أكد نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة التركية نعمان كورتولموش ما ذهب إليه إردوغان بشأن اتهام حركة غولن بالتورط في اغتيال السفير الروسي، مشددا على أن أعمال البحث والتحري ستستمر إلى أن يتم معرفة من يقفون وراءها ومن الذي حرض على العملية ودبر لها.
إلى ذلك، حظرت إيران على لاعبيها المشاركة في الأنشطة الرياضية في تركيا لدواع أمنية حتى إشعار آخر.
وقالت السفارة الإيرانية في أنقرة إن قرار الحظر جاء نظرا للأوضاع الأمنية الحالية في تركيا. وكانت الخارجية الإيرانية طالبت رعاياها أول من أمس بعدم السفر إلى تركيا إلا في حالات الضرورة، كما أغلقت حكومة طهران قنصلياتها في تركيا.



تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
TT

تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)

تتسارع التحركات الدولية لمعالجة تداعيات إغلاق إيران لمضيق هرمز، في وقت تتباين فيه المقاربات بين طرح عسكري دفاعي مباشر، كما فعلت أوكرانيا، والدفع نحو تنسيق سياسي - أمني أوسع، كما برز في التقارب الفرنسي - الكوري الجنوبي، والاجتماع الدولي الذي استضافته لندن، الخميس.

وبينما تشكك باريس وعواصم أوروبية أخرى في واقعية أي تدخل عسكري لفتح الممر الحيوي، تستعدّ لندن لاستضافة اجتماع لـ«مخططين عسكريين»، الأسبوع المقبل، لبحث خيارات تشمل إزالة الألغام وتوفير قوة طمأنة للسفن التجارية، ضمن مقاربة متعددة المراحل قد لا تُفعّل قبل وقف إطلاق النار.

عرض زيلينسكي

عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساهمة بلاده في جهود إعادة فتح المضيق، مؤكداً استعداد كييف لتقديم دعم دفاعي يستند إلى خبرتها في تأمين الملاحة في البحر الأسود بعد الغزو الروسي. وقال إن بلاده قادرة على توفير تقنيات تشمل اعتراض الطائرات المسيّرة، ومرافقة السفن، والحرب الإلكترونية، مشيراً إلى أن إعادة فتح المضيق قد تتطلب أيضاً مزيجاً من أنظمة الدفاع الجوي، وقوافل بحرية محمية، وقدرات تشويش متقدمة لضمان سلامة العبور. وأضاف أن أوكرانيا «مستعدة للمساعدة في كل ما يتعلق بالدفاع».

ويأتي الطرح الأوكراني في ظل مساعٍ من كييف لتفادي تراجع موقعها على الأجندة الدولية مع تحوّل التركيز نحو حرب الشرق الأوسط، ومحاولة توظيف خبرتها العسكرية في مواجهة أنماط تسليح مشابهة لتلك التي تستخدمها إيران، لا سيما الطائرات المسيّرة التي اكتسبت القوات الأوكرانية خبرة واسعة في التصدي لها، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، كما يأتي ذلك بعد جولة قام بها زيلينسكي في عدد من دول الشرق الأوسط، شملت توقيع اتفاقيات تعاون دفاعي في إطار سعيه لتعزيز حضور بلاده كشريك أمني في المنطقة.

باريس تفضّل الدبلوماسية

في المقابل، اختار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قمّة جمعته بنظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، التركيز على المسار الدبلوماسي؛ حيث اتفق الجانبان على تنسيق الجهود للمساهمة في إعادة فتح المضيق، وتخفيف تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.

وأكد الزعيمان ضرورة ضمان أمن خطوط الملاحة، دون الخوض في تفاصيل عملياتية. وشدد ماكرون على أهمية بلورة إطار دولي لخفض التصعيد، معتبراً أن اللجوء إلى عملية عسكرية لفتح المضيق «غير واقعي»، وهو موقف يعكس تبايناً مع دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي حضّ الحلفاء، خصوصاً في آسيا، على الاضطلاع بدور أكبر في تأمين الممر الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وكان الرئيس الفرنسي قد وصف خيار السيطرة العسكرية على المضيق بأنه «غير واقعي»، محذراً من مخاطر التصعيد، وتعريض السفن لهجمات محتملة.

إجماع دولي

وجاءت هذه المواقف غداة اجتماع عبر الفيديو، نظّمته لندن، الخميس، وجمع 40 دولة شدّدت على ضرورة «إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون أي شروط». ورأى وزراء خارجية هذه الدول، التي لم تشمل الولايات المتّحدة، أن إغلاق المضيق من جانب إيران يُشكّل «تهديداً مباشراً للازدهار العالمي» وانتهاكاً لمبدأ حرية الملاحة وقانون البحار.

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تترأس اجتماعاً بالفيديو لبحث مستقبل مضيق هرمز يوم 2 أبريل (رويترز)

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن المجتمع الدولي أظهر «تصميماً واضحاً» على ضمان حرية العبور في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي، إضافة إلى شحنات الغاز الطبيعي المسال والمنتجات النفطية، كما يكتسب المضيق أهمية خاصة لنقل مواد حيوية، مثل الأسمدة؛ ما يجعله عنصراً أساسياً في دعم سلاسل الغذاء، خصوصاً في أفريقيا.

وحدّد المشاركون 4 محاور رئيسية للتحرك المشترك: أولاً، زيادة الضغط الدبلوماسي الدولي، بما في ذلك عبر الأمم المتحدة، لإيصال رسالة واضحة ومنسقة إلى إيران بضرورة السماح بالمرور الحرّ وغير المقيّد، ورفض فرض أي رسوم على السفن. ثانياً، بحث إجراءات اقتصادية وسياسية منسقة، بما فيها العقوبات، في حال استمرار إغلاق المضيق. ثالثاً، العمل مع المنظمة البحرية الدولية للإفراج عن آلاف السفن والبحّارة العالقين، وإعادة حركة الشحن. رابعاً، إقامة ترتيبات مشتركة لتعزيز الثقة في الأسواق والعمليات التشغيلية، عبر التنسيق مع شركات الشحن والهيئات المعنية لضمان تدفق المعلومات بشكل متماسك وفي الوقت المناسب.


أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.