الطريفي: تأييد في «التعاون الإسلامي» لمشروع قرار سعودي يجرّم الإعلام المحرض

جملة توصيات لمواجهة «الإرهاب والإسلاموفوبيا» نجمت عن اجتماع وزاري

الدكتور عادل الطريفي مترئسًا اجتماع وزراء الإعلام في «التعاون الإسلامي» في جدة أمس وإلى جواره الدكتور يوسف العثيمين (تصوير: سلمان مرزوقي)
الدكتور عادل الطريفي مترئسًا اجتماع وزراء الإعلام في «التعاون الإسلامي» في جدة أمس وإلى جواره الدكتور يوسف العثيمين (تصوير: سلمان مرزوقي)
TT

الطريفي: تأييد في «التعاون الإسلامي» لمشروع قرار سعودي يجرّم الإعلام المحرض

الدكتور عادل الطريفي مترئسًا اجتماع وزراء الإعلام في «التعاون الإسلامي» في جدة أمس وإلى جواره الدكتور يوسف العثيمين (تصوير: سلمان مرزوقي)
الدكتور عادل الطريفي مترئسًا اجتماع وزراء الإعلام في «التعاون الإسلامي» في جدة أمس وإلى جواره الدكتور يوسف العثيمين (تصوير: سلمان مرزوقي)

أيدت الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي مشروع قرار تقدمت به السعودية، يدعو الدول الأعضاء إلى إدانة وتجريم وسائل الإعلام التي تروّج وتحرّض على الإرهاب.
وتضمن المشروع الذي قدمته السعودية، خلال انطلاق أعمال الدورة الـ11 للمؤتمر الإسلامي لوزراء الإعلام في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، التي افتتحت في مدينة جدة أمس تحت شعار «الإعلام المتجدد في مواجهة الإرهاب والإسلاموفوبيا» برئاسة الدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام السعودي، الحث على إنتاج أفلام قصيرة لمجابهة ظاهرة الإرهاب عبر وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وإطلاق حملات إعلامية لنبذ العنف والتطرف والدعوة إلى الحوار.
وأعربت السعودية عن أملها في الوصول إلى اتفاق ميثاق إعلامي إسلامي عصري يختص بمكافحة ظاهرة الإرهاب.
وشملت القرارات التي اعتمدها المؤتمر مساندة قضية فلسطين والقدس، واعتماد الاستراتيجية الإعلامية للمنظمة للتصدي لظاهرة الإسلاموفوبيا وآليات تنفيذها، واعتماد الاستراتيجية الإعلامية الشاملة حتى عام 2025، وتمكين المرأة في وسائل الإعلام ومن خلالها، والتحرك الإعلامي داخليًا وخارجيًا، ودعم تنفيذ البرنامج الإعلامي الخاص بالقارة الأفريقية وتعميم البرنامج على مناطق أخرى.
وأيدت القرارات إطلاق قناة منظمة التعاون الإسلامي الفضائية، ودعم عمل مؤسسات العمل الإسلامي المشترك في مجال الإعلام، واستحداث جائزة دولية لوسائل الإعلام والإعلاميين، وتعزيز الظهور الإعلامي للمنظمة في ريادة قضايا التبادل الثقافي والتنمية والسلم، وتعزيز قدرة ومنتج الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية في الدول الأعضاء والتعاون فيما بينهم.
وركّز الدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام السعودي، خلال كلمته، على أن «انعقاد المؤتمر يأتي في ظروف إقليمية ودولية مهمة، تلقي بظلالها على العالم الإسلامي كما هو حاصل في أزمات يمر بها إخواننا في سوريا والعراق وغيرهما مما يستدعي تضافر الجهود نحو بحث وإصدار ميثاق إعلامي إسلامي يختص بمكافحة ظاهرتي الإرهاب والإسلاموفوبيا، فمما لا شك فيه أننا نعاني اليوم من تنامي ظاهرة الإرهاب، وهي الظاهرة التي استفحلت مستغلة ما تعانيه منطقة الشرق الأوسط من أزمات أدت إلى اختطاف عدد من وسائل الإعلام التقليدي والحديث من قبل الإرهاب وداعميه».
وأشار الدكتور الطريفي إلى أن «السعودية تعد من أوائل الدول التي تعرضت لآفة الإرهاب من خلال أكثر من مائة عملية إرهابية، منها 18 عملية نفذتها عناصر مرتبطة تنظيميًا بجهات حكومية خارجية، كما تم إحباط 268 عملية إرهابية قبل وقوعها، استشهد وأصيب بسببها كثير من مواطنيها والمقيمين فيها ورجال أمنها البواسل، بل وصل بالإرهابيين إلى أن يعتدوا بالتفجير في شهر رمضان الماضي قرب الحرم النبوي الشريف».
وبين الطريفي أنه «إيمانًا من السعودية بأهمية هذا الموضوع والدور الذي يمكن أن يقوم به مؤتمرنا اليوم في مكافحة الإرهاب، فقد تقدم وفد المملكة بمشروع قرار بشأن دور الإعلام في مكافحة الإرهاب، لقي استحسان ودعم الدول الأعضاء في المنظمة؛ حيث دعا مشروع القرار الدول الأعضاء إلى إدانة وتجريم وسائل الإعلام التي تروّج وتحرض على الإرهاب».
وأضاف وزير الثقافة والإعلام السعودي: «ينبغي لنا العمل على وقف القنوات الفضائية والمؤسسات الإعلامية الداعمة للجماعات الإرهابية عبر آليات نظامية وقانونية واضحة ومحددة، وبخاصة في ظل ما نعايشه من ثورة إعلامية لا تدع مجالاً لمن يتقاعس عن واجباته الإسلامية والدولية والإنسانية».
وتطرق الطريفي إلى أن «الأشقاء في اليمن يواجهون أزمة نتجت عن محاولة اختطاف ميليشيا الحوثي والقوات الموالية لها لليمن الشقيق عبر انقلاب على الشرعية يعاني اليمن الشقيق ويلاته إلى يومنا هذا، ومما لا شك فيه، أن الإرادة الدولية أكدت مرارًا وتكرارًا لنا جميعًا، أنه لا مفر ولا منجى إلا أن ينصاع الحوثيون وأتباعهم من المنقلبين على الشرعية إلى إرادة الشعب اليمني ولو بعد حين».
وأضاف أن ميليشيا الحوثي أقدمت على إطلاق صاروخ باليستي تجاه مهبط الوحي وقبلة المسلمين في مكة المكرمة، حيث اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ذلك الصاروخ ودمرته على بعد كيلومترات من العاصمة المقدسة... وهذا عمل إجرامي، ويعد تعديًا صارخًا على مشاعر المسلمين واستهانة بمقدساتهم، وعلى سيادة المملكة العربية السعودية.
إلى ذلك، أشار الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، الدكتور يوسف العثيمين، إلى أن أحد أبرز تحديات قطاع الإعلام بالمنظمة والدول الأعضاء هو تطويره ليواكب المتغيرات المتسارعة في وسائل التواصل ليصل إلى شرائح المجتمع المختلفة، ويواكب همومها واهتماماتها، ويكون قادرًا على مواجهة ما يتعرض له الدين الإسلامي الحنيف ورموزه السمحة من إساءة وتشويه، وأن يتصدى لخطاب العنف والتحريض والكراهية. وأضاف أن دور وسائل الإعلام كبير في التصدي لهذا الفكر الإرهابي من خلال استخدام الوسائل ذاتها، ووسائط التواصل الاجتماعي ذاتها، التي تستخدمها الجماعات الإرهابية، من قبل متخصصين في الإعلام «لتوجيه رسائل إعلامية تنشر الفكر المناهض للفكر الإرهابي، وتفضح ادعاءاته في كل الوسائل التكنولوجية المتاحة. ولا بد كذلك لمؤسسات المجتمع المدني ومراكز الأبحاث والجامعات أن يكون لها دورٌ مشاركٌ ومعاونٌ للشبكات الإعلامية في محاربة هذا الفكر الضال».
وأشار العثيمين إلى أن المنظمة تسعى للإسهام في الحد من ظاهرة الإسلاموفوبيا الخطيرة والمتفشية ومعالجة تداعياتها، وأعدت استراتيجية إعلامية للتصدي لهذه الظاهرة ووضعت آليات وبرامج لتنفيذها بمساعدة المؤسسات المعنية التابعة للمنظمة لتبنيها ضمن القرارات المعروضة على هذه الدورة.



وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.


وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.