العراق عاجز عن استيعاب جرحى معارك الموصل

ممثل منظمة الصحة العالمية في بغداد: الأسوأ لم يأت بعد

العراق عاجز عن استيعاب جرحى معارك الموصل
TT

العراق عاجز عن استيعاب جرحى معارك الموصل

العراق عاجز عن استيعاب جرحى معارك الموصل

يكرر الطبيب وفريق عمله في مركز لعلاج الصدمات بالقرب من الموصل طقسًا واحدًا عشرات المرات، خلال اليوم، وهو تشخيص الإصابة، ومحاولة السيطرة على الوضع، وانتظار مجيء سيارة إسعاف على أمل في أن يصمد المريض طوال الطريق حتى يصل إلى منشأة طبية مجهزة تجهيزًا أفضل وهو أمر قد يستغرق ساعتين بالسيارة.
تعرض أكثر المرضى لإطلاق نيران من قبل قناصة تابعين لتنظيم داعش، أو أصيبوا في قصف على منازلهم، ولا يتمكن جميعهم من الصمود والبقاء على قيد الحياة. ويعد المركز الطبي المؤقت جزءا من شبكة، يسابق العاملون في مجال الصحة بها، سواء من العراقيين أو الأجانب، الزمن حتى يصبح موجودًا، ومجهزًا بطاقم العمل والأدوات من أجل مواكبة الموجة الهائلة من الإصابات الحرجة. يعاني الأطباء في كثير من المؤسسات الطبية في أنحاء الموصل، من بينها عيادات ميدانية يديرها الجيش، ومراكز علاج متنقلة، كثيرًا مع تزايد الحالات في ظل استمرار العملية العسكرية ضد تنظيم داعش.
ومع تعمق القوات العراقية بشكل أكبر في الأحياء المزدحمة، يحتاج أكثر من ثلث المدنيين الفارين إلى رعاية خاصة بالصدمات، وتعد هذه النسبة أكبر كثيرًا مما شهد الخبراء الدوليون في مجال الصحة في صراعات أخرى. وقال ألطاف موساني، ممثل منظمة الصحة العالمية في العراق، إن الأسوأ لم يأت بعد، حيث لا تزال المناطق، التي بها أكبر كثافة سكانية في الموصل، في أيدي المسلحين. وتنسق منظمة الصحة العالمية، مع هيئات الصحة العراقية، الخدمة الطبية لسكان الموصل، ونحو مائة ألف نازح، يسكن أكثر من نصفهم في مخيمات قريبة. وقامت المنظمات الدولية، ومنها منظمة الصحة العالمية، بتدريب الأطباء على الرعاية الخاصة بالصدمات، ووفرت أدوات جراحة، إضافة إلى عشرات من العيادات المتنقلة.
وقال أحمد الدوبرداني، مسؤول رفيع المستوى في محافظة نينوى، التي تقع بها مدينة الموصل، إن المسؤولين، الذين يعملون تحت إدارة الحكومة العراقية، وحكومة إقليم كردستان، يبذلون جهدًا طوال أشهر من أجل توفير فرق عمل من الأطباء، ومعدات وأدوات طبية، بالقرب من الموصل قدر الإمكان. مع ذلك أقرّ أنه منذ بداية العملية العسكرية فاقت الاحتياجات قدرات المسؤولين وما يمكنهم تقديمه. وأوضح قائلا: «هذه عملية عسكرية ضخمة، ومعدل إصابات المدنيين والعسكريين، وخصوصا المدنيين، كبير جدًا على نحو غير متوقع».
يقول العاملون في المجال الطبي إن المرضى، الذين يعانون من مشكلات صحية عادية، مثل أمراض القلب، أو السكري، أو على وشك الولادة، يعانون أيضًا للحصول على الرعاية الطبية اللازمة في المدينة، التي مزقتها الحرب، والمنطقة المحيطة بها. وتعمل مجموعات الصحة على إقامة منشآت أفضل في المخيمات، وإقامة منشآت في المناطق التي تم إخلاؤها مؤخرًا، أو إعادة تأهيلها، وذلك من أجل جعل وقت الانتقال إلى المستشفيات التي تقدم الخدمات الطبية أقصر.
وتستطيع مراكز طبية متقدمة قريبة إحداث فرق كبير للمرضى، مثل الذين تلقوا علاجًا على أيدي أرشد خالد محمد، الطبيب الوحيد الموجود في نقطة التعامل مع الصدمات في حي كوكجلي. عندما تم قصف منزل محمد، انتقل مع أسرته إلى مبنى وراء العيادة، وهو الآن يعتني بالمرضى عندما يكونون بحاجة إلى ذلك. وقال: «أنا وحدي مع فريق العمل، ومطلوب ليلا ونهارًا».
بمجرد تحديد حاجة المريض إلى العلاج، يتم نقله بسيارة الإسعاف إلى أقرب منشأة طبية تعمل، وكثيرًا ما تكون مستشفى من الاثنين المختصين في علاج الصدمات، وهما في مدينة أربيل على بعد أكثر من 50 ميلا. عندما يصل المرضى إلى حدود العراق الشمالية، التي يسيطر عليها العرب، يتم نقلهم إلى سيارة إسعاف كردية، مما يزيد مدة الرحلة. وفي حال كان هناك ازدحام أمام نقاط التفتيش، تستغرق الرحلة إلى أربيل نحو ساعتين. كذلك هناك نقص في عدد الأطباء والممرضين في محافظة نينوى نظرًا لنزوح كثيرين منهم بسبب القتال، أو لأنهم عالقون وراء خطوط «داعش» على حد قول خبراء.
وانتقد بعض المسؤولين العراقيين مقدمي الرعاية الصحية لعدم إقامة منشآت حول مدينة الموصل قبل ذلك. وقال فارس البريفكاني، اختصاصي أشعة من نينوى وعضو لجنة الصحة في البرلمان العراقي، إن الحكومة لم تقم بالتنسيق جيدًا مع السلطات المحلية استعدادًا للموقف. على الجانب الآخر، قال مسؤولون في الإغاثة إنهم لا يملكون الموارد اللازمة للتخطيط للتعامل مع حالات على هذا النطاق الواسع. وحتى أفضل المستشفيات المجهزة للتعامل مع حالات الصدمة، التي تقع بالقرب من الموصل، تعاني لمواكبة الإصابات الخطيرة المتلاحقة.
منذ بدء العملية العسكرية، عالج مركز إدارة الطوارئ، الذي يحتوي على 65 سريرا، في أربيل أكثر من 650 مريضا أكثرهم كانوا في حالات حرجة وخطيرة. ويعاني المستشفى من نقص كبير في عقاقير محددة، مع خفض رواتب عدد كبير من الأطباء في خضم أزمة اقتصادية محلية، على حد قول، بيشتوان باغوك، إداري في المستشفى. وفي قسم النساء تروي السيدة شريعة شريف ذات الـ69 عاما كيف أصيبت في قصف لمنزلها. وكُسرت ساق شريعة كسرًا مضاعفًا، لكنها ظلت عالقة في منزلها بسبب اشتداد حدة القتال، ولم تتمكن من تلقي العلاج اللازم، إلى أن قامت السلطات العراقية بإجلائها بعد ذلك بثلاثة أيام.
يقول سكان الموصل إن تنظيم داعش، الذي استولى على المدينة في يونيو (حزيران) 2014، ترك المستشفيات مفتوحة، لكن كانت تلك المنشآت الطبية تفتقر في كثير من الأحوال إلى العقاقير والعاملين. وأصدر تنظيم داعش أوامر للموظفين العاملين لدى الدولة بالعمل، وهدد بإعدام أي طبيب يهرب من المدينة، لكن مع ذلك غادر بعضهم المدينة، أو لم يبارحوا منازلهم.
أنجبت صابرين فواض حمادي، البالغة من العمر 19 عامًا، طفلها الأول في الموصل بعد وصول المسلحين إلى المدينة بفترة قصيرة، وعندما أوشكت على إنجاب طفلها الثاني خلال فصل الخريف الحالي، قررت هي وأسرتها مغادرة حي البكر، الذي تعرض لقصف مكثف بعد استعادة القوات العراقية له خلال الشهر الماضي. وأصبحت حمادي الآن واحدة من بين عشرات الآلاف من الأفراد المقيمين في مخيم الخازر شرق الموصل، الذي تعجّ فيه المنشآت الطبية الفقيرة بالأشخاص المحتاجين إلى رعاية صحية.
وفي محاولة للتعامل مع احتياجات الأم الصحية في المخيمات، وفي المناطق المحررة مؤخرًا، نشر صندوق الأمم التابع للأمم المتحدة في العراق غرف ولادة متنقلة داخل شاحنات. وتعمل أربع غرف منها، ومزودة بماء ساخن، ومصدر كهرباء، وأسرة للولادة والإفاقة. وصعدت حمادي درج الوحدة المتنقلة في مخيم الخازر بصعوبة؛ وفي الداخل فحصتها ندى خليل إبراهيم، وكانت حمادي في حالة وضع، لكنها لم تكن مستعدة لذلك؛ فرغم أن الوحدة المتنقلة مجهزة لاستقبال حالات الولادة الطبيعية مثل حالة حمادي، فإنه ينبغي نقلها إلى أربيل لعدم وجود أطباء يعملون خلال فترة المساء، وهو موعد الولادة المتوقع. وأخبرتها الطبيبة عندما فاجأها انقباض آخر: «استنشقي نفسًا». وفي حين كانوا في انتظار سيارة الإسعاف، قالت والدة حمادي، التي هربت من حمام الدماء في الموصل هي الأخرى، إنها سوف تسمي الطفل «مسعود»؛ تعبيرًا عن حظهم السعيد الذي ساعدهم في العثور على مخرج.
* خدمة «واشنطن بوست» خاص بـ«الشرق الأوسط»



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.