صفقات غوارديولا الخاسرة «كشفت» مانشستر سيتي

المدرب الإسباني اشترى لاعبين لا يحتاجهم وأغفل آخرين كانوا أساس قوة الفريق

غوارديولا وصل إلى مانشستر سيتي بتوقعات كبيرة واصطدم بدوري صعب  - غوارديولا وصل إلى مانشستر سيتي بتوقعات كبيرة واصطدم بدوري صعب - يايا توريه أحد نجوم سيتي الذين همشوا في عهد غوارديولا (أ.ف.ب) (رويترز)
غوارديولا وصل إلى مانشستر سيتي بتوقعات كبيرة واصطدم بدوري صعب - غوارديولا وصل إلى مانشستر سيتي بتوقعات كبيرة واصطدم بدوري صعب - يايا توريه أحد نجوم سيتي الذين همشوا في عهد غوارديولا (أ.ف.ب) (رويترز)
TT

صفقات غوارديولا الخاسرة «كشفت» مانشستر سيتي

غوارديولا وصل إلى مانشستر سيتي بتوقعات كبيرة واصطدم بدوري صعب  - غوارديولا وصل إلى مانشستر سيتي بتوقعات كبيرة واصطدم بدوري صعب - يايا توريه أحد نجوم سيتي الذين همشوا في عهد غوارديولا (أ.ف.ب) (رويترز)
غوارديولا وصل إلى مانشستر سيتي بتوقعات كبيرة واصطدم بدوري صعب - غوارديولا وصل إلى مانشستر سيتي بتوقعات كبيرة واصطدم بدوري صعب - يايا توريه أحد نجوم سيتي الذين همشوا في عهد غوارديولا (أ.ف.ب) (رويترز)

«أعلم بأننا سنصل إلى مرحلة سنعجز فيها عن الفوز، وأعلم بمصيري عندما يحدث ذلك»، هذا هو تصريح المدرب الإسباني جوزيب غوارديولا في أول أيامه مع مانشستر سيتي، حيث كان الفريق يواصل عجلة الانتصارات دون هزيمة، وكأنه كان يدرك المأزق الذي ربما يقابله مع تقلبات الدوري الإنجليزي.
منذ أن سئل غوارديولا عن فرصه في الفوز بالرباعية، كان رده القوي الذي لا يزال الجميع يتذكره هو القسم الذي نطقه بالإنجليزية، والأهم واقعيته في إدراك الفخاخ المنصوبة في الطريق، والإحساس بأن الفريق مقبل على ما يشبه الكارثة، سواء كان ذلك حقيقة أم من نسج الخيال.
ورغم الهواجس فإن الأمور مرت بسلام، وأدى الفريق خمس عشرة مباراة بالدوري، شاهدنا خلالها القليل من عزف موسيقى الجاز في الموسم الأول للمدرب الإسباني في إنجلترا. لكن يبدو أن شمس غوارديولا لا تشرق دائما، حيث اصطدم المدرب بواقع جديد ودوري مختلف، وبدأ فريقه يعاني من تذبذب النتائج، وأياما من الشد العصبي والضغط الشديد.
مع استمرار حالة الضغط الشديد، يتضح أن المنافسة لن تحسمها النقاط التي يتحصل عليها الفريق، بل سياسة النفس الطويل والمردود على المدى البعيد، وهو أمر يختلف كثيرا عن جو الإثارة والتحدي الذي اعتدنا عليه في الكرة الإنجليزية. ففريق مانشستر سيتي يحتل المركز الرابع في جدول المسابقة بعدد نقاط يفوق ما حققه في المواسم السبعة الماضية.
تعرض الفريق في مسيرته لبعض الكدمات والخدوش، لكن خبرة غوارديولا مع الأندية السابقة علمته بأن يحصل على وقت ليريح الماكينة ويستبدل قطع الغيار. ويظل هذا المدرب يمثل ذروة مدربي ما يسمى «بروسيس ترينر»، أو مدربي المراحل، وهو ذلك النوع من المدربين الذي يتحتم على لاعبيه التعامل مع أسلوبه، باعتباره جرعات دواء كاملة، لها آثارها الجانبية، ويتحتم عليهم الاستمرار فيه حتى آخر جرعة.
وتستمر الضوضاء التي أحدثها عدد مرات الفوز التي لم تتعد خمسا في 16 مباراة في مختلف المنافسات على الرغم من النهج المتمرد الذي اتبعه الفريق في مباراته أمام فريق ليستر سيتي المتألق، لكن يبقى موضوع استخلاص الكرة مثيرا للجدل.
لقد فشل سيتي في تنفيذ أي عملية لاستخلاص الكرة طوال أول 35 دقيقة أمام ليستر سيتي، وهو ما دفع غوارديولا إلى القول في إحدى المناسبات «ماذا تقصدون باستخلاص الكرة؟ أنا لا أدرب اللاعبين على تلك اللعبة»، وفي إحدى المرات شاهدنا أحد الجماهير وقد كتب على قميصه عبارة «لا يا غوارديولا، أين عمليات استخلاص الكرة؟».
استمرت حالة التراجع، لكن دعونا نواجهها، فالكرة الإنجليزية بدت وكأنها تلهث وراء فرصة كي تظهر غوارديولا بصورة العاجز الذي وضع في غير مكانه، وذلك كنوع من استعراض العضلات لصالح هذا الدوري، لينتهي الأمر باستبعاده في نهاية المطاف.
ردود فعل حادة وردت من المتعاطفين مع طريقة المدرب الذي ترك بصماته في كل مكان، وفي الإنجازات الرائعة التي حققها على مدار السنوات العشر الماضية. فلا تزال هناك انعكاسات هنا للمخاوف القديمة من المدربين القادمين من الخارج، فجوزيف فينغلوس، الذي كان أول مدرب أجنبي في إنجلترا، تعرض لانتقادات حادة منذ 25 عاما، بسبب عدم صياحه بصوت عال في لاعبي فريقه أستون فيلا. وجاءت النهاية سريعا عقب قيام فينغلوس بحظر تناول الشاي أثناء التدريب.
مع وضع هذا في الاعتبار، فربما كان هناك تعاطف من أرسين فينغر مدرب آرسنال مع فريق سيتي الذي نافسه يوم الأحد الماضي، فقد شعر فينغر أيضا يوما ما بأنه غريب ومتطفل في هذا البلد، وإن لم تكن بالحدة نفسها التي نراها مع غوارديولا. فالمدرب الإسباني الذي تلقي تعليما أكاديميا يعتبر معاديا للثقافة السائدة في بريطانيا، وربما هو الأقل إنجليزية بين المدربين غير الإنجليز في هذه البلاد، ناهيك بالجو العام المحيط الذي يثير حفيظته وثقته بنفسه، وفي المقابل هناك جيش من الأنصار المتحمسين لمدرسته الذين يرون أنه جاء لينير لهم الطريق.
الحقيقة تكمن في مكان ما في المنتصف، فإن عدنا للبداية فغوارديولا كان على حق في أنه لا يدرب لاعبيه على استخلاص الكرة «تاكلنغ»، ففريق برشلونة الذي دربه عام 2010 - 2011 والذي يعد الأبرز عالميا خلال العشرين عاما الماضية، احتل المرتبة التاسعة عشرة بين 20 فريقا في الدوري في عدد المرات التي نفذ فيها عمليات مداخلة قوية لاستخلاص الكرة بنجاح، فكل من شاهد هذا الفريق يضغط على الخصم يعلم تماما قدرتهم على تجفيف منابع الخطورة وقدراته الهجومية على الخصم. فمثلا تشافي، أفضل لاعب وسط في العالم في عصره، حل في المرتبة 285 في استخلاص الكرة في الدوري، حيث لم تتجاوز عدد العمليات التي نفذها طوال الموسم 32 محاولة، والسبب ببساطه أن هناك طرقا أخرى لإيقاف الخصم غير وضع يديك حول عنقه.
كانت مباراة ليستر مع سيتي رائعة لأسباب مختلفة، لكن أكثر ما يقلق غوارديولا حقيقة تفوق منافسه في استخلاص الكرة، فقد سجل أربعة أهداف رائعة رغم أن نسبة استحواذه على الكرة كانت 22 في المائة فقط، و731 لمسة، في حين بلغت لمسات فريق سيتي 903 لمسات. فقد لمس بابلو زباليتا مدافع سيتي الكرة 106 مرات، وكانت تمريراته ناجحة بنسبة 96 في المائة، ورغم ذلك قضى الشوط الأول حائرا في مركزه رقم 2، وبالمقارنة مرر رياض محرز نجم ليستر 17 تمريرة، لكنها جاءت مؤثرة في نتيجة المباراة.
وإليكم التفاصيل التي تهم غوارديولا: فقد خسر سيتي، لأن أداءه كان دون المستوى، ليس لأنهم لم ينجحوا في استخلاص الكرة من الخصم، وعمل «تاكلنغ»، لكن لأنهم لم يمرروا مثلما يمرر محرز، ولم ينهوا الهجمات كما يمررها جيمي فاردي، فالمشكلة لم تكن في شكل ما يقدمه غوارديولا بقدر ما كانت أخطاء تقليدية من اللاعبين وطريقة تمركزهم داخل الملعب. فنتيجة للضغط المتواصل ظهرت الثغرات، فمنذ التعادل الذي جاء بطعم الخسارة أمام فريق سلتيك بنتيجة 3 - 3 بدوري الأبطال، خسر سيتي جميع مبارياته الأربع على ملعبه أمام أفضل سبعة فرق في الجدول بنتيجة إجمالية بلغت 3 - 10. وظهر غوارديولا نفسه بمظهر الحائر.
غوارديولا كان على حق، فهو لا يدرس عمليات الاستخلاص، فقد حل فريق برشلونة الذي دربه في موسم 2010 - 2011 في المرتبة الـ19 بين 20 فريقا في تنفيذ «تاكلنغ».
لكن من المنطقي أن نسأل كيف؟ فبالنظر إلى تواصله مع فريق سيتي، وبالنظر إلى عمل حارس المرمى جو هارت لعشر سنوات متواصلة التي حظي فيها بشعبية كبيرة، فقد كان من الأجدر أن ينتظر غوارديولا إلى ما بعد بداية الموسم، ليقرر أنه في حاجة إلى حارس مرمى بديل. في المقابل جاء غوارديولا بالحارس كلاوديو برافو الذي لا يتمتع ببراعة في التعامل مع المواقف الخطرة، لكن ربما له العذر، فالمدرب لم يعطه فرصة كافية، فقد وقع معه عقدا في 25 أغسطس (آب)، وحرمه من مباريات الاستعداد للموسم الجديد مع فريقه الجديد، ولم يكن هناك مجال للتمرين وتصحيح الأخطاء في جو من الخصوصية وبعيدا عن أعين الجماهير. ولتفاصيل أدق، فالرجل الذي لا ينام مطلقا فإن عقله يستمر في الدوران مثل شطرنج الكومبيوتر.
أنفق فريق تشيلسي 115 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي في شراء لاعبين لا يحتاجهم الآن: مهاجمان اثنان، وحارس متوسط المستوى ومدافع أوسط مبتدئ. لا بأس لكنك نسيت المدافعين الصريحين وبدلاء للاعبين مثل فينسينت كومباني، وسيرغيو أغويرو. ولذلك لا تزال هناك ثغرات لا بد أن غوارديولا قد لاحظها، لكن بدلا من تصحيح الوضع، اعتمد الفريق على العناصر المتوفرة بكل ما فيها من عيوب.
يعاني غوارديولا من مشكلات يومية ستواجهه حتما مستقبلا، وسوف يحد غياب أغويرو من فاعلية هجوم الفريق، ففرناندينيو يتمتع بفاعلية كبيرة، لكنه لا يزال موقوفا للأسف، وسيتسبب غياب إيكاي غوندغان في أزمة كبيرة. وبصفة عامة، فإن فريق سيتي غير جدير بالثقة، فبعد سبعة مواسم شهد فيها الفريق بعض التحسن، كانت هناك بعض الأوقات التي يتراجع فيها الأداء بشكل غريب. ففي مثل هذا الوقت من العام الماضي فاز سيتي بسبع مباريات من 15 مباراة، وفي العام السابق فاز بأربع مباريات من 15 مباراة. لا تزال هناك حالة من العصبية في أداء الفريق، وهناك حاجة إلى قيادة مثلما كان الحال في السابق في وجود لاعبين مثل كومباني ويايا توريه.
ويشكل خط دفاع غوارديولا مصدر قلق بالنسبة له، فمسألة الدفاع بثلاثة لاعبين أو أربعة لم تؤد في النهاية إلى المحافظة على الشباك في ثماني مباريات قبل لقاء واتفورد الأسبوع الماضي. فبدلا من جلب مزيد من السلاسة والحيوية، يبدو أن التغيرات اللانهائية قد تسببت في انسداد الأوردة، ولم يعد فريق سيتي قادرا على اللعب بالمستوى نفسه في منتصف الملعب في مباراتيه الأخيرتين، وكان من الصعب اتخاذ قرارات على عجل.
تلك هي المعضلة التي يواجهها غوارديولا في منتصف الموسم، يواجه اختبارا في المبادئ الكروية. فمن العدل القول: إنه لو أن الحارس هارت الذي تركه يرحل، شارك في المباريات الأربع عشرة الماضية، ولو أن ميزانية النادي الصيف الماضي قد أنفقت في التعاقد مع مدافع وسط صلب ومدافعين صريحين، فربما كان سيتي الآن على قمة جدول المسابقة وبمجموعة تقدم بشكل أفضل. أظهر التاريخ أن غوارديولا يحتاج إلى مزيد من الوقت، لكنه لم يحسن التصرف بعد أن اشترى لاعبين لا يحتاجهم مانشستر سيتي، وأغفل لاعبين يحتاجهم الفريق، وقام بعمل بعض التغييرات التي كان لها تأثيرها السلبي وأضعفت الفريق.
لكن لا بد من الإشارة إلى أن أسلوب غوارديولا بات يهيمن على الأداء تماما، وباتت انسيابية الأداء والتماسك والأداء المعتمد على الاستحواذ، بحسب مواصفات المدرب الإسباني، الهدف الأسمى.
ولذلك فإن الإصرار على امتداح لاعبين بعينهم يصرون على تكرار الأخطاء، أبرزهم محور اللعب المعتمد على الحارس برافو، وقلب الدفاع جون ستونز، اللذين تراهما دوما جزءا من التشكيل حتى وإن تراجع مستوى أدائهما المعتمد على تعليمات غوارديولا. فكثيرا ما شاهدنا ستونز يضيع الكرة أكثر من أي مدافع آخر في الدوري، لكن في المقابل كان الأكثر دفعا بالكرة للمهاجمين في الأمام على مدار 90 دقيقة، مقارنة بغيره من المدافعين في أوروبا، وهو دليل على التقدم في مستواه. الخسارة الحقيقية لغوارديولا ليست عندما يرتكب لاعبوه أخطاء ويفشلون في تنفيذ الخطة، لكن عندما يتجاهل المدرب تلك الأخطاء في سبيل الوصول لحل وسط.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.