انتخابات الكرة: أندية تراوح بين «العجلة» و«الحذر» أمام وعود المرشحين

المعمر «هادئ» والمالك «متكلف» > عزت الأوفر حظًا وأبو عظمة «غائب»

من حفل تدشين حملة المعمر الانتخابية والتي أقيمت قبل أيام («الشرق الأوسط»)
من حفل تدشين حملة المعمر الانتخابية والتي أقيمت قبل أيام («الشرق الأوسط»)
TT

انتخابات الكرة: أندية تراوح بين «العجلة» و«الحذر» أمام وعود المرشحين

من حفل تدشين حملة المعمر الانتخابية والتي أقيمت قبل أيام («الشرق الأوسط»)
من حفل تدشين حملة المعمر الانتخابية والتي أقيمت قبل أيام («الشرق الأوسط»)

يتبقى 12 يوما فقط على موعد انتخابات مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم والمقرر في 31 من الشهر الحالي في العاصمة الرياض؛ إذ سيتم التصويت على مناصب رئيس ونائب الرئيس وأعضاء مجلس الإدارة وسط منافسات ساخنة بين المرشحين، خصوصا على صعيد منصب الرئيس الذي يحظى بمنافسة شرسة بين أربعة مرشحين هم عادل عزت وسلمان المالك وخالد المعمر ومحمد نجيب أبو عظمة.
ويعمل كل مرشح رئاسي وفريقه على جمع أصوات أعضاء الجمعية العمومية البالغ 47 صوتا من خلال طرق مختلفة وبأساليب متعددة في منافسة قوية بين معسكرات المرشحين، وبعد التقصي الطويل واقتحام المعسكرات للمتنافسين الأربعة وجمع معلومات من عدة مصادر تكشف «الشرق الأوسط» توجهات أغلب الأصوات ووعودهم للمرشحين واشتراطاتهم على الاتحاد الجديد.
وبدءا بالمرشح المخضرم خالد المعمر الذي أطلق حملته الانتخابية مساء أول من أمس في العاصمة الرياض، يبدو أن معسكره أكثر هدوءا من جانب، لكنه متأخر عن المعسكرات الأخرى من جانب آخر مثل الاجتماع بالأندية وأعضاء الجمعية العمومية.
ويتسلح المعمر بخبرة كبيرة وعلاقات مميزة مع أغلب الأندية، وأعلن عن الأعضاء التنفيذيين الذين سينضمون إلى جانبه حال فوزه لعضوية مجلس الإدارة، مع خمسة أعضاء آخرين سيتم انتخابهم في اليوم ذاته.
واختار المعمر فريقه التنفيذي بعناية بعد جميع المرشحين الآخرين وبدت فيهم الكفاءة والخبرة في عدة مجالات وبينهم الدكتور صالح البلوي وهو شقيق عايد البلوي رئيس نادي الوطني الذي يبدو أنه سيكون إلى جانب شقيقه في التصويت لخالد المعمر، وكذلك الحال لنادي الصقور الذي ينتمي أيضا لمنطقة تبوك.
ومن خلف الكواليس، تكشف المصادر أن نادي نجران سيذهب بصوته إلى المعمر كون هذيل آل شرمة رئيس سابق لنادي نجران، ويحظى الأخير بعلاقات ممتازة مع المرشح الرئاسي.
ويبدو ناديا وج والطائي قريبين جدا من التصويت لخالد المعمر، وإن كانا لم يعلنا بشكل رسمي التصويت له، لكن المؤشرات التي تدور في المعسكر تشير إلى ذلك إلى جانب أصوات أخرى لأندية سدوس والرائد والفيصلي والباطن والشعلة والشباب، والأخير لا يزال يفاضل بين المعمر وعزت، وكذلك الحال لنادي الرائد الذي لم يفصل بعد حيال توجهه واختياره بين عزت والمعمر، ليبلغ العدد الإجمالي للأصوات المبدئية التي يحظى بها المعمر نحو 11 صوتا حتى أمس.
وتلقى المعمر بعد تدشين حملته الانتخابية بعنوان «آفاق جديدة» اتصالات من أندية عدة لمعرفة أهدافه، كما أنه بصدد الالتقاء ببعض رؤساء الأندية لبحث ما تريده هذه الأندية وتقديمه لهم برنامجه الانتخابي لاستمالتهم إليه.
ويسرب معسكر المعمر أن عدد الأصوات التي يملكها المرشح سلمان المالك تتجاوز عدد الأصوات التي بحوزة عادل عزت، رغم أن الأخير يحظى بـ6 أصوات قبل بدء المعركة الانتخابية والمتمثلة في خمسة أصوات لأعضاء اللجنة الأولمبية السعودية الخمسة، فضلا عن صوت المدير التنفيذي لرابطة دوري المحترفين السعودي.
وتشير معلومات من داخل كواليس الانتخابات أن المعمر يحظى بدعم كبير خصوصا بعد انسحاب الأمير تركي بن خالد من الترشح لرئاسة اتحاد الكرة وإن كانت التأكيدات بأن خالد البلطان الداعم الرئيسي له في انتخابات 2012 بعيد عنه في الفترة الحالية، وغير متحمس للدخول في معركة الانتخابات الحالية لأسباب خصوصا بالنسبة للرئيس الشبابي السابق.
وفيما يخص المعسكر الانتخابي لسلمان المالك فيبدو أن الأخير تكلف كثيرا في حملته الانتخابية الدعائية سواء على صعيد مواقع التواصل الإعلامي الجديد، ويحظى بعلاقاته القوية بالأندية التي تنافس في دوري الدرجة الأولى والثانية والثالثة؛ إذ يقوم بذلك منذ عام تقريبا ويساعده في ذلك عضويته الشرفية لعشرات الأندية بسبب دعمه المالي لها في السنوات الماضية.
ويعتبر المالك منافسا شرسا لعادل عزت الذي يحظى بالدعم الرسمي والحكومي من جانب الهيئة العامة للرياضة واللجنة الأولمبية السعودي، كما تردد كثيرا في الأشهر الماضية سيما وأنه كان يعمل في شركة الورق التي تعود ملكيتها للأمير عبد الله بن مساعد رئيس هيئة الرياضة.
وبحسب معسكر سلمان المالك الانتخابي فإنه يملك حتى الآن نحو 19 صوتا بشكل مبدئي وهي أصوات أندية النصر وضمك ووج والثقبة والأمل والبدائع والقادسية والفيحاء والعروبة وحطين والسروات والتسامح والجيل وهجر، ويراهن المعسكر ذاته على كسب أصوات جدة والعدالة والصقور والجبلين، فيما تشير الكواليس أن المزاحمية ستصوت له أيضا رغم أن معسكر عزت أكد عدم صحة ذلك، والحال ذاته لنادي الفتح الذي دخل في صراع مع نادي الاتفاق بسبب تصريحات رئيس الأخير التي تردد أنه قلل من استقلالية النادي وأن صوته سيذهب مع صوت الاتفاق.
في المقابل يبدو المنافس عادل عزت الأوفر حظا والأقوى كونه يحظى بدعم رسمي من جانب الهيئة العامة للرياضة واللجنة الأولمبية السعودية مقارنة بمنافسيه الذين يعتمدون على دعم أندية محددة وهو ما جعله يفوز بستة أصوات قبل بدء المعركة الانتخابية، حيث خمسة أصوات من اللجنة الأولمبية السعودية وصوت رابطة دوري المحترفين المتمثل في سعد اللذيذ المستشار للرئيس العام للهيئة العامة للرياضة.
ويضم عادل عزت في تكتله الانتخابي بحسب ما يردده أنصاره أندية الهلال والأهلي والاتحاد والاتفاق والخليج والتعاون والوحدة والكوكب ونجران والطائي والمزاحمية، في حين أنه يحاول في إغراء ناديي القارة وأحد بالتصويت له.
وبحسب ما يتردد في كواليس معسكر عادل عزت الانتخابي فإن أندية كثيرة لن تذهب إلى التصويت لسلمان المالك كونه المنافس الرئيسي بالنسبة لهم؛ لعدم إيمانها بملفه الانتخابي وعدم وضوح الرؤية في برنامجه، وأن ما يقوله مجرد وعود انتخابية فقط.
ويحاول عزت كسب أصوات أندية الدرجة الأولى والثانية بقوله إنه ينتظر الفوز لإعلان رعاية لدوري الأولى والثانية من خلال علاقاته الوثيقة مع شركة عبد اللطيف جميل، وكذلك شركة صلة، فضلا عن علاقاته القوية مع رئيس الهيئة العامة للرياضة واللجنة الأولمبية السعودية، وأن فوزه ما هو إلا مسألة وقت.
وأخيرا يبدو المرشح الرابع محمد نجيب أبو عظمة الأقل حضورا بين المعسكرات الانتخابية؛ إذ يكتنف الغموض ما يدور في معسكره مع التأكيد بأنه يحظى فقط بدعم ناديه أحد، وسيكون الأول خروجا من دائرة المنافسة عبر جولتها الأولى، علما بأن أبو عظمة سيقوم هذا الأسبوع بحملة انتخابية في محافظة الأحساء لكسب أصوات أنديتها، وعلما بأن عادل عزت الذي زار مناطق الجنوبية والشرقية في الأسبوعين الماضيين سيقوم أيضا بحملة دعائية في الأحساء الأسبوع الحالي.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.