الاتحاد يحبط انتفاضة الفتح ويتوج بطلاً للشتاء

الأهلي يسقط التعاون بالثلاثة ويصعد ثالثًا في دوري المحترفين

من المباراة التي جمعت التعاون والأهلي (تصوير: عبد العزيز النومان) - العكايشي مهاجم الاتحاد ينطلق فرحًا بهدف الفوز على الفتح (تصوير: عدنان مهدلي) - من مواجهة الاتحاد والفتح أمس في جدة (تصوير: محمد المانع)
من المباراة التي جمعت التعاون والأهلي (تصوير: عبد العزيز النومان) - العكايشي مهاجم الاتحاد ينطلق فرحًا بهدف الفوز على الفتح (تصوير: عدنان مهدلي) - من مواجهة الاتحاد والفتح أمس في جدة (تصوير: محمد المانع)
TT

الاتحاد يحبط انتفاضة الفتح ويتوج بطلاً للشتاء

من المباراة التي جمعت التعاون والأهلي (تصوير: عبد العزيز النومان) - العكايشي مهاجم الاتحاد ينطلق فرحًا بهدف الفوز على الفتح (تصوير: عدنان مهدلي) - من مواجهة الاتحاد والفتح أمس في جدة (تصوير: محمد المانع)
من المباراة التي جمعت التعاون والأهلي (تصوير: عبد العزيز النومان) - العكايشي مهاجم الاتحاد ينطلق فرحًا بهدف الفوز على الفتح (تصوير: عدنان مهدلي) - من مواجهة الاتحاد والفتح أمس في جدة (تصوير: محمد المانع)

توج الاتحاد «بطلاً للشتاء»، وانتزع صدارة دوري المحترفين السعودي مع نهاية منافسات الدور الأول، عقب فوزه الثمين على الفتح 3 / 2، بعد مباراة ماراثونية صنفت بأنها أحد أكثر مواجهات دوري المحترفين إثارة حتى الآن.
وتصدر الاتحاد بفارق المواجهات المباشرة مع وصيفه الهلال، إذ يحمل كل منهما 31 نقطة في رصيده، فيما كان الاتحاد كسب المباراة التي جمعت الطرفين.
وازداد موقف الفتح صعوبة في المركز الأخيرة برصيد 8 نقاط فقط، ومن سوء حظ الفريق أن انتفاضته جاءت على حساب الاتحاد «المتصدر» والذي رفض المغامرة الفتحاوية وأحبطها بشكل مثير.
وسجل للاتحاد محمود كهربا وفهد الأنصاري وأحمد عكايشي في حين سجل للفتح محترفه فيليب أوكرا. ورفع الاتحاد رصيده النقطي لـ31 نقطة متعادلاً مع الهلال صاحب المركز الثاني بالنقاط، فيما حصد الصدارة بفارق المواجهات بينهما، فيما بقي الفتح متذيل سلم الترتيب بـ8 نقاط.
وفي مباراة أخرى رفض الأهلي هو الآخر مغامرة التعاون المثيرة، وكسبه بصعوبة 3 / 2 في المواجهة التي جمعتهما على ملعب الأول، ورفع الأهلي بالتالي رصيده إلى 28 نقطة وصعد ثالثًا خلف المتصدر ووصيفه، في حين بقي التعاون على 15 نقطة في المركز الثامن.
وسجل للأهلي عمر السومة من ضربة جزاء وعبد الفتح عسيري، كما سجل لاعب التعاون سعيد الدوسري هدفًا بالخطأ في مرماه، في حين سجل للأخير ريكاردو ماتشادو ومنير الحمداوي من ضربة جزاء، وأضاع الحمداوي ضربة جزاء أخرى تصدى لها الحارس الأهلاوي «الرحيلي».
وكان الاتحاد والفتح دخلا للمواجهة وسط طموحات متباينة، حيث بحث أصحاب الأرض عن صدارة الدوري، فيما بحث الفريق الضيف عن الهروب من قاع الترتيب، الأمر الذي أسهم في رفع الرتم الفني للمباراة مع انطلاقتها وسط بحث كلا الفريقين عن هدف السبق.
واستطاع البرازيلي ناثان جونيور محترف الفتح كسب ضربة جزاء لفريقه بعد عرقلة تعرض لها من مدافع الفريق المستضيف عدنان فلاته داخل منطقة الجزاء بعد انطلاقته بالكرة من الجهة اليمنى، وسط حالة جدلية باعتبار اللاعب متسللاً قبل استلامه للكرة والتوجه بها إلى منطقة الـ18 الاتحادية، فيما تقدم زميله جونيور البرتغالي فيليب أوكرا لتسديد ضربة الجزاء التي أودعها الشباك الاتحادية كهدف أول لفريقه «5» على يمين الحارس عساف القرني.
في حين سارع لاعبو الاتحاد لترتيب صفوفهم والضغط على منافسهم الفتح، لتعديل النتيجة، بقيادة سلسلة من الهجمات، استطاع معها اللاعب المصري محمود كهربا من تعديل الكفة لفريقه بعد متابعته كرة رأسية لزميله عدنان فلاته ارتطمت بالقائم ليسكنها في الشباك الفتحاوية كهدف تعديل بعد مرور 5 دقائق فقط من تسجيل الفريق الضيف هدف التقدم.
واصل معها لاعبو الاتحاد اندفاعهم نحو الشباك الفتحاوية لخطف هدف ثانٍ، في الوقت الذي استثمر محترف فريق الفتح ناثان جونيور تقدم أصحاب الأرض وذلك من كرة مرتدة بالاختراق بالكرة من الجهة اليسرى الاتحادية، قبل أن يعكسها خلف المدافعين الاتحاديين لزميله البرتغالي فيليب أوكرا الذي لم يتوان في إيداعها الشباك الاتحادية كهدف ثانٍ «21».
عاد معها أصحاب الأرض فريق الاتحاد البحث عن التعديل، بقيادة سلسلة من الهجمات، وسط إغلاق فتحاوي لمناطقهم الدفاعية، والاعتماد على الهجمات المرتدة بالاختراقات من الأطراف، ليتواصل معها اللعب سجالاً بين الفريقين، في الوقت الذي أضاع لاعبو الفريقين عددا من الفرص أمام الشباك، قبل أن يطلق حكم المباراة صافرة نهاية الشوط الأول بتقدم فتحاوي بهدفين مقابل هدف.
دخل فريق الاتحاد مجريات الشوط الثاني بحثًا عن هدف التعديل، بقيادة سلسلة من الهجمات، وسط محاولات فتحاوية لمجاورة منافسهم واستثمار تقدمه بخطف هدف التعزيز الثالث بالاستفادة من الكرات المقطوعة، بقيادة هجمات مرتدة شكلت خطورة وضغطًا على أصحاب الأرض.
عاد الفتح بعد مرور الـ10 دقائق من بداية الشوط الثاني، في مجاراة منافسه الاتحاد في الهجمات، وتهديد الشباك، وسط مواصلة أصحاب الأرض البحث عن التعديل من جملة من التغييرات أجراها المدرب التشيلي خوسيه لويس سييرا بإشراك جمال باجندوح وعبد الرحمن الغامدي وعمر المزيعل، بديلاً لخالد السميري وعدنان فلاته وعوض خريص، بهدف تجديد خطوط فريقه ليصبح أكثر حيوية.
واصل الاتحاد البحث عن التعديل وكان له ما أراد في الدقيقة 64 عن طريق محترفه الكويتي فهد الأنصاري بعد كرة ركنية تقدم لها المحترف التشيلي كارلوس فيلايونفا لتنفيذها، قبل أن يرتقي لها لاعبو الاتحاد وسط منافسة أنظارهم بالفتح لإبعادها، لتقع أمام الأنصاري الذي لم يتوان في إيداعها الشباك كهدف التعديل.
انتفض معها الاتحاد والفتح بحثًا عن هدف التقدم، ارتفع معه الرتم الفني للمباراة من خلال سلسلة من الهجمات للفريقين، قبل أن يدفع أحمد عسيري مدافع فريق الاتحاد حكم المباراة بطرده بعد تدخل عنيف مع زميله لاعب الفتح محمد أبو سبعان.
واصلت المباراة إثارتها، وسط غضب جماهيري اتحادي صاحب الدقائق الأخيرة للمباراة، برمي القوارير الفارغة على أرض الملعب؛ مما دفع الحكم لإيقاف المباراة للسيطرة على الجماهير، قبل أن يحتسب 7 دقائق وقت بدل ضائع، استطاع معها محترف فريق الاتحاد التونسي أحمد عكايشي من تعزيز تفوق فريقه بهدف ثالث مع متابعته لكرة زميله جمال باجندوح المرتدة من حارس فريق الفتح عبد الله العويشير، ليسكنها الشباك «96»، لتنتهي المباراة بفوز اتحادي بـ3 أهداف مقابل هدفين للفريق الضيف الفتح.
فيما كان مدرب فريق الاتحاد التشيلي خوسيه لويس سييرا دخل للمواجهة بتشكيل مكون من عساف القرني وبدر النخلي وأحمد عسيري وعوض خريص وعدنان فلاته وخالد السميري وكارلوس فيلاينوفا وفهد الأنصاري ومحمود كهربا وفهد المولد وأحمد العكايشي، في حين دخل مدرب فريق الفتح التونسي فتحي الجبالي بتشكيلة مكونة من عبد الله العويشير وسياف البيشي وعبد الله الدوسري وماجد هزازي ومحمد الفهيد ورياض شراحيلي ونوح الموسى وحمدان الحمدان وتوفيق بوحيمد وفيليب أوكرا وناثان جونيور.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.