غوارديولا وكويمان يقران بصعوبة الكرة الإنجليزية

أعتى مدربي العالم أكدوا أن نجاحهم بالخارج لا يعطيهم ميزة في الدوري الممتاز

غوارديولا صدم بصعوبة الدوري الإنجليزي (رويترز) - علامات الخيبة على لاعبي مانشستر سيتي بعد خسارتهم القاسية أمام ليستر (أ.ب) - كويمان مدرب إيفرتون (إ.ب.أ)
غوارديولا صدم بصعوبة الدوري الإنجليزي (رويترز) - علامات الخيبة على لاعبي مانشستر سيتي بعد خسارتهم القاسية أمام ليستر (أ.ب) - كويمان مدرب إيفرتون (إ.ب.أ)
TT

غوارديولا وكويمان يقران بصعوبة الكرة الإنجليزية

غوارديولا صدم بصعوبة الدوري الإنجليزي (رويترز) - علامات الخيبة على لاعبي مانشستر سيتي بعد خسارتهم القاسية أمام ليستر (أ.ب) - كويمان مدرب إيفرتون (إ.ب.أ)
غوارديولا صدم بصعوبة الدوري الإنجليزي (رويترز) - علامات الخيبة على لاعبي مانشستر سيتي بعد خسارتهم القاسية أمام ليستر (أ.ب) - كويمان مدرب إيفرتون (إ.ب.أ)

أكد الإسباني جوزيب غوارديولا والهولندي ورونالد كويمان مدربا مانشستر سيتي وإيفرتون على أن محاولة إتقان كرة القدم الإنجليزية والتركيز على «الكرات الثانية» ينطوي على صعوبة تفوق بكثير ما سبق وأن اعتقدا.
كرة القدم الإنجليزية.. هل هي جيدة أم لا؟ هل نخوض المباريات على النحو الذي نأمله، ونقتحم المواجهات الكروية بروح من الشجاعة والجسارة، أم أن النسخة الإنجليزية من كرة القدم لا تعدو كونها صورة قديمة بدائية من الأسلوب الذي تتبعه جميع المدارس الكروية الأخرى، صورة قديمة ينصب تركيزها على الجوانب البدنية من المواجهة والتي تجاوزها البعض منذ سنوات طويلة مضت؟
بصورة أو بأخرى، ثار جدال محتدم حول هذه المسألة طيلة عقود. أما سبب إعادة طرحها الآن فيكمن في أنه في الثلاثاء الموافق 13 ديسمبر (كانون الأول) 2016، أعرب كل من غوارديولا وكويمان عن الاعتقاد ذاته بخصوص كرة القدم الإنجليزية، وقالا إنها أكثر صعوبة عما اعتقدا لأنه من الصعب التكهن بنتائجها. في إطار المدرسة الإنجليزية لكرة القدم، تبقى الكرة في الهواء لفترة أطول، وعندما تكون الكرة في الهواء، تزداد صعوبة التيقن من نتيجة أي تنافس بالنظر إلى أنه يصبح لزامًا على اللاعب هنا التغلب على تنافس بدني.
جاءت تصريحات غوارديولا في هذا الصدد في أعقاب الهزيمة المخزية التي مني بها مانشستر سيتي على يد ليستر سيتي بنتيجة 4 - 2، عندما أقر أنه مثقل للغاية بالنتيجة لدرجة أنه عجز عن الحديث إلى لاعبيه في أعقاب المباراة وقبل المباراة التالية أمام واتفورد التي فاز بها 2 / صفر.
وبعد أن قدم بداية متألقة لموسمه الأول في إنجلترا، أذعن غوارديولا الآن لفكرة أن النتائج تحمل إليه رسالة واضحة مفادها أن المنافسة في الدوري الإنجليزي أصعب مما كان يتخيل وأنه سيتعين عليه بذل مجهود أكبر للتكيف مع الوضع الجديد. واعترف غوارديولا أن النتائج الأخيرة أسوأ سلسلة تعرض لها من النتائج على امتداد مشواره كمدرب. وفي خضم محاولته تفسير السبب، اقترب غوارديولا من وضع يده على الحقيقة وراء الاستقبال الفاتر الذي أبداه بعض المراقبين داخل إنجلترا حيال النجاح المبهر الذي سبق وأن حققه مع برشلونة. وقال: «هنا، يتعين عليك السيطرة على اللمسة الثانية للكرات وتفادي الهجمات المرتدة، دون ذلك لن يكون الفوز حليفك. خلال مباراة ليستر سيتي، صوبوا الكرة وتحولت الكرة الثانية إلى هدف. في كثير من الدول الأخرى، عندما تكون الكرة عند قدم أحد اللاعبين، يكون الجميع مدركين لما سيحدث في اللحظة التالية، أما هنا توجد صعوبة أكبر لتوقع ما سيحدث لاحقًا فيما يتعلق بكرة القدم لأن الكرة تظل في الهواء أكثر مما تبقى على الأرض».
وبعيدًا عن الاعتبارات الجمالية المرتبطة بمسألة ما إذا كان فريق برشلونة تحت قيادة غوارديولا جسد المستوى الأعلى من التطور لكرة القدم المعتمدة على الاستحواذ - وكثيرون آمنوا بهذه الفكرة، بينما خشي آخرون من أن تتحول كرة القدم جراء هذا الأسلوب إلى صورة من كرة السلة، بمعنى أن تصبح خالية من الاتصال البدني بين اللاعبين، يحسب لمدرب مانشستر سيتي أنه لا يخجل من ذكر الحقائق السلبية. الآن، من الواضح أن غوارديولا أدرك أن عليه الاجتهاد في دراسة كرة القدم الإنجليزية. قد يتمتع بسيرة ذاتية براقة باعتباره أفضل مدرب على مستوى العالم، لكن تظل الحقيقة أنه لم يسبق له العمل في هذا البلد من قبل، الأمر الذي بدأت تتجلى تبعاته أمام الجميع.
واللافت أن غوارديولا اعترف بجسارة، ربما على نحو أثار قلق مسؤولي مانشستر سيتي، بأنه غير خبير بنمط الكرة القادر على إبقاء فريق مثل واتفورد بمركز وسط في جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز. واستطرد موضحًا أن: «كرة القدم الإنجليزية يمكن إيجازها في سوانزي سيتي 5 كريستال سيتي 4.. تسعة أهداف، منها ثمانية من كرات ثابتة. إن بإمكاننا التدريب على الدفاع من مراكز ثابتة خلال التدريب، لكن الأمر في حقيقته يتعلق بالتوجه العام أكثر من المراكز داخل الملعب. إن على المرء القتال وأن يعلن عزمه عدم السماح للخصم بتسجيل أهداف، حتى وإن كان أطول قامة منه.»
وأضاف: «المهاجمون في واتفورد بارعون في هذا الأمر، فعادة ما يخرجوا فائزين من الالتحامات الزوجية، وفي هذه اللحظة يبدو مهاجموهم أفضل من مدافعينا».
في الواقع ينبغي لنا الاعتراف بأن هذا مستوى نادر من الصراحة. والمؤكد أنه عندما ظل مانشستر سيتي في انتظار مدربه المنشود خلال السنوات الثلاث التي أعقبت تدريبه النادي الكتالوني وقضاها مع بايرن ميونيخ الألماني، لم يكن يخطر ببال مسؤوليه أنه عندما يأتي أخيرا لإنجلترا ويتولى تدريب الفريق سيشعر بالتهديد من جانب واتفورد. ومع ذلك، يبدو أن غوارديولا ليس فريدًا في هذا الموقف. فقد أثار كويمان المسألة ذاتها، في أعقاب هزيمة إيفرتون على ملعب واتفورد بنتيجة 3 - 2، بقوله: «لقد سجلوا ثلاثة أهداف، وإذا حللت المباراة جيدًا ستجد أن الأهداف الثلاثة لا تمت لعالم كرة القدم». واستطرد شارحًا أن: «الهدف الأول جاء من كرة طويلة من قلب الدفاع، والتحام ثم ضربة رأس والكرة الثانية تمريرة والهدف. هذا أمر صعب بالنسبة لنا. إن فريق إيفرتون يجري انتقاء لاعبيه على أساس المهارات، وليست القوة الجسمانية، لكن في إطار الدوري الإنجليزي الممتاز تبدو القوة الجسمانية عاملاً مهمًا. إننا بحاجة لإبداء مزيد من القوة، لكننا نملك نمطًا مختلفًا من اللاعبين في واتفورد وبيرنلي وآخرين».
في الواقع، بدأ الأمر برمته يبدو مثيرًا للإحباط بعض الشيء، كما لو أن الدوري الإنجليزي الممتاز بطولة ملاكمة، ويبدو أن تكتيكات اللعب لم يطرأ عليها تغيير يذكر منذ الفترة التي شهدت ذروة تألق فريق ويمبلدون (بالدرجة الثانية الآن). وعندما أبدى إيفرتون قوة أكبر بعض الشيء في مواجهة آرسنال، نال مكافأة مجزية بالفعل تمثلت في فوز مرضٍ للغاية.
وعلى النقيض من غوارديولا الذي يبدو مهمومًا على نحو متزايد، كان كويمان الذي يظهر بوجه يشع مشاعر إيجابية هو من خرج على الصحافة بعد ذلك ليعيد الأفكار ذاتها تقريبًا. وقال: «لا يمكنك أن تدع آرسنال يلعب فقط لمجرد أنه فريق جيد للغاية، وإنما ينبغي عليك أن تدخل في مواجهات وجهًا لوجه وأن تضغط على الخصم وتبدي قوة كبيرة في الأداء وتقاتل للاستحواذ على الكرة عندما تكون في الهواء. هنا تحديدًا يصبح من المتعذر التكهن بنتيجة المنافسة. لقد أبدينا قوة في أدائنا وحصلنا على ما نستحق. وإذا لم تبد مثل هذه القوة والالتزام في إطار الدوري الممتاز، لن يحالفك الفوز».
في الحقيقة، هذا أمر سمعه آرسنال آلاف المرات من قبل. من جانبه، بذل آرسين فينغر محاولة فاترة لإلقاء اللوم على الحكم مارك كلاتنبرغ لاحتسابه ضربة ركنية غير مستحقة، وفيما عدا هذه المحاولة عاود تناول الدواء المعتاد، وقال: «لقد اعتمد إيفرتون على القوة الجسمانية بشدة أربكت صفوفنا. أحيانًا يتعين عليك تقبل الأمر، فمن الممكن أن تخسر مباراة، خاصة في مثل هذا المناخ العام بعيدًا عن أرضك».
المناخ العام - هنا يظهر سبب جديد. المؤكد أنه من الخطأ تمامًا التلميح إلى أن جماهير إيفرتون لم توفر لفريقها كامل المؤازرة والدعم. في الواقع، لقد عادت مدرجات غوديسون بارك للامتلاء عن آخرها، ولاقت النهاية المثيرة التي سطرها الفريق كل التقدير والتشجيع من جانب كل من كانوا داخل الاستاد. وعلى ما يبدو، فإن الانطباع العام عن المباراة أمام آرسنال كان جيدًا.
موجز القول إن كلمة «إنجليزي خالص» تنطبق على كرة القدم مثلما تنطبق على «الفطور الإنجليزي» - فمثلما أن هناك «إفطارًا إنجليزيًا» مميزًا، هناك أيضًا كرة قدم ذات نكهة إنجليزية خالصة. والواضح أنه عندما تلعب فرق إنجليزية بالخارج، غالبًا ما تبدو الكرة الإنجليزية سيئة المظهر. وكثيرًا ما تواجه انتقادات بأنها بدائية، لكن ربما الأفضل لهؤلاء المنتقدين الاحتذاء بحذو غوارديولا وكويمان والعمل بدلاً عن ذلك على التأقلم مع هذا الأسلوب.
قد تكون كرة القدم الإنجليزية بمثابة أسلوب فريد من نوعه، خرج من رحم هذه البلاد المتميزة - لكن المؤكد أنه حتى أعتى مدربي العالم أقروا أنها أبعد ما يكون عن كونها سهلة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.