اعتقال مواطن روسي في شرق تركيا لارتباطه بـ«داعش»

حكم بالحبس على منتسب للتنظيم كان يخطط لتفجيرات

عملية للأمن التركي ضد «داعش» خارج إسطنبول («الشرق الأوسط»)
عملية للأمن التركي ضد «داعش» خارج إسطنبول («الشرق الأوسط»)
TT

اعتقال مواطن روسي في شرق تركيا لارتباطه بـ«داعش»

عملية للأمن التركي ضد «داعش» خارج إسطنبول («الشرق الأوسط»)
عملية للأمن التركي ضد «داعش» خارج إسطنبول («الشرق الأوسط»)

ألقت سلطات الأمن في محافظة أغري شرق تركيا القبض على مواطن روسي من جمهورية الشيشان بتهمة الارتباط بتنظيم داعش الإرهابي. وقال مصدر أمني إن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إلقاء القبض على مواطن أجنبي لصلته بالإرهاب في أغري، لافتا إلى أن التحقيقات معه لا تزال مستمرة وسيحال بعدها إلى المحكمة. وذكر المتحدث باسم محافظ أغري أن قوات الأمن عثرت في منزل الموقوف نفسه على جواز سفر مزور وصور تظهره وهو يقف على خلفية راية «داعش» السوداء، فضلا عن مصادرة معلومات من حاسوب المشتبه به، يجري تحليلها. وكانت أجهزة الأمن الروسية أعلنت الخميس القبض على خلية إرهابية مكونة من 4 أشخاص كانوا يخططون لتنفيذ سلسلة أعمال إرهابية في موسكو وأنهم تلقوا أوامر بالتفجيرات من قيادي في تنظيم داعش الإرهابي يقيم في تركيا.
وقالت هيئة الأمن الفيدرالية الروسية في بيان إنها أوقفت نشاط مجموعة إرهابية تضم 4 أشخاص، هم 3 من طاجيكستان وواحد من مولدوفا، كانوا يخططون لتنفيذ سلسلة من الهجمات الإرهابية في موسكو باستخدام عبوات ناسفة يدوية الصنع ذات قوة تدميرية كبيرة بإيعاز مباشر من قيادي في تنظيم داعش الإرهابي موجود في تركيا، وعثر في أماكن إقامتهم على أسلحة نارية، وذخائر، وعبوات ناسفة يدوية الصنع، إضافة إلى كمية كبيرة من مادة مخصصة لصناعة المتفجرات.
وتعد جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق أحد الروافد الأساسية للمقاتلين الأجانب الذين ينضمون لـ«داعش»، وفي 5 يوليو (تموز) الماضي قضت محكمة تركية بسجن 30 شخصا يشتبه بضلوعهم في هجمات مطار أتاتورك في إسطنبول التي وقعت في 28 يونيو (حزيران) وخلفت 47 قتيلا منهم 19 أجنبيا وعشرات الجرحى. واعتقلت السلطات التركية من بين المشتبه بهم في الحادث الذي نفذ بواسطة 3 انتحاريين ونسب إلى «داعش»، 11 روسيًا من بين الثلاثين متهما. وقالت مصادر أمنية إن منفذي الهجوم من روسيا وأزوباكستان وقرغيزستان، وجميعهم ينتمون إلى تنظيم داعش.
في سياق متصل، قضت محكمة في محافظة غازي عنتاب جنوب تركيا أمس الجمعة بالحبس 8 سنوات و9 أشهر، على شخص تمت إدانته بعضوية تنظيم داعش الإرهابي، وجمع معلومات له حول أهداف محتملة في تركيا.
وقال المدعي العام خلال جلسة المحكمة، إنه تم العثور في جهاز حاسوب وجد في منزل يونس دورماز، الذي فجر نفسه يوم 19 مايو (أيار) الماضي خلال عملية أمنية في غازي عنتاب، والذي يعتقد أنه كان قائد التنظيم في تركيا، على معلومات أرسلها له المتهم مراد طاشجي.
وأوضح المدعي العام أن تلك المعلومات كانت عن مبانٍ عامة في عدة محافظات تركية، وقنصليات دول أجنبية، ومبان تابعة لأحزاب، وجمعية لأبناء الطائفة العلوية في غازي عنتاب وأماكن شبيهة، وكذلك خرائط إلكترونية تم تحديد أماكن كاميرات المراقبة عليها.
وأضاف أنه عثر في جهاز حاسوب يعود لعضو آخر في «داعش»، على صور للمتهم خلال تلقيه تدريبا سياسيا وعسكريا في سوريا.
وفي إطار الحملات الأمنية التي تنفذها أجهزة الأمن التركية على خلفية تفجيري إسطنبول اللذين وقعا ليل السبت الماضي وخلفا 44 قتيلا بينهم 37 شرطيا إلى جانب 149 مصابا، وأعلنت جماعة صقور حرية كردستان القريبة من حزب العمال الكردستاني مسؤوليتها عنهما، قال بيان صادر عن رئاسة أركان الجيش التركي أمس الجمعة إن 21 من عناصر حزب العمال الكردستاني قتلوا خلال الأسبوع الماضي في العمليات الأمنية في كل من محافظات هكاري، دياربكر، سييرت، وإغدير شرق وجنوب شرقي تركيا.
وأضاف البيان أنه تم كذلك القبض على 4 آلاف و218 شخصا، خلال محاولتهم عبور الحدود التركية بطريقة غير قانونية.
واعتقل الجيش التركي 16 أجنبيا من جنسيات مختلفة ينتمون إلى تنظيم داعش الإرهابي في محافظة شانلي أورفا جنوب البلاد، السبت، وتم توقيفهم في بلدة أكجة قلعة المتاخمة للحدود السورية. وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أعلن أن أحد منفذي التفجيرين اللذين وقعا خارج استاد بشكتاش في إسطنبول جاء من سوريا.
ونفذ هجوما إسطنبول بواسطة سيارة مفخخة للأول الذي وقع بالقرب من الاستاد وبعدها بخمس وأربعين ثانية فجر انتحاري نفسه.
وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الأربعاء الماضي التعبئة الوطنية العامة في مواجهة الإرهاب، قائلا «إن الهجمات الإرهابية التي تشهدها البلاد لا تستهدف قوات الأمن فقط أو فصيلاً معينًا من الشعب إنما تستهدف كل أفراد الشعب التركي وتهدد أمنه واستقراره لذلك على الجميع أن يدعم الدولة في مكافحتها لكل أشكال الإرهاب التي تهدد أمن البلاد. وبصفتي رئيس الجمهورية أعلن التعبئة الوطنية العامة ضد كل التنظيمات الإرهابية». كما عقد إردوغان قمتين أمنيتين في إسطنبول وأنقرة يومي الأحد والخميس لبحث جهود مكافحة الإرهاب والتطورات في سوريا والعراق وتأثيرها على تركيا. وأعلن زعماء حزب العدالة والتنمية الحاكم والشعب الجمهوري والحركة القومية المعارضين تضامنهم في مواجهة الإرهاب عقب اجتماع بينهم بمقر رئاسة الوزراء التركية الأربعاء. وعقب تفجيري إسطنبول وقع نواب الأحزاب الثلاثة (العدالة والتنمية والشعب الجمهوري والحركة القومية) في البرلمان التركي على بيان مشترك أدانوا فيه التفجيرين، بينما امتنع نواب حزب الشعوب الديمقراطي عن التوقيع على البيان.



مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.


أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)

حظرت أستراليا دخول الزوار من إيران، الخميس، قائلة إن الحرب في الشرق الأوسط تزيد من خطر رفضهم العودة إلى ديارهم بمجرد انتهاء صلاحية تأشيراتهم القصيرة الأجل.

وذكرت وزارة الشؤون الداخلية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الأشخاص الذين يحملون جوازات سفر إيرانية سيمنعون من زيارة أستراليا للسياحة أو العمل خلال الأشهر الستة المقبلة.

وأضافت: «لقد زادت الحرب في إيران خطر عدم قدرة بعض حاملي التأشيرات المؤقتة على مغادرة أستراليا عند انتهاء صلاحية التأشيرات أو عدم إرادتهم ذلك».

لكنها أوضحت أنه سيكون هناك بعض الاستثناءات على أساس كل حالة على حدة، مثل أهالي المواطنين الأستراليين.

وقال وزير الشؤون الداخلية توني بورك: «يجب أن تكون القرارات المتعلقة بالإقامات الدائمة في أستراليا قرارات مدروسة من جانب الحكومة، وليست نتيجة عشوائية لمن حجز عطلة».

وتفيد الأرقام الحكومية بأن أكثر من 85 ألف مقيم أسترالي ولدوا في إيران، مع وجود عدد كبير من المغتربين في مدن رئيسية مثل سيدني وملبورن.


غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.