ألفارو أربيلوا: تقاعس لاعبي وستهام وراء تدهور نتائج الفريق

المدافع المخضرم يدافع عن المدرب بيليتش ويتهم زملاءه بالتخاذل

شارك أربيلوا في ثلاث مباريات فقط مع وستهام في بطولة الدوري آخرها الهزيمة الثقيلة 5/1 أمام آرسنال («الشرق الأوسط») - ذاق أربيلوا طعم البطولات  مع ريال مدريد   - حصد أربيلوا لقب كأس العالم مع المنتخب الإسباني  - 7 سنوات من التألق قضاها أربيلوا مع ريال مدريد («الشرق الأوسط»)
شارك أربيلوا في ثلاث مباريات فقط مع وستهام في بطولة الدوري آخرها الهزيمة الثقيلة 5/1 أمام آرسنال («الشرق الأوسط») - ذاق أربيلوا طعم البطولات مع ريال مدريد - حصد أربيلوا لقب كأس العالم مع المنتخب الإسباني - 7 سنوات من التألق قضاها أربيلوا مع ريال مدريد («الشرق الأوسط»)
TT

ألفارو أربيلوا: تقاعس لاعبي وستهام وراء تدهور نتائج الفريق

شارك أربيلوا في ثلاث مباريات فقط مع وستهام في بطولة الدوري آخرها الهزيمة الثقيلة 5/1 أمام آرسنال («الشرق الأوسط») - ذاق أربيلوا طعم البطولات  مع ريال مدريد   - حصد أربيلوا لقب كأس العالم مع المنتخب الإسباني  - 7 سنوات من التألق قضاها أربيلوا مع ريال مدريد («الشرق الأوسط»)
شارك أربيلوا في ثلاث مباريات فقط مع وستهام في بطولة الدوري آخرها الهزيمة الثقيلة 5/1 أمام آرسنال («الشرق الأوسط») - ذاق أربيلوا طعم البطولات مع ريال مدريد - حصد أربيلوا لقب كأس العالم مع المنتخب الإسباني - 7 سنوات من التألق قضاها أربيلوا مع ريال مدريد («الشرق الأوسط»)

قبل الأداء الجيد الذي قدمه فريق وستهام على ملعب ليفربول الأحد الماضي وتمكنه من انتزاع تعادل مستحق 2 - 2، كان بمقدوره رؤية الجماهير وهي ترحل عن مقاعدها مغادرة أرض الملعب، وحتى من قبل أن يسجل أرسنال هدفه الأخير، السبت قبل الماضي، في شباك الفريق. كان بالفعل الآلاف من مشجعي وستهام يونايتد قد غادروا استاد لندن، وتركوا اللاعبين بمفردهم يعايشون الدقائق الأخيرة المؤلمة من المباراة في مواجهة المقاعد البيضاء الخالية. لم يستطع ألفارو أربيلوا منعهم من الرحيل، ولم يكن بمقدوره كذلك لومهم على ما فعلوا. ولم يكن بإمكان مدربه أيضًا لومهم، وإنما كان كل ما تمكن سلافين بيليتش فعله تقديم اعتذاره لهم. واعترف بأن هزيمة الفريق على أرضه بنتيجة 5 - 1 تعد «مذلة كبرى». يذكر أن ثلاثة أهداف اخترقت شباك وستهام في غضون ستة دقائق، وأربعة في غضون 14 دقيقة. وكان من الممكن أن ترتفع النتيجة إلى ثمانية.
من جانبه، اعترف أربيلوا بأنه: «تصل إلى نقطة تفكر عندها بداخلك في أن (دعونا نوقف النزيف، على الأقل)»، مؤكدًا على عمق الجرح الذي أصابه جراء هذه الهزيمة الثقيلة. وأضاف: «ساورني شعور بأن بمقدورنا اجتياز هذه المباراة بنجاح، لكنهم سجلوا ثلاثة أهداف في ست دقائق. لقد بذلنا مجهودًا مضنيًا للاستحواذ على الكرة، لكن كل هجمة مرتدة لهم تحولت إلى هدف نهاية الأمر: هدف ثم هدف ثم هدف. حينها شعرت بالإحباط. ومع هذا، يتعين على المرء التغلب على مثل هذا الشعور». وأقر بأن ثمة حالة من الصدمة تسيطر على الجميع في وستهام داخل وخارج الملعب، وعلى الجماهير أيضًا.
لم يكن من المفترض أن ينتهي الأمر على هذا النحو، فبعد سبع سنوات قضاها في صفوف ريال مدريد، وبعد أن شارك في الفوز بكل بطولة هناك، كانت هناك أسباب وجيهة تدعو أربيلوا للانضمام إلى وستهام، تدور حول إغراءات الانتقال إلى إنجلترا، ولندن على وجه التحديد، والمشاركة في الدوري الإنجليزي الممتاز والبطولات الأوروبية الكبرى، بجانب كون وستهام فريق يلعب كرة قدم «جذابة» ويتمتع باستاد جديد. أضف إلى ما سبق شعور الإثارة الذي تحمله تجربة المشاركة في صفوف نادٍ يدخل حقبة جديدة في تاريخه، ويحظى بجماهير يشبهها أربيلوا بـ«الجماهير التي سبق وأن تمتع بمساندتها في ليفربول». وعن ذلك، قال: «ثمة تشابهات بين الجانبين، أبرزها أن هناك علاقة ترابط رائعة بين الجماهير واللاعبين».
السبت الماضي، ادعى مدرب أرسنال آرسين فينغر أن: «وستهام لا يشعر بالارتياح عندما يلعب على ملعبه الجديد». ربما لأنه لا يشعر بعد بأنها أرضه بالفعل. ومع ذلك، فإن هذا السبب وحده لا يكفي لتفسير وجود النادي في المركز الـ17 في ترتيب أندية الدوري الممتاز، بفارق نقطة واحدة عن منطقة الهبوط. والملاحظ أن مستوى أداء الفريق خلال المباريات التي جرت بعيدًا عن أرضه كان أسوأ باستثناء المباراة الأخيرة أمام ليفربول. من ناحيته، قال أربيلوا: «لم أكن أتوقع حدوث ذلك. في الواقع، هذا شيء لم يتوقعه أحد. لقد كان الموسم الماضي مبهرًا، وحمل معه الأمل، لكن بعد ذلك فوجئنا بهزيمتنا في أوروبا. كانت تلك الضربة الأولى التي نتلقاها وبدأ الانهيار من بعدها. وجاء الانتقال إلى الاستاد الجديد، الأمر الذي كان صعبًا، ووجود الفريق عند هذا المستوى... من غير المثير للدهشة أن تفقد الجماهير حماسها والأمل الذي كان قد تولد داخلها من قبل».
من ناحية أخرى، فإن ثمة أسبابًا تدعو للاعتقاد بأن الموسم الماضي كان جزءا من المشكلة، لما خلقه في النفوس من آمال وتطلعات مضللة. ومع هذا، لم يكن من المفترض أن تأتي الأمور على هذا القدر من السوء. وأوضح أربيلوا أنه: «كنا بالمركز السابع متقدمين على ليفربول، فهل من المستحيل تكرار هذا الإنجاز؟ لا أعتقد، ومع ذلك ينبغي علينا الاعتراف بأن أندية مانشستر وأرسنال وتشيلسي وليفربول وتوتنهام يملكون جميعًا فرقًا أقوى. ومع هذا، ينبغي أن يكون فريقنا على ذات مستوى الجودة مثل إيفرتون، على سبيل المثال، ولا ينبغي قط أن نكون بمثل هذا المركز المتأخر».
وأضاف: «لقد لعبت في ملعب وستهام السابق في أبتون بارك عندما كنت ألعب مع ليفربول وكان الوضع مختلفًا تمامًا. كان الاستاد أصغر والجماهير أقرب إلينا. إن اللعب على أرض أبتون بارك كان يعني حصد نقاط. إن اللعب على أرض استاد جديد يعني أنك حصلت على فرصة للتقدم، لكن يبقى من الجيد أن تحتفظ بهذا القرب من الجماهير. بطبيعة الحال، هذا ليس السبب الوحيد، لكنه مجرد عامل آخر بين العوامل. ولا يمكنك الإشارة إلى سبب واحد وقول: «هذا السبب وراء وجودنا في مثل هذا الموقف، أو هذا هو السبب وراء ما نمر به». إنها في الواقع الكثير من الأمور والعناصر. على سبيل المثال، هناك عنصر الإصابات، فهل هذا هو السبب الوحيد وراء تردي المستوى؟ لا، لكنه يلعب دورًا على هذا الصعيد. إننا نفتقد أفضل لاعبينا، وأصبح من المتعذر علينا خلق هوية مميزة لنا أو قاعدة للفريق. وبعد ذلك، بدأت الأمور تتخذ منحى سلبيًا، ولم نعد نحمل بداخلنا الثقة ذاتها، وأصبح الأمر برمته أشبه بكرة الثلج التي تزداد ثقلاً بمرور الوقت - هذا تحديدًا ما يتعين علينا وضع حد له».
في أعقاب مباراة أرسنال، حاول بيليتش القيام بهذا، واتهم لاعبيه بافتقارهم إلى الحماس، حتى أثناء التدريبات. من جهته، قال أربيلوا: «من الجيد أن يتحدث المدرب عن الوضع كما يراه، وأن يسلط الضوء على ما يعتقد أننا بحاجة إلى عمله لتغيير الوضع الحالي. وقد أخبرنا، قبل التعادل مع ليفربول، أنه يتعين علينا التحلي بوحدة الصف في هذه اللحظات العصيبة. كما أنني أتفهم كذلك أن المدربين يحاولون استثارة ردود أفعال معينة من اللاعبين من خلال وسائل الإعلام».
أيضًا، كشفت كلمات بيليتش عن مدرب يعاني من وطأة ضغوط شديدة على كاهله، وتشير أنباء إلى أنه وجه إلى اللاعبين إنذارًا أخيرًا. ومع ذلك، قال أربيلوا: «يبدو أكثر عصبية عن حقيقته... إننا لسنا في هذا الموقف بسبب المدرب ولا أعتقد أن التغيير الآن سيعني بالضرورة حصدنا مزيدًا من النقاط. داخل الفريق، لا تجد أي شخص يتحدث عن أن المدرب هو مكمن المشكلة». أيضًا، خلت غرفة تبديل الملابس من تبادل الاتهامات. وقال أربيلوا: «العلاقات فيما بيننا طيبة»، لكنه توقف قليلاً قبل أن يضيف: «ربما حتى جيدة للغاية. أحيانًا أشعر أننا ينبغي أن نقتل أنفسنا أكثر من ذلك وأن نبدي مزيدًا من الغضب. يجب أن يكون المناخ العام أكثر حدة».
واستطرد أربيلوا موضحًا أن الفريق ينتمي غالبية أفراده إلى أعمار صغيرة، ويشكل مجموعة جيدة، لكنه يبدو أنه يفتقر إلى القيادة، وإلى الشخص القادر على التقدم نحو الأمام والاضطلاع بدور القائد. وقال: «لا أعتقد أنه من الملائم أن يعترف الكابتن بهذا الأمر». وأعرب أربيلوا عن اعتقاده بأن ثمة أساليب مختلفة لممارسة القيادة - مشيرًا إلى استعداد ديمتري بايت للقيام بدوره كلاعب وتولي دفة القيادة في لحظات صعبة، على سبيل المثال - لكن اعترف بأن الأصوات التي ظهرت على هذا الصعيد لتحمل القيادة كانت قليلة. ورغم أن ما سبق يبدو مثيرًا للقلق، فإن أربيلوا يؤكد أنه وزملاءه مدركون لحقيقة الوضع. وأكد: «إننا مدركون لحقيقة الموقف الذي نعايشه، وهو أمر مهم في حد ذاته». وأضاف: «الفرق من حولنا تحصد النقاط، والفرق من فوقنا توسع هوة الفجوة بينها وبيننا. ورغم أن سوانزي سيتي وسندرلاند كانا يبدوان وكأنهما انتهيا تمامًا، فإنهما يقتربان منا الآن. لا أود مطلقًا أن نكون بمثل هذا الموقف، لكن في مدريد كانت كل هزيمة تعامل وكأنها كارثة، وكانت توجه إلينا مطالب قاسية للغاية. الضغط هو الضغط، بمعنى أنه يجب أن نعمل على تحقيق الفوز بأي صورة. وعليه، فإن المباريات الأربع أو الخمس المقبلة بالغة الأهمية».
وإن كان أربيلوا اعترف بأن المباريات الأربع التالية لهذا اللقاء قد تكون أكثر حسمًا: بيرنلي وهال وسوانزي وليستر. جدير بالذكر أن أربيلوا شارك مع وستهام في ثلاث مباريات فقط هذا الموسم. لذلك كان من الصعب الحكم على مستوى أدائه بناءً على الفرص القليلة للغاية التي حظي بها حتى الآن.
وكان من بين الأسباب التي دفعت أربيلوا للانتقال إلى وستهام بعد موسمه الأخير في إسبانيا الذي لم يحظ خلاله سوى بفرص محدودة، رغبته في المشاركة واللعب، لكن هذا لم يتحقق. وعندما نال فرصته للمرة الأولى أمام ميدلزبره، انتهى الأمر إلى هزيمة ثقيلة. بعد ذلك، تواترت أنباء عن أنه سيرحل عن النادي في يناير (كانون الثاني)، تحيطه غمامة من النسيان بعدما قدم إلى النادي يحيطه احتفاء واسع باعتباره لاعبا شارك في الفوز ببطولة كأس العالم.
من ناحيته، أكد أربيلوا أن اللاعب لا يمكنه إنجاز شيء يذكر بمفرده، «حتى لو تدرب طيلة 24 ساعة يوميًا»، وألمح إلى أن المدرب ربما لا يزال بحاجة إلى بعض الوقت للتواصل أكثر مع اللاعبين، لكنه لم يطلب من جانبه تفسيرا من المدرب عن سبب عدم مشاركته في التشكيل الأساسي سوى مرة واحدة خلال موسم الدوري الممتاز بأكمله. وقال: «لا ينبغي للاعب أن يسأل لماذا عندما يشارك، ولا أن يسأل لماذا عندما لا يشارك. إن المدرب يعمل تحت وطأة ضغوط كبيرة، وبالتالي ليس في حالة تسمح لي أن أتوجه إليه لأسأله: «لماذا لا أشارك؟» من شأن قيامي بذلك خلق حالة من التوتر بيننا وإضافة مشكلة أخرى إلى المشكلات التي يواجهها بالفعل. ومع ذلك، تظل الحقيقة أنني أرغب في اللعب بالتأكيد».
وماذا بعد ذلك؟ في يناير سيتم أربيلوا عامه الرابع والثلاثين، وبالنسبة للكثير من اللاعبين فإن هذا هو سن التقاعد، ويتراجع النشاط ودفعهم ذلك في التفكير في نهاية رحلتهم. فلم يتخذ هذا القرار طالما أنه لا يزال في كامل لياقته وحيويته فسوف يستمر، وهو لم يقرر ما سيفعله لاحقًا. لكن التدريب يبدو الأقرب له حسبما نصحه مدرب ريال مدريد زين الدين زيدان الذي قاله له إن الفوز بدوري أبطال أوروبا كان أفضل له كثيرًا كمدرب عنه كلاعب». أضاف ضاحكًا: «لكن لا أتخيل نفسي حينها مسؤولا عن 25 لاعبًا مثلي، سأنتحر برصاصة في الرأس، فقد كنت دائمًا الولد المشاغب».
فقد شاهد آخرين يقومون بتلك النقلة في حياتهم، وبالتأكيد يمتلك بعض المقومات، خصوصا أنه تدرب على يد مدرين مثل مورينيو، وأنشيلوتي، وديل بوسكي، لكنه يقول إن أحيانًا الحياة والفرصة هي من تتخذ القرار نيابة عنك، كما حدث مع جيمي كاراغر مثلا. «الجميع اعتقد أن كاراغر سيكون مدربًا وشاهدنا كم هو سعيد ومسترخٍ كناقد على شاشة التلفزيون. جميعنا قلنا إن كاراغر سيكون مدربًا، ستيفي جيرارد في التلفاز، لكن قد يحدث العكس معي».
أليس جيرارد أهدأ من أن يصبح مدربًا؟ أو ليس زيدان كذلك؟». أضاف أربيلوا: «لم ير أي منا ولم يتوقع أي منا ذلك، لكن الآن أنظر، فقد كنت محظوظًا، فقد لعبت مع بعض من أفضل اللاعبين في التاريخ، لكن جيرارد هو الأكثر كمالاً». هل أكثر من زيدان؟ رد أربيلوا: «وهل كان زيدان يدافع مثلما يفعل ستيفين؟».
أضاف: «كان يدافع ويهاجم، فقد كان رائعًا في ألعاب الهواء، فقد كان يلعب بيمينه ويساره، ويلعب الركنيات ويستقبلها، كان يلعب في كل مكان. كان يفعل الكثير ولديه الخبرة، ولعب تحت قيادة مدربين جيدين، وإن أراد أن يصبح مدربا فبالتأكيد سينجح».
«تعتقد أنه هادئ، لكن على أرض الملعب تراه يفيض نشاطًا، وتراه يطير ليراوغ أو ليحتفل بهدف، ويجعلك هذا تفكر: هادئ؟ ربما هو كذلك عندما يكون نائما فقط، وإن أراد أن يكون مدربًا، فلس هناك أماكن أفضل من ليفربول».
وختم أربيلوا: «أحد الأشياء الجميلة في التقدم في العمر هي أنك تتعلم بالخبرة، وقد تعلمت أن الموسم ليس من سبتمبر (أيلول) إلى يناير، لكن ما يهم هو من يناير إلى يونيو (حزيران)، وأتمنى أن أكون هنا. فقط أريد أن أساعد. يقول: «لا أندم على القدوم إلى هنا نهائيًا، والدليل على هذا أنني لا أريد أن أرحل في يناير وأريد أن أبقى هنا للنهاية».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.