أيوبي: المال الوفير يسلب العقول

نجم آرسنال الشاب يحذر صغار اللاعبين من «مخاطر» المبالغ التي يتقاضونها

يزداد تألق أيوبي  مع آرسنال مع مرور الوقت - إيوبي يحرز آخر أهدافه مع آرسنال أمام ستوك السبت الماضي  -  انضم أيوبي لمنتخب نيجيريا بعد تأخر نداء إنجلترا («الشرق الأوسط») (أ.ف.ب)
يزداد تألق أيوبي مع آرسنال مع مرور الوقت - إيوبي يحرز آخر أهدافه مع آرسنال أمام ستوك السبت الماضي - انضم أيوبي لمنتخب نيجيريا بعد تأخر نداء إنجلترا («الشرق الأوسط») (أ.ف.ب)
TT

أيوبي: المال الوفير يسلب العقول

يزداد تألق أيوبي  مع آرسنال مع مرور الوقت - إيوبي يحرز آخر أهدافه مع آرسنال أمام ستوك السبت الماضي  -  انضم أيوبي لمنتخب نيجيريا بعد تأخر نداء إنجلترا («الشرق الأوسط») (أ.ف.ب)
يزداد تألق أيوبي مع آرسنال مع مرور الوقت - إيوبي يحرز آخر أهدافه مع آرسنال أمام ستوك السبت الماضي - انضم أيوبي لمنتخب نيجيريا بعد تأخر نداء إنجلترا («الشرق الأوسط») (أ.ف.ب)

جاءت تجربة محاولة التكيف مع الحياة داخل الدوري الإنجليزي الممتاز كاشفة بالنسبة لأليكس إيوبي. ومع هذا، ما يزال يجد صعوبة في مقاومة الرغبة التي تتملكه مع اقتراب الكاميرات منه لدى استعراض لاعبي الفريقين قبل انطلاق المباراة، لأن يبتسم. وفي تلك اللحظة، يعمد إلى تذكير نفسه بضرورة التحلي بالجدية، حتى وإن كان الشعور بالإثارة والفرحة يغمره من الداخل.
بعيدًا عن أرض الملعب، تعد مسألة التعامل مع الشهرة من التجارب الجديدة على إيوبي - سواء كانت التجربة في صورة غريب يقترب منه داخل أحد المتاجر أثناء تسوقه لشراء ملابس رياضية لصديق له احتفالاً بهدف سجله، أو أحد المعجبين يطارد سيارته لمسافة أميال أثناء قيادته السيارة مبتعدًا عن استاد الإمارات برفقة والدته. الحقيقة أن إيوبي يبذل قصارى جهده لاستيعاب كل ذلك بثبات ورباطة جأش.
وعن هذا، قال: «راودني اعتقاد بأن هذا المشجع سيتتبعني حتى مقصدي، لذا اضطررت للدوران في ملف للهرب منه. لقد كان أمرًا مجنونًا بحق، وتملكني شعور بالذعر، خاصة أنه ظل يصرخ (إيوبي، إيوبي!) طيلة 20 دقيقة. لقد كان تصرفًا مبالغًا فيه من جانبه». وبعد حركة ذكية من إيوبي، تمكن من التخلص من مطاردة المشجع له بالسيارة، وأصبح بإمكان لاعب آرسنال الناشئ رؤية الجانب الطريف من هذا الموقف الذي يعد واحدًا من الكثير من المواقف غير المتوقعة التي تعرض لها منذ التحول المفاجئ في مسار مشواره الكروي نحو الصعود.
في نهاية لقاءات دور المجموعات ببطولة دوري أبطال أوروبا منذ عام مضى، لمع نجم إيوبي مع إلحاق آرسنال الهزيمة ببايرن ميونيخ في «نسخة الشباب» من المنافسة الأوروبية الكروية الأولى. جرت المباراة على استاد ميدو بارك أمام بضعة مئات من المشجعين المتحمسين. وخلال المباراة، سجل إيوبي هدفين. وبعد أسبوعين فقط، شارك للمرة الأولى بصفوف الفريق الأول. وسرعان ما توالت على إيوبي المحطات البارزة الكبرى التي يحلم أي لاعب ناشئ على اجتيازها، ذلك أنه شارك في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة وكأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم والدوري الممتاز.
ولدى إلقائه نظرة على الفترة الماضية لمعاينة التقدم الذي أحرزه حتى الآن والذي بلغ ذروته بتسجيله أول هدف له بعيدًا عن أرضه في بطولة دوري أبطال أوروبا، الثلاثاء الماضي، في بازل، بدت على إيوبي، 20 عامًا، علامات الدهشة، خاصة أنه نادرًا ما توافر لديه الوقت الكافي أو الرغبة في التركيز على تحليل الصورة الكبيرة المرتبطة بمسيرته الكروية حتى الآن. بدلاً من ذلك، كان تركيزه ينصب على مباراة تلو الأخرى والتحديات الصغيرة.
وفجأة، يرد على ذهنه شعار الشخصية السينمائية فيريس بويلر الشهير: «الحياة تتحرك بوتيرة سريعة للغاية. إذا لم تتوقف وتنظر حولك بين الحين والآخر، ربما تفوتك». وبالفعل، يحرص إيوبي على التوقف بالفعل للحظات، على النحو المجازي للكلمة، وإمعان النظر فيما حوله. وعن هذا، قال: «عندما أجلس وأفكر حول ما حققت حتى الآن، وأنني سجلت هدفًا منذ عام مضى مع فريق أقل من 19 عامًا، ثم سجلت أول هدف لي في إطار بطولة دوري أبطال أوروبا مع الفريق الأول، أشعر أن هذا محض جنون».
حتى هذه اللحظة، ما يزال إيوبي يحتفظ في عينيه بالبريق الذي تلألأت به لدى تسجيله هدفه الأثير في بازل عندما احتضنه مسعود أوزيل بقوة أسقطته على الأرض احتفالاً بالهدف. وكان «مايسترو» آرسنال هو من مرر الكرة عكسيًا باتجاه إيوبي لتسنح له فرصة تسجيل هدف. وعن ذلك، قال إيوبي: «ينبغي أن أدعوه (رئيسي) لأنه من ساعدني. ألكسيس تروق له السخرية مني عندما لا أسجل أهدافًا أثناء التدريب. إنهم أشخاص مرحون حقًا».
وأضاف متحدثًا عن أوزيل وسانشيز: «يحرصان على إخباري ما ينبغي لي فعله لتحسين أدائي، لكن على نحو مرح. إنهما يقدمان لي النصح، ويؤكدان على أنه علي الاسترخاء فحسب والتحلي بالهدوء وستأتي الفرص إلى من تلقاء ذاتها. في الواقع، إنهما يبذلان أقصى ما بوسعهما لمساعدتي».
بطبيعة الحال، يحمل هذا أهمية كبرى بالنسبة لفتى ترعرع داخل صفوف آرسنال، النادي الذي بدأ يتدرب فيه منذ سن الـسادسة. ولم يكن إيوبي بالضرورة الفتى من بين أقرانه بمجموعته العمرية الذي كان من المتوقع له الاستمرار حتى يصل لصفوف الفريق الأول، بل والأغرب من ذلك أن النادي أوشك بالفعل على التخلي عنه عندما كان في بدايات سن المراهقة.
وفي هذا الصدد، شرح إيوبي: «كان ذلك لأنني لم أكن بذات القدر من الضخامة أو السرعة أو القوة التي كان عليها باقي أقراني، وكانت هناك دومًا علامات استفهام حولي وقدرتي وشكوك حول أنني لا أفرض نفسي على المباراة بالقدر المطلوب. كان ذلك أمرًا مثيرًا للضيق لدرجة أنني كنت أفكر أثناء ذهابي للمدرسة وأقول لنفسي: (ما الذي يمكنني عمله كي أطور نفسي؟) وبالفعل، خضت جلسات تدريب أكثر مع والدي وأصدقائه. وجعلتني أمي أتدرب في غرفة المعيشة، بل وحاولت شقيقتي لعب كرة القدم. في الحقيقة، كان الجميع يحاولون مساعدتي».
بطبيعة الحال، يشعرون جميعًا الآن بالفخر تجاه إيوبي الذي قلب كل الموازين. وحتى اليوم، ما يزال على صلة وطيدة للغاية مع شقيقته، ماري. اليوم السابق، توجه لزيارتها في الجامعة، محاولا إخفاء وجهه كي لا يجتذب الأنظار إليه. وقال: «رغبت في الاستمتاع بقضاء بعض الوقت برفقة شقيقتي فحسب. إننا قريبون للغاية من بعضنا البعض، فنحن دومًا معًا، ونضحك طيلة الوقت. ودائمًا ما أحاول الاعتناء بها».
أثناء مشاركته بفريق الناشئين، رغب مسؤولو آرسنال من إيوبي إبداء مزيد من الجسارة وألا يهاب الالتحام مع لاعبين من الخصم للاستحواذ على الكرة، بجانب استخدام الكرة في التعبير عن نفسه. المؤكد أنه استجاب بالفعل لهذه التوجيهات، والآن يطمح لتعزيز قدراته أكثر وأكثر. ويركز أنظاره الآن على وجه التحديد على تقديم منتج نهائي رفيع المستوى - أي أهداف. وفي هذا الشأن، أوضح أن «هذا تحديدًا ما يميز كبار اللاعبين، تسجيل الأهداف أو صناعتها. أحيانًا أشعر أنني نجحت في ذلك بالفعل، ثم أمر بفترة قط، لكن أعتقد أن ذلك الهدف الذي سجلته في شباك بازل سيزيد ثقتي بنفسي بدرجة كبيرة». في الواقع، يبدو أن إيوبي يضع في ذهنه تصورًا مرتبًا ومبهرًا لأولوياته.
علاوة على ذلك، يبدي إيوبي إدراكه التام للفرص التي أتيحت له بهدف استثارة أفضل ما بداخله من مهارات، الأمر الذي تعزز عندما قضى مؤخرًا يومًا في زيارة مقر آرسنال. وخلال الزيارة، تولى دور المرشد له شاب في مثل عمره سرعان ما توطدت أواصر الصداقة بينهما. يدعى ذلك الشاب لويد ونشا بمنطقة غير بعيدة عن استاد الإمارات. وكانت مسيرة لويد قد بدأت في الانحراف نحو اتجاه خاطئ، لكن جاء آرسنال ليمد له يد العون، وبدأ في خوض جلسات تدريب في كرة القدم داخل ملعب آرسنال بالمنطقة. كان المدربون يتطلعون نحو استضافة شباب من الفئات المهمشة. وبالفعل، جرى توجيه الدعوة إلى لويد للمشاركة في عدد من المبادرات.
وعن لويد، أكد إيوبي: «كان يذكرني بنفسي تقريبًا، فقد اعتدت لعب كرة القدم في الشارع مع أصدقائي وانتهى بي الحال لما أنا عليه اليوم. وقد اعتاد هو الآخر القيام بالمثل ويعاونه آرسنال الآن على الوصول للمكان الذي يطمح إليه في المستقبل. لقد أخبرني أنه يرغب في العمل اختصاصي علاج طبيعي ويساعده مسؤولو النادي على تحقيق ذلك».
جدير بالذكر أن إيوبي وجميع زملائه بالفريق يتبرعون بأجر يوم كجزء من حملة ينظمها النادي لجمع تبرعات. والملاحظ أن مشاركاته في مثل هذه الجهود زادت على نحو ملحوظ منذ توقيعه عقدًا جديدًا. وقد أبدى تفهمه لقلق البعض من أن اللاعبين الصغار في العمر يتقاضون أموالاً ضخمة على نحو مفرط هذه الأيام. وقال: «إن كل ما يتعلق بالمال يتسم بالجنون. إن كوني شابا صغيرا وأتقاضى هذا القدر الضخم من المال وأمتلك منزلاً وسيارة أمر رائع، لكنه أمر ينبغي لي بذل مجهود كي لا يسلبني عقلي».
على هذا الصعيد تحديدًا، ثمة شخص معين له تأثير قوي على إيوبي، خاله لاعب خط وسط نيجيريا السابق الأسطورة جي جي أوكوشا، الذي قال عنه اللاعب: «نتحدث كل أسبوعين تقريبًا. ويقدم لي النصح، ليس فقط فيما يتعلق بأمور داخل الملعب، وإنما خارجه أيضًا. إن مشوار كرة القدم عمره قصير، لذا يحرص عمي على إبقائي متزنًا بخصوص ما أتقاضاه من مال ويعاونني على التخطيط لمستقبلي لما بعد كرة القدم».
وعلى خطى أوكوشا، اختار إيوبي اللعب لحساب نيجيريا بدلاً عن إنجلترا. بالتأكيد لم يكن هذا مجرد قرار مفاجئ من جانب اللاعب المراهق، بالنظر إلى أن آخر ظهور له مع إنجلترا كان مع فريق تحت 18 عاما في أكتوبر (تشرين الأول) 2013، وبعد ذلك بعامين تقريبا كان قد مل الانتظار، فانضم لتشكيل منتخب نيجيريا ولعب أول مباراتين وديتين. ومن الواضح أن إيوبي تحدث عن إحساسه بأنه غير مرغوب فيه من جانب إنجلترا، رغم أنه - لنكن منصفين تجاه الاتحاد الإنجليزي - يفترض أن عم اللاعب، جاي جاي أوكوشا، وهو من ملوك كرة القدم النيجيرية، لعب دورا في هذا. ومع هذا، فتبقى الحقيقة أن إيوبي كان في متناول إنجلترا، والأشخاص المعنيون - عن طريق الإهمال وسوء التقدير أو غياب التحرك الاستباقي، سمها ما شئت - ربما يندمون على ما حدث بالنظر إلى إمكانية أن يكون إيوبي لاعبا دوليا لعدة سنوات.
كان إيوبي قد رحل عن لاغوس بينما لم يتجاوز عمره أربعة أشهر، وبعد إقامة قصيرة في تركيا التي كان يلعب بها خاله، استقر في شرق لندن. وبالفعل، قضى إيوبي الجزء الأكبر من حياته داخل إنجلترا.، وشعر بدهشة عارمة حيال رد الفعل الذي عايشه لدى سفره إلى نيجيريا لتمثيل المنتخب النيجيري.
قال له عمه: «الجميع يقدرونك، فأنت أشبه بالملك»، مضيفا: «عندما وصلت إلى المطار، اعتقدت أنني سأضع السماعات في أذني، لكني وجدت كل من حولي ودودين، والجميع يحيونني، ولم أتوقع ذلك مطلقا. كانت الأمور تسير بشكل رائع، وكنت أسير مع مهاجم مانشستر سيتي النيجيري الآخر كليتشي أيهانشو. فعندما نخرج سويا - لأنني لم أكن معتادا على الثقافة النيجيرية مثلهم، فقد كانوا يقدمون لي الكثير من العون في هذه الناحية. ولم أكن أستطيع أن أتحدث اللغة بطلاقة، وساعدوني في التعامل مع الجمهور نظرا لاختلاف طبيعة الجماهير هناك. لم يطلبوا مني التقاط الصور معهم، بل طلبوا الأحذية والمال».
أضاف: «لعبت في أول ظهور لي بملعب يسع 30.000 متفرج وكان هناك نحو 60.000، ولم أفهم كيف تسلقت الجماهير أعمدة الإنارة ولوحة النتائج، كنت أسأل نفسي ما هذا؟ ما يفعلونه ليس آمنا، لكن الناس هناك تفعل المستحيل لتشاهد المباراة. أحيانا تشاهد الناس أهدأ في مباريات الدوري الإنجليزي، لكن في نيجيريا تسمع الأبواق الزاعقة، تسمع كل شي. الجو العام مختلف تماما مقارنة بإنجلترا».
كان المشهد على المستوى الدولي لا يقل غرابة في تلك المرحلة العمرية الصغيرة، فلم يستطع إيوبي الانتظار ليجرب المزيد، فهو يتمنى الفوز بميدالية مع آرسنال يوما ما. فهو يتذكر عندما توجه إلى ملعب ويمبلي لمشاهدة انتصار فريقه في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي عامي 2014 و2015، وعندما احتضنه الجمهور المتحمس. أضاف إيوبي: «كنت على وشك أن أقول للناس لا تقتلوني، فقد كانت الفرحة جنونية، وهذا ما منحني الحافز لكي أقفز للملعب لحمل الميداليات». أما فيما يخص اللقب، فأحيانا يذهب إيوبي لموقع يوتيوب لمشاهدة لقطات من آخر مباراة فاز فيها آرسنال بالكأس عام 2014، «كان بعض لاعبي الآرسنال مخيفين، لكن نوعية اللاعبين بالفريق الآن أيضا تجعلنا نقول إن هذا الموسم سيكون لنا. فأنا أسير في الممرات لأرى صور لاعبين الآرسنال وهم يحملون الكؤوس ويحتفلون، لكني لا أرى نفسي وسطهم. أتمنى لو أنني أرى نفسي يوما ما أحتفل وأرفع الكأس وسطهم في الصور المثبتة على الجدار. إن حدث هذا فسيكون إنجازا رائعا».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!