طفرة في أعداد المسافرين عبر مطار بروكسل

احتجاجات رمزية على مشاركة البنوك في صناعة الأسلحة النووية

صف طويل من المنتظرين أمام بوابة تفتيش في مطار بروكسل (أ.ف.ب)
صف طويل من المنتظرين أمام بوابة تفتيش في مطار بروكسل (أ.ف.ب)
TT

طفرة في أعداد المسافرين عبر مطار بروكسل

صف طويل من المنتظرين أمام بوابة تفتيش في مطار بروكسل (أ.ف.ب)
صف طويل من المنتظرين أمام بوابة تفتيش في مطار بروكسل (أ.ف.ب)

استقبل مطار بروكسل في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، مليونًا و740 ألف راكب، مسجلا زيادة بنسبة 3 في المائة تقريبا، مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي. وهذه هي المرة الأولى التي تتحدث فيها سلطات مطار بروكسل عن تسجيل زيادة ملحوظة في أعداد الركاب منذ تفجيرات بروكسل التي وقعت في المطار، وطالت أيضا إحدى محطات القطارات الداخلية، وخلفت 32 قتيلا و300 مصاب.
وقالت سلطات مطار بروكسل في بيان، إن الفضل في هذه الزيادة يعود إلى شركتي «بروكسل إيرلاينز» و«ريان إير»، وفي نفس الوقت هناك زيادة في عدد الرحلات والركاب لشركات طيران أوروبية مقارنة بشهر نوفمبر من العام الماضي الذي وقعت فيه تفجيرات باريس التي خلفت 130 قتيلا، وفي أعقاب ذلك فرضت سلطات المطار في بروكسل بعض الإجراءات الأمنية، مما كان له تأثير سلبي، وساهم في خفض عدد الرحلات والمسافرين، وبخاصة من الأوروبيين، الذين قام عدد منهم بإلغاء رحلاته.
ولا يزال بعض الركاب يتجنب السفر عبر مطار بروكسل، وبخاصة من دول مثل الولايات المتحدة واليابان والصين.
وارتفعت رحلات الشحن الجوي بنسبة فاقت 15 في المائة، بحسب ما قالت وسائل الإعلام البلجيكية، التي أضافت أن عدد الرحلات الجوية بشكل عام انخفض بنسبة 1.5 في المائة، مقارنة مع نوفمبر الماضي، ولكن متوسط عدد الركاب على الرحلات ارتفع من 106 ركاب، إلى 111 راكبا في الرحلة الواحدة.
من جهة ثانية، نظمت جمعية السلام البلجيكية أنشطة احتجاجية رمزية أمام المقر الرئيسي لعدد من البنوك في بروكسل التي شاركت في الاستثمار بتطوير الأسلحة النووية.
وكانت منظمة «باكس» الدولية المدافعة عن السلام قالت في تقرير لها نُشر ببروكسل، إن عددًا من البنوك العاملة في بلجيكا وهي بنك «كا بي سي» و«فورتيس بنك» و«آي إن جي بنك»، و«دويتشه بنك»، شارك في هذه الاستثمارات، ما بين يونيو (حزيران) 2013 حتى أغسطس (آب) 2016.
يكشف التقرير الذي يحمل عنوان «Don't Bank on the Bomb» أن بنوكًا حول العالم قد استثمرت أكثر من 498 مليار دولار فيما بين يناير (كانون الثاني) 2013 وأغسطس 2016، وذلك في صناعة الأسلحة النووية، من خلال قروض أو إصدار أسهم وسندات. وجاء في التقرير أن البنك البلجيكي المعني هو بنك «KBC»، لم يكن محايدًا نوويًا، وإذا كانت الأموال التي دفعها بنك «KBC»، لم تقدم مباشرة إلى شركة عاملة في الأسلحة النووية، فإن هذا البنك قد استثمر طيلة الثلاث سنوات الأخيرة نحو 117 مليون دولار في مزود الخدمات البريطاني «Serco»، الذي يملك ثلثي أسهم شركة «AWE – ML» المسؤولة عن إنتاج وصيانة الترسانة النووية البريطانية.
ووفقا لبنك «KBC»، فإن سياسات الاستدامة الخاصة بالبنك التي تم تحديثها يوم 12 سبتمبر (أيلول)، لم تؤخذ بعين الاعتبار في تقرير منظمة «PAX».
وقالت فيفيان هويبرشت، المتحدثة باسم البنك: «لدينا سياسة صارمة منذ سنة 2004 بالفعل، وتم تعزيز القواعد المتعلقة بالأسلحة مع السياسة الجديدة لـ12 سبتمبر، مع شروط تقييدية للغاية وصريحة جدا بالنسبة لقروض الشركات التي لديها أي مشاركة في الأسلحة النووية». ومع ذلك لم تكن المتحدثة باسم البنك قادرة على تأكيد وقف القرض الممنوح لـ«Serco» لأن الاتصال بالبنك بشأن الملفات الفردية غير مسموح به.
كما أن بنك «BNP Paribas Fortis» متهم أيضا في هذا التقرير، فالبنك الفرنسي قد استثمر، دائما خلال نفس الفترة، أكثر من 9 مليارات دولار، وبالتالي يتواجد على رأس الترتيب الأوروبي.
أما بخصوص مصرفي «Deutsche Bank» و«ING»، فقد استثمرا على التوالي 3.7 مليار دولار و457 مليون دولار في هذه الصناعة، ومع ذلك فإن أفضل المستثمرين العشرة على المستوى الدولي هم أميركيون بشكل حصري، بما مجموعه 89 مليار دولار، وأهمهم مصارف «Blackrock» و«Capital Group» و«Vanguard»، في قمة اللائحة، وكانت الجمعية البلجيكية «Vrede» قد أعربت بالفعل عن سخطها، وأعلنت عن اتخاذ كثير من الإجراءات فيما يخص البنوك المذكورة ببروكسل.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.