مواجهات واسعة في حجة وتعز ومقتل مسؤول التسليح الحوثي في جبهة ميدي

التحالف العربي يدمر منصة إطلاق صواريخ للانقلابيين في حرض

عنصران من الميليشيات الحوثية لدى نقطة تفتيش في صنعاء مساء أول من أمس (إ.ب.أ)
عنصران من الميليشيات الحوثية لدى نقطة تفتيش في صنعاء مساء أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

مواجهات واسعة في حجة وتعز ومقتل مسؤول التسليح الحوثي في جبهة ميدي

عنصران من الميليشيات الحوثية لدى نقطة تفتيش في صنعاء مساء أول من أمس (إ.ب.أ)
عنصران من الميليشيات الحوثية لدى نقطة تفتيش في صنعاء مساء أول من أمس (إ.ب.أ)

اندلعت مواجهات عنيفة بين قوات الجيش اليمني والميليشيات الانقلابية بمحافظتي حجة، شمال غربي العاصمة صنعاء، وتعز، جنوب العاصمة، على إثر هجمات شنتها الميليشيات ومحاولتها التسلل إلى مواقع الجيش الوطني. وفي جبهتي حرض وميدي، التابعتين لمحافظة حجة الحدودية مع المملكة العربية السعودية، تكبدت الميليشيات خسائر بشرية ومادية كبيرة على أيدي قوات الجيش الوطني.
أكد المركز الإعلامي للمنطقة العسكرية الخامسة، في جبهة حرض وميدي، مقتل المدعو حسين راشد الحسوي، القيادي في ميليشيات الحوثي مسؤول التسليح والإمداد في جبهتي حرض وميدي و18 آخرين من الميليشيات بغارة جوية لطيران التحالف العربي، فيما جرح 27 آخرون من الميليشيات. وذكر المركز الإعلامي أن «طيران التحالف العربي استهدف بغارة جوية منصة إطلاق صواريخ توشكا في غرب مدينة حرض، إضافة إلى عربة عسكرية، حيث شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من المكان».
ويأتي ذلك بعد ساعات من اشتباكات عنيفة بين قوات الجيش اليمني، المسنودة من طيران التحالف العربي، والميليشيات الانقلابية في قطاع اللواء 25 ميكا بوادي ابن عبد الله بجبهة حرض الحدودية، سقط على إثرها العشرات من الميليشيات بين قتيل وجريح، علاوة على تدمير عربة «بي إم بي» ومدفع نوع 23 تابعة لميليشيات الحوثي وصالح.
في جبهة تعز، اندلعت مواجهات عنيفة بين الجيش الوطني والميليشيات أمس على إثر محاولة ميليشيات الحوثي، التي تواصل تصعيد هجماتها وقصفها الليلية، التسلل إلى مواقع الجيش اليمني غرب معسكر التشريفات وبجوار مستشفى الكندي ومبنى البنك المركزي. كما حاولت الميليشيات التسلل إلى مواقع الجيش اليمني في منطقة الضباب والربيعي وجبل هان، غرب المدينة.
ورافق الهجمات التسللية للميليشيات قصف عنيف على الأحياء السكنية في مدينة تعز وقرى المحافظة ومواقع الجيش اليمني، حيث تركز القصف العنيف على أحياء الكمب وبازرعة وقعبات وقرى صبر، بقذائف الهاون ومضاد الطيران 23 من مواقع تمركز الميليشيات في تبة سوفياتيل وتبة الجعشة والقصر الجمهورية، وأحياء أخرى غرب وشمال المدينة.
وأكدت مصادر ميدانية من الجيش اليمني لـ«الشرق الأوسط» أن «الميليشيات تواصل جرائمها وانتهاكاتها ضد المدنيين العزل في محافظة تعز، المدينة والريف، وتواصل قصفها العنيف وتدمير منازل المواطنين والملاحقات وتدمير المنازل في تصعيد لها ومحاولة التعويض عن خسائرها بارتكاب المزيد من الجرائم». وأضافت المصادر أن «جميع الجبهات تشهد معارك مستمرة على مدار الساعة، وكذلك المناطق الحدودية بين مديرتي الوازعية والشمايتين الريفية، غرب المدينة، ولا يزال الجيش يتصدى لجميع محاولات تسلل ميليشيات الحوثي وصالح إلى مواقعها وتكبدهم الخسائر البشرية والمادية بإسناد وغطاء جوي من طيران التحالف، وتمكن من إحباط تسلل للميليشيات إلى تبة الصياحي ومواقع في جبهة الضباب». وتابعت المصادر أن «أعنف المواجهات تشهدها مواقع غرب معسكر التشريفات ومحيط موقع المكلل ومدرسة محمد علي عثمان (شرقا)، وجبهة الضباب (غربا)، فيما يتبادل الجيش والميليشيات القصف المدفعي، وسقط على إثرها قتلى وجرحى من الجانبين، في الوقت الذي تواصل الميليشيات الدفع بتعزيزات عسكرية لها إلى جبهة الأحكوم في مديرية حيفان، جنوب المدينة».
من جانبه، يواصل طيران التحالف تحليقه المستمر على سماء تعز وشن غاراته على مواقع وتجمعات الميليشيات الانقلابية في مناطق متفرقة وتكبيدهم الخسائر البشرية والمادية الكبيرة، حيث أفاد شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» بأنه خلال الـ24 ساعة الماضية، استهدفت غارات التحالف مواقع وآليات عسكرية للميليشيات غرب منطقة البرح بمديرية مقبنة، وكذلك مخازن أسلحة في محيط مصنع إسمنت البرح، غرب تعز.
وفي ظل استمرار الميليشيات انتهاكاتها بحق أهالي محافظة تعز، قال المحامي حمود الذيب، رئيس المركز الإنساني للحقوق والتمنية في تعز، منظمة مدنية محلية غير حكومية، إن المركز «وثق منذ بدء الحرب 82 مجزرة جماعية بحق المدنيين في تعز، راح ضحيتها 714 مدنيا بين قتيل وجريح، كما رصد ما يزيد على 41 ألف قذيفة مدفعية ودبابة وصواريخ كاتيوشا سقطت على الأحياء السكنية وسط المدينة، إضافة إلى رصد 7753 حالة خرق للهدن الإنسانية المعلنة». وأضاف، في ندوة عنوان «معا من أجل حياة كريمة»، إن هناك ضمن الضحايا المدنيين الذين قتلوا خلال الحرب 79 حالة قتل بسبب الألغام، 21 حالة وفاة نتيجة عدم توفر الأكسجين في المستشفيات، 168 حالة وفاء نتيجة توقف العمل في مراكز الغسيل الكلوي بمستشفيات المدينة، و14 حالة استهداف لصحافيين وإعلاميين ومراسلين، كما رصد 341 حالة اختطاف وإخفاء قسري لمدنيين.
من جهته، قال المحلل السياسي، باسم الحكيمي، لـ«الشرق الأوسط» إن الميليشيات تستمر في انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن على مستوى المعتقلين في الوقت الذي لا يزال آلاف المعتقلين في سجونها من الناشطين الحقوقيين والإعلاميين والسياسيين والمواطنين العاديين المناوئين لهم، وكل ذلك دون أي مسوغ قانوني، وهذا دليل على أنها تتعامل في نفس شمولي طائفي ولا تراجع حقوق الإنسان العالمية. ولفت إلى أن «الميليشيات تستمر في استخدام الأطفال في الحرب، وهذا مخالف للقوانين الدولية»، إضافة إلى قتل النساء دون أي مسوغ قانوني وتقوم بتنفيذ إعدامات ميدانية دون أي محاكمات قانونية صحيحة. وأردف أن «الميليشيات نفذت خلال الأعوام الماضية مئات الإعدامات الميدانية دون أي محاكمات، وفقط خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المنصرم قتل في مدينة تعز لوحدها من المدنيين 154 وجرح 751 آخرون، منهم أطفال ونساء، بفعل قذائف وصواريخ وجرائم الميليشيات»، مؤكدا أن «جرائم ميليشيات الحوثي وصالح لا تعد ولا تحصى على مستوى المعتقلين، وعلى مستوى الأطفال وقتل المدنيين وقتل النساء والاعتقالات».



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.