المغرب: عائلات ضحايا أحداث «أكديم إيزيك» بالصحراء يحتجون أمام البرلمان

أعلنوا تأسيس جمعية تنسيقية لهم.. وطالبوا بتحقيق العدالة

المغرب: عائلات ضحايا أحداث «أكديم إيزيك» بالصحراء يحتجون أمام البرلمان
TT

المغرب: عائلات ضحايا أحداث «أكديم إيزيك» بالصحراء يحتجون أمام البرلمان

المغرب: عائلات ضحايا أحداث «أكديم إيزيك» بالصحراء يحتجون أمام البرلمان

نظمت جمعية «تنسيقية عائلات وأصدقاء ضحايا أحداث أكديم إيزيك» في العيون، كبرى محافظات الصحراء المغربية، أمس الأحد، وقفة أمام مقر البرلمان بالرباط، طالبت خلالها بتحقيق العدالة، على إثر هذه الأحداث التي خلفت مقتل 11 فردا من القوات العمومية أثناء مزاولتهم لواجبهم المهني يوم 8 نوفمبر (تشرين الثاني) 2010 بضاحية العيون.
وقال أقارب لضحايا هذه الأحداث، إن هذه الوقفة تأتي في إطار المساعي الرامية لإسماع صوتهم، مؤكدين أن معاناتهم بوصفهم أسر الضحايا «لا تزال مستمرة، رغم مرور ست سنوات على مقتل أبنائهم».
وأكد رئيس الجمعية أحمد أطرطور، قريب عبد المجيد أطرطور، أحد ضحايا أحداث أكديم إيزيك، أن الهدف من هذه الوقفة، التي تأتي في سياق تخليد العالم لذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، هو المطالبة بـ«تكريم هؤلاء الشهداء الذين سقوا بدمائهم رمال الصحراء من أجل سلامة الوطن والحفاظ على أمنه».
وأضاف أطرطور أن الجمعية تطالب بتمثيلها في المحافل الدولية «لمواجهة حملات التضليل التي يقوم بها خصوم الوحدة الترابية فيما يخص هذا الملف فقط»، مشيرا إلى أن هناك مطالب أخرى تهم الشهداء وعائلاتهم، سيتم رفعها بعد محاكمة يوم 26 ديسمبر (كانون الأول) الحالي.
وكانت عائلات وأصدقاء ضحايا أحداث أكديم إيزيك قد أعلنت الجمعة، عن تأسيس جمعية تنسيقية لعائلات وأصدقاء هؤلاء الضحايا. وذكرت الجمعية في بيان لها أنها اختارت مناسبة تخليد العالم في العاشر من ديسمبر ذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، للإعلان عن تأسيسها «إيمانا منا بأن أقدس حق من حقوق الإنسان هو الحق في الحياة، والذي تم سلبه من أبنائنا الـ11، الذين تم اغتيالهم بدم بارد خلال مزاولتهم واجبهم المهني يوم 8 نوفمبر 2010 بضاحية مدينة العيون».
وأكد أطرطور أن أهالي وأصدقاء الضحايا قرروا تأسيس هذه الجمعية لتنصيب أنفسهم طرفا مطالبا بالحق المدني، وذلك بعد قرار محكمة النقض إحالة ملف المتابعين في قضية اغتيال أبنائهم إلى محكمة الاستئناف.
وأوضح أطرطور أن هذا القرار يأتي بهدف إطلاع المحكمة على جوانب من معاناة أسر الضحايا، وتقديم مطالبهم المشروعة بخصوص هذه القضية، مبرزا أنه أثناء المحاكمة العسكرية لم يتم تنصيب الأهالي طرفا مدنيا، نظرا للقوانين التي تنظم المحكمة العسكرية، ونظرا لكون الوكيل العام هو الذي يرافع، «وهو ما جعل صوت أهالي الضحايا لم يسمع، والمعاناة الحقيقية لم تعرف، رغم أن العدالة تحققت وجاء الحكم منصفا». كما شدد في نفس السياق على أن الإنصاف يعني راحة الأهالي والشهداء، الذين ضحوا بأرواحهم ودمائهم من أجل القضية الوطنية، مؤكدا أن الإنصاف هو إقفال هذا الملف نهائيا، وإقامة نصب تذكاري بالمكان الذي أزهقت فيه أرواح أبنائهم لكي لا تنسى تضحياتهم.
من جانبه، قال محمد آيت علا، والد الضحية وليد آيت علا، إن عائلات هؤلاء الضحايا تنتظر حكما نهائيا في هذه القضية «يطفئ جمرة الألم»، الذي استمر منذ اغتيال أبنائهم في أحداث أكديم إيزيك، مضيفا أن آباء وأبناء وأقارب الضحايا يعيشون حتى الآن معاناة نفسية بسبب اغتيال أبنائهم بطريقة بشعة وتشويه جثثهم.
وأشار محمد آيت علا، إلى أن ما يطالبون به اليوم هو محاكمة الجناة محاكمة عادلة، وإنصاف الضحايا الذين كانوا يقومون بواجبهم، معبرا عن ثقته التامة بالقضاء المغربي لتحقيق العدالة والإنصاف. كما طالب الجمعيات وعموم المغاربة بالوقوف إلى جانبهم والتضامن معهم باعتبار الضحايا «أبناء لهم»، ضحوا من أجل الوطن.
يذكر أن محكمة النقض بالرباط ألغت الأحكام الصادرة في حق المعتقلين على خلفية الأحداث، وقضت بتحويلهم إلى محكمة ابتدائية مدنية لمحاكمتهم من جديد.
وسبق للموقوفين على خلفية الأحداث التي عرفها المخيم، الذي أقيم على بعد 12 كيلومترا من مدينة العيون في نوفمبر 2010، أن حوكموا من طرف محكمة عسكرية في فبراير (شباط) 2013، حيث أدانت 9 معتقلين بالسجن المؤبد، و4 بالسجن لمدة 30 سنة، و25 سنة سجنا في حق 7 أفراد، وبسنتين سجنا لشخصين، فيما حكم على اثنين من المعتقلين بالمدة التي قضياها في السجن.
وبدأ المخيم في أكتوبر (تشرين الأول) 2010، إثر احتجاج بعض السكان واتهامهم لوالي (محافظ العيون) بمماطلتهم في تسليمهم بطاقات الإنعاش الوطني (مساعدات)، واستمر المخيم عدة أسابيع قبل أن تقوم الأجهزة الأمنية المغربية بتفكيكه، حيث وقعت مواجهات بين المحتجين في المخيم وقوات الأمن المغربية، أدت إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف رجال القوات الأمنية، وتوقيف عدد من المحتجين.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.