أوليفر بوركي: رفضت اللعب لإنجلترا لأنني أعشق اسكوتلندا

جناح لايبزيغ يؤكد أنه فضل الانضمام لفريق ألماني «شبه مغمور» على عروض تلقاها من أندية إنجليزية عريقة

مانشستر يونايتد  انضم الى ارسنال وبرشلونة في ملاحقة اوليفر (الشرق الاوسط)
مانشستر يونايتد انضم الى ارسنال وبرشلونة في ملاحقة اوليفر (الشرق الاوسط)
TT

أوليفر بوركي: رفضت اللعب لإنجلترا لأنني أعشق اسكوتلندا

مانشستر يونايتد  انضم الى ارسنال وبرشلونة في ملاحقة اوليفر (الشرق الاوسط)
مانشستر يونايتد انضم الى ارسنال وبرشلونة في ملاحقة اوليفر (الشرق الاوسط)

عندما تلقى الجناح الأيمن الشاب أوليفر بوركي الاستدعاء من المنتخب الإنجليزي، لم يكن لديه سوى رد واحد، وهو أنه يعد لظهوره الأول مع المنتخب الاسكوتلندي. كان الاتحاد الاسكوتلندي لكرة القدم سبّاقا في اتصاله، قبل أن يتلقى نفس الاتصال من الاتحاد الإنجليزي، ليجد اللاعب نفسه أمام بلدين تخطبان وده.
حجة الإنجليز كانت قانونية ومشروعة، حيث ولد بوركي ببلدة كركالدي الاسكوتلندية لكنه انتقل إلى بلدة ميلتون موبراي برفقة والدته الإنجليزية عندما كان رضيعا، لكن الحصان انطلق وانضم اللاعب للمنتخب الاسكوتلندي الذي يقوده جوردون ستراتشان، وشارك في لقاء اسكوتلندا والدنمارك قبيل نهايته، والذي انتهى لصالح فريقه بنتيجة 1 – صفر.
فيما أوضح بوركي قائلا: «لم يكن هناك شيء مباشر لكن عندما شاركت مع الفريق الأول للمرة الأولى شعرت بأنهم لا يريدون لي اللعب مع المنتخب الاسكوتلندي»، مضيفا: «كنت أشعر أنني (...)، لكن هذا مستحيل أن يتم. لن أتغير، من يفعل هذا؟ فإنا أعشق اللعب للمنتخب الاسكوتلندي، فهي بلادي التي ولدت فيها، وكل مرة أضع فيها شارة المنتخب، أشعر أن حلمي قد تحقق. لكن أبدا، فهذا لن يحدث مطلقا أن ألعب لغير اسكوتلندا».
كان هذا في مارس (آذار) الماضي، ولم يكن خيال أحد منا، مهما جال بعيدا، أن يتوقع رؤية بوركي يتدرب بأحد أرقى مراكز التدريب بولاية ساكسونيا الألمانية بعد ذلك بستة شهور فقط. والآن مرت ثلاثة أشهر على انتقال الجناح الصغير من نادي نوتنغهام فورست إلى نادي آر بي لايبزيغ مقابل 13 مليون جنيه إسترليني في صفقة هي الأغلى للاعب اسكوتلندي على الإطلاق. وإذا كانت لا تزال هناك بعض الشكوك حول انتماء اللاعب وقناعاته والمنتخب الذي يفضل تمثيله، فلنفكر قليلا في اختياره لناد لم يتعد عمره سبع سنوات بولاية ألمانية، وفي أنه فضّل هذا النادي عن عروض أكبر تلقاها من أندية بالدوري الإنجليزي الممتاز.
قال بوركي: «انظر فقط إلى تشيلسي وإلى كم المواهب بهذا النادي، لكن معظمهم خرج من النادي على سبيل الإعارة ولم يستفد ناديهم منهم»، محذرا من أمر ركز عليه خلال اللقاء، فوفق بوركي: «لا تشعر أن النادي يريدك عندما توقع معه عقدا مقابل مبلغ كبير، وفجأة وبعد جلستين تدريبيتين تجد أنهم أحضروا لاعبا آخر بضعف المبلغ الذي تقاضيته. حينها تفكر، لماذا يجعلونني ألعب في حين أنهم أحضروا لاعبا آخر بخبرة أكبر وفي نفس المركز ولديه سيرة ذاتية أكبر؟ بالنسبة لي، الأمر محير».
على الرغم من عدم تكرار هذا الأمر كثيرا، فإن بوركي الذي سيكمل عامه العشرين في أبريل (نيسان) المقبل، أكد على «الحب والاهتمام» اللذين وجدهما في النادي الذي بذل أقصى ما في وسعه لإقناعه بالانضمام لصفوفه، رغم أن كثيرا من الأصدقاء تعجبوا وجاء رد فعلهم باهتا عند سماعهم لاسم النادي. أضاف بوركي في وصفه لرحلته إلى ألمانيا عقب آخر مباريات فريقه الموسم الماضي مع نادي فورست في 27 أغسطس (آب): «وجدت في هذا النادي كل ما تمنيت، فقد ارتسمت الابتسامة على وجهي عندما نظرت للنادي لأول مرة». وافق نادي لايبزيغ على السعر المطلوب، لكن نادي توتنهام كان قد تحدث أيضا مع بوركي، وكذلك نادي مانشستر يونايتد وكلاهما كانا مهتمين بضم اللاعب بجانب عدد من الأندية الأخرى. وكان رالف هاسنهوتل، مدرب فريق لايبزيغ، ورالف رانغنيك، مدير النشاط الرياضي بالنادي، قد توجها إلى نوتنغهام قبل غيرهم وأثمر حديثهما عن إمكانات ومستقبل ناديهم في إقناع بوركي بأنه ليست هناك حاجة للتفكير في نادي داخل البلاد.
مقارنا بين العرض الألماني وغيره من عروض الدوري الإنجليزي في ضوء المعلومات التي تلقاها عن دوره الجديد بنادي ليزبيغ، والجوانب التي لا تزال تحتاج إلى الصقل والتطوير في أدائه، قال بوركي: «لم أجد دفئا مماثلا من الأندية الأخرى بالشكل الذي يعكس رغبتهم القوية في ضمي، وبالشكل الذي يؤكد أنني سألعب».
قد تشير وجهة اللاعب الجديدة إلى عدم إدراك دوري الدرجة الأولى «تشامبيونشيب» للمواهب الشابة التي يضمها، وربما جاءت تلك الخطوة بمثابة الحجر الذي ألقي في المياه الراكدة لتلفت نظر الأندية الإنجليزية إلى أنها بالفعل تمتلك أفضل المواهب الشابة. فالثقة المتبادلة التي وجدت بين بوركي ونادي لايبزيغ ولدت في الشهر الأول للقائهما، وجاءت مشاركته بعد عشرين دقيقة من أول ظهور له على مقعد البدلاء أمام بروسيا دورتموند بعد أن حل بديلا لزميله الغيني نابي كيتا في أول انتصارات الفريق في الدوري الألماني. وبعد ذلك بأسبوعين سجل بوركي هدف التعادل أمام فريق كولونيا ليشعر اللاعب بأنه قد ثبت أقدامه بالفريق الجديد بعد أن سجل هدفين أمام ليدز يونايتد في آخر مشاركة له مع نادي نوتنغهام فورست.
أضاف بوركي: «عندما ألعب الكرة، لا أفكر في أي شيء سواها، فهي تفرغ عقلي من أي شيء آخر، لكنني بالتأكيد كنت عاطفيا بعض الشيء؛ لأنني قضيت الفترة السابقة من حياتي بفريق نوتنغهام فورست، وكنت أعلم أنه لا بد أن يأتي الوقت الذي أغادر فيه النادي، وأن شيئا ما سيحدث، وعلمت أنني سأتوجه إلى ألمانيا للانضمام لنادي لايبزيغ، ولم أقاوم العرض».
استمر بوركي في صفوف نوتنغهام فورست منذ كان طفلا صغيرا عام 2005، وكان أول ظهور له عام 2014، وانضم للفريق الأول الموسم الماضي قبل أن تتفجر مواهبه الموسم الحالي تحت قيادة الفرنسي فيليب مونتانييه مدرب نوتنغهام فورست، عندما سجل أربعة أهداف، واستطاع أن يظهر قدراته في السرعة والقوة واللياقة البدنية بفريق يقدم كرة ممتعة لكن تنقصه الخبرة. الصداقة كانت قوية، والذكريات السعيدة كثيرة، لكن الرحيل كان يجب أن يتم بشكل أفضل، حيث يشعر بوركي بأن الأمور كان يمكن أن تتم بلمسات نهائية أفضل.
فبحسب تعبيره: «لكي أكون أمينا، لم أشعر أنهم كانوا حقا يريدون بقائي، ولم أشعر أنني كنت أشكل أولوية بالنسبة لهم، وأحسست أنهم سعداء بالحصول على المال مقابل رحيلي. فقد قال كثيرون إن وكيل أعمالي، كريغ ماثير، قد دفع باتجاه إنهاء الصفقة من أجل المال، لكن في الحقيقة لم يكن هناك ضغط كبير لإقناع النادي بالتخلي عني، فقد قبل فورست كل شيء وضع على طاولته، حتى من الأندية الأخرى. من جانبي، كنت أعلم أن هذا هو الوقت الصحيح للرحيل عن النادي، وهو ما حدث».
«اعتقدت أن أحدهم في نوتنغهام فورست سيأخذني جانبا ليقول: انظر، هذا ما يحدث، ثم يتحدث معي قليلا. لم أعلم كثيرا عن الصفقة، وكان من الأفضل لي ألا أعلم كثيرا مما يدور لكي أركز في كرة القدم. فما فعلوه لاحقا هو أنهم وافقوا على كل شيء مقابل مبلغ محدد، وفي النهاية لم يكن اتخاذ القرار صعبا». سواء كان أسلوب نادي فورست صحيحا أم لا، فسلوكهم مسؤولية مالك النادي، الكويتي فواز الحساوي، الذي قضى جزءا من الصيف في محاولة بيع النادي لرجل الأعمال اليوناني إيفانجيلوس ماريناكيس.
استبدل بوركي بيئته القديمة بأخرى تتمتع إدارتها بقدر من الأمان، حتى وإن كان نادي لايبزيغ الذي يعد أكثر الأندية المشاكسة في ألمانيا لسنوات كثيرة. فصعوده لدوري الدرجة الأولى في ألمانيا – من خلال الدعم المالي الذي تلقاه من شركة «ريد بول» - لقي كثيرا من الاعتراضات، إذ إن تأخير بداية مباراتهم الأخيرة بمدينة كولونيا لنحو 15 دقيقة جاء بسبب قيام نحو 100 مشجع من جماهير كولونيا بمنع وصول حافلة فريق لايبزيغ، مما يوحي بأن مشكلات الفريق لم تنته. ويشير وضع النادي إلى صحوته الكبيرة وانعكاسات ذلك على جماهيره مؤخرا في مدينة اعتادت استضافة فرق كرة القدم الأوروبية في مواجهة لوكوموتيف لايبزيغ (لوكوموتيف لايبزيغ يلعب حاليًا في أدنى الدرجات - الدوري الشمالي الشرقي - وهو ناد من ألمانيا الشرقية سابقًا وحل وصيفًا في كأس الكؤوس الأوروبية في عام 1987، ولا علاقة له بفريق آر بي لايبزيغ).
أفاد بوركي: «توجهت للتدريب في يومي الأول، واعتقدت أن هؤلاء اللاعبين يشبهون لاعبي فورست تحت 16 سنة»، معلقا على الفريق الأول لناديه الجديد الذي لا يتعدى متوسط أعمار لاعبيه 23 عاما ونصف، مضيفا: «ثم بدأنا اللعب، وكان المستوى جيدا والجميع كانوا رائعين فنيا لأن الدوري الألماني لا يقبل بأقل من ذلك».
يمتلك بوركي تلك المقومات التي يحتاجها الدوري الألماني، والقوة التي تحتاجها المسابقة تناسبه تماما، لكن ما يميزه عن غيره هو القدرات البدنية النادرة، التي عاني كثيرا مدافعو دوري الدرجة الأولي في إنجلترا لإيقافها في الأسابيع الأولي للدوري هناك.
ففي سن الثالثة عشرة، كان بمقدور بوركي الركض لمسافة 100 متر في 11 ثانية، ولم تتراجع سرعته على الرغم من مشكلات في الركبة ألمت به قبل بلوغ سن العشرين بقليل، وهذا تقريبا ما أدى إلى رحيله عن نادي نوتنغهام فورست. ورغم أنه لم يجرب نفسه في مضمار الملعب بناديه الألماني الذي يبلغ طوله 50 مترا والذي يوجد خلف مركز تدريب لايبزيغ، فإن أي شخص يلحظ طوله البالغ 6 أقدام وبوصتين، يستطيع أن يرى قوة بنيته.
فوفق اللاعب الشاب: «لن أقول إنني الفتى العملاق الذي يسير كالبارجة، لكن قوتي تلك ميزة كبيرة». ووصفه رانكنغ بأحد «قوى الطبيعة»، وقارنه آخرون بغاريث بيل وكريستيانو رونالدو. غير أنه بعد تمريرته الحاسمة أمام دورتموند، قال هاسنهوتل: «القرص الصلب (الهارد درايف) الخاص ببوركي فارغ عندما يتحرك من دون كرة»، وهي التهمة التي لا ينكرها اللاعب. فكثير من حصصه التدريبية شملت تمرينات في الضغط على الخصم عند فقدان الكرة، والجميع يتقبلون فكرة أنه سيحتاج بعض الوقت قبل أن يصبح أساسيا لمدة 90 دقيقة كاملة بالقوة التي يتطلبها لايبزيغ.
قد يكون ما يقال الآن دروسا يتعلم منها الآخرون بالخارج، فغالبا هناك إحساس بأن الأداء التقليدي في الدوري الإنجليزي بالنسبة لأحد نجوم الدوري الإنجليزي المرتقبين هو في الحقيقة وضع أشبه بالوجود داخل طاحونة للاعبين في مثل عمر بوركي. فذكاؤه ومظهره ودماثته تجعله يختلف كثيرا عن غيره من نفس جيله. ربما يجعلك هذا تتساءل لماذا؟ فبالنصيحة الصحيحة وبعض الفضول ستعرف أن الوجهة التي اتخذها بوركي ليست الطريق الذي يسلكه كثيرون في أغلب الأحيان.
قال بوركي: «لم أشعر بالسعادة كما أشعر بها في تلك اللحظة، ولم أندم على أنني اتخذت تلك الخطوة. لم أندم على أنني لم أذهب إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، فهو متاح أمامي (قالها مشددا على الكلمة الأخيرة) وجميع الفرق لا تزال هناك، أعتقد أنني في القمة هنا، قمة الدوريات في العالم. لماذا لا تقول إن هنا البريميرليغ الألماني (الدوري الإنجليزي الممتاز الألماني)، إن لم يكن أقوى؟». ولذلك فأي تفكير آخر يتعلق بالمنتخب الإنجليزي أو أي ناد بالدوري الإنجليزي لن يكون سوى تشتيت للذهن.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.