تعديلات دستورية تركية بتوافق ضيق

تتضمن 21 مادة وتفتح الطريق أمام إردوغان للبقاء حتى 2029

تعديلات دستورية تركية بتوافق ضيق
TT

تعديلات دستورية تركية بتوافق ضيق

تعديلات دستورية تركية بتوافق ضيق

قدم حزبا العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، وحزب الحركة القومية المعارض، أمس السبت، مقترحا لتعديل دستوري يمهد للانتقال إلى النظام الرئاسي، تم إعداده بالتعاون بين الحزبين وسط حالة استقطاب سياسي وتوافق ضيق على المواد المقترحة.
ويتضمن مقترح التعديل الدستوري، الذي قدمه للبرلمان أمس، كل من السكرتير العام لحزب العدالة والتنمية عبد الحميد غل، ونائب حزب الحركة القومية محمد بارساك، 21 مادة دستورية. كما يتضمن مشروع تحويل البلاد من النظام البرلماني المعمول به في تركيا منذ تأسيس الجمهورية الحديثة في 1923، والذي سارت عليه الدساتير المتعاقبة حتى آخرها عام 1982، ولا تزال تحكم تركيا على أساسه، إلى النظام الرئاسي الذي يلغي منصب رئيس الوزراء ويعطي رئيس الجمهورية صلاحيات واسعة، والذي كان مطلبا متكررا للرئيس رجب طيب إردوغان.
ويحتاج حزب العدالة والتنمية الحاكم إلى موافقة أغلبية لا تقل عن ثلاثة أخماس أعضاء البرلمان، أي ما يعادل 330 عضوا من أصل 550 عضوا لإجراء استفتاء على تعديل الدستور، يملك الحزب منهم 316 نائبا بعد استبعاد رئيس البرلمان الذي لا يصوت على التعديلات.
ويقول حزب العدالة والتنمية، إن الانتقال إلى النظام الرئاسي سيجنب تركيا تماما اللجوء إلى خيار الحكومات الائتلافية وسيخلصها تماما من جميع أشكال الوصاية. ولفت رئيس الوزراء إلى أن تركيا تشهد تحولات كبيرة في المجالات كافة، وأن حزب العدالة والتنمية يبذل ما في وسعه من أجل أن يكون البلد لائقًا بالشعب التركي. وقبل تقديم المقترح إلى البرلمان لتحديد موعد للبدء في مناقشته قال رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي، إن هناك توافقا مع حزب العدالة والتنمية، ولم تعد هناك مسائل عالقة بينهما بشأن التعديلات المقترحة.
وإذا حصل مقترح تعديل الدستور على موافقة ثلثي أعضاء البرلمان 367 من أصل 550 عضوا تتم إحالته للرئيس، ويصبح نافذًا بعد مصادقته عليه دون الحاجة إلى اللجوء إلى الاستفتاء الشعبي.
ويمكن إجراء الاستفتاء على القانون المتعلق بإجراء تعديلات دستورية بعد مرور 60 يوما على موافقة رئيس الجمهورية عليه. وقال نائب رئيس الوزراء التركي نور الدين جانيكلي، إن الاستفتاء سيجرى في الفترة ما بين مارس (آذار) ومايو (أيار) المقبلين.
ومن غير المتصور أن يحصل المقترح على أغلبية الثلثين في ظل امتلاك حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة 133 مقعدا برلمانيا، وحزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد 59 مقعدا، واللذين أعلنا رفضهما للتعديلات الدستورية المقترحة، معتبرين أن النظام الرئاسي سينقل البلاد إلى حقبة ديكتاتورية تتجمع فيها كل السلطات في يد رئيس الجمهورية.
ويملك حزب الحركة القومية 40 مقعدا من مقاعد البرلمان، ويكفي تصويته مع العدالة والتنمية لضمان حصول التعديلات على 330 صوتا تكفي لإحالتها إلى الاستفتاء.
وكان الحزبان شكلا معا منذ منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، لجنة ثنائية تضم كلاً من عبد الحميد غل السكرتير العام لحزب العدالة والتنمية، ومحمد بارساك نائب حزب الحركة القومية، للتوصل إلى صيغة نهائية مشتركة للمشروع من أجل عرضها على البرلمان.
وفيما يشير إلى تعمق حالة الاستقطاب حول النظام الرئاسي المقترح في التعديلات الدستورية، أعلن رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو أن حزبه لن يعترف بالاستفتاء المحتمل فيما يخص الدستور الجديد والنظام الرئاسي، حتى وإن بلغت نسبة التصويت 98 في المائة لصالح الدستور الجديد. وردا على تصريح كليتشدار أوغلو، قال رئيس الوزراء بن علي يلدريم إن من لا يعترف بالشعب لن يعترف الشعب به.
وقال يلدريم إن شعار حزب العدالة والتنمية ليس إحالة المشكلات التي تتعرض لها تركيا إلى الأجيال القادمة، وإنما العمل على حل المشكلات من أجل الأجيال القادمة. وأكد أن الشعب هو الوحيد المنوط به إنهاء الأزمات التي تتعرض لها البلاد، كل من يبحث عن الحل باللجوء إلى غير الشعب لن يجده.
كما أعلن حزب الشعوب الديمقراطي أن التصويت على مقترح التعديلات الدستورية لن يكون قانونيا في ظل حبس رئيسي الحزب صلاح الدين دمبرتاش وفيجن يوكسك داغ، و8 آخرين من نوابه احتياطيا على ذمة قضايا تتعلق بدعم الإرهاب. ومن المتوقع أن يقاطع حزبا الشعب الجمهوري والشعوب الديمقراطي التصويت على التعديلات المقترحة.
وسيحال مقترح التعديلات بعد أن قُدم أمس إلى اللجنة الدستورية بالبرلمان لدراسته، وبعد موافقة اللجنة على الاقتراح، يتم عرضه على الجمعية العامة، التي ستجتمع مرتين لمناقشته. ومن أجل اقتراح إجراء تعديل دستوري، لا بد أن يقوم ثلث أعضاء البرلمان التركي على الأقل (184 عضوا)، بالتوقيع على الاقتراح.
وناقش البرلمان في جلساته العامة مقترحات تغيير الدستور بنفس الطريقة التي تناقش بها مشروعات القوانين والمقترحات الأخرى، بخلاف أن المناقشة تتم في جلستين، ولا يمكن عقد الجلسة الثانية قبل مرور 48 ساعة، على الأقل، على انتهاء الجلسة الأولى. وتُلقى في الجلسة الأولى، كلمات باسم الأحزاب السياسية الأربعة، والحكومة، تتناول جميع مواد المقترح، وتتم مناقشة مقترحات التغيير، في حال وجودها. وفي الجلسة الثانية تتم فقط مناقشة المواد المقترحة، ولا يمكن عرض مقترحات جديدة أو التغيير في المواد المقترحة في تلك الجلسة.
ويجري التصويت السري على مادة مادة، ثم التصويت على حزمة التعديلات بالكامل، ولذلك فإن بعض المواد قد تسقط من التعديلات المقترحة إذا لم تحصل على العدد الكافي من الأصوات.
وفي حال فشل المقترح في الحصول على موافقة ثلاثة أخماس أعضاء البرلمان على الأقل (330 عضوا)، يتم رفضه، ولا يمكن إعادة طرح مشروعات القوانين والمقترحات التي رفضها البرلمان، في نفس الدورة التشريعية، ولا يجوز إعادة طرحها إلا بعد مرور سنة على الأقل على رفضها. والتعديلات المقترحة تقوم على نظام رئاسي كامل، يكون فيه رئيس الجمهورية هو «رأس الدولة والإدارة» ويدير السياسة الداخلية والخارجية، ويكون هو «القائد الأعلى للقوات المسلحة».
وبحسب التعديلات، فإن الرئيس سيتمتع أيضا بسلطة التصديق على قرارات البرلمان وحق استخدام الفيتو على القرارات، كما سيعلن اسم نائب الرئيس قبل إجراء الانتخابات الرئاسية كما هو معمول به في النظام الأميركي.
كما سيكون من بين صلاحيات الرئيس حل البرلمان وإقالة رئيسه، لكن المصادر قالت إن بهشلي اعترض على هذه المادة. ويمنح مشروع الدستور الرئيس صلاحية إصدار المراسيم بقرارات.
وتتضمن التعديلات إمكانية التحقيق مع رئيس الجمهورية في حال وجود اتهامات بارتكابه جريمة شخصية أو تتعلق بمنصبه. وإلى جانب النظام الرئاسي تتضمن التعديلات أيضا إلغاء القضاء العسكري على أن يتولى كل من مجلس الدولة والمحكمة العليا النظر في القضايا التي كان يعنى بها القضاء العسكري. كما سيتولى المجلس الأعلى للقضاة ومدعي العموم تحصين المحكمة العليا ومجلس الدولة، على أن يعين الرئيس نصف أعضاء الهيئات القضائية ويختار البرلمان النصف الثاني. ويتضمن مشروع الدستور أيضا إلغاء وزارة الدفاع وهيئة التعليم العالي.
وسيعكف حزبا العدالة والتنمية والحركة القومية في الأيام المقبلة، وقبل الجلسة الأولى للبرلمان، على إدخال أي تعديلات أخرى قد يريان أن هناك حاجة لإدخالها. ومن شأن التعديلات الجديدة حال إقرارها في استفتاء شعبي، أن تسمح للرئيس الحالي رجب طيب إردوغان بالبقاء في السلطة حتى عام 2029، حيث ستطبق في أول انتخابات رئاسية في الثالث من نوفمبر عام 2019، وسيكون من حقه الترشح للانتخابات الرئاسية مجددا لفترتين مدة كل منهما 5 سنوات.
وتعرضت التعديلات المقترحة لانتقادات من حلفاء تركيا في الغرب، وكذلك من جانب الاتحاد الأوروبي، حيث يرون فيها تحولا نحو الاستبداد وتكريسا للديكتاتورية في تركيا.



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.