الأزمة الأوكرانية تحدث انقسامًا في منظمة الأمن والتعاون الأوروبي

ألمانيا ترى فرص الحل ضئيلة بسبب غموض سياسة ترامب

الأزمة الأوكرانية تحدث انقسامًا في منظمة الأمن والتعاون الأوروبي
TT

الأزمة الأوكرانية تحدث انقسامًا في منظمة الأمن والتعاون الأوروبي

الأزمة الأوكرانية تحدث انقسامًا في منظمة الأمن والتعاون الأوروبي

اختتم اللقاء الوزاري لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا أعماله في مدينة هامبورغ، وسط حالة انقسام عرقلت صدور بيان ختامي نظرا لفشل وزراء خارجية دول المنظمة المشاركين في الاجتماع، في الاتفاق حول الشأن الأوكراني، فضلا عن قضايا أخرى خلافية، وبصورة رئيسية بين روسيا وحلفائها من جانب وباقي الدول من جانب آخر. وحسب قول لامبيرتو زانير، الأمين العام الحالي للمنظمة، فقد برزت تباينات في وجهات النظر بين 57 دولة عضوة في المنظمة، حول تسوية النزاع المسلح في أوكرانيا. وأشار في هذا الصدد إلى المعلومات حول العقبات التي يواجهها أعضاء بعثة المراقبة الدولية خلال عملهم في منطقة دونباس، جنوب شرقي أوكرانيا، حيث يدور النزاع المسلح بين السلطات الأوكرانية وميليشيات محلية مدعومة من موسكو. ومن أبرز العقبات التي يواجهها المراقبون في منطقة النزاع الأوكراني، هي أن فريق المراقبين اضطر للامتناع عن استخدام الطائرات من دون طيار في أعمال المراقبة؛ لأنه يتم استهدافها وإسقاطها، وفق ما قال الأمين العام للمنظمة، محملا القسط الأكبر من المسؤولية عن تلك التعقيدات للمجموعات المسلحة الموالية لموسكو في جمهوريتي لوغانسك ودونيتسك المعلنتين من جانب واحد. ووصف لامبيرتو زانير حالة المفاوضات حول تسوية النزاع جنوب - شرق أوكرانيا بأنها «غير مرضية». من جهته قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتير شتاينماير، الذي استضافت بلاده اللقاء الوزاري، إن الأزمة الأوكرانية كانت موضوعا مركزيا في كلمات كل الوزراء ورؤساء الوفود المشاركة. وبشأن اتفاقات تسوية الأزمة الأوكرانية اعتبر شتاينماير أن «اتفاقيات مينسك التي تم التوصل إليها منذ عامين وضعت بداية للتسوية السلمية للنزاع في دونباس»، مشددا على ضرورة أن «تمضي جميع الأطراف على درب تلك الاتفاقيات»، معربا عن استيائه من أن «الحركة على هذا الدرب تجري ببطء شديد، وحتى الآن هناك مظاهر عنف، ويعاني المدنيون جراء ذلك» حسب قوله. وفي عرضه لتعاطي الأطراف مع اتفاقيات التسوية السلمية، أشار وزير الخارجية الألماني إلى أن «الأطراف تتعامل مع تلك الاتفاقيات على أنها نصوص وليست مطالب، وهم ينتهكون الاتفاقيات بصورة دائمة» مشددا على أن «هذا وضع لا يمكن القبول به». ويربط وزير الخارجية الألماني تعثر الجهود السياسية حول الأزمة الأوكرانية في المرحلة الراهنة بنتائج الانتخابات في الولايات المتحدة. وكانت وسائل إعلام ألمانية قد نقلت عنه قوله إن «عدم الوضوح لدى موسكو وكييف بشأن النهج السياسي الذي سيعتمده الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، يعني أن الفرصة ضئيلة لتحقيق تقدم ملموس في تنفيذ اتفاقيات مينسك حول وقف إطلاق النار في أوكرانيا».
أما وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف فقد حمل الجانب الأوكراني مسؤولية الوضع الراهن. وفي مؤتمر صحافي في ختام اللقاءات الوزارية اتهم لافروف السلطات الأوكرانية بالمماطلة في إعلان ردها الواضح على ما يُعرف باسم «صيغة شتاينماير» حول دونباس، والتي تنص على بدء العمل بموجب قانون «الوضع الخاص لمنطقة الحكم الذاتي دونباس» في ذات اليوم الذي تجرى فيه الانتخابات هناك، وأن تضمن السلطات الأوكرانية الإبقاء على صلاحيات المسؤولين الذين يفوزون في الانتخابات في دونباس طيلة عام 2017، وأن يتزامن هذا كله مع إدخال تعديلات على الدستور الأوكراني بخصوص الفقرة التي تمنح مناطق دونباس صفة خاصة كمناطق حكم ذاتي.
كما برزت تناقضات بشأن البعثة العسكرية من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا. وكان وزير الخارجية الأوكراني بافل كليمكين قد شدد في كلمته أثناء أعمال الاجتماع الوزاري للمنظمة على ضرورة نشر «بعثة بوليسية» تابعة للمنظمة في منطقة دونباس، وعلى الحدود مع روسيا لمراقبتها. وفي رده على تلك التصريحات قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن الاجتماع الوزاري لم يناقش مسألة «البعثة البوليسية»؛ لأن أحدا لا يؤيد تلك الفكرة حسب قوله، ربما باستثناء أوكرانيا.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.