زيادة معدل التهديف ظاهرة تبحث عن تفسير

التركيز على تطوير الأساليب الهجومية وتجاهل دعم الخطوط الدفاعية عاملان ساهما في رؤية المزيد من الأهداف

كوستا هداف الدوري الإنجليزي يقود تشيلسي إلى القمة  - أهداف سانشيز وولكوت أسهمت في احتلال أرسنال المركز الثاني في الدوري الإنجليزي (أ.ف.ب) (رويترز)
كوستا هداف الدوري الإنجليزي يقود تشيلسي إلى القمة - أهداف سانشيز وولكوت أسهمت في احتلال أرسنال المركز الثاني في الدوري الإنجليزي (أ.ف.ب) (رويترز)
TT

زيادة معدل التهديف ظاهرة تبحث عن تفسير

كوستا هداف الدوري الإنجليزي يقود تشيلسي إلى القمة  - أهداف سانشيز وولكوت أسهمت في احتلال أرسنال المركز الثاني في الدوري الإنجليزي (أ.ف.ب) (رويترز)
كوستا هداف الدوري الإنجليزي يقود تشيلسي إلى القمة - أهداف سانشيز وولكوت أسهمت في احتلال أرسنال المركز الثاني في الدوري الإنجليزي (أ.ف.ب) (رويترز)

نجح مانشستر سيتي في الحفاظ على شباكه نظيفة خلال مباراتين على مدار موسم بأكمله، أما ليفربول فحافظ على شباكه خلال ثلاثة مباريات. ورغم أن الناديين خرجا من لقاءات نهاية الأسبوع الماضي وهما يتحسران على الهزيمة التي تعرض لها كل منهما، والتي مكنت تشيلسي من فتح ثغرة صغيرة على قائمة جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز، ومع هذا قد يرى البعض أنه من العجيب حقًا أن يتمتع هذان الفريقان بمثل هذين المركزين المتقدمين في جدول المسابقة بالنظر إلى مستوى خطوط الدفاع لديهما، لكن من يدري، ربما هذه هي الصورة الحديثة لكرة القدم: الدفاع بالصورة القديمة المألوفة عفا عليه الدهر.
في صيف 2015 وفي أعقاب فوزه ببطولة الدوري الممتاز مع تشيلسي، زأر جوزيه مورينيو قائلاً: «ليس هناك جيل حديث»، وذلك في إطار رده على انتقادات موجهة إلى ما يزعم البعض أنه أسلوبه «الرتيب» في اللعب. وأبدى مورينيو قدرًا من سوء الفهم المتعمد في إطار تأكيده على رفضه لمن ينتقدون أسلوب اللعب المعتمد على الهجمات المرتدة باعتباره «أسلوبًا غبيًا».
وربما كان لمورينيو بعض الحق في قوله إن بعض المدربين يولون قدرًا ضئيلاً للغاية من الاهتمام إلى خطوط الدفاع في فرقهم، لكنه قطعًا كان مخطئًا تمامًا في قوله بأنه لا يوجد جيل جديد. الملاحظ أن تكتيكات الضغط والالتحام الرأسي بين اللاعبين لاستخلاص الكرة باتت تحيطها سحابة من الغموض، من دورتموند إلى ليفربول، ومن إشبيلية إلى هوفنهايم.
وتبقى هناك توجهات مختلفة، فهناك أتباع مدرسة الهولندي كرويف وآخرون يتبعون الأسلوب المميز للأرجنتيني بيلسا وأيضًا المدرسة الألمانية التي تستقي إلهامها من الروسي فاليري لوبانوفسكي من خلال الألماني رالف رانيك، علاوة على مدرسة ما بعد أريغو ساكي الإيطالية. هذه المدارس التكتيكية التي تعتمد على تنويعات مختلفة لفكرة رئيسة تدور حول الضغط بشدة. وهكذا نرى كل هذه النجاحات التي حققها مورينيو ومدرب أتلتيكو مدريد دييغو سيميوني اللذان يمثلان الجوهر الحقيقي لكرة القدم الحديثة. وينبئ ذلك بأن الفترة المقبلة ستشهد زيادة في أعداد الأهداف.
في ما يتعلق بالدوري الإنجليزي الممتاز، كان هناك ثمة تحول واضح خلال عام 2009 تقريبًا، من وضع كان يجري النظر خلاله إلى متوسط عدد أهداف في المباراة الواحدة ما بين 2.5 و2.6 باعتباره أمرًا طبيعيًا بالمقارنة لمتوسط كان قد بلغ ما بين 2.7 و2.8.
على امتداد العقدين الماضيين، كانت هناك حالة إعادة تمترس، لكن هذا الموسم عاود متوسط عدد الأهداف الارتفاع مجددًا، لدرجة أنه إذا استمر المنوال الحالي حتى نهاية الموسم، فإنه سيصبح بذلك الموسم الأعلى من حيث عدد الأهداف على امتداد مسابقة الدوري الممتاز المعتمدة على 20 فريقًا.
من ناحية أخرى، يبدو الوضع أكثر تعقيدًا داخل دوري أبطال أوروبا، لكن التوجه العام في الفترة الأخيرة يبدو متحركًا نحو الارتفاع ويكاد يصل إلى ثلاثة أهداف بالمباراة الواحدة خلال دور المجموعات. في الواقع، نادرًا للغاية ما يتوافر تفسير واحد بسيط لأي شيء في الحياة. ويمكننا القول بأن واحدًا من الأسباب وراء ارتفاع متوسط عدد الأهداف بالنسبة للمباراة في إطار بطولة دوري أبطال أوروبا يكمن في تفاقم الهوة القائمة من حيث مستوى الجودة بين أفضل وأضعف الفرق، ما ترتب عليه زيادة عدد الأهداف.
وربما كان هذا ليحدث على أية حال بالنظر إلى الجانب الاقتصادي لكرة القدم الحديثة مع ازدياد الأثرياء ثراءً، لكن بالتأكيد تفاقمت هذه العملية بسبب إقرار قاعدة - «دخول الأندية صاحبة المركز الثالث في دور المجموعات في دوري أبطال أوروبا إلى تصفيات تضم 32 فريقًا في الدوري الأوروبي» - عام 2009، وهو الأمر الذي رغم ما يقف وراءه من نيات طيبة، فإنه لم يسفر سوى عن مزيد من المواجهات غير المتكافئة داخل دور المجموعات.
منذ عقد مضى، كان من المعتاد أن تنتهي أربع أو خمس من بين المباريات الـ96 بدور المجموعات بفريق يفوز بأربعة أهداف أو أكثر. الآن، أصبح من المعتاد وصول عدد هذه المباريات إلى 11 أو 12. هذا الموسم، ومع تبقي ثماني مواجهات، بلغ عدد هذه المباريات رقمًا قياسيًا وهو 13.
بيد أن الوضع يختلف على صعيد الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث من الصعب تحديد أي نمط واضح يرتبط بعدد الانتصارات بأربعة أهداف أو أكثر، بخلاف أن نشير إلى مدى قلة عدد مثل هذه المباريات مقارنة بما يحدث في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا في صورتها الحديثة، مع الوضع في الاعتبار أن عدد مباريات البطولة الأوروبية يبلغ أربعة أضعاف عدد لقاءات الدوري الممتاز. إذن، ما السبب وراء ارتفاع عدد الأهداف بالدوري الممتاز؟
من الواضح أن الخطوة التي جرى اتخاذها عام 2009 أثارت عاملين مرتبطين ببعضهما البعض: الرغبة في محاكاة برشلونة في ظل قيادة جوسيب غوارديولا واللعب بأسلوب أكثر تقدمية وانفتاحًا، الأمر الذي يسره إضفاء صبغة أكثر تحررية على قانون التسلل، الذي قتل فعليًا فكرة مصيدة التسلل كتكتيك ممنهج، وإجبار خطوط الدفاع على التراجع، الأمر الذي خلق مساحة أكبر للعب داخل وسط الملعب.
وبينما مالت الفرق بوجه عام نحو التمترس في العمق والتصدي للهجمات مع محاولة لاختطاف هدف، فإن الفرق التي كانت تلعب خارج أرضها مثل بلاكبول وسوانزي سيتي كانت تسعى للاستحواذ على الكرة والهجوم. مؤخرًا، تحركت خطوط الدفاع نحو الأمام مجددًا، من دون توافر مظلة حماية من قانون التسلل، وزاد معدل الاتصال البدني بمنطقة وسط الملعب. كما حدث تحول تدريجي في الاهتمام باللياقة البدنية، الأمر الذي يفسر كون أبرز اللاعبين على مستوى الدوري الممتاز على امتداد الموسم ونصف الموسم الماضيين تمثل في لاعب خط وسط تشيلسي نيغولو كانتي.
في الحقيقة، سيكون من قبيل المبالغة تجاهل أسلوب غوارديولا القائم على الانضباط الشديد، لكن اللافت كيف سقطت الفرق التي يتولى تدريبها من وقت لآخر بسرعة أمام خصوم ينفذون الهجمات المرتدة بسرعة: إن ما فعله تشيلسي بهم، السبت، يثير ذكريات ما فعله ريال مدريد في بايرن ميونيخ أثناء قيادة غوارديولا له في دور قبل النهائي ببطولة دوري أبطال أوروبا عام 2014.
الحقيقة أن التركيز على تمرير الكرة من الخلف محفوف بالمخاطر، الأمر الذي تجلى في أداء ستيف كوك مدافع بورنموث أمام أرسنال، أو جون ستونز مع مانشستر سيتي أمام ساوثهامبتون؛ لكنه يعني أيضًا حدوث تغيير في بؤرة التركيز، بمعنى أن المدافعين وحراس المرمى لم يعد يجري اختيارهم بناءً على قدرتهم على وقف المهاجمين فحسب، وإنما أيضًا لقدرتهم على تمرير الكرة، الأمر الذي أدى على ما يبدو إلى تراجع في المهارات الأساسية للتصدي للهجمات. ويتمثل الجانب السلبي هنا في أن المدافعين المفتقرين إلى المهارات الفنية من الممكن أن يسقطوا أمام خصم يلعب على فكرة ممارسة ضغط شديد، وهي مشكلة لا يمكن حلها بالعودة إلى أسلوب الدفاع التقليدي القديم القائم على المدافع المعني بمهام الدفاع فقط لا غير، إلا إذا كان هذا المدافع ماهرا في التعامل مع الكرة وتمريرها.
مما سبق يتضح أن زيادة عدد الأهداف تعتبر في الجزء الأكبر منها قضية فلسفة تكتيكية. وقد سمح التغيير الذي أدخل على قانون التسلل لأسلوب معين من كرة القدم بالازدهار، وهذا الأسلوب أصبحت له الهيمنة الآن على الملاعب، وإن كان في صور متنوعة. وقد ترك ذلك بدوره تأثيرًا كبيرًا على نوعية اللاعبين الذين تسعى الأندية الكبرى لضمهم. ورغم أن النسخة التي ابتكرها غوارديولا من هذا التوجه ظهر أمامها منافس آخر أكثر اعتمادًا على القوة البدنية واللعب الرأسي، فإنه لا يزال جزءا من المدرسة ذاتها القائمة على ممارسة ضغط شديد.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.