بروكسل: حبس 3 أشخاص على خلفية تحقيقات بشأن أنشطة إرهابية

عبد السلام تلقى ضربة قوية في وجهه أثناء اعتقاله.. والصمت يغلف 144 سؤالاً من المحققين

صورة القبض على صلاح عبد السلام بعد مرور 126 يومًا على هجمات باريس بحي مولنبيك البلجيكي («الشرق الأوسط»)
صورة القبض على صلاح عبد السلام بعد مرور 126 يومًا على هجمات باريس بحي مولنبيك البلجيكي («الشرق الأوسط»)
TT

بروكسل: حبس 3 أشخاص على خلفية تحقيقات بشأن أنشطة إرهابية

صورة القبض على صلاح عبد السلام بعد مرور 126 يومًا على هجمات باريس بحي مولنبيك البلجيكي («الشرق الأوسط»)
صورة القبض على صلاح عبد السلام بعد مرور 126 يومًا على هجمات باريس بحي مولنبيك البلجيكي («الشرق الأوسط»)

قالت النيابة العامة البلجيكية، إن قاضي التحقيق بفلاندرز الشرقية، المتخصص في قضايا الإرهاب، قرر حبس ثلاثة أشخاص وإطلاق سراح خمسة آخرين جرى استجوابهم على خلفية تحقيقات في ملف ذي صلة بأنشطة إرهابية. وأضافت في بيان أنه «في إطار تحقيق النيابة العامة الفيدرالية بخصوص الإرهاب، جرت عمليات مداهمة يوم الثلاثاء الماضي، وأسفرت عن اعتقال 8 أشخاص في عدة مدن، وعقب استجوابهم أمر قاضي التحقيق بحبس 3 منهم، أحدهم صربي ويدعى أكزونا (23 عاما)، واثنان من كوسوفو هما كاستريوت (23 عاما) وماهيد (27 عاما)، وتم توجيه الاتهام لهؤلاء الأشخاص بالمشاركة في أنشطة جماعة إرهابية». وتم الإفراج عن الأشخاص الخمسة الآخرين بعد الاستماع إلى أقوالهم بشكل معمق.
وشملت المداهمات الأمنية 9 منازل، في بروكسل، وأنتويرب، وبروج، وسانت كلاس، وذلك على خلفية الاشتباه في عمليات تجنيد وإرسال آخرين إلى مناطق الصراعات وبخاصة في سوريا، وتقديم دعم مالي وتمويل لجماعة «داعش» الإرهابية. وأضاف مكتب التحقيقات أن عمليات المداهمة لم تسفر عن العثور على أسلحة أو متفجرات، وجاءت المداهمات بناء على قرار من قاضي تحقيق متخصص في قضايا الإرهاب، وتابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي.
وقالت مصادر إعلامية في بروكسل، إن الأشخاص الذين اعتقلتهم الشرطة، تربطهم صلة قرابة بعناصر متورطة في جرائم مختلفة، ويعود أصول البعض منهم إلى البلقان، ولهم اتصالات بأقارب لهم في سوريا حاليا، ويرسلون لهم مبالغ مالية.
وفي نفس الإطار، تزامن ذلك مع اهتمام وسائل الإعلام البلجيكية، بنشر صور غير مسبوقة لصلاح عبد السلام، آخر شخص بقي على قيد الحياة من المجموعة، التي نفذت هجمات باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، ووجهه مغطى بالدماء فيما تقاسيم وجهه تعطي الانطباع بأنه يبتسم. وقد أخذت له هذه الصورة بعد اعتقاله ببضع دقائق فقط، وقامت صحيفة «LE SOIR MAG» (لوسوار ماغ) الفرنسية بنشرها.
ونقلت الصحف البلجيكية، أنه في مارس (آذار) الماضي، «تم اعتقال صلاح عبد السلام بعد مرور 126 يوما على فراره، بحي مولنبيك. والصورة التي كانت لدينا بعد اعتقاله مباشرة هي صورة الرجل الذي يغطي رأسه بقبعة سترته وهو يلوذ بالفرار، فيما تقوم قوات الأمن بإطلاق النار عليه من أجل إسقاطه أرضا. وبالتالي أصيب صلاح عبد السلام في ساقه. ولكنه أيضا تلقى ضربة في وجهه. وتظهر كثير من الصور التي أخذت يوم 19 مارس، صلاح عبد السلام، وهو ملقى على الأرض، وقناع الأكسجين يغطي وجهه، أو من دون قناع الأكسجين. ونلاحظ عينيه مفتوحتين على مصراعيهما كما لو أنه يسخر من المصور. حتى إن تقاسيم وجهه توحي بابتسامة تحدٍّ».
ومنذ ذلك الحين، تم إخراج إرهابي باريس عدة مرات من زنزانته بسجن فلوري ميروجيه، من أجل إخضاعه للاستجواب. ولا يزال محتفظا بحقه في التزام الصمت. ووفقا للصحيفة، وُجه إليه 144 سؤالا بالضبط، والتي رد عليها بنفس الطريقة: «أرغب في الالتزام بالصمت»، أو أيضا: «لن أعطي أي تفسير». وقد أكسبه هذا الموقف تراجع محامييه اللذين قالا إنهما لن يكونا قادرين على الدفاع عن شخص لا يتعاون مع العدالة.
وفي يونيو (حزيران) الماضي جرى الإعلان في بروكسل أنه أثناء عودته من فرنسا إلى بلجيكا وبعد وقت قصير من تفجيرات باريس، أوقفت الشرطة الفرنسية صلاح عبد السلام لمدة 30 دقيقة، ثم عادت وأطلقت سراحه وعاد إلى بلجيكا، وظل مختفيا لعدة أشهر حتى جرى اعتقاله. وقالت صحيفة «لوسوار» البلجيكية، نقلا عن برلمانيين في لجنتي التحقيق حول تفجيرات باريس وبروكسل، إن صلاح عبد السلام أثناء عودته برفقة كل من محمد عمري، وحمزة عطو، وعند بلدة كامبري الفرنسية، جرى توقيفهم من الشرطة الفرنسية، والتي قامت بفحص كارت الإقامة لكل شخص، وهي عملية تستغرق ما بين 5 إلى 10 دقائق لكل شخص، ولم يكن لدى الشرطة الفرنسية أي علم بأن عبد السلام معروف في بلجيكا أو أنه محسوب على المتشددين، ومع ذلك لم يتضمن تقرير اللجنة البرلمانية الفرنسية أي اتهامات بالتقصير لعناصر الشرطة الفرنسية.
وألقي القبض على الناجي الوحيد من فرقة الكومندو، بعد فرار دام لمدة 4 أشهر. وأصدرت السلطات الفرنسية مذكرة اعتقال أوروبية يوم 19 مارس، من أجل تسليمه إلى فرنسا، وحدث ذلك بالفعل قبل عدة أشهر. ويذكر أنه بعد أيام قليلة من اعتقال عبد السلام في بلجيكا تعرضت البلاد لهجمات إرهابية في 22 مارس الماضي شملت مطارًا ومحطة للقطارات الداخلية في العاصمة بروكسل، وأسفرت عن مقتل 32 شخصا وإصابة 300، وجاءت بعد أشهر قليلة من هجمات العاصمة الفرنسية التي خلفت أكثر من 130 قتيلاًَ ووقعت في نوفمبر من العام الماضي.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.