أنقرة تسرع خطى التطبيع مع موسكو «المتأنية»

الجوانب الاقتصادية تغلبت على المبدأ التقليدي الحاكم للعلاقات

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره التركي مولود جاويش أوغلو وقعا الخميس الماضي اتفاقية للتعاون المشترك بين البلدين سبقت زيارة رئيس الوزراء بن علي يلدريم ومن بعده رئيس الجمهورية رجب طيب إردوغان إلى موسكو (أ.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره التركي مولود جاويش أوغلو وقعا الخميس الماضي اتفاقية للتعاون المشترك بين البلدين سبقت زيارة رئيس الوزراء بن علي يلدريم ومن بعده رئيس الجمهورية رجب طيب إردوغان إلى موسكو (أ.ب)
TT

أنقرة تسرع خطى التطبيع مع موسكو «المتأنية»

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره التركي مولود جاويش أوغلو وقعا الخميس الماضي اتفاقية للتعاون المشترك بين البلدين سبقت زيارة رئيس الوزراء بن علي يلدريم ومن بعده رئيس الجمهورية رجب طيب إردوغان إلى موسكو (أ.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره التركي مولود جاويش أوغلو وقعا الخميس الماضي اتفاقية للتعاون المشترك بين البلدين سبقت زيارة رئيس الوزراء بن علي يلدريم ومن بعده رئيس الجمهورية رجب طيب إردوغان إلى موسكو (أ.ب)

بعد خطاب الاعتذار التركي لروسيا في يونيو (حزيران) الماضي أخذت العلاقات تعود رويدا رويدا إلى طبيعتها بين البلدين من خلال زيارات مكثفة على مستوى الرئيسين إردوغان وفلاديمير بوتين ووزيري خارجية البلدين مولود جاويش أوغلو وسيرغي لافروف ورئيسي أركان ومسؤولين آخرين.
ومنذ الزيارة التي قام بها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى روسيا في أغسطس (آب) الماضي أصبحت روسيا شريكا أساسيا لتركيا في عملية درع الفرات من خلال المعلومات الاستخباراتية التي يتم تبادلها في إطار آلية تنسيق مشتركة بين أنقرة وموسكو ونظرا لتحكم روسيا في أجواء الشمال السوري في المنطقة التي تدور فيها العملية أصبح نجاحها معلقا على التنسيق مع روسيا. وتسعى أنقرة كما أعلن رئيس الوزراء التركي بن على يلدريم الذي زار موسكو هذا الأسبوع إلى فتح قناة حوار وتفاوض بين المعارضة السورية وموسكو، في الوقت الذي بدأ فيه التوتر بين أنقرة والاتحاد الأوروبي يتصاعد، خصوصا مع صدور قرار غير ملزم من البرلمان الأوروبي مؤخرا بتجميد مفاوضات عضوية تركيا بالاتحاد الأوروبي. وكان من نتائج هذا التوتر تلويح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بانضمام تركيا إلى منظمة شنغهاي التي تضم روسيا والصين و3 دول آسيوية أخرى بديلا عن الاتحاد الأوروبي. وخلال أزمة الليرة التركية أعلن إردوغان أن تركيا تتخذ إجراءات لإجراء المبادلات التجارية مع كل من روسيا والصين وإيران بالعملات المحلية.
وقال أندريه كارلوف السفير الروسي في أنقرة إن انضمام تركيا إلى منظمة شنغهاي للتعاون قرار يعود إليها تمامًا، وإنّ بلاده لن تطلب من أنقرة تخفيف أو تجميد علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي خلال مفاوضات الانضمام إلى المنظمة. وأضاف: «تركيا حاليًا شريك محاور لشنغهاي، وفي حال انضمت إلى عضوية المنظمة، فإنها ستتبنى دورًا فعالاً فيها، وأنّ روسيا مستعدة للتعاون مع تركيا في كافة المحافل الدولية وفي كافة المجالات».
تأسست منظمة «شنغهاي» عام 2001، وتضم الصين، وروسيا، وكازاخستان، وطاجيكستان، وقرغيزستان، وأوزبكستان، وتتمتع كل من إيران، وباكستان، والهند، وأفغانستان ومنغوليا بصفة مراقب، ومن المتوقع أن تمنح القمة القادمة العضوية الكاملة لباكستان والهند، وتعتبر تركيا وبيلاروسيا وسريلانكا شركاء حوار للمنظمة.
وهناك الكثير من ملفات التعاون في مجالات الاقتصاد والطاقة والتجارة التي علقت في فترة القطيعة بين أنقرة وموسكو والتي أعيد فتحها الآن وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم الثلاثاء إن تركيا بحثت مع روسيا بدء تشغيل المرحلة الأولى من محطة اكويو النووية في جنوب تركيا قبل عام 2023. وأضاف يلدريم في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي ديمتري ميدفيديف إنهما بحثا أيضا الخطوات العملية لتعزيز حجم التجارة مع روسيا.
وكان يلدريم استبق زيارته بتصريح قال فيه إن بلاده وروسيا ستأخذان أول «خطوة ملموسة» تجاه التعامل التجاري بالليرة التركية والروبل الروسي خلال زيارته إلى موسكو.
وهذه الخطوة هي واحدة من خطوات عدة اقترحتها تركيا لدعم عملتها التي خسرت نحو 20 في المائة من قيمتها هذا العام متضررة من ارتفاع الدولار وتفاقم المخاوف إزاء الحملة الصارمة التي شنتها الحكومة عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في منتصف يوليو (تموز) الماضي.
وقبل زيارة يلدريم مباشرة صادق البرلمان التركي على اتفاقية نقل الغاز الروسي إلى أوروبا عبر الأراضي التركية (تورك ستريم)، وصادق إردوغان على الاتفاقية خلال وجود يلدريم في موسكو.
وأفاد كارلوف بأنّ التعاون في مجال الطاقة يشكل الركيزة الأساسية للعلاقات الاقتصادية بين البلدين، وأنّ عددًا من المشاريع الضخمة مثل مشروع السيل التركي لنقل الغاز الروسي إلى دول الاتحاد الأوروبي عبر الأراضي التركية، ومشروع إنشاء محطة أككويو النووية في تركيا يتصدر قائمة المشاريع الاقتصادية بين الدولتين.
كما عقد في أنطاليا جنوب تركيا الاجتماع الخامس لمجموعة التنسيق الاستراتيجي بين تركيا وروسيا بحضور وزيري خارجية البلدين تم خلاله توقيع خطة العمل الاستشاري للفترة 2017 - 2018 الموقعة بين وزارتي خارجية تركيا وروسيا التي اعتبرتها مصادر دبلوماسية خطوة مهمة في الجانب السياسي من مرحلة تطبيع العلاقات بين البلدين.
وأفادت المصادر بأن توقيع خطة العمل الاستشاري، التي وقعها وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، ونظيره الروسي سيرغي لافروف، الخميس الماضي قبل زيارة رئيس الوزراء بن علي يلدريم، ومن بعده رئيس الجمهورية رجب طيب إردوغان، إلى موسكو، ذو مغزى لإظهار إرادة قوية للتعاون المشترك في المستقبل.
وفيما يخص العلاقات الثنائية بين البلدين، التقى زعيما البلدين فلاديمير بوتين ورجب طيب إردوغان خلال الفترة الماضية 3 مرات أولها في 9 أغسطس الماضي بمدينة سان بطرسبرغ الروسية، وثانيها في 4 - 5 سبتمبر (أيلول) في الصين على هامش قمة مجموعة العشرين، وآخرها في 10 أكتوبر (تشرين الأول) في إسطنبول على هامش قمة الطاقة العالمية. وتناولا خلال لقاءاتهما الثلاثة، العلاقات الثنائية بين بلديهما بكامل التفاصيل، وتطرقا إلى الكثير من القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
كانت الصادرات التركية إلى روسيا انخفضت في النصف الأول من العام الجاري بواقع 737 مليون دولار، بتراجع 60.5 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وتعد روسيا وجهة تصدير رئيسية لصناعة الغزل والنسيج والفاكهة والخضراوات التركية.
وتعتزم الدولتان حاليًا إنشاء صندوق مشترك لتمويل المشاريع الاستثمارية بينهما، وأنّ هذا الصندوق لن يقتصر على تركيا وروسيا فحسب، بل من الممكن أن تشارك فيه دول أخرى. ويخطط الطرفان لعقد اجتماع لجنة التعاون في مجال الصناعات الدفاعية قبل نهاية العام الجاري، وأن القيادة الروسية لا ترى أي عائق في تزويد أنقرة بمنظومات دفاع جوية.
وفيما يخص الأزمة السورية ما زالت وجهات النظر مختلفة حول هذه القضية، إلا أنّ روسيا وتركيا متفقتان في المبادئ الأساسية تجاه حل هذه الأزمة، والمتمثلة في الحفاظ على وحدة الأراضي السورية.
وأوضحت مصادر رسمية أن روسيا تدعو لمشاركة المعارضة السورية التي سمّاها بـ«السلمية» في عملية السلام بسوريا إلى جانب النظام، وأنّ جميع الأطراف يملكون حق المشاركة فيها، عدا المجموعات المدرجة ضمن قائمة الإرهاب. وكانت أنقرة استضافت الأسبوع الماضي اجتماعات لوفد روسي مع ممثلين للمعارضة السورية لكن المعارضة اشتكت من التعنت الروسي خلال المفاوضات.
وفيما يبدو أن تركيا تستعجل إعادة العلاقات التركية إلى سابق عهدها بعد الضربة التي تلقتها قطاعات السياحة والصادرات والإنشاءات خلال فترة التوتر بسبب العقوبات الروسية على تركيا، رصدت المحللة الروسية كاترجينا كولكومسكايا أسباب التمهل الروسي في التحرك نحو تطبيع العلاقات مع تركيا. وقالت: إن العلاقات الروسية – التركية قامت لمدة طويلة على صيغة معينة وهي «أن الاقتصاد هو الاقتصاد والسياسة هي السياسة، ولا ينبغي الخلط بينهما». وظلت هذه الصيغة تعمل بنجاح حتى الرابع والعشرين من نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 عندما أسقطت تركيا الطائرة الروسية حيث تضررت العلاقات بين البلدين التي لطالما كانت ودية إلى حد أنها وصفت بالشراكة الاستراتيجية في لحظة واحدة فقط.
وفي العام الماضي قالت السلطات التركية إنها استخدمت حقها لحماية حدود البلاد عندما انتهكت موسكو المجال الجوي التركي، بينما كان لموسكو رأي مختلف، إذ وصف بوتين الحادث بأنه «طعنة في الظهر ارتكبها متواطئون مع الإرهابيين». ونتيجة لذلك كان على موسكو إعادة النظر في صيغة «الموقفين لن يلتقيا أبدا»، وردا على إسقاط تركيا طائرتها فرضت روسيا عقوبات اقتصادية، وانتهى رسميا عصر الفصل بين السياسة والاقتصاد بحسب المحللة الروسية.
وقال كيريل روديونوف المحلل في شركة الاستشارات الروسية إنديكس بوكس إن روسيا لا تعاني من آثار إجراءاتها ضد تركيا. و«بالنسبة إلى روسيا فإن الحظر المفروض على المنتجات التركية أقل تعقيدا من عقوبات دول الاتحاد الأوروبي، فقد استبدل بالبضائع التركية شحنات من بلدان أخرى أو باستيراد شحنات من دول المجموعة الاقتصادية الأوروآسيوية وتحديدا من روسيا البيضاء وكازخستان».
وتم رفع مزيد من العقوبات الاقتصادية بعد زيارة بوتين إسطنبول في التاسع من أكتوبر، فرفعت بعض الفواكه من قائمة الحظر، لكن كثيرا من أنواع الفاكهة ما يزال في القائمة، كما بقيت بعض العقوبات، مثل القيود المفروضة على التأشيرة وعلى توظيف الأتراك، إذ لم ترفعها روسيا تماما، ولا يبدو أنها تعتزم القيام بذلك في وقت قريب.
في الثامن عشر من نوفمبر التقى وزير الزراعة الروسي إلكسنر تكاتشيف، نظيره التركي فاروق تشيليك، في سوشي على هامش معرض الزراعة الدولي الذي جذب وفودا كبيرا من كلا البلدين. ناقش الجانبان عملية رفع العقوبات الزراعية، لكن بعد الاجتماع قالت روسيا إنها ستواصل حظر الطماطم التركية خلال العامين أو الثلاثة المقبلين.
ولا يزال رجال الأعمال الأتراك يأملون في رفع العقوبات الأخرى قريبا، وأن تتمكن شركاتهم من العودة إلى العمل في روسيا. وقال أحدهم: «نريد أن نواصل العمل في روسيا. نحن نعمل هنا منذ عشرين عاما. كانت هناك تقلبات في العلاقات، لكننا ما نزال هنا، فروسيا تعد سوقا ضخمة بالنسبة إلينا، والعقوبات الأخيرة ذات دوافع سياسية». لكن محللين يؤكدون أن العقوبات المتبقية ليس لها أهداف سياسية.
ويعتقد محللون أتراك أنه على الرغم من خيبة أمل أنقرة في عملية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي التي ظلت مستمرة دون تقدم يذكر منذ عام 1963. فإن الاتحاد الأوروبي ساهم مساهمة كبيرة في تنمية تركيا من حيث الديمقراطية والتقدم الاقتصادي والحوار والتبادل الثقافي ويرون أن التخلي عن هذه المكاسب ليس في صالح تركيا، ولكن في الوقت نفسه تشعر تركيا بالحاجة إلى تحسين خياراتها وقدرتها وتجنب الاعتماد المفرط على جهة سياسية واقتصادية واحدة.
وبحسب الخبير في شؤون العلاقات التركية الأوروبية تانر أنلي فإن أنقرة لا يجب أن تختار بين بروكسل وشنغهاي، ما دامت قادرة على الوصول لكليهما، وهذا أيضا ليس اختيار المنافع المادية على القيم، لأن تركيا لديها مصالح اقتصادية وقيم مشتركة مع الجانبين. وما ينبغي لتركيا أن تفعله هو معرفة كيفية الحفاظ على علاقات إيجابية مع الغرب والشرق ضمن حدود ترسمها قدرات البلاد.



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).