الخطوط الجوية الكولومبية تنظر في عروض بيعها

«إليوت» يتوسط في أكبر صفقة في مجال الخطوط الجوية خلال العام الحالي

واجهت «أفيانكا» الكثير من العراقيل المتعلقة بالأمان فقد فجرت احدى عصابات المخدرات طائرة عام 1989 وفي العام التالي تحطمت طائرة متجهة إلى نيويورك مما أسفر عن مقتل نحو 200 شخص في الحادثين
واجهت «أفيانكا» الكثير من العراقيل المتعلقة بالأمان فقد فجرت احدى عصابات المخدرات طائرة عام 1989 وفي العام التالي تحطمت طائرة متجهة إلى نيويورك مما أسفر عن مقتل نحو 200 شخص في الحادثين
TT

الخطوط الجوية الكولومبية تنظر في عروض بيعها

واجهت «أفيانكا» الكثير من العراقيل المتعلقة بالأمان فقد فجرت احدى عصابات المخدرات طائرة عام 1989 وفي العام التالي تحطمت طائرة متجهة إلى نيويورك مما أسفر عن مقتل نحو 200 شخص في الحادثين
واجهت «أفيانكا» الكثير من العراقيل المتعلقة بالأمان فقد فجرت احدى عصابات المخدرات طائرة عام 1989 وفي العام التالي تحطمت طائرة متجهة إلى نيويورك مما أسفر عن مقتل نحو 200 شخص في الحادثين

كانت المشاكل تتراكم خلال الصيف الحالي في «أفيانكا هولدينغز»، أو الخطوط الجوية الكولومبية، التي تعد ثاني أكبر خطوط جوية في أميركا اللاتينية.
بسبب عدم توافر السيولة النقدية الكافية كانت الشركة بحاجة إلى الحصول على أموال؛ وكان أحد الخيارات بالنسبة إلى الكثيرين في الشركة هو بيع جزء من الشركة. مع ذلك كان لدى رجل الأعمال جيرمان إفروموفيتش، أكبر مستثمر في الشركة المولود في بوليفيا والمحب للمغامرة، أفكار أخرى. وكانت شركة الخطوط الجوية هي الخيط الذي يربط بقايا إمبراطوريته، التي كانت يومًا ما قوية، وتعمل في النفط، والغاز، وأحواض بناء السفن، والفنادق، والملاحة الجوية معًا؛ ولم يكن ليستسلم من دون نضال.
أبدى عدد من الشركات منها خطوط «دلتا» الجوية، والخطوط الجوية المتحدة، وخطوط كوبا الجوية، اهتمامًا بشراء حصة من الشركة تتضمن حصة إفروموفيتش وشقيقه خوسيه، لكن أوضح الاثنان عدم استعدادهما للتخلي عن السيطرة، بحسب ما قال أشخاص مطلعون على المفاوضات. كثيرًا ما كان يختلف إفروموفيتش مع روبرتو كريت، ثاني أكبر مساهم في الشركة. وتصاعدت حدة التوترات في غرفة اجتماعات مجلس إدارة الشركة خلال الأشهر القليلة الماضية إلى حد وصل إلى الصراخ في بعض الاجتماعات.
مع ذلك كان هناك صراع على جبهة أخرى سوف يوحد الأطراف مرة أخرى. بعد رهانات إفروموفيتش الكبيرة في مجال الطاقة قبل زيادة أسعار النفط، كان إفروموفيتش على حافة التخلف عن سداد قروض قيمتها مئات الملايين من الدولارات؛ وكان المقرض هو بول سنغر، وصندوق التحوط الخاص به «إليوت ماندجمنت»، الذي يشتهر بمعركته التي دامت لعشر سنوات مع الأرجنتين على خلفية تخلفها عن سداد دينها. وكانت بعض الضمانات المقدمة حصة إفروموفيتش في «أفيانكا». ودفع هذا المسؤولين التنفيذيين في «إليوت» إلى الجلوس على طاولة المفاوضات خلال الأشهر القليلة الماضية، ولقاء المشترين المحتملين لشركة «أفيانكا»، والمشاركة في اجتماعات مجلس الإدارة، ومراقبة المقترضين. في نهاية الأسبوع الماضي، قدمت كل من شركة «دلتا»، والخطوط الجوية المتحدة، وخطوط كوبا الجوية عروض شراكة في «أفيانكا». وتلقى صندوق «إليوت» نسخًا من بعض تلك العروض على الأقل.
عرضت شركة الخطوط الجوية المتحدة تقديم قرض قيمته 500 مليون دولار إلى شركة «أفيانكا» وربما إلى أحد المستثمرين بها. وسعت شركة خطوط كوبا الجوية إلى عملية دمج تكون قيمة شركة «أفيانكا» طبقًا لها أكثر من ملياري دولار، أو إضافة بنسبة 150 في المائة إلى سعر السهم خلال الأسبوع الماضي؛ أما شركة «دلتا» فقد عرضت أكثر من مليار دولار نقدًا، يتم تخصيص الجزء الأكبر من المبلغ لشراء القسم الأكبر من مجموعة «سنيرجي غروب»، الذراع الاستثمارية لإفروموفيتش، في حين يتم تخصيص الجزء الباقي إلى شركة «أفيانكا». وتبلغ القيمة المقدرة في العرض المقدم من شركة «دلتا» 1.9 مليار دولار.
ومن المتوقع أن تجتمع لجنة خاصة من مجلس إدارة شركة «أفيانكا» يوم الثلاثاء من أجل اتخاذ قرار بشأن قبول أي من العروض، أو النظر في مجموعة أخرى من العروض. في حال التوصل إلى اتفاق، سوف يكون صندوق «إليوت» قد توسط في عقد واحدة من كبرى الصفقات في مجال الخطوط الجوية خلال العام الحالي. وتستند تفاصيل تلك المناقشات إلى مقابلات أجريت مع أشخاص مطلعين بشكل مباشر على الشركة، والمفاوضات، لكن غير مصرح لهم بالحديث علنًا. رغم ما واجهته شركة «أفيانكا»، ومقرّها في بوغوتا بكولومبيا، وثاني أكبر شركة في المنطقة بعد خطوط «لاتام» الجوية في تشيلي، من مشكلات مؤخرًا، تظل من الأصول الجذابة. ومن المتوقع أن تصبح أميركا اللاتينية أكبر سوق نامية في السفر من وإلى الولايات المتحدة على مدى العقدين الماضيين وذلك بحسب تقرير صادر عن إدارة الطيران الفيدرالية.
الخطوط الجوية الأميركية هي شركة الطيران الأميركية الوحيدة التي تتواجد بقوة في المنطقة. وقال ستيفن ترينت، محلل يغطي الطيران والنقل في أميركا اللاتينية لصالح شركة «سيتي غروب»: «لا يمتلك أولئك اللاعبون أي بصمة» في إشارة إلى الشركات الثلاث المقدمة للعروض إلى شركة «أفيانكا». ورفضت خطوط «دلتا»، والخطوط الجوية المتحدة التعليق على أمر الاتفاق، بينما لم ترد خطوط كوبا الجوية على الطلب الخاص بالتعليق. كذلك رفضت شركة «أفيانكا» التعليق، لكن أكد إيرنان رينكون ليما، الرئيس التنفيذي للشركة، خلال آخر مكالمة جماعية في نوفمبر (تشرين الثاني)، أن الوضع المالي لشركة «أفيانكا» كان أقوى منه عند بداية عملية تلقي العروض. وأضاف في مكالمة مع محللين: «منذ البداية عندما سعينا للعثور على شريك طويل المدى، لم نكن نسعى وراء المال، بل وراء الاستراتيجية، والمستقبل، والخدمة، والعالم».
في الوقت الذي يعد فيه إفروموفيتش وشقيقه عضوين من أعضاء مجلس الإدارة، هناك بعض التساؤلات بشأن ما إذا كانا لا يزالان يحتفظان بحصتيهما. وقال إفروموفيتش خلال مقابلة إن مجموعته «سنيرجي» تمتلك الحصة الأكبر من «أفيانكا»، ولم يعد هو مالك الحصة الأكبر من «سنيرجي»، مؤكدًا أن «ذلك قد تغير مع مرور الوقت». وأضاف قائلا: ليس علي تقاسم علاقتي بـ«إليوت»، ليس فقط مع «إليوت» بل مع الكثير من الصناديق. هذا هو عملي، مقرًا بعلاقته بـ«إليوت» قائلا: «إنها مشكلتي الخاصة».
وصرح إفروموفيتش لصحيفة «إيكونوميكو» اليومية، التي تغطي أخبار الأعمال في البرازيل، في سبتمبر (أيلول) بأنه تخلى عن أسهمه في «أفيانكا هولدينغز». وقال: «ليس لدي سهم واحد في شركة أفيانكا هولدينغز، فقد قدمت سنيرجي غروب جزءا من أسهمها في أفيانكا من أجل تمويل الطائرات وأمور أخرى». عندما سُئل عما إذا كان يمتلك حصة في «سنيرجي» قال: «ليس اليوم».
وظهر صندوق «إليوت»، الذي يُعرف بكونه مقاتلا أكثر من كونه دبلوماسيا، في «أفيانكا» نتيجة علاقة عمرها عقدين من الزمان تجمعه بإفروموفيتش، كشف عنها مسؤولون تنفيذيون للمرة الأولى لأعضاء مجلس إدارة شركة «أفيانكا» خلال الصيف الحالي.
لقد تخصص «إليوت» لفترة طويلة في المشاركة في ترتيبات معقدة خاصة بالديون، وأشهرها استثماره في دين الأرجنتين، الذي تخلفت عن سداده، وعلى مدى سنوات، ساعد «إليوت» في دعم توسع مجموعة «سنيرجي غروب» المملوكة لإفروموفيتش ماليًا. كذلك ساعد «إليوت» في تمويل هجوم إفروموفيتش على أحواض صناعة السفن البرازيلية من خلال سلسلة من القروض التي تم توفيرها لأصول أخرى في الإمبراطورية التي تشمل «أفيانكا». يصف العاملون في مجال الأعمال إفروموفيتش بالمغامر نظرًا لاستثماراته المتنوعة التي تتعدى حدود أميركا الجنوبية، وتشمل مجموعة متنوعة من الصناعات والمجالات من بينها الطاقة، وبناء السفن، والاتصالات. وأنشأ «سنيرجي غروب» مع شقيقه خوسيه من أجل العمل كأداة استثمار لكثير من مشروعاته.
منذ عقود واجهت شركة «أفيانكا» الكثير من العراقيل المتعلقة بالأمان، حيث فجرت شبكة «ميدلين كارتل» المهربة للمخدرات طائرة أعلى بوغوتا عام 1989، وفي العام التالي تحطمت طائرة متجهة إلى نيويورك مما أسفر عن مقتل نحو 200 شخص في الحادثين.
أدى ذلك إلى حدوث انهيار اقتصادي في شركة «أفيانكا»، وفي عام 2004 وجد إفروموفيتش فرصة للعودة، حيث وافق على شراء 75 في المائة من أسهم الشركة بسبب الإفلاس مقابل 64 مليون دولار، وكشفت شركة «سنيرجي غروب» مؤخرًا عن أن قيمة حصة نسبتها 52 في المائة في الشركة تبلغ 460 مليون دولار. وبعد خمس سنوات وافقت شركة «أفيانكا» على الاندماج مع «غروبو تاكا» مما يمثل وحدة بين أقدم شركتي طيران في أميركا اللاتينية. وتتحكم عائلة كريت في «تاكا» منذ ستينات القرن الماضي، وأصبحت واحدة من كبرى شركات الطيران في المنطقة. وصمدت العائلة في هذا المجال أثناء الحروب الأهلية، وفترات الاضطراب السياسي، التي شهدتها العقود القليلة الماضية، بل وأنشأت شركة لصيانة الطائرات تقدم خدماتها إلى الكثير من شركات الطيران الكبرى حول العالم.
وحصل كريت، وهو من السلفادور، على درجة الماجستير في إدارة الأعمال من كلية بوسطن، وتولى إدارة الشركة بعد جده في ثمانينات القرن الماضي. ويعمل حاليًا مديرًا لشركة «أفيانكا»، ويعد ثاني أكبر مستثمر في الشركة بعد إفروموفيتش. وكان دمج شركتي إفروموفيتش وكريت معًا أمرًا محببا في البداية. وقال إفروموفيتش عند سؤاله عن علاقتهما إن كريت شريك جيد و«رجل يتمتع بخبرة في هذا المجال» مضيفًا أن إسهامه في مجلس الإدارة كان «إيجابيًا جدًا».
ووافق أكبر مساهمين في الشركة على طرح أسهم الشركة للاكتتاب العام عام 2014 حيث تم إدراج أسهم الشركة في سوق نيويورك للأوراق المالية، وسوق كولومبيا للأوراق المالية، بقيمة تقدر بملياري دولار. وتقدر قيمة الشركة اليوم بنصف تلك القيمة. وبعد الاكتتاب العام بفترة قصيرة بدأت تسوء العلاقة بين الرجلين، حيث أدخل إفروموفيتش «أفيانكا» في صفقات مع بعض مشروعاته التجارية الأخرى فيما يعرف بالمعاملات مع طرف ذي صلة. وتعد مثل هذه الترتيبات قانونية طالما أنها تتم لصالح الشركة والمساهمين فيها. مع ذلك وجد بعض المساهمين أن تلك المعاملات التجارية تتضمن تبديد، وإهدارا للمال، واتهموا إفروموفيتش بدعم بعض مشروعاته الأخرى.
كان هناك شركة «إمبريسارياليس» للحافلات والتابعة لـ«سنيرجي» تقدم خدمة النقل البري للطيارين ومضيفي الطيران العاملين في الشركة. دفعت شركة «أفيانكا» مقابل خدمات لم تقدمها شركة «إمبريسارياليس» بالكامل، بحسب أشخاص مطلعين على مراجعة داخلية. كذلك كان هناك شركة تأجير طائرات تابعة لـ«سنيرجي» تأخرت في توصيل طائرتين من طراز «إيه 330». وبلغت تكلفة التأخير، وتكلفة تغيير الطائرات حتى تصبح مطابقة لمعايير شركة «أفيانكا»، 7.5 مليون دولار بحسب هؤلاء الأشخاص.
وقال كريت في مكالمة هاتفية: «بالنسبة لي يجب أن تكون المعاملات مع طرف ذي صلة بعيدة عن العلاقات الشخصية، فعندما تقوم الشركة بأمور مع جيرمان، لا تقوم بها مع أي أحد آخر، فهذه تكون معاملة ملوثة مع طرف ذي صلة». وهدد كل من كريت وإفروموفيتش بإقامة دعاوى قضائية ضد بعضهما البعض، لكن لم يفعل أي منهما ذلك بعد.
* خدمة «نيويورك تايمز»



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.