الخطوط الجوية الكولومبية تنظر في عروض بيعها

«إليوت» يتوسط في أكبر صفقة في مجال الخطوط الجوية خلال العام الحالي

واجهت «أفيانكا» الكثير من العراقيل المتعلقة بالأمان فقد فجرت احدى عصابات المخدرات طائرة عام 1989 وفي العام التالي تحطمت طائرة متجهة إلى نيويورك مما أسفر عن مقتل نحو 200 شخص في الحادثين
واجهت «أفيانكا» الكثير من العراقيل المتعلقة بالأمان فقد فجرت احدى عصابات المخدرات طائرة عام 1989 وفي العام التالي تحطمت طائرة متجهة إلى نيويورك مما أسفر عن مقتل نحو 200 شخص في الحادثين
TT

الخطوط الجوية الكولومبية تنظر في عروض بيعها

واجهت «أفيانكا» الكثير من العراقيل المتعلقة بالأمان فقد فجرت احدى عصابات المخدرات طائرة عام 1989 وفي العام التالي تحطمت طائرة متجهة إلى نيويورك مما أسفر عن مقتل نحو 200 شخص في الحادثين
واجهت «أفيانكا» الكثير من العراقيل المتعلقة بالأمان فقد فجرت احدى عصابات المخدرات طائرة عام 1989 وفي العام التالي تحطمت طائرة متجهة إلى نيويورك مما أسفر عن مقتل نحو 200 شخص في الحادثين

كانت المشاكل تتراكم خلال الصيف الحالي في «أفيانكا هولدينغز»، أو الخطوط الجوية الكولومبية، التي تعد ثاني أكبر خطوط جوية في أميركا اللاتينية.
بسبب عدم توافر السيولة النقدية الكافية كانت الشركة بحاجة إلى الحصول على أموال؛ وكان أحد الخيارات بالنسبة إلى الكثيرين في الشركة هو بيع جزء من الشركة. مع ذلك كان لدى رجل الأعمال جيرمان إفروموفيتش، أكبر مستثمر في الشركة المولود في بوليفيا والمحب للمغامرة، أفكار أخرى. وكانت شركة الخطوط الجوية هي الخيط الذي يربط بقايا إمبراطوريته، التي كانت يومًا ما قوية، وتعمل في النفط، والغاز، وأحواض بناء السفن، والفنادق، والملاحة الجوية معًا؛ ولم يكن ليستسلم من دون نضال.
أبدى عدد من الشركات منها خطوط «دلتا» الجوية، والخطوط الجوية المتحدة، وخطوط كوبا الجوية، اهتمامًا بشراء حصة من الشركة تتضمن حصة إفروموفيتش وشقيقه خوسيه، لكن أوضح الاثنان عدم استعدادهما للتخلي عن السيطرة، بحسب ما قال أشخاص مطلعون على المفاوضات. كثيرًا ما كان يختلف إفروموفيتش مع روبرتو كريت، ثاني أكبر مساهم في الشركة. وتصاعدت حدة التوترات في غرفة اجتماعات مجلس إدارة الشركة خلال الأشهر القليلة الماضية إلى حد وصل إلى الصراخ في بعض الاجتماعات.
مع ذلك كان هناك صراع على جبهة أخرى سوف يوحد الأطراف مرة أخرى. بعد رهانات إفروموفيتش الكبيرة في مجال الطاقة قبل زيادة أسعار النفط، كان إفروموفيتش على حافة التخلف عن سداد قروض قيمتها مئات الملايين من الدولارات؛ وكان المقرض هو بول سنغر، وصندوق التحوط الخاص به «إليوت ماندجمنت»، الذي يشتهر بمعركته التي دامت لعشر سنوات مع الأرجنتين على خلفية تخلفها عن سداد دينها. وكانت بعض الضمانات المقدمة حصة إفروموفيتش في «أفيانكا». ودفع هذا المسؤولين التنفيذيين في «إليوت» إلى الجلوس على طاولة المفاوضات خلال الأشهر القليلة الماضية، ولقاء المشترين المحتملين لشركة «أفيانكا»، والمشاركة في اجتماعات مجلس الإدارة، ومراقبة المقترضين. في نهاية الأسبوع الماضي، قدمت كل من شركة «دلتا»، والخطوط الجوية المتحدة، وخطوط كوبا الجوية عروض شراكة في «أفيانكا». وتلقى صندوق «إليوت» نسخًا من بعض تلك العروض على الأقل.
عرضت شركة الخطوط الجوية المتحدة تقديم قرض قيمته 500 مليون دولار إلى شركة «أفيانكا» وربما إلى أحد المستثمرين بها. وسعت شركة خطوط كوبا الجوية إلى عملية دمج تكون قيمة شركة «أفيانكا» طبقًا لها أكثر من ملياري دولار، أو إضافة بنسبة 150 في المائة إلى سعر السهم خلال الأسبوع الماضي؛ أما شركة «دلتا» فقد عرضت أكثر من مليار دولار نقدًا، يتم تخصيص الجزء الأكبر من المبلغ لشراء القسم الأكبر من مجموعة «سنيرجي غروب»، الذراع الاستثمارية لإفروموفيتش، في حين يتم تخصيص الجزء الباقي إلى شركة «أفيانكا». وتبلغ القيمة المقدرة في العرض المقدم من شركة «دلتا» 1.9 مليار دولار.
ومن المتوقع أن تجتمع لجنة خاصة من مجلس إدارة شركة «أفيانكا» يوم الثلاثاء من أجل اتخاذ قرار بشأن قبول أي من العروض، أو النظر في مجموعة أخرى من العروض. في حال التوصل إلى اتفاق، سوف يكون صندوق «إليوت» قد توسط في عقد واحدة من كبرى الصفقات في مجال الخطوط الجوية خلال العام الحالي. وتستند تفاصيل تلك المناقشات إلى مقابلات أجريت مع أشخاص مطلعين بشكل مباشر على الشركة، والمفاوضات، لكن غير مصرح لهم بالحديث علنًا. رغم ما واجهته شركة «أفيانكا»، ومقرّها في بوغوتا بكولومبيا، وثاني أكبر شركة في المنطقة بعد خطوط «لاتام» الجوية في تشيلي، من مشكلات مؤخرًا، تظل من الأصول الجذابة. ومن المتوقع أن تصبح أميركا اللاتينية أكبر سوق نامية في السفر من وإلى الولايات المتحدة على مدى العقدين الماضيين وذلك بحسب تقرير صادر عن إدارة الطيران الفيدرالية.
الخطوط الجوية الأميركية هي شركة الطيران الأميركية الوحيدة التي تتواجد بقوة في المنطقة. وقال ستيفن ترينت، محلل يغطي الطيران والنقل في أميركا اللاتينية لصالح شركة «سيتي غروب»: «لا يمتلك أولئك اللاعبون أي بصمة» في إشارة إلى الشركات الثلاث المقدمة للعروض إلى شركة «أفيانكا». ورفضت خطوط «دلتا»، والخطوط الجوية المتحدة التعليق على أمر الاتفاق، بينما لم ترد خطوط كوبا الجوية على الطلب الخاص بالتعليق. كذلك رفضت شركة «أفيانكا» التعليق، لكن أكد إيرنان رينكون ليما، الرئيس التنفيذي للشركة، خلال آخر مكالمة جماعية في نوفمبر (تشرين الثاني)، أن الوضع المالي لشركة «أفيانكا» كان أقوى منه عند بداية عملية تلقي العروض. وأضاف في مكالمة مع محللين: «منذ البداية عندما سعينا للعثور على شريك طويل المدى، لم نكن نسعى وراء المال، بل وراء الاستراتيجية، والمستقبل، والخدمة، والعالم».
في الوقت الذي يعد فيه إفروموفيتش وشقيقه عضوين من أعضاء مجلس الإدارة، هناك بعض التساؤلات بشأن ما إذا كانا لا يزالان يحتفظان بحصتيهما. وقال إفروموفيتش خلال مقابلة إن مجموعته «سنيرجي» تمتلك الحصة الأكبر من «أفيانكا»، ولم يعد هو مالك الحصة الأكبر من «سنيرجي»، مؤكدًا أن «ذلك قد تغير مع مرور الوقت». وأضاف قائلا: ليس علي تقاسم علاقتي بـ«إليوت»، ليس فقط مع «إليوت» بل مع الكثير من الصناديق. هذا هو عملي، مقرًا بعلاقته بـ«إليوت» قائلا: «إنها مشكلتي الخاصة».
وصرح إفروموفيتش لصحيفة «إيكونوميكو» اليومية، التي تغطي أخبار الأعمال في البرازيل، في سبتمبر (أيلول) بأنه تخلى عن أسهمه في «أفيانكا هولدينغز». وقال: «ليس لدي سهم واحد في شركة أفيانكا هولدينغز، فقد قدمت سنيرجي غروب جزءا من أسهمها في أفيانكا من أجل تمويل الطائرات وأمور أخرى». عندما سُئل عما إذا كان يمتلك حصة في «سنيرجي» قال: «ليس اليوم».
وظهر صندوق «إليوت»، الذي يُعرف بكونه مقاتلا أكثر من كونه دبلوماسيا، في «أفيانكا» نتيجة علاقة عمرها عقدين من الزمان تجمعه بإفروموفيتش، كشف عنها مسؤولون تنفيذيون للمرة الأولى لأعضاء مجلس إدارة شركة «أفيانكا» خلال الصيف الحالي.
لقد تخصص «إليوت» لفترة طويلة في المشاركة في ترتيبات معقدة خاصة بالديون، وأشهرها استثماره في دين الأرجنتين، الذي تخلفت عن سداده، وعلى مدى سنوات، ساعد «إليوت» في دعم توسع مجموعة «سنيرجي غروب» المملوكة لإفروموفيتش ماليًا. كذلك ساعد «إليوت» في تمويل هجوم إفروموفيتش على أحواض صناعة السفن البرازيلية من خلال سلسلة من القروض التي تم توفيرها لأصول أخرى في الإمبراطورية التي تشمل «أفيانكا». يصف العاملون في مجال الأعمال إفروموفيتش بالمغامر نظرًا لاستثماراته المتنوعة التي تتعدى حدود أميركا الجنوبية، وتشمل مجموعة متنوعة من الصناعات والمجالات من بينها الطاقة، وبناء السفن، والاتصالات. وأنشأ «سنيرجي غروب» مع شقيقه خوسيه من أجل العمل كأداة استثمار لكثير من مشروعاته.
منذ عقود واجهت شركة «أفيانكا» الكثير من العراقيل المتعلقة بالأمان، حيث فجرت شبكة «ميدلين كارتل» المهربة للمخدرات طائرة أعلى بوغوتا عام 1989، وفي العام التالي تحطمت طائرة متجهة إلى نيويورك مما أسفر عن مقتل نحو 200 شخص في الحادثين.
أدى ذلك إلى حدوث انهيار اقتصادي في شركة «أفيانكا»، وفي عام 2004 وجد إفروموفيتش فرصة للعودة، حيث وافق على شراء 75 في المائة من أسهم الشركة بسبب الإفلاس مقابل 64 مليون دولار، وكشفت شركة «سنيرجي غروب» مؤخرًا عن أن قيمة حصة نسبتها 52 في المائة في الشركة تبلغ 460 مليون دولار. وبعد خمس سنوات وافقت شركة «أفيانكا» على الاندماج مع «غروبو تاكا» مما يمثل وحدة بين أقدم شركتي طيران في أميركا اللاتينية. وتتحكم عائلة كريت في «تاكا» منذ ستينات القرن الماضي، وأصبحت واحدة من كبرى شركات الطيران في المنطقة. وصمدت العائلة في هذا المجال أثناء الحروب الأهلية، وفترات الاضطراب السياسي، التي شهدتها العقود القليلة الماضية، بل وأنشأت شركة لصيانة الطائرات تقدم خدماتها إلى الكثير من شركات الطيران الكبرى حول العالم.
وحصل كريت، وهو من السلفادور، على درجة الماجستير في إدارة الأعمال من كلية بوسطن، وتولى إدارة الشركة بعد جده في ثمانينات القرن الماضي. ويعمل حاليًا مديرًا لشركة «أفيانكا»، ويعد ثاني أكبر مستثمر في الشركة بعد إفروموفيتش. وكان دمج شركتي إفروموفيتش وكريت معًا أمرًا محببا في البداية. وقال إفروموفيتش عند سؤاله عن علاقتهما إن كريت شريك جيد و«رجل يتمتع بخبرة في هذا المجال» مضيفًا أن إسهامه في مجلس الإدارة كان «إيجابيًا جدًا».
ووافق أكبر مساهمين في الشركة على طرح أسهم الشركة للاكتتاب العام عام 2014 حيث تم إدراج أسهم الشركة في سوق نيويورك للأوراق المالية، وسوق كولومبيا للأوراق المالية، بقيمة تقدر بملياري دولار. وتقدر قيمة الشركة اليوم بنصف تلك القيمة. وبعد الاكتتاب العام بفترة قصيرة بدأت تسوء العلاقة بين الرجلين، حيث أدخل إفروموفيتش «أفيانكا» في صفقات مع بعض مشروعاته التجارية الأخرى فيما يعرف بالمعاملات مع طرف ذي صلة. وتعد مثل هذه الترتيبات قانونية طالما أنها تتم لصالح الشركة والمساهمين فيها. مع ذلك وجد بعض المساهمين أن تلك المعاملات التجارية تتضمن تبديد، وإهدارا للمال، واتهموا إفروموفيتش بدعم بعض مشروعاته الأخرى.
كان هناك شركة «إمبريسارياليس» للحافلات والتابعة لـ«سنيرجي» تقدم خدمة النقل البري للطيارين ومضيفي الطيران العاملين في الشركة. دفعت شركة «أفيانكا» مقابل خدمات لم تقدمها شركة «إمبريسارياليس» بالكامل، بحسب أشخاص مطلعين على مراجعة داخلية. كذلك كان هناك شركة تأجير طائرات تابعة لـ«سنيرجي» تأخرت في توصيل طائرتين من طراز «إيه 330». وبلغت تكلفة التأخير، وتكلفة تغيير الطائرات حتى تصبح مطابقة لمعايير شركة «أفيانكا»، 7.5 مليون دولار بحسب هؤلاء الأشخاص.
وقال كريت في مكالمة هاتفية: «بالنسبة لي يجب أن تكون المعاملات مع طرف ذي صلة بعيدة عن العلاقات الشخصية، فعندما تقوم الشركة بأمور مع جيرمان، لا تقوم بها مع أي أحد آخر، فهذه تكون معاملة ملوثة مع طرف ذي صلة». وهدد كل من كريت وإفروموفيتش بإقامة دعاوى قضائية ضد بعضهما البعض، لكن لم يفعل أي منهما ذلك بعد.
* خدمة «نيويورك تايمز»



تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، مما خفف المخاوف من نزاع محتمل قد يعطل الإمدادات من المنطقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 49 سنتاً، أو 0.72 في المائة، إلى 67.56 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:34 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجلت ارتفاعاً قدره 50 سنتاً يوم الجمعة. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 63.13 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 42 سنتاً، أو 0.66 في المائة، بعد ارتفاعه 26 سنتًا عند تسوية يوم الجمعة.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «انخفضت أسعار النفط الخام في بداية تداولات هذا الأسبوع، حيث تنفست الأسواق الصعداء إزاء المحادثات النووية البنّاءة بين الولايات المتحدة وإيران في عُمان».

وأضاف: «مع اقتراب المزيد من المحادثات، تراجعت المخاوف المباشرة من انقطاع الإمدادات في الشرق الأوسط بشكل ملحوظ».

وتعهدت إيران والولايات المتحدة بمواصلة المحادثات النووية غير المباشرة عقب ما وصفه الجانبان بـ"المناقشات الإيجابية» التي جرت يوم الجمعة في عُمان، على الرغم من وجود بعض الخلافات. وقد بدّد ذلك المخاوف من أن يؤدي الفشل في التوصل إلى اتفاق إلى دفع الشرق الأوسط نحو حافة الحرب، لا سيما مع تعزيز الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في المنطقة.

كما يساور المستثمرين قلقٌ بشأن احتمالية انقطاع الإمدادات من إيران وغيرها من الدول المنتجة للنفط في المنطقة، حيث تمر عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران صادراتٌ تُعادل خُمس إجمالي استهلاك النفط العالمي.

انخفض المؤشران الرئيسيان بأكثر من 2 في المائة الأسبوع الماضي مع انحسار التوترات، مسجلين أول انخفاض لهما منذ سبعة أسابيع.

مع ذلك، صرّح وزير الخارجية الإيراني يوم السبت بأن طهران ستشنّ هجومًا على القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا ما تعرضت لهجوم من القوات الأميركية، مما يُشير إلى أن خطر الصراع لا يزال قائمًا.

ويواصل المستثمرون أيضاً مواجهة الجهود المبذولة للحد من عائدات روسيا من صادراتها النفطية لتمويل حربها في أوكرانيا.

واقترحت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة حراً شاملاً على أي خدمات تدعم صادرات النفط الخام الروسي المنقولة بحراً.

وتقول مصادر في قطاعي التكرير والتجارة إن مصافي التكرير في الهند، التي كانت في يوم من الأيام أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً، تتجنب عمليات الشراء للتسليم في أبريل (نيسان)، ومن المتوقع أن تمتنع عن مثل هذه الصفقات لفترة أطول، وهو ما قد يُساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.

وفي إشارة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يُشجع على زيادة الإنتاج، أفادت شركة «بيكر هيوز» يوم الجمعة بأن شركات الطاقة أضافت الأسبوع الماضي منصات حفر النفط والغاز الطبيعي للأسبوع الثالث على التوالي، وذلك للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني).


الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
TT

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

واصل الذهب مكاسبه، يوم الاثنين، ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً هاماً عن سوق العمل الأميركي من المقرر صدوره في وقت لاحق من الأسبوع لتقييم مسار أسعار الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 5026.04 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:33 بتوقيت غرينتش بعد ارتفاعه بنسبة 4 في المائة يوم الجمعة. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.4 في المائة إلى 5046.10 دولار للأونصة.

قال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي إم»: «بشكل عام، يشهد الذهب ارتفاعاً اليوم، وإن كان حذراً، في ظل ترقب بيانات الوظائف الرئيسية هذا الأسبوع، مدعوماً بانخفاض الدولار. وقد دفع الإقبال على الشراء الذهب مجددًا فوق مستوى 5 آلاف دولار».

وكان الدولار الأميركي عند أدنى مستوى له منذ 4 فبراير (شباط)، مما جعل المعادن الثمينة، التي تُباع بالدولار، أرخص للمشترين الأجانب.

وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها تعتقد أن خفض سعر الفائدة مرة أو مرتين إضافيتين قد يكون ضرورياً لمواجهة ضعف سوق العمل.

ويتوقع المستثمرون خفض سعر الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل الذهب، الذي لا يُدرّ عائدًا، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

قال ووترر: «أي تباطؤ في بيانات الوظائف قد يدعم انتعاش الذهب. لا نتوقع خفضًا لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي حتى منتصف العام، إلا إذا شهدت بيانات الوظائف انخفاضاً حاداً».

انتظر المستثمرون بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية لشهر يناير (كانون الثاني) يوم الأربعاء للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وقد تأخر صدور التقرير عن الأسبوع الماضي بسبب إغلاق جزئي للحكومة استمر أربعة أيام وانتهى منذ ذلك الحين.

وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد بأن الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم أمر أساسي لنجاح المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. وأجرى دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات غير مباشرة في سلطنة عمان يوم الجمعة، بهدف إنعاش الجهود الدبلوماسية وسط حشد القوات البحرية الأميركية بالقرب من إيران.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 4.3 في المائة إلى 81.11 دولار للأونصة بعد مكاسب تقارب 10 في المائة في الجلسة السابقة. بلغ سعره أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

في المقابل، انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 2091.54 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1723.37 دولار.


من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

بعث مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة في نسخته الثانية العام الحالي، رسالة حاسمة إلى العالم مفادها أن «زمن التبعية قد انتهى».

وأطلق وزير المالية السعودي محمد الجدعان، من قلب الحدث الذي يشارك فيه وزراء مالية ومحافظو بنوك مركزية وقادة مؤسسات دولية، «بيان الثقة»، مختصراً رؤية المملكة لتمكين الاقتصادات الناشئة في 3 رسائل حاسمة: الأولى، أن استقرار الاقتصاد الكلي هو «الأساس المتين» لأي نهضة تنموية وليس عائقاً لها كما يُشاع؛ والثانية، أن مصداقية السياسات لا تُبنى ببراعة الخطط الورقية، بل بـ«جسارة التنفيذ» على أرض الواقع؛ والثالثة، أن الأسواق الناشئة لم تعد تابعة، بل باتت «المحرك السيادي» الذي يقود 70 في المائة من النمو العالمي.

من جهتها، رسمت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، مشهداً قلقاً حيال ارتفاع مستويات الدَّين، معتبرةً أن تمكين القطاع الخاص هو المخرج الآمن لتعزيز النمو.