الجيش العراقي يواجه معارك صعبة في جنوب شرقي الموصل

بعد تقدم سريع باتجاه وسط المدينة عُدّ تحولاً في تكتيكاته

جنود عراقيون يحرسون عددًا من المدنيين غادروا الموصل هربًا من المعارك ويحاولون الوصول إلى مناطق آمنة (إ.ب.أ)
جنود عراقيون يحرسون عددًا من المدنيين غادروا الموصل هربًا من المعارك ويحاولون الوصول إلى مناطق آمنة (إ.ب.أ)
TT

الجيش العراقي يواجه معارك صعبة في جنوب شرقي الموصل

جنود عراقيون يحرسون عددًا من المدنيين غادروا الموصل هربًا من المعارك ويحاولون الوصول إلى مناطق آمنة (إ.ب.أ)
جنود عراقيون يحرسون عددًا من المدنيين غادروا الموصل هربًا من المعارك ويحاولون الوصول إلى مناطق آمنة (إ.ب.أ)

شن مقاتلون تابعون لتنظيم «داعش»، أمس، هجوما استهدف عناصر تابعين للجيش العراقي قرب مستشفى في جنوب شرقي الموصل، في محاولة لصد أعمق توغل للجيش العراقي في المدينة منذ انطلاق حملة تحريرها من سيطرة «داعش» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وقع الهجوم الجديد بعد يوم واحد من إعلان قائد عمليات الجيش في الموصل، أن جنود الجيش دخلوا المدينة وسيطروا على مستشفى السلام، الذي يبعد أقل من 1.5 كيلومتر من نهر دجلة، الذي يفصل بين شرق الموصل وغربها.
وكانت القوات العراقية حققت، أول من أمس، تقدما سريعا، عُدّ تحولا في التكتيكات العسكرية التي اعتمدها الجيش، بعد أكثر من شهر من القتال المنهك في شرق المدينة، حاول الجيش خلاله استعادة أحياء الموصل تدريجيا وتطهيرها من عناصر التنظيم. لكن ذلك ترك القوات المهاجمة مكشوفة، مما عرّض بعضها للحصار من جانب قوات «داعش»، التي قالت وكالة أنباء تابعة لها، إن مهاجما انتحاريا فجر نفسه بالقرب من مستشفى السلام، ما أسفر عن مقتل 20 جنديا، وإن 8 مركبات مدرعة دمرت في القتال.
ولم يصدر تعليق رسمي من جانب الجيش العراقي على هذا التطور الجديد، لكن ضابطا في الجيش شاركت قواته في الاشتباكات قال لـ«رويترز»، إنهم تعرضوا لهجمات عدة بسيارات ملغومة في حي الوحدة الذي يقع فيه المستشفى. وأضاف، في اتصال هاتفي، طلب فيه عدم الكشف عن اسمه لأنه غير مصرح له بالحديث مع الإعلام»: «استطعنا تحقيق تقدم سريع يوم الثلاثاء في حي الوحدة، لكن يبدو أن مقاتلي (داعش) كانوا يستدرجوننا إلى كمين، وتمكنوا، بعد ذلك، من محاصرة بعض جنودنا داخل المستشفى، لكن فوجا من المركبات المدرعة ووحدات مكافحة الإرهاب، بدعم من ضربات جوية أميركية، أرسل لتعزيز القوات المحاصرة، في وقت مبكر أمس، وتمكن من فتح طريق للخروج من الحي». وتابع الضابط قائلا: «استطاعوا (عناصر داعش) السيطرة على الموقف وأخلوا الجرحى وسحبوا الآليات.. العربات العسكرية المدمرة من محيط المستشفى». وأضاف أنهم تعرضوا لإطلاق نار من قناصة وقذائف صاروخية، مما يشير إلى أن الجيش سيواجه معارك صعبة في الأيام المقبلة.
يذكر أن القوات العراقية تقاتل منذ 7 أسابيع للقضاء على تنظيم «داعش» في الموصل، التي سيطروا عليها عام 2014.



انقلابيو اليمن ينزفون جراء تصعيدهم الميداني

سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
TT

انقلابيو اليمن ينزفون جراء تصعيدهم الميداني

سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)

شيّعت جماعة الحوثيين خلال الأسبوع الماضي 17 قتيلاً من عناصرها العسكريين، الذين سقطوا على خطوط التماس مع القوات الحكومية في جبهات الساحل الغربي ومأرب وتعز والضالع، منهم 8 عناصر سقطوا خلال 3 أيام، دون الكشف عن مكان وزمان مقتلهم.

وفقاً للنسخة الحوثية من وكالة «سبأ»، شيّعت الجماعة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء كلاً من: ملازم أول رشاد محمد الرشيدي، وملازم ثانٍ هاشم الهجوه، وملازم ثانٍ محمد الحاكم.

تشييع قتلى حوثيين في ضواحي صنعاء (إعلام حوثي)

وسبق ذلك تشييع الجماعة 5 من عناصرها، وهم العقيد صالح محمد مطر، والنقيب هيمان سعيد الدرين، والمساعد أحمد علي العدار، والرائد هلال الحداد، وملازم أول ناجي دورم.

تأتي هذه الخسائر متوازية مع إقرار الجماعة خلال الشهر الماضي بخسائر كبيرة في صفوف عناصرها، ينتحل أغلبهم رتباً عسكرية مختلفة، وذلك جراء خروقها الميدانية وهجماتها المتكررة ضد مواقع القوات الحكومية في عدة جبهات.

وطبقاً لإحصائية يمنية أعدّها ونشرها موقع «يمن فيوتشر»، فقد خسرت الجماعة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، 31 من مقاتليها، أغلبهم ضباط، سقطوا في مواجهات مع القوات الحكومية.

وشيّع الانقلابيون الحوثيون جثامين هؤلاء المقاتلين في صنعاء ومحافظة حجة، دون تحديد مكان وزمان مصرعهم.

وأكدت الإحصائية أن قتلى الجماعة خلال نوفمبر يُمثل انخفاضاً بنسبة 6 في المائة، مقارنة بالشهر السابق الذي شهد سقوط 33 مقاتلاً، ولفتت إلى أن ما نسبته 94 في المائة من إجمالي قتلى الجماعة الذين سقطوا خلال الشهر ذاته هم من القيادات الميدانية، ويحملون رتباً رفيعة، بينهم ضابط برتبة عميد، وآخر برتبة مقدم، و6 برتبة رائد، و3 برتبة نقيب، و 13 برتبة ملازم، و5 مساعدين، واثنان بلا رتب.

وكشفت الإحصائية عن أن إجمالي عدد قتلى الجماعة في 11 شهراً ماضياً بلغ 539 مقاتلاً، بينهم 494 سقطوا في مواجهات مباشرة مع القوات الحكومية، بينما قضى 45 آخرون في غارات جوية غربية.

152 قتيلاً

وتقدر مصادر عسكرية يمنية أن أكثر من 152 مقاتلاً حوثياً لقوا مصرعهم على أيدي القوات الحكومية بمختلف الجبهات خلال سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) الماضيين، منهم 85 قيادياً وعنصراً قُتلوا بضربات أميركية.

وشهد سبتمبر المنصرم تسجيل رابع أعلى معدل لقتلى الجماعة في الجبهات منذ بداية العام الحالي، إذ بلغ عددهم، وفق إحصائية محلية، نحو 46 عنصراً، معظمهم من حاملي الرتب العالية.

الحوثيون استغلوا الحرب في غزة لتجنيد عشرات الآلاف من المقاتلين (إكس)

وبحسب المصادر، تُحِيط الجماعة الحوثية خسائرها البشرية بمزيد من التكتم، خشية أن يؤدي إشاعة ذلك إلى إحجام المجندين الجدد عن الالتحاق بصفوفها.

ونتيجة سقوط مزيد من عناصر الجماعة، تشير المصادر إلى مواصلة الجماعة تعزيز جبهاتها بمقاتلين جُدد جرى استقطابهم عبر برامج التعبئة الأخيرة ذات المنحى الطائفي والدورات العسكرية، تحت مزاعم مناصرة «القضية الفلسطينية».

وكان زعيم الجماعة الحوثية أقرّ في وقت سابق بسقوط ما يزيد عن 73 قتيلاً، وإصابة 181 آخرين، بجروح منذ بدء الهجمات التي تزعم الجماعة أنها داعمة للشعب الفلسطيني.

وسبق أن رصدت تقارير يمنية مقتل نحو 917 عنصراً حوثياً في عدة جبهات خلال العام المنصرم، أغلبهم ينتحلون رتباً عسكرية متنوعة، في مواجهات مع القوات الحكومية.