قمة المنامة تدعو لصد الإرهاب وحل المشكلات الإقليمية

أدانت الغارات التي تشنها قوات الأسد وحلفائه على حلب

أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد.. وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد لدى حضورهما القمة في المنامة أمس (تصوير: عيسى الدبيسي)
أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد.. وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد لدى حضورهما القمة في المنامة أمس (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

قمة المنامة تدعو لصد الإرهاب وحل المشكلات الإقليمية

أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد.. وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد لدى حضورهما القمة في المنامة أمس (تصوير: عيسى الدبيسي)
أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد.. وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد لدى حضورهما القمة في المنامة أمس (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن المجلس الأعلى لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية رفضه التام لاستمرار التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لدول المجلس والمنطقة. وطالب بالالتزام التام بالأسس والمبادئ والمرتكزات الأساسية المبنية على مبدأ حسن الجوار، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها.
وأعرب المجلس، في بيانه الختامي الذي أعقب قمة المنامة أمس، عن التزامه العمل على تنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بشأن تعزيز العمل الخليجي المشترك.
وأكد المجلس الأعلى أهمية رؤية المملكة العربية السعودية 2030، وخطة التحول الوطني، ومثيلاتها بدول المجلس، مشيدًا بما تضمنته من نظرة مستقبلية في توظيف مكانة المملكة وطاقاتها وإمكانياتها وثرواتها، لتحقيق مستقبل أفضل للمملكة وشعبها.
واطلع على ما وصلت إليه المشاورات بشأن تنفيذ قرار المجلس الأعلى في دورته السادسة والثلاثين حول مقترح خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، رحمه الله، بالانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد، وتوجيه المجلس الأعلى بالاستمرار في مواصلة الجهود للانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد.
وأشاد بتوقيع المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة على اتفاقية إنشاء مجلس تنسيقي بين البلدين، وأكد حاجة دول المجلس إلى تكتل اقتصادي يضعها ضمن أكبر اقتصادات العالم، ويعزز من فاعلية الاقتصاد الخليجي وقدرته التنافسية والتفاوضية، ويؤكد مكانة ودور دول المجلس في الاقتصاد العالمي.
وأشار إلى متابعة المجلس الأعلى بقلق بالغ قضية اختطاف عدد من المواطنين القطريين جنوب العراق، الذين دخلوا بتصريح رسمي من وزارة الداخلية العراقية وبالتنسيق مع سفارة الجمهورية العراقية في الدوحة.
وفي المجال الدفاعي، أشاد المجلس بنجاح التمرين التعبوي المشترك «أمن الخليج العربي -1»، الذي استضافته البحرين نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وأكد ما يمثله «من أهمية في تعزيز التعاون الأمني بين دول المجلس والتوافق الحرفي والمهني بين الأجهزة المعنية ترسيخًا لدعائم الأمن وردع لكل من يحاول المساس بأمن واستقرار المنطقة».
وبينما استنكر المجلس العمليات الإرهابية الآثمة التي شهدتها مناطق مختلفة من السعودية، فإنه أعرب عن ثقته بكفاءة وقدرة الأجهزة الأمنية المختصة في السعودية على كشف ملابسات هذه الجرائم الإرهابية الشنعاء، ومعاقبة مرتكبيها، ومن يقف وراءها.
وفي الشأن الدولي، هنأ المجلس الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب بالفوز في الانتخابات الرئاسية، وأكد «تطلع الدول الأعضاء إلى تعزيز العلاقات التاريخية والاستراتيجية مع الولايات المتحدة الأميركية، والعمل معًا لما يحقق السلم والاستقرار في المنطقة والعالم».
ودعا إيران إلى ضرورة تغيير سياستها في المنطقة، وذلك بالالتزام بالمواثيق والمعاهدات الدولية وعدم احتضان وإيواء الجماعات الإرهابية على أراضيها، بما فيها ميليشيات ما يسمى «حزب الله» ودعم الميليشيات الإرهابية في المنطقة، وعدم إشعال الفتن الطائفية فيها.
كما عبر عن استنكاره محاولات الجمهورية الإسلامية الإيرانية الهادفة إلى تسييس فريضة الحج والاتجار بها واستغلالها، كما دعا المجلس إيران في الملف النووي إلى الالتزام بالقرارات الأممية في هذا الشأن.
وفي ملف التطرف والإرهاب، أكد المجلس الأعلى مواقف دول مجلس التعاون الثابتة تجاه الإرهاب والتطرف، ونبذها جميع أشكاله وصوره، ورفضها دوافعه ومبرراته، وأيًا كان مصدره، والعمل على تجفيف مصادر تمويله، والتزامها المطلق بمحاربة الفكر المتطرف الذي تقوم عليه الجماعات الإرهابية وتتغذى منه.
وعبر المجلس الأعلى عن إدانته واستنكاره الشديدين للغارات التي شنتها وتشنها قوات بشار الأسد والدول والتنظيمات الداعمة لها على مدينة حلب.
وأشاد المجلس الأعلى بنتائج الاجتماع الذي عُقد بين قادة دول مجلس التعاون مع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي يومي 6 و7 ديسمبر (كانون الأول) بمملكة البحرين، وتم خلاله بحث آخر المستجدات الإقليمية والدولية.
وفي الشأن اليمني، استنكر المجلس محاولة جماعة الحوثي استهداف المقدسات الإسلامية في مكلة المكرمة، وأدان المجلس الاعتداء الغاشم الذي لم يراع حرمة هذا البلد وقدسيته، معتبرًا ذلك تحديًا لمشاعر الأمة الإسلامية كافة واستفزازًا لمشاعرها، ويؤدي إلى الإخلال بأمن العالم الإسلامي، مؤكدًا أن هذا العمل الإرهابي ومن يقف وراءه أو يدعمه يعد شريكًا في الاعتداء وطرفًا في زرع الفتنة الطائفية وداعمًا للإرهاب.
وأكد المجلس وقوفه التام والكامل مع المملكة العربية السعودية في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية الأماكن المقدسة وأمنها وحدودها، مشيدين بما تقوم به قوات التحالف العربي من الوقوف بحزم ضد هذه الأعمال الخطيرة.
كما أكد المجلس الأعلى أن تشكيل حكومة إنقاذ وطني وما يسمى مجلس سياسي في الجمهورية اليمنية بين الحوثيين وأتباع علي عبد الله صالح «خروج عن الشرعية الدستورية المعترف بها دوليًا».
ودعا المجلس جميع الفرقاء اليمنيين إلى تغليب المصلحة العليا لليمن وشعبه الشقيق على أي مكاسب أخرى، والعمل المكثف نحو إيجاد حل مبني على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية.
وهنأ المجلس الأعلى السعودية بإعادة انتخابها للمرة الرابعة عضوًا في مجلس حقوق الإنسان من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة لمدة ثلاث سنوات (2017 - 2019)، مؤكدًا أن هذا الانتخاب تجسيد لما تتمتع به المملكة من مكانة دولية مميزة. كما هنأ الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب بالفوز في الانتخابات الرئاسية، وأكد تطلع الدول الأعضاء إلى تعزيز العلاقات التاريخية والاستراتيجية مع الولايات المتحدة والعمل معًا لما يحقق السلم والاستقرار في المنطقة والعالم.
وتابع، بقلق بالغ قضية اختطاف عدد من المواطنين القطريين جنوب العراق، الذين دخلوا بتصريح رسمي من وزارة الداخلية العراقية وبالتنسيق مع السفارة العراقية في الدوحة، وأكد أن هذا العمل الإرهابي يعد خرقًا صارخًا للقانون الدولي، وانتهاكًا لحقوق الإنسان ومخالفًا لأحكام الدين الإسلامي الحنيف.
أمميًا، هنأ المجلس الأعلى أنطونيو غوتيريس، بمناسبة اختياره أمينًا عامًا للأمم المتحدة، مؤكدًا أن تجربته الكبيرة وحنكته السياسية يؤهلانه للاضطلاع بمهامه الجديدة على أكمل وجه، معربًا عن دعم دول المجلس لمنظمة الأمم المتحدة لما تبذله من جهود ومساع بما يعود على العالم بالأمن والاستقرار. كما أعرب عن شكره وتقديره لبان كي مون على ما بذله من جهود مخلصة خلال توليه مهام الأمين العام للأمم المتحدة.
وفي الشؤون الاقتصادية والتنموية، استعرض المجلس مسيرة التكامل الاقتصادي والتنموي بين دول مجلس التعاون، وأكد ضرورة الاستمرار في توثيق التعاون والتكامل بين الدول الأعضاء، وصولاً لتطبيق قرارات المجلس الأعلى فيما يتعلق بتطبيق المساواة التامة في المعاملة بين مواطني دول المجلس في مجالات السوق الخليجية المشتركة.
وأكد أهمية التزام الدول الأعضاء بتنفيذ مشروع سكة حديد دول مجلس التعاون، وقرر إحالته إلى هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية لوضع الآلية اللازمة لاستكمال تنفيذه في موعده المحدد تحقيقًا لرؤية خادم الحرمين الشريفين.
وحول ما يتعلق بمكافحة الإرهاب، أكد المجلس الأعلى مواقف دول مجلس التعاون الثابتة تجاه الإرهاب والتطرف، ونبذها كل أشكاله وصوره، ورفضها دوافعه ومبرراته، وأيًا كان مصدره، والعمل على تجفيف مصادر تمويله، والتزامها المطلق بمحاربة الفكر المتطرف الذي تقوم عليه الجماعات الإرهابية وتتغذى منه، بهدف تشويه الدين الإسلامي الحنيف.
وأكد المجلس الأعلى مجددًا قرار دول المجلس باعتبار ميليشيات ما يسمى «حزب الله» بكل قادتها وفصائلها والتنظيمات التابعة لها والمنبثقة عنها منظمة إرهابية، وأن دول المجلس ماضية في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ قرارها بهذا الشأن، استنادًا إلى ما تنص عليه القوانين الخاصة بمكافحة الإرهاب وغسل الأموال المطبقة في دول المجلس والقوانين الدولية المماثلة.
ورحب المجلس الأعلى بنتائج الاجتماع الثاني للتحالف الدولي لمحاربة «داعش» الإرهابي الذي عقد في قاعدة أندروز الجوية قرب العاصمة الأميركية واشنطن بتاريخ 20 يوليو (تموز)، مجددًا استمرار الدول الأعضاء في محاربة ما يسمى تنظيم داعش الإرهابي.
من جانب آخر، أعرب المجلس الأعلى عن بالغ قلقه واستنكاره لإصدار الكونغرس الأميركي تشريعا باسم «قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب» (جاستا) الذي يخالف المبادئ الثابتة في القانون الدولي خصوصا مبدأ المساواة في السيادة بين الدول الذي ينص عليه ميثاق الأمم المتحدة، مؤكدين أن دول مجلس التعاون تعتبر هذا التشريع «متعارضًا مع أسس ومبادئ العلاقات بين الدول، ومبدأ الحصانة السيادية التي تتمتع بها الدول، وهو مبدأ ثابت في القوانين والأعراف الدولية».
وعبر المجلس عن الأمل في أن يتم إعادة النظر في هذا التشريع، لما له من انعكاسات سلبية على العلاقات بين الدول، بما فيها الولايات المتحدة الأميركية، إضافة إلى ما قد يحدثه من أضرار اقتصادية عالمية.
وحول الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وتطورات النزاع العربي الإسرائيلي، عبر المجلس الأعلى عن مواقفه الثابتة والراسخة حيال قضايا المنطقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن السلام الشامل والعادل والدائم لا يتحقق إلا بانسحاب إسرائيل الكامل من جميع الأراضي العربية المحتلة عام 1967، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، طبقًا لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وحول ما يتعلق بالاحتلال الإيراني للجزر الثلاث التابعة للإمارات العربية المتحدة، جدد المجلس الأعلى تأكيد مواقفه الثابتة التي شددت عليها جميع البيانات السابقة، الرافضة لاستمرار احتلال إيران الجزر الثلاث، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى التابعة للإمارات العربية المتحدة. أما العلاقات مع إيران، فقد أعرب المجلس الأعلى عن رفضه التام لاستمرار التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لدول المجلس والمنطقة، وطالب بالالتزام التام بالأسس والمبادئ والمرتكزات الأساسية المبنية على مبدأ حسن الجوار، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها، معربا عن رفضه تصريحات بعض المسؤولين الإيرانيين، ضد دول المجلس والتدخل في شؤونها الداخلية، وانتهاك سيادتها واستقلالها. كما أكد المجلس الأعلى ضرورة أن تغير إيران من سياستها في المنطقة، بالتزامها بالمواثيق والمعاهدات الدولية وعدم احتضان وإيواء الجماعات الإرهابية على أراضيها، بما فيها ميليشيات ما يسمى «حزب الله» ودعم الميليشيات الإرهابية في المنطقة.
واستنكر المجلس الأعلى المحاولات الإيرانية الهادفة إلى تسييس فريضة الحج والاتجار بها واستغلالها للإساءة للمملكة العربية السعودية، مطالبًا المسؤولين الإيرانيين بالكف عن مثل هذه الدعاوى والمواقف، والتعاون مع الجهات الرسمية بالمملكة العربية السعودية المسؤولة عن تنظيم موسم الحج، لتمكين الحجاج الإيرانيين من أداء مناسكهم. وأعرب المجلس الأعلى عن أسفه لعدم توقيع وفد منظمة الحج والزيارة الإيرانية على محضر ترتيبات شؤون الحجاج الإيرانيين مع وزارة الحج والعمرة في المملكة العربية السعودية، محملاً الحكومة الإيرانية مسؤولية حرمان مواطنيها من أداء فريضة الحج العام الماضي.
وعبر المجلس عن تقديره للجهود والتسهيلات الكبيرة التي تقدمها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والشعب السعودي، من أجل رعاية حجاج بيت الله الحرام والمعتمرين والزائرين للأماكن المقدسة في السعودية، والتنظيم المميز الذي تدير به هذه الشعائر، منطلقة بذلك من مسؤولياتها وواجباتها لخدمة الحرمين الشريفين.
أما حول البرنامج النووي الإيراني، فقد أكد المجلس الأعلى ضرورة التزام إيران بالاتفاق الذي تم التوصل إليه مع مجموعة دول «5+1» في يوليو (تموز) 2015، بشأن برنامجها النووي، مشددا على أهمية دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتطبيق آلية فعالة للتحقق من تنفيذ الاتفاق والتفتيش والرقابة، وإعادة فرض العقوبات على نحو سريع وفعال حال انتهاك إيران التزاماتها طبقًا للاتفاق.
وحول سوريا، أكد المجلس الأعلى موقف دول المجلس الثابت في الحفاظ على وحدة سوريا واستقرارها وسلامتها الإقليمية، كما أعرب عن ترحيبه بقرار مجلس حقوق الإنسان في ختام دورته الثالثة والثلاثين في جنيف، الذي يدين استمرار الانتهاكات الجسيمة والممنهجة واسعة النطاق في سوريا من قبل النظام السوري والميليشيات التابعة له.
وعبر عن إدانته واستنكاره الشديدين للغارات التي شنتها وتشنها قوات بشار الأسد والدول والتنظيمات الداعمة لها على مدينة حلب، والحصار المفروض عليها، الذي أودى بحياة أعداد كبيرة من المدنيين الأبرياء، مؤكدًا أن هذا العمل الإرهابي يبين عدم جدية النظام السوري في الاستجابة لمطالب المجتمع الدولي. ودعا مجلس الأمن إلى التدخل الفوري لوقف هذا التصعيد الخطير الذي يستهدف كسر إرادة الشعب السوري.
وأكد المجلس الأعلى، الرسالة التي وجهتها السعودية بتاريخ 14 يونيو (حزيران) الماضي نيابة عن دول المجلس إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس الجمعية العامة، ورئيس مجلس الأمن، التي عبرت فيها عن القلق العميق بشأن الأوضاع الإنسانية الخطيرة والمستمرة في سوريا، وانتهاكات اتفاق وقف إطلاق النار وانتهاكات النظام السوري ضد المدنيين العزل. وشدد المجلس الأعلى على أن هذه الرسالة تذكير للعالم بالأوضاع المتأزمة في سوريا والمآسي الإنسانية للشعب السوري الشقيق.
وأكد المجلس الأعلى، أن سفك الدماء المتواصل في سوريا والحالة الإنسانية المتفاقمة، خصوصا في مدينة حلب، وانتهاكات القانون الإنساني الدولي التي ترقى إلى مستوى جرائم الحرب، تستدعي عقد دورة استثنائية طارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة بغرض تقديم توصيات وفقا لمسؤولية الجمعية العامة في حفظ السلم والأمن الدوليين، وقرار الجمعية العامة المعنون «الاتحاد من أجل السلام».
وأكد المجلس الأعلى دعمه للجهود المبذولة من قبل الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ودولة قطر وجمهورية تركيا الداعية إلى عقد جلسة استثنائية طارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة لبحث الحالة في سوريا. وعبر المجلس الأعلى عن دعمه حكومة العراق في عملية تحرير الموصل مما يسمى تنظيم داعش الإرهابي، مؤكدًا أن عملية تحرير المناطق من سيطرة التنظيم يجب أن تكون بقيادة الجيش والشرطة العراقية وأبناء العشائر من سكان هذه المناطق وبدعم من التحالف الدولي لمكافحة «داعش»، معبرًا عن إدانته للجرائم التي ترتكب على أساس طائفي ضد المدنيين في المناطق المحررة.
عربيًا أيضًا، رحب المجلس الأعلى بنتائج الاجتماع الوزاري حول ليبيا الذي عقد في نيويورك يوم 22 سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي أكد دعمه لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا، بصفتها الحكومة الشرعية الوحيدة في البلاد. كما أكد المجلس الأعلى حرص دول المجلس على أمن واستقرار ووحدة الأراضي الليبية ومساندتها للجهود الرامية للتصدي لتنظيم داعش الإرهابي، مشيدًا بجهود مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر.
وهنأ المجلس الأعلى الرئيس العماد ميشال عون بمناسبة انتخابه رئيسًا للجمهورية اللبنانية. كما هنأ المجلس الرئيس سعد الحريري بتسميته رئيسًا للوزراء، متطلعًا إلى تطوير وتعزيز العلاقات بين دول المجلس ولبنان في مختلف المجالات. وعن معاناة مسلمي الروهينغيا، أدان المجلس الأعلى الانتهاكات الممنهجة ضد مسلمي الروهينغيا في ميانمار، واستمرار سياسة التمييز العنصري ضدهم وانتهاك حقوق الإنسان. ويجدد المجلس الأعلى دعوته للمجتمع الدولي خصوصا مجلس الأمن، إلى إيجاد حل سريع لهذه القضية في إطار قرارات منظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة.
وعبر المجلس الأعلى، في ختام اجتماعه، عن بالغ تقديره وامتنانه للملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى، وللشعب البحريني العزيز، على كرم الضيافة وطيب الوفادة. كما رحب القادة، بدعوة الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، إلى عقد الدورة الثامنة والثلاثين للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون في الكويت، في العام المقبل 2017.



السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended