الانفصاليون في شرق أوكرانيا يرفضون الالتزام باتفاق التهدئة إلى أن تسحب كييف قواتها

لندن وواشنطن تعدان عقوبات جديدة ضد موسكو

جندي أمام مقر إداري احتله انفصاليون موالون لروسيا في شرق أوكرانيا أمس (أ.ف.ب)
جندي أمام مقر إداري احتله انفصاليون موالون لروسيا في شرق أوكرانيا أمس (أ.ف.ب)
TT

الانفصاليون في شرق أوكرانيا يرفضون الالتزام باتفاق التهدئة إلى أن تسحب كييف قواتها

جندي أمام مقر إداري احتله انفصاليون موالون لروسيا في شرق أوكرانيا أمس (أ.ف.ب)
جندي أمام مقر إداري احتله انفصاليون موالون لروسيا في شرق أوكرانيا أمس (أ.ف.ب)

ذكر الانفصاليون الموالون لروسيا في شرق أوكرانيا أمس أنهم لن يذعنوا لاتفاق دولي لتهدئة الأوضاع جرى التوصل إليه في جنيف قبل يوم حتى تسحب حكومة كييف قواتها. وقال ميروسلاف رودينكو قائد جماعة «ميليشيا الشعب» بجمهورية دونيتسك التي جرى الإعلان عنها بشكل ذاتي للمؤيدين خارج المبنى الإداري الإقليمي في المدينة الواقعة بشرق أوكرانيا: «اتفقوا في جنيف أنه يتعين على الحكومة إخلاء المباني وتسليم السلاح. وهذا لا يعنينا». أضاف رودينكو أنه يتعين على المتظاهرين الموالين لأوروبا الذين قال إنهم أمسكوا بالسلطة بشكل غير قانوني في أوكرانيا، حل تشكيلاتهم المسلحة خاصة ما يطلق عليه «القطاع اليميني». ويشترط الاتفاق الذي وقعته روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا والاتحاد الأوروبي على ضرورة إخلاء المباني العامة والميادين المحتلة. ويدعو الجماعات المسلحة غير القانونية عبر أوكرانيا إلى نزع السلاح. وسيطر المتظاهرون الموالون لروسيا على كثير من المباني الحكومية في منطقة دونيتسك منذ الإطاحة بالرئيس فيكتور يانوكوفيتش في فبراير (شباط) الماضي، ولكن النشطاء المولين لأوروبا لا يزالوا موجودين في ميدان «الميدان» وسط كييف.
وبدا أن المزاج العام بين متظاهري دونيتسك هو التحدي أمس. وقال آندري وهو جندي شبه عسكري ملثم ويحمل هراوة لوكالة الأنباء
الألمانية: «لن نسلم السلاح لأنه جرى إعلان الحرب علينا». وقال إن القرار الذي اتخذته قيادة كييف لإرسال قوات إلى المنطقة يجعل من المستحيل التوصل إلى تسوية، مضيفا: «لن نعيش سويا مجددا في بلد واحد مع أوكرانيين غربيين. إنهم شعب مختلف عنا».
واستمر تصاعد التوترات أمس، حيث أفادت تقارير غير مؤكدة من مدينة سلوفيانسك بشرق البلاد بأن رجلا قتل عندما هاجمت قوات أوكرانية نقطة تفتيش موالية لروسيا. وانتقدت روسيا قرارا اتخذته الحكومة الأوكرانية بمنع دخول المواطنين الروس بشكل صارم إلى البلاد. وقالت شركة الخطوط الجوية الروسية (إيروفلوت) أول من أمس إن خفر الحدود بالمطارات يمنعون دخول الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و60 عاما. غير أن وسائل الإعلام الروسية ذكرت أمس أنه جرى منع دخول عدد قليل جدا من الركاب، مشيرة إلى أن الحظر لا يطبق بشكل صارم.
رفض المحتجون الموالون لروسيا البلاد أوكرانيا مغادرة المباني الإدارية التي احتلوها في تحد للسلطات الأوكرانية، وهو ما يهدد بفشل اتفاق دولي لتهدئة الأزمة». من جهته قال إلكسندر جنيذدلوف، المتحدث بما يسمى جمهورية دونتيسك الشعبية، التي أعلنت الحكم الذاتي من جانب واحد شروط مجموعته لإخلاء المباني الإدارية في المقاطعة هي أن تخلي حكومة كييف «غير الشرعية» المقر الرئاسي والبرلمان، وقال قيادي آخر للاحتجاجات شرقي البلاد إنهم لن يخلوا المباني قبل أن يغادر المحتجون الموالون لأوروبا الميدان في العاصمة كييف، ويضيف ذلك مزيدا من التعقيد على الأزمة التي تعصف بأوكرانيا منذ إطاحة الرئيس الموالي لروسيا، فيكتور يانوكوفيتش وصرح دنيس بوشيلين أحد «وزراء» حكومة «جمهورية دونيتسك» «الجمهورية» المعلنة من طرف واحد للصحافيين في دونيتسك أن الانفصاليين يوافقون على إخلاء المباني التي يحتلونها كما ينص الاتفاق، لكن على السلطات الأوكرانية الموالية لأوروبا «أولا أن تغادر المباني التي تحتلها بشكل غير شرعي منذ الانقلاب الذي قامت به».
من ناحية أخرى وافق رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون أول من أمس، على التعاون مع الرئيس الأميركي باراك أوباما على تعزيز العقوبات ضد موسكو ووعد بتقديم 2.1 مليون يورو إضافية من أجل بعثة المراقبة في أوكرانيا. وأجرى الزعيمان محادثات هاتفية بعد اجتماع جنيف حول أوكرانيا. وقد توصلت الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي وأوكرانيا في ختام اجتماع في جنيف أول من أمس، إلى اتفاق ينفذ على مراحل لنزع فتيل الأزمة الأوكرانية وينص خصوصا على نزع أسلحة المجموعات المسلحة غير الشرعية وإخلاء المباني التي تحتلها هذه المجموعات! كما ينص على صدور عفو عام. وستكون مهمة بعثة المراقبة التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا مساعدة السلطات الأوكرانية على تطبيق هذه الإجراءات. وأعلن مكتب رئيس الحكومة البريطانية في بيان أن «المملكة المتحدة ستقدم مليون جنيه إسترليني إضافية (2.1 مليون يورو) من أجل دعم البعثة ومساعدتها على القيام بمهمتها». وأضاف البيان أن «رئيس الحكومة والرئيس (الأميركي) اتفقا على أن يكمل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في نفس الوقت إعداد عقوبات إضافية محتملة كي يكونا مستعدين للتحرك سريعا في حال لم يطبق الاتفاق». ووصف الزعيمان الاتفاق الموقع في جنيف بأنه «خطوة إيجابية إلى الأمام» مع تحذيرهما بأن الإجراءات يجب أن تطبق «سريعا» من أجل تخفيف التوتر.
في غضون ذلك، قالت سلطات أمن الدولة الأوكرانية أمس إن العملية التي يقودها الجيش الأوكراني لاستئصال شأفة انفصاليين مؤيدين لروسيا في شرق البلاد ستستمر رغم الاتفاق الرباعي الذي جرى التوصل إليه.
وقالت مارينا أوستابينكو، المتحدثة باسم جهاز أمن الدولة الأوكراني للصحافيين عملية مكافحة الإرهاب مستمرة، ويعتمد استمرارها على مدى بقاء الإرهابيين في بلادنا.
وبموجب اتفاقية جنيف التي أبرمت بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا والاتحاد الأوروبي ينبغي أن تتخلى كل الجماعات المسلحة غير المشروعة عن سلاحها.
كما تدعو الاتفاقية لإنهاء الاحتلال غير المشروع للمباني الحكومية والشوارع والميادين ومنحت مراقبين من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا دورا مهما في الإشراف على تنفيذ الاتفاق.
وأعلنت أوكرانيا مطلع الأسبوع الحالي عملية يدعمها الجيش لطرد المقاتلين المؤيدين لروسيا الذين احتلوا مباني حكومية بينها مراكز للشرطة في إقليم دونباس رغم أن العملية تعثرت عندما استولى المقاتلون المؤيدون لروسيا على عدد من ناقلات الجنود.



الصين تطالب مُصنّعي حليب الأطفال بإجراء اختبارات على منتجاتهم

سيدتان تدفعان عربتيْ أطفال في أحد شوارع بكين (أ.ف.ب)
سيدتان تدفعان عربتيْ أطفال في أحد شوارع بكين (أ.ف.ب)
TT

الصين تطالب مُصنّعي حليب الأطفال بإجراء اختبارات على منتجاتهم

سيدتان تدفعان عربتيْ أطفال في أحد شوارع بكين (أ.ف.ب)
سيدتان تدفعان عربتيْ أطفال في أحد شوارع بكين (أ.ف.ب)

طالبت الهيئة الوطنية الصينية لتنظيم السوق، الخميس، مُصنّعي حليب الأطفال بإجراء اختبارات للكشف عن مادة سُمّية أدت إلى سحب هذا المنتَج على صعيد عالمي، وجرى ربطها بشركة صينية للتكنولوجيا الحيوية.

ومنذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، سحبت شركات مصنِّعة عدة؛ بينها «نستله» السويسرية العملاقة، حليب أطفال؛ لاحتمال أن يكون ملوثاً بمادة السيريوليد، وهي سم بكتيري قد يُسبب القيء والإسهال لدى الرضع.

وقالت الهيئة الوطنية الصينية لتنظيم السوق، في بيان، الخميس: «أمرت بكين كل الشركات المصنّعة بإجراء اختبارات السيريوليد».

ودعت الهيئة الشركات المصنّعة إلى أن تكون «حازمة» لدى تسلم المواد الخام وفي مراقبة الجودة.

ولم يُسمِّ البيان أي شركات صينية، إلا أن عمليات السحب لفتت الانتباه إلى شركة كابيو بايوتيك، ومقرها في ووهان، وهي إحدى كبرى الشركات المنتِجة لحمض الأراكيدونيك في العالم، وهو حمض دهني يستخدم، بشكل أساسي، في حليب الأطفال والمنتجات الغذائية.

ووجد السيريوليد في حمض الأراكيدونيك الذي تُصنّعه شركة «كابيو بايوتيك».

وتُجرى تحقيقات في سويسرا وفرنسا، بعد ورود تقارير عن تعرض رضع في هاتين الدولتين لمادة السيريوليد نتيجة تناولهم حليباً ملوثاً.

وأعلنت الهيئة الصينية، الخميس، أنها لم ترصد أي حالات تسمم بالسيريوليد ناجمة عن استهلاك حليب الأطفال الصناعي. ولم تُدلِ شركة «كابيو بايوتيك» بأي تعليق على الوضع، ولم تُجب على طلبات «وكالة الصحافة الفرنسية» المتكررة للتعليق.


سيول: كيم جونغ أون يختار ابنته المراهقة وريثةً له

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يصلان إلى مسرح في بيونغ يانغ (أ.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يصلان إلى مسرح في بيونغ يانغ (أ.ب)
TT

سيول: كيم جونغ أون يختار ابنته المراهقة وريثةً له

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يصلان إلى مسرح في بيونغ يانغ (أ.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يصلان إلى مسرح في بيونغ يانغ (أ.ب)

أفادت وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية، اليوم (الخميس)، أمام النواب، بأن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون اختار ابنته خليفةً له، بحسب ما نقلته «هيئة الإذاعة البريطانية».

ولا يُعرف الكثير عن كيم جو آي، التي ظهرت خلال الأشهر الأخيرة إلى جانب والدها في مناسبات رفيعة المستوى، من بينها زيارتها إلى بكين، في سبتمبر (أيلول)، التي تُعدّ أول رحلة خارجية معروفة لها.

وأوضحت وكالة الاستخبارات الوطنية أنها استندت في تقديرها إلى «مجموعة من الظروف»، من بينها تزايد ظهورها العلني في الفعاليات الرسمية.

كما أشارت الوكالة إلى أنها ستراقب عن كثب ما إذا كانت جو آي ستشارك في مؤتمر حزب العمال الكوري الشمالي المقرر عقده في وقت لاحق من هذا الشهر، وهو الحدث السياسي الأكبر الذي يُعقد مرة كل خمس سنوات.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (في الوسط إلى اليسار) وابنته جو آي (في الوسط إلى اليمين) يتفقدان مركز تدريب (أ.ف.ب)

ومن المتوقَّع أن يقدم مؤتمر الحزب، الذي تستضيفه بيونغ يانغ، مزيداً من التفاصيل بشأن أولويات القيادة خلال السنوات الخمس المقبلة، بما في ذلك السياسة الخارجية، والخطط العسكرية، والطموحات النووية.

وصرّح النائب لي سونغ كوين للصحافيين بأن جو آي، التي وصفتها وكالة الاستخبارات الوطنية سابقاً بأنها «قيد الإعداد» لتكون خليفة، يُعتقد أنها انتقلت الآن إلى مرحلة «التعيين الرسمي».

وقال لي: «في ضوء حضور كيم جو آي في مناسبات متعددة، منها الذكرى السنوية لتأسيس الجيش الشعبي الكوري، وزيارتها لقصر كومسوسان الشمسي، إضافة إلى مؤشرات على إبدائها رأياً في بعض سياسات الدولة، ترى وكالة الاستخبارات الوطنية أنها دخلت مرحلة التعيين الرسمي».

وتُعدّ جو آي الابنة الوحيدة المعروفة لكيم جونغ أون وزوجته ري سول جو. وتعتقد وكالة الاستخبارات الوطنية أن لدى كيم ابناً أكبر، إلا أنه لم يُعترف به رسمياً، ولم يظهر في وسائل الإعلام الكورية الشمالية، وفقاً لـ«بي بي سي».

حضور متصاعد ورسائل رمزية

ظهرت جو آي، التي يُعتقد أن عمرها نحو 13 عاماً، لأول مرة على شاشة التلفزيون الرسمي عام 2022، عندما شوهدت وهي تتفقد أحدث صاروخ باليستي عابر للقارات لكوريا الشمالية ممسكةً بيد والدها.

ومنذ ذلك الحين، تكررت إطلالاتها في وسائل الإعلام الرسمية، في مشاهد رأى مراقبون أنها تسهم في إعادة صياغة صورة والدها، المعروف بصرامته، عبر إبراز جانب عائلي من شخصيته. وقد رافقته إلى بكين لحضور أكبر عرض عسكري في تاريخ الصين، حيث ظهرت وهي تنزل من قطاره المدرع في محطة قطارات العاصمة الصينية.

وغالباً ما تُشاهد بشعر طويل، في حين يُمنع هذا النمط على فتيات في سنها داخل البلاد، كما ترتدي ملابس فاخرة يصعب على معظم سكان كوريا الشمالية الحصول عليها.

وقال النائب بارك سون وون إن الدور الذي اضطلعت به جو آي في المناسبات العامة يشير إلى أنها بدأت تُسهم في رسم السياسات، وإنها تُعامل فعلياً بوصفها «الزعيمة الثانية» في البلاد.

وقد احتكرت عائلة كيم السلطة في كوريا الشمالية على مدى ثلاثة أجيال، ويُعتقد على نطاق واسع أن كيم جونغ أون يمهّد الطريق لتوريث الحكم إلى جو آي.

وفي الأشهر الأخيرة، ظهرت جو آي أطول قامةً من والدها، تمشي إلى جانبه بدلاً من أن تتبعه، في صور تحمل دلالات رمزية.

وفي كوريا الشمالية، حيث يُعتقد أن الصور التي تنشرها وسائل الإعلام الرسمية تحمل رسائل سياسية دقيقة، نادراً ما يُمنح أي شخص مكانة بارزة في الإطار تضاهي مكانة كيم جونغ أون.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وزوجته ري سول جو (الثالثة من اليسار) وابنتهما (وسط) كيم جو آي يزورون قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ (أ.ب)

تساؤلات حول الخطوة

ورغم أن وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية ترجّح الآن أن جو آي هي الوريثة المعيّنة، فإن هذه الخطوة لا تخلو من علامات استفهام.

فاختيار جو آي، وهي فتاة، وريثةً للسلطة بدلاً من شقيقها الأكبر، يثير تساؤلات في مجتمع كوري شمالي يُنظر إليه بوصفه مجتمعاً أبوياً راسخ التقاليد.

وكان عدد من المنشقين والمحللين قد استبعدوا سابقاً احتمال تولي امرأة قيادة كوريا الشمالية، مستندين إلى الأدوار الجندرية التقليدية في البلاد. غير أن شقيقة كيم جونغ أون، كيم يو جونغ، تمثل سابقة لوجود امرأة في موقع نفوذ داخل النظام.

وتشغل كيم يو جونغ حالياً منصباً رفيعاً في اللجنة المركزية لحزب العمال الكوري، ويُعتقد أن لها تأثيراً ملحوظاً في قرارات شقيقها.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يقفان عند مكتب استقبال احد الفنادق (رويترز)

مع ذلك، يظلّ سؤال آخر مطروحاً: لماذا يُقدم كيم جونغ أون، الذي لا يزال شاباً ويبدو بصحة جيدة نسبياً، على تعيين فتاة في الثالثة عشرة من عمرها وريثةً له في هذا التوقيت؟ ولا يزال من غير الواضح ما التغييرات التي قد تطرأ على كوريا الشمالية في حال تولي جو آي السلطة مستقبلاً.

وكان كثير من الكوريين الشماليين قد علّقوا آمالاً على أن يفتح كيم جونغ أون، الذي تلقى تعليماً في الغرب، بلاده على العالم عند توليه الحكم خلفاً لوالده، إلا أن تلك التطلعات لم تتحقق. ومهما تكن خطط هذه المراهقة لبلادها، فمن المرجح أن تمتلك، إن اعتلت السلطة، صلاحيات واسعة تتيح لها رسم مسار الدولة كما تشاء.


بكين: قيادة تايوان «تحرض على الحرب»

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
TT

بكين: قيادة تايوان «تحرض على الحرب»

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)

وصفت بكين، اليوم (الخميس)، المسؤول التايواني الأبرز لاي تشينغ تي بأنه «محرّض على الحرب»، وذلك بعدما حذر في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» من أن دولاً في منطقته ستكون أهدافاً تالية لبكين في حال هاجمت الصين الجزيرة الديموقراطية وضمّتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان في مؤتمر صحافي دوري: «كشفت تصريحات لاي تشينغ تي مجدداً عن طبيعته العنيدة المؤيدة للاستقلال، وأثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أنه مُزعزع للسلام ومُثير للأزمات ومُحرّض على الحرب».

وأضاف: «تظهر هذه التصريحات بوضوح أن (المطالبة) باستقلال تايوان هي السبب الجذري لعدم الاستقرار والفوضى في مضيق تايوان».

وتابع: «مهما قال لاي تشينغ تي أو فعل، فإن ذلك لا يغيّر الحقيقة التاريخية والقانونية بأن تايوان جزء من الأراضي الصينية، ولا يزعزع الالتزام الأساسي للمجتمع الدولي بمبدأ الصين الواحدة، ولا يوقف الحركة التاريخية التي ستتوحَّد بموجبها الصين في نهاية المطاف، والتي من المقدّر لها أن تتوحد».

وتعتبر الصين أن تايوان جزء من أراضيها، ولم تستبعد استخدام القوة لإخضاع الجزيرة ذات الحكم الذاتي لسيطرتها.

وزادت بكين ضغوطها السياسية والاقتصادية والعسكرية على تايوان، منذ تولّي شي جينبينغ السلطة في عام 2012.

وحذَّر لاي تشينغ تي في مقابلة الخميس، من أن دولاً آسيوية أخرى، مثل اليابان أو الفلبين، ستكون أهدافاً تالية للصين في حال هاجمت بكين الجزيرة الديموقراطية وضمّتها.

وأعرب عن ثقته بأن الولايات المتحدة ستدعم تايوان، ولن تستخدمها «ورقة مساومة» مع الصين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إنّ «السعي إلى الاستقلال بالوسائل الخارجية ومقاومة إعادة التوحيد بالقوة يشبه النملة التي تحاول هز الشجرة. إنّه أمر محكوم عليه بالفشل».

وتحتفظ 12 دولة فقط بعلاقات دبلوماسية رسمية مع تايوان، من بينها الفاتيكان.