«أكوا باور» السعودية تغطي أوقات الذروة صيفًا بإنتاج 2060 ميغاواط بالساعة

محطة «رابغ2» حققت أعلى كفاءة توليد للطاقة الكهربائية على مستوى الشرق الأوسط

«أكوا باور» السعودية تغطي أوقات الذروة صيفًا بإنتاج 2060 ميغاواط بالساعة
TT

«أكوا باور» السعودية تغطي أوقات الذروة صيفًا بإنتاج 2060 ميغاواط بالساعة

«أكوا باور» السعودية تغطي أوقات الذروة صيفًا بإنتاج 2060 ميغاواط بالساعة

أكد المهندس عبد العزيز المهدي، الرئيس التنفيذي لشركة المرجان لإنتاج الكهرباء (رابغ2)، التابعة لشركة «أكوا باور»، على إنجاز 56 في المائة من الاختبارات القياسية لإطلاق أول محطة بنظام الوحدة المركبة تعمل بالغاز الطبيعي، بطاقة إنتاجية تبلغ 2060 ميغاواط بالساعة.
وأشار المهدي، خلال جولة صحافية لـ«الشرق الأوسط» في موقع المحطة بمدينة رابغ غرب السعودية (130 كيلومترا شمال جدة)، إلى انتهاء المشروع من إنجاز التصاميم وإتمام مراحل الإنشاءات في المحطة، بالإضافة إلى تصنيع وتركيب المعدات ووحدات التشغيل بنسبة زادت عن 99 في المائة من المشروع، وبنسبة مائة في المائة من الخطة، فيما تم إجراء 56 في المائة من الاختبارات القياسية والتشغيلية للمحطة، والتي كشفت عن نجاح ما تم تنفيذه من أعمال مرحلة التشغيل للوحدة الأولى.
وأضاف المهندس المهدي أن محطة رابغ2 (المرجان)، التي بلغت تكلفتها 1.56 مليار دولار، قد حققت أعلى كفاءة توليد للطاقة الكهربائية باستخدام نظام الوحدة المركبة على مستوى الشرق الأوسط بنسبة تجاوزت 58.5 في المائة، مبينا أن تصميم المحطة تم من خلال ثلاث مجموعات متطابقة تشمل الغلايات والتوربينات البخارية والغازية، إضافة إلى محولات الرفع، مشيرا إلى أن وقت الذروة في فصل الصيف بدءًا بصيف 2017 المقبل سيشهد تغطية كافية للحمل المتزايد على الشبكة السعودية للكهرباء، من خلال توليد 2060 ميغاواط في الساعة، إضافة إلى ما يتم توليده من طاقة كهربائية في باقي المحطات على مستوى السعودية.
وأشاد المهدي بإنجاز 23 مليون ساعة عمل دون تسجيل إصابات، عازيًا ذلك إلى جهود العاملين والخبراء والمتخصصين بالمحطة والذين يشكل السعوديون منهم أكثر من 90 في المائة، في محطة المرجان لإنتاج الكهرباء منذ البدء في المشروع قبل بضعة أعوام، مبينًا أن مشروع محطة شركة رابغ للكهرباء المستقل هو باكورة مشاريع الخصخصة ذات التمويل الخارجي المحدود، حيث تملك الشركة السعودية للكهرباء 50 في المائة من «شركة المرجان»، فيما تعود ملكية 37.5 في المائة منها لشركة أكوا باور، و12.5 في المائة لشركة سامسونغ سي تي.
وأضاف المهدي أن استخدام التقنيات الحديثة منذ انطلاق المحطة في رابغ1 عام 2004 وفرت مائة مليار ريال (نحو 27 مليار دولار) على الحكومة السعودية، التي أسهمت في خفض التكلفة التشغيلية والمحافظة على مقدار الدعم الحكومي الذي تتحمله السعودية، مشيرا إلى أن محطة مرافق الجبيل التابعة لشركة أكوا باور التي تعمل على إنتاج المياه والكهرباء هي أكبر محطة في مجالها على مستوى العالم، إضافة إلى أن مشاريع أكوا باور تجاوزت 35 مشروعا حول العالم، تعتمد على أفضل الممارسات التشغيلية، بالإضافة إلى محطة رابغ2 «المرجان».
وأوضح المهدي أن سياسة أكوا باور في خفض تكاليف الإنتاج وريادتها العالمية في هذا الجانب على مستوى شركات الطاقة الكهربائية والمياه، تعمل على تسخير الإمكانات المتوفرة في كل بيئة تقام فيها مشاريع أكوا باور، والاستفادة من الموارد الطبيعية فيها، ففي حين تعتمد المحطات في السعودية على الغاز الطبيعي فإن محطات في الإمارات والمغرب وجنوب أفريقيا تعمل على التخزين الحراري للطاقة الشمسية، إضافة إلى الطاقة الهوائية، كما تستخدم محطات أكوا باور في التشيك الطاقة العضوية، إضافة إلى اعتماد محطتها في فيتنام على تقنية الفحم.
من جهته، أشار فهد الرويثي مدير الربط الكهربائي وتصدير الطاقة بشركة المرجان، إلى أن المحطة التي تعمل بتقنية الدورة المركبة مستخدمة الغاز الطبيعي بشكل كامل كوقود رئيسي، فيما تتخذ من مادة الديزل المحسن ASL وقودا احتياطيا يكفي لتشغيل المحطة بشكل كامل لمدة 120 ساعة متواصلة، مبينا أن الوقود الأساسي والاحتياطي يتم توفيرهما من شركة أرامكو السعودية.
وأشار الرويثي إلى أن التصاميم ومعدات محطة «شركة المرجان» تقلل التلوث البيئي والضوضائي، موضحا خفضها استهلاك الوقود وتقليل عوادم الكربون، إضافة إلى اعتماد أنظمة الأمن والسلامة الحديثة بالتعاون مع الدفاع المدني السعودي في تحقيق أعلى درجات السلامة في المصانع والمنشآت بعدم تسجيل أي إصابة منذ البدء في إنشاء المشروع، ونوه أن محطة «المرجان» تقوم بإجراء اختبارات شهرية لمياه البحر الأحمر، إضافة إلى اختبارات تقوم بها الجهات الرقابية المحلية والعالمية بشكل دوري.
وأضاف المهندس الرويثي أن مياه البحر المستخدمة في عمليات التبريد تمر بعدة مراحل للمحافظة على الحياة البحرية والأسماك الصغيرة، إضافة إلى حماية المعدات من الشوائب والعوالق غير المرغوب بها، وكذلك إعادة ضخ مياه غير ضارة للبيئة البحرية، مشيرًا إلى أن «المرجان» قامت بنقل أكثر من 120 من الشعب المرجانية إلى أحواض صناعية بعيدة عن منطقة الإنشاءات أسهمت في المحافظة عليها والإبقاء على دورها في احتواء بيض الأسماك وتفاعل البيئة البحرية معها بشكل طبيعي، إضافة إلى زراعة أكثر من 55 ألف شتلة «مانجروف» في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية في منطقة تم تخصيصها من قبل وزارة الزراعة السعودية لدعم الحياة البحرية التي تأتي ضمن برامج الشركة لخدمة المجتمع، وفي المحافظة على الحياة البحرية ودورتها الطبيعية.



الذهب يستقر قرب أعلى مستوياته في أسبوع مع ترقب تفاصيل الاتفاق بين أميركا وإيران

شخصان ينظران إلى المجوهرات الذهبية خارج متجر بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)
شخصان ينظران إلى المجوهرات الذهبية خارج متجر بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يستقر قرب أعلى مستوياته في أسبوع مع ترقب تفاصيل الاتفاق بين أميركا وإيران

شخصان ينظران إلى المجوهرات الذهبية خارج متجر بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)
شخصان ينظران إلى المجوهرات الذهبية خارج متجر بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)

استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات الثلاثاء، بعدما سجلت أعلى مستوياتها في أكثر من أسبوع خلال الجلسة السابقة، في وقت يترقب فيه المستثمرون مزيداً من التفاصيل حول الاتفاق المبدئي بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في منطقة الخليج.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2 في المائة إلى 4315.87 دولار للأوقية، بعدما قفز بنحو 3.6 في المائة يوم الاثنين مسجلاً أعلى مستوى له منذ الخامس من يونيو (حزيران).

في المقابل، تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس (آب) بنسبة 0.3 في المائة إلى 4337.10 دولار للأوقية.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن توقيع اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، إلا أن تفاصيل الاتفاق لم تُكشف بعد، فيما أكدت الأطراف المعنية أن التوصل إلى هدنة دائمة لا يزال بحاجة إلى مزيد من المفاوضات.

وقال إدوارد مائير، المحلل لدى شركة «ماريكس»، إن أسعار الذهب حققت مكاسب قوية منذ أواخر الأسبوع الماضي مدفوعة بالتطورات المتعلقة بإيران، متوقعاً استمرار موجة التفاؤل في الأسواق خلال الأيام المقبلة وصولاً إلى مراسم التوقيع الرسمية المرتقبة يوم الجمعة.

وفي الوقت نفسه، بقي الدولار الأميركي قريباً من أدنى مستوياته في عشرة أيام، بينما تترقب الأسواق قرارات البنوك المركزية الكبرى، وفي مقدمتها بنك اليابان والاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

ويتجه اهتمام المستثمرين بشكل خاص إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء، وهو الاجتماع الأول برئاسة كيفين وورش، وسط توقعات واسعة النطاق بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.

وأوضح مائير أن الأسواق لا تتوقع حالياً أي خفض للفائدة خلال العام الجاري، مشيراً إلى أن أي تلميحات من رئيس الاحتياطي الفيدرالي إلى إمكانية خفض الفائدة لاحقاً قد تؤدي إلى مزيد من ضعف الدولار ودفع أسعار الذهب إلى موجة صعود جديدة.

في المقابل، حذّر من أن تبني الفيدرالي لهجة أكثر تشدداً بشأن السياسة النقدية قد يشكل ضغطاً على المعدن النفيس خلال الفترة المقبلة.

وأظهرت بيانات أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» أن المتعاملين خفضوا توقعاتهم لرفع أسعار الفائدة الأميركية في ديسمبر (كانون الأول) إلى 57 في المائة، مقارنة بنحو 70 في المائة الأسبوع الماضي، عقب الإعلان عن الاتفاق الأميركي - الإيراني.

ويُنظر إلى الذهب عادة بوصفه ملاذاً آمناً في أوقات عدم اليقين، إلا أن جاذبيته تتراجع في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة، نظراً لكونه أصلاً لا يدر عائداً.

وفي سياق متصل، رفعت مجموعة «سيتي» توقعاتها لسعر الذهب خلال الأشهر الثلاثة المقبلة بمقدار 500 دولار، لتصل إلى 4500 دولار للأوقية، في إشارة إلى استمرار النظرة الإيجابية للمعدن النفيس.

أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد تراجعت الفضة بنسبة 1 في المائة إلى 69.29 دولار للأوقية، وانخفض البلاتين بنسبة 0.9 في المائة إلى 1751.55 دولار، فيما هبط البلاديوم بنسبة 1.6 في المائة إلى 1327.27 دولار للأوقية.


النفط يرتد صعوداً مع تشكك الأسواق في تفاصيل الاتفاق الأميركي - الإيراني

خزانات تخزين النفط في محطة لإمداد الوقود في أوستن، تكساس (أ.ف.ب)
خزانات تخزين النفط في محطة لإمداد الوقود في أوستن، تكساس (أ.ف.ب)
TT

النفط يرتد صعوداً مع تشكك الأسواق في تفاصيل الاتفاق الأميركي - الإيراني

خزانات تخزين النفط في محطة لإمداد الوقود في أوستن، تكساس (أ.ف.ب)
خزانات تخزين النفط في محطة لإمداد الوقود في أوستن، تكساس (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النفط، الثلاثاء، مستعيدة جزءاً من خسائرها الحادة التي تكبدتها في الجلسة السابقة، مع تزايد شكوك المستثمرين بشأن تفاصيل الاتفاق المبدئي لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب المخاوف من أن استعادة تدفقات الإمدادات عبر مضيق هرمز قد تستغرق وقتاً أطول مما تتوقعه الأسواق.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 26 سنتاً، أو 0.3 في المائة، إلى 83.42 دولار للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 46 سنتاً، أو 0.3 في المائة، إلى 81.12 دولار للبرميل.

كانت أسعار النفط قد هوت بنحو 5 في المائة، يوم الاثنين، لتسجل أدنى مستوى إغلاق منذ الرابع من مارس (آذار)، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب توقيع مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.

وخلال فترة الصراع، أغلقت إيران مضيق هرمز الذي تمر عبره عادة نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، مما أدى إلى توقف ما يقارب 14 مليون برميل يومياً من الإنتاج النفطي عن الوصول إلى الأسواق.

ورغم موجة التفاؤل التي أعقبت الإعلان عن الاتفاق، فإن التفاصيل الكاملة لمذكرة التفاهم لم تُنشر بعد، كما لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي يضمن وقفاً دائماً لإطلاق النار.

وتشير المعلومات الأولية إلى أن الاتفاق سيسمح بإعادة فتح مضيق هرمز وتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، بما يتيح للمفاوضين معالجة الملفات الأكثر تعقيداً، وعلى رأسها مستقبل البرنامج النووي الإيراني.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الاثنين، إن مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن تمثل «خطوة مهمة» نحو إنهاء القتال، لكنه أكد أن التوصل إلى اتفاق نهائي ومستدام لا يزال قيد التفاوض.

وأوضح تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى «كيه سي إم تريد»، أن «التفاصيل قد تكون العامل الحاسم»، مضيفاً أن الأسواق ستبقى متحفظة بشأن مواصلة تقليص علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسواق الطاقة إلى حين اتضاح بنود الاتفاق بشكل كامل.

وفي سياق متصل، كشف مسؤول إيراني رفيع أن بلاده ستجمد أنشطتها النووية مؤقتاً في انتظار اتفاق نهائي، بما يشمل وقف عمليات تخصيب اليورانيوم وعدم توسيع المنشآت النووية خلال فترة التفاوض.

ورغم الأجواء الإيجابية الحالية، لا تزال الأسواق تتساءل عن المدة التي ستحتاجها الإمدادات النفطية المتوقفة للعودة إلى مستوياتها الطبيعية.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى شركة «آي جي»، إن «الطريق نحو استعادة تدفقات الإمدادات بشكل كامل لا يزال بعيداً عن السهولة».

وأضاف أن إزالة الألغام البحرية، واستعادة التغطية التأمينية الكاملة للسفن، وإعادة الثقة إلى شركات الشحن والمشغلين البحريين للعودة إلى منطقة الخليج، كلها عوامل ستحتاج إلى وقت، إلى جانب إعادة تشغيل الآبار المتوقفة وإصلاح البنية التحتية المتضررة جراء الحرب.

ويرى مراقبون أن هذه التحديات قد تبقي جزءاً من علاوة المخاطر الجيوسياسية قائماً في أسعار النفط خلال الفترة المقبلة، حتى مع تراجع احتمالات التصعيد العسكري وعودة الجهود الدبلوماسية إلى الواجهة.


الدولار قرب أدنى مستوياته في 10 أيام بعد الاتفاق الأميركي - الإيراني

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار قرب أدنى مستوياته في 10 أيام بعد الاتفاق الأميركي - الإيراني

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوياته في عشرة أيام خلال تعاملات يوم الثلاثاء، في وقت عزز فيه الاتفاق المبدئي لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط شهية المستثمرين للمخاطرة، بينما حافظ الين الياباني على استقراره بعد قرار بنك اليابان رفع أسعار الفائدة في خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع لمواجهة مخاطر التضخم المرتبطة بالصراع.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن أن الولايات المتحدة وإيران وقعتا اتفاقاً مبدئياً لإنهاء الحرب، فيما لم تُكشف تفاصيل الاتفاق بعد، إلا أن ذلك لم يمنع الأسواق العالمية من الترحيب به، الأمر الذي دفع أسعار النفط إلى التراجع.

ويتركز اهتمام المستثمرين هذا الأسبوع على سلسلة من اجتماعات البنوك المركزية، وفي مقدمتها اجتماعا بنك إنجلترا والاحتياطي الفيدرالي، لتقييم ما إذا كان انتهاء الصراع جاء متأخراً عن احتواء الضغوط التضخمية قصيرة الأجل.

ورفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى أعلى مستوياتها منذ 31 عاماً، وهو قرار كان متوقعاً بشكل كبير من قبل الأسواق، ما حدّ من تأثيره المباشر على تداولات العملات.

ويتجه تركيز المستثمرين الآن إلى المؤتمر الصحافي لنائب محافظ البنك شينيتشي أوشيدا، حيث يُتوقع أن يؤكد استمرار البنك المركزي في نهج رفع الفائدة لمواجهة التضخم، مع تجنب إعطاء إشارات واضحة بشأن توقيت الزيادة المقبلة.

واستقر الين عند 160.23 ين مقابل الدولار، بالقرب من المستوى النفسي البالغ 160 يناً، وهو مستوى يثير مخاوف المتعاملين من احتمال تدخل السلطات اليابانية مجدداً لدعم العملة.

وقالت يو شوان تانغ، رئيسة استراتيجيات أسعار الفائدة والعملات في آسيا لدى «جي بي مورغان برايفت بنك»، إن أي إشارات تميل إلى التيسير النقدي من بنك اليابان قد تؤدي إلى تجدد الضغوط على الين وسندات الحكومة اليابانية، ما يجعل جهود استقرار الأسواق أكثر تكلفة.

وفي أستراليا، استقر الدولار الأسترالي عند 0.7061 دولار أميركي قبيل اجتماع بنك الاحتياطي الأسترالي، حيث تتوقع الأسواق تثبيت أسعار الفائدة بعد ثلاث زيادات متتالية، رغم استمرار معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة.

ورأت كريستينا كليفتون، كبيرة استراتيجيي العملات لدى بنك الكومنولث الأسترالي، أن الدولار الأسترالي قد يتعرض لضغوط إذا أشار البنك المركزي إلى تزايد المخاطر على النمو الاقتصادي، ما قد يدفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على مزيد من رفع الفائدة.

وعلى الرغم من التحسن الذي أحدثه الاتفاق الأميركي - الإيراني في معنويات المستثمرين، فإن محللين أشاروا إلى استمرار حالة الحذر بشأن عودة الأوضاع إلى طبيعتها بشكل كامل.

وينص الاتفاق على تمديد وقف إطلاق النار الهش - الذي أُعلن في أبريل (نيسان) - لمدة 60 يوماً إضافية، مع إعادة فتح مضيق هرمز الذي كانت إيران قد قيدت الملاحة فيه منذ اندلاع الحرب.

وسجل اليورو 1.159 دولار، مقترباً من أعلى مستوى له في عشرة أيام عند 1.1622 دولار، فيما بلغ الجنيه الإسترليني 1.3413 دولار.

أما مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، فقد استقر عند 99.66 نقطة، لكنه لا يزال مرتفعاً بنحو 2 في المائة منذ اندلاع الصراع في أواخر فبراير (شباط)، وسط تقلبات حادة شهدتها الأسواق خلال الأشهر الماضية.

ويرى محللون أن الأسواق المالية سارعت إلى تسعير المكاسب المحتملة للاتفاق، إلا أن عودة تدفقات النفط والتجارة عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية ستحتاج إلى وقت، خصوصاً مع استمرار المخاوف المتعلقة بأمن الملاحة البحرية وإعادة بناء المخزونات النفطية التي استُنزفت خلال فترة الحرب.

وختم محللو بنك «آي إن جي» بأن تراجع مخاطر التصعيد يمثل تطوراً إيجابياً، لكنه لا يلغي احتمال عودة التوترات مستقبلاً، ما يعني أن حالة الحذر ستظل حاضرة في حسابات المستثمرين خلال الفترة المقبلة.