روحاني: لا ننوي مهاجمة أحد.. وجيشنا يعمل لاستقرار المنطقة

الرئيس الإيراني يغمز من قناة مصر.. وطهران تعلن عن صاروخ جديد

جانب من استعراض عسكري أمس بمناسبة عيد الجيش الايراني أمام ضريح الراحل آية الله الخميني (ا.ف.ب)
جانب من استعراض عسكري أمس بمناسبة عيد الجيش الايراني أمام ضريح الراحل آية الله الخميني (ا.ف.ب)
TT

روحاني: لا ننوي مهاجمة أحد.. وجيشنا يعمل لاستقرار المنطقة

جانب من استعراض عسكري أمس بمناسبة عيد الجيش الايراني أمام ضريح الراحل آية الله الخميني (ا.ف.ب)
جانب من استعراض عسكري أمس بمناسبة عيد الجيش الايراني أمام ضريح الراحل آية الله الخميني (ا.ف.ب)

أعلن الرئيس حسن روحاني، أمس، في خطاب بمناسبة عرض عسكري، أن إيران لا تنوي مهاجمة دول أخرى، لكنها ستدافع عن نفسها في حال تعرضت لهجوم.
وقال روحاني: «على الدول المجاورة أن تعلم بأن الجيش الإيراني يريد استقرار المنطقة برمتها، فخلال المفاوضات النووية أعلنا للعالم أننا لا نريد الاعتداء على أحد ولا نريد الحرب». وأضاف: «إننا نؤيد المنطق والحوار ولن نعتدي على أي دولة، لكننا سندافع عن أنفسنا في حال تعرضنا لهجوم». وتابع: «خلال القرنين الماضيين لم تتعرض إيران أبدا لأي بلد، لكنها دافعت عن نفسها».
وهذا الخطاب مغاير لتصريحات الرئيس المحافظ السابق محمود أحمدي نجاد الذي كان يعلن بانتظام أن دولة إسرائيل إلى زوال.
ومنذ وصوله إلى سدة الحكم في أغسطس (آب) 2013 دعا الرئيس المعتدل حسن روحاني إلى تحسين العلاقات مع الدول الغربية والعربية في المنطقة. وسمح الاتفاق النووي المرحلي الذي أبرم في نوفمبر (تشرين الثاني) مع مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا) بتخفيف العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة على البلاد.
وأکد الرئيس روحاني في كلمته خلال مراسم يوم الجيش، أن «على الجيران أن يعلموا بأن الجيش وسائر القوات المسلحة الإيرانية تعمل باتجاه حماية استقرار المنطقة بأسرها»، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).
وغمز روحاني من قناة مصر قائلا، إن «جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية ليس کجيوش بعض الدول إن حصلت ثورة فيها يتدخل لتنحية الشعب والتفكير بالاستيلاء على السلطة».
وتابع الرئيس روحاني: «إننا لم نشهد خلال السنوات الـ35 الماضية حكومة عسكرية في إيران إطلاقا، بل إن تداول السلطة والحكومة جرى دائما في إطار القانون ومن دون عنف وغضب».
وعد أن جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية «يمثل حقا رمزا للدعوة إلى الإسلام وحب الوطن والديمقراطية»، وقال إن الجيش «لا يتدخل في الاستقطابات والتكتلات السياسية».
وقال روحاني: «إننا لم نعتد على أي بلد طوال الـ200 عام الماضية، لكننا دافعنا ببسالة أمام اعتداء الآخرين».
واستطرد: «قواتنا الدبلوماسية وضباط ميدان السلام والنضال السلمي يخوضون اليوم محادثات منطقية بقوة على الساحة الدولية ويدافعون في المحادثات مع القوى الكبرى ببسالة وشجاعة عن مصالح البلاد، وسندهم هو صوت الشعب ورأي الشعب وتوجيهات القائد واقتدار القوات المسلحة وجيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية».
وقال: «أعلنا، ونعلن في المحادثات للعالم بأننا لسنا دعاة عدوان ولسنا طلاب حرب، بل إننا ندعو للمنطق والحوار. إننا لا نعتدي على بلد، لكننا نتصدى بصمود وبسالة بوجه أي اعتداء».
وأشار الرئيس الإيراني: «القوات المسلحة لقنت العدو إبان الدفاع المقدس (الحرب العراقية الإيرانية 1980 - 1988) والسنوات التي تلته بأن هذه البلاد هي بلاد الأسود البواسل ولن تسمح لأي قوة وقوة عظمى أن تحمل نية مبيتة أو أن تفكر بتدبير المؤامرات».
إلى ذلك، أعلن قائد مقر خاتم الأنبياء للدفاع الجوي في إيران العميد فرزاد إسماعيلي تصميم صاروخ «صياد 3» لاستخدامه بمنظومة «إس 200» الجوية بعيدة المدى.
وقال العميد إسماعيلي على هامش مشاركته بالاستعراض العسكري المقام في طهران أمس بمناسبة يوم الجيش: «لقد أجرى مقر الدفاع الجوي سلسلة اختبارات لإمكانية استهداف الأهداف الجوية الصغيرة عبر صواريخ (صياد2)، والتي تمكنت من إصابتها بنجاح»، بحسب قناة «العالم» الإيرانية.
وأوضح أنه جرى تزويد منظومة الدفاع الجوي «مرصاد» بصاروخ جديد بعيد المدى وسريع وذي دقة عالية من شأنه أن يحقق عنصر المفاجأة في المعارك ضد الأعداء.



الأمم المتحدة: 150 ألف أفغاني عادوا إلى بلدهم منذ يناير

الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: 150 ألف أفغاني عادوا إلى بلدهم منذ يناير

الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)

أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الجمعة، بأن نحو 150 ألف أفغاني كانوا قد لجأوا إلى إيران وباكستان عادوا إلى بلدهم منذ يناير (كانون الثاني) الفائت، غالبيتهم العظمى قسراً.

ورأى ممثل المفوضية في أفغانستان عرفات جمال، في تصريح أدلى به في كابل، أن «العدد المرتفع أصلاً للعائدين هذا العام مثير للقلق؛ نظراً إلى قسوة الشتاء في ظل درجات حرارة متدنية جداً، وتساقط ثلوج كثيفة في معظم أنحاء البلاد».

وقال في مؤتمر صحافي للأمم المتحدة في جنيف: «منذ بداية السنة، عاد نحو 150 ألف أفغاني من إيران وباكستان»، أي ما يفوق عدد العائدين في الفترة نفسها من العام الفائت.

وأوضح الناطق باسم المفوضية بابار بلوش، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «العدد لم يتجاوز 98 ألفاً في مثل هذا الوقت من العام المنصرم»، لكنه ارتفع بشكل حاد في نهاية عام 2025.

ولاحظت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن باكستان وإيران، اللتين تستضيفان ملايين الأفغان الهاربين من الحروب والفقر والمخاطر الأمنية، تعمدان إلى إعادة عائلات وأفراد بأعداد كبيرة، معظمهم قسراً.

وفي غضون عامين فحسب، منذ سبتمبر (أيلول) 2023، عاد 5 ملايين أفغاني إلى بلدهم، كان بعضهم يعيش منذ سنوات في باكستان أو إيران. وفي عام 2025 وحده، بلغ هذا العدد 2.9 مليون شخص، وفقاً للمفوضية.

وأكد جمال أن «سرعة هذه العودات وحجمها أديا إلى إغراق أفغانستان في أزمة أعمق؛ إذ لا تزال تعاني تدهور الوضع الإنساني وانتهاكات حقوق الإنسان، لا سيما في ما يتعلق بالنساء والفتيات، فضلاً عن أن وضعها الاقتصادي متردٍ، وتكثر فيها الكوارث الطبيعية».

وأظهر استطلاع للأفغان العائدين إلى بلدهم أجرته المفوضية أن هؤلاء يعانون صعوبات في إيجاد عمل، حتى لو كان غير رسمي، وأن كثراً منهم لا يحملون أوراقاً ثبوتية.

وأضاف جمال: «نحن قلقون جداً في ما يتعلق بمدى قدرة الأفغان العائدين على البقاء. فبينما أبدى 5 في المائة من المشاركين في الاستطلاع رغبتهم في مغادرة أفغانستان مجدداً، يعرف أكثر من 10 في المائة منهم قريباً أو فرداً من المجتمع غادر أفغانستان بالفعل بعد عودته».

وأشار إلى أن أولوية المفوضية هذه السنة تتمثل في دعم إعادة دمج هؤلاء الأفغان العائدين. وتحتاج المفوضية إلى 216 مليون دولار سنة 2026 لدعم النازحين داخلياً والعائدين إلى أفغانستان. ولم تتوفر إلى الآن سوى نسبة 8 في المائة من هذا المبلغ.


محام: عمران خان فقد 85 % من قدرة عينه اليمنى على الإبصار

باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
TT

محام: عمران خان فقد 85 % من قدرة عينه اليمنى على الإبصار

باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)

نظمت ‌مجموعات صغيرة من الباكستانيين مظاهرات في عدد من مدن البلاد، الجمعة، للتضامن مع رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان، بعد أن قال محاميه إن نجم الكريكيت ​السابق فقد 85 في المائة من قدرة عينه اليمنى على الإبصار خلال وجوده في السجن.

وردد نحو 100 متظاهر شعارات مناهضة للحكومة في مدينة كراتشي الساحلية بجنوب البلاد، بعد يوم من إبلاغ المحامي المحكمة العليا، في تقرير، بأن خان يعاني من مشاكل في الإبصار منذ أكتوبر (تشرين الأول).

وقال وزير الشؤون البرلمانية الباكستاني طارق فضل إنه لم يتم إبلاغ السلطات بأن خان يعاني من مشكلة في عينه إلا من شهر ‌واحد، وإنه نقل إلى ‌المستشفى لإجراء عملية جراحية في 24 ​يناير (كانون الثاني)‌.

وأضاف للصحافيين في ​العاصمة: «المسألة ليست سياسية، بل طبية. وسنقدم له كل الدعم الطبي الممكن»، وفقاً لوكالة «رويترز».

ومنعت قوة كبيرة من أفراد الشرطة العشرات بقيادة تحالف من أحزاب المعارضة من تنظيم مظاهرات أمام البرلمان في إسلام آباد.

وقالت سالينا خان، النائبة عن حزب خان، في تجمع حاشد بكراتشي: «نطالب بالسماح للجنة من (الأطباء) يختارهم خان لتقديم الرعاية الطبية له».

ويقضي خان (73 عاماً)، المسجون منذ أغسطس (آب) 2023، عقوبة بالسجن لمدة 14 عاماً بتهم فساد، في واحدة ‌من عشرات القضايا التي يقول ‌إنها ملفقة كي يبعده الجيش عن السياسة، وهو ​ما ينفيه الجيش.

موظفو أمن يرافقون عمران خان إلى قاعة المحكمة في 12 مايو 2023 (رويترز)

وقال سلمان صفدار، محامي ‌خان، في تقرير قدمه، الخميس، واطلعت عليه وكالة «رويترز»: «لم يتبق ‌له سوى 15 في المائة من البصر في عينه اليمنى». وأشار التقرير إلى أن خان يشكو من «رؤية ضبابية ومشوشة باستمرار» منذ أكتوبر 2025، لكن سلطات السجن لم تتخذ أي إجراء.

وحددت المحكمة العليا للسلطات يوم 16 فبراير (شباط) موعدا نهائيا للسماح لخان برؤية طبيبه الشخصي لإعداد التقرير عن حالته.

وأظهر تقرير طبي قدم إلى المحكمة بتاريخ السادس من فبراير استناداً إلى فحص أجراه طبيب عيون في زنزانته، أن الطبيب شخّص خان بانسداد في الوريد الشبكي المركزي في عينه اليمنى.

وذكر التقرير الطبي أن خان نُقل إلى «معهد باكستان للعلوم الطبية» في إسلام آباد لإجراء عملية جراحية استغرقت 20 دقيقة في غرفة العمليات بموافقته. وقال حزب «حركة الإنصاف» بقيادة خان، في بيان، إنه يطالب بوصول غير مقيد لمن يختارهم خان من الاختصاصيين المؤهلين.

وواجه الحزب حملة قمع بعد أن أثار اعتقال خان في مايو (أيار) 2023، احتجاجات في أنحاء البلاد ضد الجيش، وأصبح أكبر حزب في انتخابات 2024.

لكنه قال إن تزويراً حرمه ​من الفوز بعدد أكبر من ​المقاعد لمساعدة أحزاب أخرى على تشكيل حكومة ائتلافية بقيادة رئيس الوزراء شهباز شريف، وهي اتهامات ينفيها شريف وحلفاؤه.


الأمم المتحدة تحذر من «ضغوط شديدة» على نظام المساعدات في أفغانستان

علم الأمم المتحدة (رويترز)
علم الأمم المتحدة (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تحذر من «ضغوط شديدة» على نظام المساعدات في أفغانستان

علم الأمم المتحدة (رويترز)
علم الأمم المتحدة (رويترز)

عاد أكثر من خمسة ملايين شخص إلى أفغانستان ​من الدول المجاورة منذ بدء سياسات الطرد في أواخر 2023، مما دفع الأمم المتحدة إلى التحذير، اليوم (الجمعة)، من أن جهود الإغاثة أصبحت تتعرض لضغوط ‌شديدة بسبب ‌وصول آلاف ​الأشخاص يومياً.

وتواجه ‌أفغانستان ⁠أزمة ​جوع متفاقمة ⁠بسبب الترحيل الجماعي للأفغان من باكستان وإيران، وتخفيض المساعدات الخارجية، والأزمة الاقتصادية.

وقال عرفات جمال، ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأفغانستان، في مؤتمر ‌صحافي بجنيف: «نحن قلقون ​للغاية بشأن استدامة ‌هذه العودة... الصدمة ‌الديموغرافية الهائلة لهذا العدد من الناس، الذي يمثل نحو 12 في المائة من السكان، تدفعنا إلى حافة ‌الانهيار».

وتابع جمال أن نحو 2.9 مليون شخص ⁠عادوا ⁠إلى أفغانستان العام الماضي، وأن 150 ألفاً عادوا حتى الآن هذا العام.

وأضاف أن المفوضية تحتاج إلى 216 مليون دولار لدعم العائدين هذا العام، لكن الحملة لم تحصل سوى على 8 في المائة ​من التمويل الذي ​تحتاج إليه.