صراع ثلاثي ساخن على بطاقتي المجموعة الثانية بين بنفيكا ونابولي وبشكتاش

سباق بين سان جيرمان وآرسنال على الصدارة.. وقمة هامشية بين بايرن ميونيخ وأتلتيكو مدريد في دوري الأبطال اليوم

لاعبو بنفيكا خلال التدريبات أمس قبل مواجهة نابولي (إ.ب.أ)  -  ساري مدرب نابولي يخشى مفاجآت الجولة الأخيرة (أ.ف.ب)
لاعبو بنفيكا خلال التدريبات أمس قبل مواجهة نابولي (إ.ب.أ) - ساري مدرب نابولي يخشى مفاجآت الجولة الأخيرة (أ.ف.ب)
TT

صراع ثلاثي ساخن على بطاقتي المجموعة الثانية بين بنفيكا ونابولي وبشكتاش

لاعبو بنفيكا خلال التدريبات أمس قبل مواجهة نابولي (إ.ب.أ)  -  ساري مدرب نابولي يخشى مفاجآت الجولة الأخيرة (أ.ف.ب)
لاعبو بنفيكا خلال التدريبات أمس قبل مواجهة نابولي (إ.ب.أ) - ساري مدرب نابولي يخشى مفاجآت الجولة الأخيرة (أ.ف.ب)

تتجه الأنظار اليوم إلى مدينة لشبونة التي تحتضن مواجهة مصيرية بين بنفيكا بطل البرتغال ونابولي الإيطالي في الجولة السادسة الأخيرة من منافسات المجموعة الثانية لمسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم.
وتشكل الجولة الأخيرة التي تقام منافساتها اليوم وغدا الفرصة الأخيرة لحسم المقاعد الأربعة المتبقية في دور الستة عشر للبطولة، كما لن تخلو من المنافسة على الصدارة في أكثر من مجموعة.
وتشهد مباريات اليوم التي تسبقها دقيقة صمت تكريما للاعبي شابيكوينسي البرازيلي الذين قضوا في حادث طائرة الأسبوع الماضي، قمة هامشية بين بايرن ميونيخ الألماني وأتلتيكو مدريد الإسباني في المجموعة الرابعة، فيما يتنافس باريس سان جيرمان الفرنسي وآرسنال الإنجليزي على صدارة المجموعة الأولى التي تبدو أقرب لبطل فرنسا. في المجموعة الثانية وعلى «ستاديو دا لوز»، يحل نابولي ضيفا على بنفيكا في مباراة نارية يسعى فيها الأخير للخروج بالنقاط الثلاث لأن التعادل لن يكفيه في حال فوز بشكتاش التركي على مضيفه دينامو كييف الأوكراني.
ويتصدر نابولي المجموعة برصيد 8 نقاط وبفارق المواجهة المباشرة عن بنفيكا الذي مني في «سان باولو» بخسارة قاسية (2 - 4)، وبالتالي يحتاج وصيف بطل الدوري الإيطالي إلى التعادل لكي يضمن تأهله بغض النظر عن نتيجة بشكتاش الذي يحتل المركز الثالث في المجموعة بفارق نقطة فقط عن منافسيه، فيما فقد دينامو كييف الأمل بالتأهل وحتى الانتقال إلى مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ».
وكان بإمكان بنفيكا، الفائز باللقب القاري عامي 1961 و1962، أن يضمن بطاقته في الجولة السابقة لكنه فرط بتقدمه خارج قواعده على بشكتاش بثلاثية نظيفة واكتفى بالتعادل 3 - 3.
والأمر ذاته ينطبق على نابولي، الحالم باستعادة أيام الأسطورة الأرجنتينية دييغو مارادونا الذي قاده إلى لقبه القاري الوحيد عام 1989 (كأس الاتحاد الأوروبي)، لأن فريق المدرب ماوريتسيو ساري لم يستفد من عاملي الأرض والجمهور في الجولة السابقة واكتفى بالتعادل السلبي مع دينامو كييف. ويمني نابولي وبنفيكا النفس بخدمة كبيرة من دينامو كييف الذي يستقبل بشكتاش في أجواء مناخية شتوية قاسية، ما يرجح أن يصب في صالح الفريق الأوكراني الذي سبق له أن وضع حدا لأفضل مشوار لمنافسه التركي في المسابقة القارية الأم، وأخرجه من ربع نهائي مسابقة كأس الأندية الأوروبية البطلة عام 1987. ويكفي بشكتاش الفوز بأي نتيجة لضمان التأهل بغض النظر عن نتيجة المباراة الأخرى بالمجموعة، وهو ما يضاعف الضغوط على بنفيكا ونابولي.
ويدخل بنفيكا ونابولي إلى مواجهتهما في ظروف متناقضة لأن الفريق البرتغالي مني الجمعة بهزيمته الأولى في الدوري المحلي على يد ماريتيمو (1 - 2)، إلا أنه لا يزال يتصدر المسابقة بفارق نقطتين عن سبورتنغ لشبونة، فيما حقق منافسه الإيطالي فوزا كاسحا في اليوم ذاته على إنترميلان بثلاثية نظيفة.
وعلق روي فيتورا مدرب بنفيكا بعد الخسارة المحلية لفريقه: «كانت الهزيمة ستأتي حتما في يوم ما لكننا ندرك أننا سنلعب أمام نابولي مباراة على أرضنا يجب الفوز بها. لا يوجد وقت للندم». وأضاف: «نابولي منافس قوي ولكنه سيخوض المباراة على ملعب فريق يزداد قوة يوما بعد يوم». في المقابل قال ساري مدرب نابولي: «فيما يخصنا نحن، سنذهب إلى هناك من أجل تحقيق الفوز. ستكون مباراة صعبة». وأضاف: «أعتقد أن المباراة ستتشكل من مرحلتين، الأولى تستمر طوال 70 دقيقة والثانية ستكون مدتها 20 دقيقة. يجب علينا أن نستحوذ ونقدم أفضل ما لدينا دون النظر إلى الأرقام ونتيجة المباراة الأخرى في المجموعة» وكان نابولي قادرا على حجز بطاقته منذ الجولة الثالثة (لم يسبق لأي فريق أن حقق هذا الأمر في تاريخ المسابقة) لكنه لم يستفد من عاملي الأرض والجمهور وسقط في «سان باولو» أمام الفريق التركي 2 - 3 ثم اكتفى في الجولة التالية بالتعادل معه خارج قواعده 1 – 1، وما زال نابولي يفتقد جهود مهاجمه البولندي أركاديوز ميليك الذي سجل ثلاثة أهداف في البطولة الأوروبية قبل أن يغيب بسبب الإصابة بتمزق في أربطة الركبة.
وفي المجموعة الثانية وعلى ملعب «أليانز أرينا»، يسعى بايرن ميونيخ إلى رد اعتباره أمام ضيفه أتلتيكو مدريد عندما يستضيفه في قمة هامشية بعدما حسم الفريقان بطاقتي المجموعة، فيما ضمن الفريق الإسباني الصدارة بفضل فوزه في الجولة السابقة على آيندهوفن الهولندي (2 - صفر)، مستفيدا في الوقت ذاته من السقوط المفاجئ للنادي البافاري في روسيا أمام روستوف (2 - 3). وسيسعى بايرن ومدربه الإيطالي كارلو آنشيلوتي جاهدا لتجنب سيناريو مباراة الذهاب التي خسرها بطل ألمانيا أمام لاعبي المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني صفر - 1 في إعادة لمواجهة الدور نصف النهائي من نسخة الموسم الماضي حين تأهل نادي العاصمة الإسبانية للنهائي. وبعد خسارة الجولة السابقة، والتي جاءت مباشرة بعد الخسارة أمام بوروسيا دورتموند (صفر - 1) في الدوري المحلي وفقدانه الصدارة للمرة الأولى منذ سبتمبر (أيلول) 2015، استعاد بايرن توازنه بفوزين متتاليين في الدوري، من دون أن ينجح في استعادة الصدارة التي لا تزال في حوزة مفاجأة الموسم فريق لايبزيغ، المتفوق على بايرن بثلاث نقاط. وقام أنشيلوتي بتغيير مركز توماس مولر الذي يواجه موسما صعبا، ليؤدي دور صانع الألعاب خلف المهاجم روبرت ليفاندوفسكي، وهو ما حقق نجاحا مبهرا أمام ماينز في المباراة الأخيرة (3-1) ونال رضا الجميع. وقال أنشيلوتي: «أنا سعيد بكل المهاجمين. لقد تعاونوا بشكل جيد حقا».
وقال المدافع ماتس هوميلس: «لدينا خيار آخر في خط الوسط الهجومي. أعتقد أنه أفضل مركز لتوماس. يتحرك في العمق بحرية ودائما ما يشكل خطورة كبيرة». وقال مولر إن هذا المركز هو المفضل لديه، ويحتمل أن يكرر أنشيلوتي الأمر نفسه في مباراة اليوم، حيث يتطلع بايرن ميونيخ إلى تحقيق الانتصار الخامس عشر على التوالي بملعبه في دوري الأبطال.
أما أتلتيكو، فيدخل اللقاء إثر تعادل مخيب على أرضه أمام إسبانيول (صفر - صفر) ما جعله متخلفا عن جاره ريال المتصدر بفارق 9 نقاط. واكتمل خط هجوم أتلتيكو بعودة فرناندو توريس مهاجم الفريق بعد أن تعافى من إصابة في الفخذ وحصل على الضوء الأخضر للمشاركة اليوم أمام بايرن ميونيخ. وغاب اللاعب البالغ من العمر 32 عاما عن المباريات منذ إصابته أثناء التدريبات في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي لكنه انضم إلى تشكيلة من 20 لاعبا التي توجهت إلى ملعب آليانزا أرينا.
وفي المجموعة نفسها، يأمل آيندهوفن الهولندي في الاستفادة من عامل الجمهور لإكمال مشواره القاري في «يوروبا ليغ»، والمشروط بفوزه على ضيفه روستوف، الثالث حاليا برصيد 4 نقاط مقابل نقطة لمنافسه.
في المجموعة الأولى، يبدو باريس سان جيرمان الأقرب لحسم الصدارة بفضل تعادله في الجولة السابقة مع مضيفه آرسنال (2 - 2). ويتصدر بطل فرنسا المجموعة برصيد 11 نقطة وبفارق المواجهتين المباشرتين مع آرسنال (1 - 1 ذهابا في باريس و2 - 2 إيابا في لندن).
وسيكون فريق المدرب الإسباني أوناي إيمري مرشحا لتخطي ضيفه لودوغوريتس الذي لم يفز في أي من مبارياته الخمس، كما الحال بالنسبة لبازل الذي يستضيف آرسنال وعينه على المركز الثالث الذي يضمن له مواصلة المشوار القاري في «يوروبا ليغ». وفي المجموعة الثالثة، يخوض برشلونة الإسباني اختبارا روتينيا على أرضه ضد بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني في مباراة هامشية للاعبي المدرب لويس إنريكي الذين ضمنوا تأهلهم وصدارة المجموعة بعد فوزهم على مضيفهم سلتيك الأسكوتلندي (2 - صفر)، مستفيدين في الوقت ذاته من تعادل مانشستر سيتي مع مضيفه مونشنغلادباخ 1 - 1.
ولم يؤثر التعادل في ألمانيا على سيتي الذي ضمن بطاقته إلى الدور الثاني بسبب تفوقه في المواجهتين المباشرتين على مونشنغلادباخ (4 - صفر و1 - 1)، علما بأن الأخير ضمن الانتقال إلى «يوروبا ليغ».
وأعلن برشلونة أمس أن مهاجمه البرازيلي نيمار يعاني من إصابة طفيفة في فخذه، كانت وراء خروجه قبيل نهاية مباراة الكلاسيكو أمام ريال مدريد السبت (1-1). وأشار النادي إلى أن اللاعب سيخضع «طوال هذا الأسبوع لجلسات علاج فيزيائي وسنحدد على إثرها موعد عودته إلى التمارين».
ولن تؤثر الإصابة على برشلونة هذا الأسبوع، إذ إن نيمار كان موقوفا أصلا في المباراة ضد مونشنغلادباخ في دوري أبطال أوروبا، وضد أوساسونا في الدوري المحلي السبت.
في المقابل يأمل سيتي استغلال المباراة أمام جاره الأسكوتلندي من أجل مصالحة جمهوره بعد الهزيمة القاسية التي تلقاها لاعبو المدرب الإسباني جوزيب غوارديولا في الدوري السبت على أرضهم أمام تشيلسي المتصدر (1 - 3) ما تسبب بتخلفهم عن الأخير بفارق 4 نقاط.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.