«المستقبل» اللبناني ينتظر توافق حليفيه.. وحزب الله يشترط رئيسا مدافعا عن «المقاومة»

«14 آذار» يؤكد مشاركته بالانتخابات بموقف موحد.. وجنبلاط «يختار في الدقيقة الأخيرة»

تتكثف الاتصالات السياسية بين الافرقاء مع قرب انتهاء ولاية الرئيس اللبناني ميشال سليمان في 25 مايو ايار المقبل (دالاتي ونهرا)
تتكثف الاتصالات السياسية بين الافرقاء مع قرب انتهاء ولاية الرئيس اللبناني ميشال سليمان في 25 مايو ايار المقبل (دالاتي ونهرا)
TT

«المستقبل» اللبناني ينتظر توافق حليفيه.. وحزب الله يشترط رئيسا مدافعا عن «المقاومة»

تتكثف الاتصالات السياسية بين الافرقاء مع قرب انتهاء ولاية الرئيس اللبناني ميشال سليمان في 25 مايو ايار المقبل (دالاتي ونهرا)
تتكثف الاتصالات السياسية بين الافرقاء مع قرب انتهاء ولاية الرئيس اللبناني ميشال سليمان في 25 مايو ايار المقبل (دالاتي ونهرا)

تنشط الاتصالات السياسية في لبنان على أكثر من خط بين الأفرقاء، الحلفاء منهم والخصوم، بشأن الانتخابات الرئاسية التي تفتتح جلساتها الأربعاء المقبل، قبل انتهاء ولاية الرئيس الحالي ميشال سليمان في 25 مايو (أيار) المقبل.
ورغم أن «صورة» الرئيس المقبل ضبابية في ظل غياب التوافق، واستبعاد حصول الانتخابات الأسبوع المقبل، يمكن القول إن فريق «8 آذار» حسم تقريبا هوية مرشحه لصالح رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون، رغم عدم إعلانه ترشيحه رسميا إلى الآن، بينما تتكثف الجهود في أوساط الحلفاء في فريق «14 آذار»، في ظل تعدد المرشحين. وأتت عطلة عيد الفصح في لبنان لتعطي دفعا لهذه المشاورات، ولا سيما بعد إعلان رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع ترشحه، وتوقع إعلان رئيس حزب الكتائب الرئيس السابق أمين الجميل ترشحه أيضا في الساعات المقبلة، بينما لم يعلن حليفهما الرئيس «تيار المستقبل» موقفه النهائي بهذا الشأن، علما أن معلومات أشارت إلى أن القرار النهائي لـ«تيار المستقبل» يتوقف على نتائج المباحثات بين الحليفين المسيحيين المتنافسين (القوات والكتائب).
وفي حين حدد رئيس كتلة حزب الله النيابية محمد رعد، أمس، مواصفات المرشح للرئاسة بأن يكون حافظا لخيار المقاومة ومدافعا عنه، بينما من المنتظر أن يعلن تكتل «التغيير والإصلاح» الثلاثاء المقبل، في اجتماعه الدوري، موقفه النهائي بشأن ترشيح عون وحضوره جلسة الانتخاب، أكد النائب في كتلة القوات اللبنانية أنطوان زهرا، أن قوى «14 آذار» ستذهب مجتمعة وبموقف موحد إلى جلسة الانتخاب الأولى الأربعاء. وأوضح في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن «نية التوصل إلى مرشح توافقي موجودة لدى هذا الفريق والمشاورات بين كل أطرافه مستمرة، بما في ذلك، حزب الكتائب اللبنانية». ورفض زهرا التعليق سلبا أو إيجابا على المعلومات التي أشارت إلى تبني رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري ترشيح جعجع، مكتفيا بالقول إن «الأجواء مع تيار المستقبل إيجابية جدا». وعد زهرا أن ترشيح الجميل لا يعني انقساما في فريق «14 آذار»، قائلا: «ترشيحه، ليس لمواجهة جعجع بل ينطلق، وفق ما يقول الكتائب، من أنه يستطيع استقطاب مؤيدين من خارج (14 آذار)»، ونفى أن يكون تعدد أسماء المرشحين من الفريق نفسه، من شأنه أن ينعكس سلبا على حظوظ الجميع، مضيفا: «لا أظن ذلك، لأنهم ليسوا مرشحين في مواجهة بعضهم، وهم سيخوضون التصفيات الأولية وفي النهاية سيبقى من يتوافق عليه».
من جهته، قال النائب في تيار المستقبل، جمال الجراح، إن تعدد المرشحين في صفوف فريق «14 آذار»، ليس إشارة سلبية بل على العكس من ذلك، مؤكدا في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن المباحثات بين الحلفاء لم تتوقف وأن «14 آذار» سيخوض المعركة الانتخابية بمرشح توافقي واحد. وعما إذا كان قرار «المستقبل» لجهة دعم جعجع أو الجميل يتوقف على ما ستتوصل إليه مباحثات الكتائب – القوات، قال الجراح إن «الاتصالات شاملة ضمن الفريق الواحد وكذلك بين الحليفين المسيحيين، والأجواء إلى اليوم إيجابية وأنا واثق أننا سنصل إلى التوافق في الأيام القليلة المقبلة». كذلك توقع النائب في «المستقبل» سمير الجسر مشاركة رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري الموجود خارج لبنان منذ عام 2011. واستبعد الجسر أن تشهد الجلسة الأولى انتخاب أي رئيس لأن العملية تستوجب أصوات ثلثي أعضاء المجلس وهذا غير موجود لأي مرشح سواء من قوى «8 آذار» أو «14 آذار».
في المقابل، أعلن النائب وليد جنبلاط أنه سيعلن عن موقفه النهائي في الدقيقة الأخيرة، وقال في حديث لمجلة «الأسبوع العربي» إنه «سيكون لنا في المجلس النيابي خيار انتخاب من هو الأفضل في المرحلة الحالية. وكذلك لنا خيار الامتناع».
ورأى جنبلاط أن «هذه أول مرة نحن متروكون لأنفسنا، أي أن قرار انتخاب رئيس يعود في جزء كبير منه إلى اللبنانيين، باعتبار أن العالم العربي غارق في فوضى عارمة فهناك دائما عامل خارجي يدخل على الخط، ولكن في الاستحقاق الحالي فالعامل الداخلي هو المسيطر».
وعن ترشح جعجع رسميا، وترشح عون «شبه الرسمي»، والترشيحات المحتملة الأخرى، قال جنبلاط: «أختار في الدقيقة الأخيرة بعد التشاور مع ضميري ومع شركائي. أتشاور أولا مع رئيس مجلس النواب بري ومع (تيار المستقبل) وجهات أخرى. لن أعلن شيئا حول هذا الموضوع وأفضل أن يكون هناك مرشحون علنيون وبرامج خصوصا اجتماعية – اقتصادية. سواء كان هناك ترشيح أو لا. لا يمكنني أن أصوت لشبح».
وينقسم البرلمان اللبناني بشكل شبه متساو بين فريقي «14 آذار» و«8 آذار»، وبينهما كتلة وسطية مؤلفة من 11 نائبا في «جبهة النضال الوطني» التي يرأسها النائب وليد جنبلاط، بالإضافة إلى ثلاثة نواب عن طرابلس هم الرئيس السابق للحكومة نجيب ميقاتي وحليفه النائب أحمد كرامي والوزير السابق محمد الصفدي.
في المقابل، رأى رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد أنه لا يمكن الاتفاق على رئيس ما لم يحصل التوافق على تسوية، محذرا من مغامرات غير محسوبة.
ورأى في كلمة له في احتفال تأبيني في بلدة حومين الفوقا في الجنوب أن «بعض الترشيحات ممن ليس أهلا لها قد يعوق إجراء هذا الاستحقاق، فالبلد لا يتحمل مشكلة وتصادما بين خيارين وطنيين والوقت لا يتسع لتسوية سياسية كبيرة حول هذين الخيارين»، آملا أن «يجري الاستحقاق الرئاسي في موعده الدستوري». وقال رعد إن «المرشح الذي نريده هو الذي يكون حافظا لخيار المقاومة ومدافعا عنه وحريصا على وحدة اللبنانيين وما يتوافقون عليه لتسيير أمورهم الداخلية، أما بالنسبة للمسائل الوطنية الكبرى فإن الخروج عن خيار المقاومة إلى أي خيار آخر هو خيار يهدد السيادة الوطنية ويضع البلاد على شفير هاوية جديدة، لذلك نحن ننصح بأن يتعقل المعنيون بهذا الاستحقاق فلا يعملون على مغامرات غير محسوبة، والمطلوب هو أن نعبر ببلدنا إلى شاطئ حفظ سيادته في مرحلة تعصف بالسيادات الكيانية في منطقتنا».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.