الإنترنت ساحة مواجهة جديدة بين روسيا والغرب

روسيا تتهم دولا بالتحضير لهجمات إلكترونية ضد بنوكها

ميدان الاستقلال في وسط كييف حيث قامت مجموعة من المتطرفين اليمينيين بالهجوم على بنك روسي  (أ.ف.ب)
ميدان الاستقلال في وسط كييف حيث قامت مجموعة من المتطرفين اليمينيين بالهجوم على بنك روسي (أ.ف.ب)
TT

الإنترنت ساحة مواجهة جديدة بين روسيا والغرب

ميدان الاستقلال في وسط كييف حيث قامت مجموعة من المتطرفين اليمينيين بالهجوم على بنك روسي  (أ.ف.ب)
ميدان الاستقلال في وسط كييف حيث قامت مجموعة من المتطرفين اليمينيين بالهجوم على بنك روسي (أ.ف.ب)

يبدو أن الحرب الإلكترونية في عالم الإنترنت بين القوى الكبرى، وتحديدا روسيا والغرب، قد أصبحت واقعا يعيشه العالم المعاصر، هذا على الأقل ما تشير إليه الأنباء التي أصبحت شبه يومية حول اتهامات متبادلة بشأن شن هجمات إلكترونية. وفي تطور لافت في هذا الشأن قالت هيئة الأمن الفيدرالي الروسي إن أجهزة استخبارات أجنبية قد أعدت العدة لشن هجمات إلكترونية تهدف بصورة رئيسية إلى زعزعة النظام المصرفي - المالي في روسيا، ووضع منظمو تلك الهجمات مصارف روسية كبرى على قائمة «الضحايا» الذين ستستهدفهم تلك الهجمات. وحسب التفاصيل التي عرضها الأمن فإن الهجمات مقررة غدا، بتاريخ الخامس من ديسمبر (كانون الأول).
وقال اتحاد البنوك الروسية نقلا عن هيئة الأمن الفيدرالي إن الهجمات قد تترافق مع إرسال رسائل على أجهزة الموبايل ونشر معلومات تدعو لإغلاق الحسابات وسحب الأرصدة من البنوك «وكذلك معلومات حول فرض قيود على سحب الأموال، ومزاعم بأن مصدرا مطلعا أكد أن سعر صرف الروبل سيتقلب بسرعة، وما إلى ذلك»، هذا فضلا عن نشر معلومات استفزازية عبر الصفحات الشخصية على الإنترنت وعبر مواقع التواصل الاجتماعي حول وضع المنظومة المالية في روسيا، وإفلاس بنوك كبرى، ومعلومات حول سحب التراخيص من بنوك أخرى. وستشمل الهجمة الإلكترونية التي يتحدث عنها الأمن الفيدرالي الروسي عشرات المدن الروسية.
ويقول الأمن الروسي إن مركز قيادة الهجمات الإلكترونية يقع في هولندا ويعود إلى شركة «ВlazingFast» الأوكرانية. من جانبها قالت الشركة على لسان ممثلها في حديث لوكالة «ريا نوفوستي» إنها أول مرة تسمع فيها بتلك المعلومات حول هجمات يجري التحضير لها وإن مكتبها في هولندا مركز للعملية، مؤكدة وجود مكتب لها في هولندا، وأوضحت أنها تعمل في مجال «الهوستينج» (الاستضافة وإنشاء مواقع تجارية على الإنترنت) وأن غالبية العملاء الذين تقدم خدمات لهم هم من الأجانب، أما عدد عملائها من المواطنين الروس أو الأوكرانيين فهم قلة. وفي حديث لوكالة «ريا نوفوستي» الروسية تعهد ممثل الشركة الأوكرانية بالتحقق على وجه السرعة من تلك المعلومات التي نقلها الإعلام عن الأمن الروسي.
وأكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أهمية أمن تكنولوجيا المعلومات، بعد الهجوم الإلكتروني الذي تعرض له نحو 900 ألف راوتر تابع لشركة تيليكوم الألمانية للاتصالات، ما أثر على الإنترنت والتلفزيون والاتصالات الهاتفية. قالت ميركل أمس السبت، في تصريحات نقلتها الوكالة الألمانية، إن وزارة الاقتصاد أطلقت لتوها مبادرة «أمن تكنولوجيا المعلومات في الاقتصاد» بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة «لكن لا يزال هناك جزء من المسؤولية بالنسبة لورش العمل الحرفي لتأمين نفسها بشكل جيد بقدر المستطاع».
وكانت ميركل قد أبدت تأييدها لتعزيز التعاون مع الشركات في مجال التصدي للهجمات الإلكترونية، وقالت ميركل إن السياسة في حاجة إلى خبرة الصناعة «ومن ثم فعلينا أن نتعاون معا في القضايا الإلكترونية».
وتجدر الإشارة إلى أن خمسة من كبار المصارف الروسية كانت قد تعرضت في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) لهجمات إلكترونية، وكان بينها مصرف «سبير بنك»، الذي قال مديره غيرمان غريف إن تلك الهجمة كانت بألف مرة أقوى من الهجمات السابقة، مؤكدا أنه تم تحديد المكان الذي جرى عبره تنسيق الهجمة، لكنه رفض تسمية دولة محددة أو أي شركة مبررا ذلك بأن «الأمر على صلة بالعلاقات بين الدول». وبالنسبة للهجمات التي حذر الأمن منها في الخامس من ديسمبر (كانون الأول) فقد أجرت وزارة الاتصالات الروسية اجتماعا مع مخدمي الاتصالات في روسيا وكبار البنوك الروسية وقدمت لهم تعليمات وتوصيات حول كيفية التعامل بحال وقعت هجمات إلكترونية. عممت وزارة الاتصالات الروسية توصيات وتوجيهات على الأقسام الإلكترونية في الوزارة وفي البنوك الروسية حول كيفية التعامل بحال وقعت أي هجمات. بينما أعلن بنك روسيا المركزي أن مركز المراقبة والرد على الهجمات الإلكترونية في المجال المالي عمم جملة توصيات على البنوك الروسية حول كيفية التصدي للهجمات التي يجري الإعداد لها، وأكد البنك المركزي أن الوضع «تحت السيطرة».
في غضون ذلك يرى جزء كبير من المحللين السياسيين ورجال السياسة في روسيا أن الهدف من تلك الهجمات هو زعزعة الاستقرار في البلاد، وأن «الحلقة الأضعف» التي يستهدفها خلق فوضى في القطاع المالي - المصرفي هي «المواطن الروسي البسيط». أما الجهة المسؤولة عن تلك الهجمات فهي الغرب وحلفاؤه، وفق ما يرى محللون روس، ومنهم إيغور كوروتشينكو رئيس تحرير مجلة «الدفاع الوطني»، الذي لا يستبعد احتمال ضلوع الاستخبارات الأوكرانية في التحضير لتلك الهجمات، منطلقا في استنتاجه هذا من حقيقة أن الشركة التي أشار إليها الأمن الفيدرالي الروسي شركة أوكرانية. وفي الوقت ذاته يرى كوروتشينكو أن «أجهزة الاستخبارات الغربية ربما تكون قد استغلت اسم الشركة الأوكرانية» كغطاء لتقوم بتلك الهجمات تحت اسمها.
من جهته يرى أندريه ماكاروف رئيس لجنة الميزانية في مجلس الدوما الروسي أن ما يجري الآن ربما يكون جزءا من التهديدات الأميركية بمهاجمة مواقع إلكترونية روسية، ردا على الهجمات الإلكترونية التي وقعت أثناء حملات الانتخابات الرئاسية الأميركية، وحملت واشنطن موسكو المسؤولية عنها.
وكانت الولايات المتحدة قد اتهمت روسيا في وقت سابق أكثر من مرة بالضلوع في اقتحام صفحات إلكترونية أميركية، ومنها مراسلات الحزب الديمقراطي. وفي مطلع شهر نوفمبر قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن واشنطن سترد على موسكو بسبب الهجمات الإلكترونية في الوقت الذي يقرره الرئيس (أوباما). ومن غير الواضح حتى الآن ما إذا كانت الولايات المتحدة قد نفذت ما توعد به كيري أم لا، إلا أن صحيفة «آر بي كا» الروسية ذكرت أن «مخابر كاسبيرسكي» كانت قد أعلنت عن سلسلة هجمات إلكترونية وقعت في التاسع من نوفمبر واستهدفت عددا من البنوك الروسية.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».