القمر الاستخباراتي التركي «جوكتورك ـ 1» يسبح في الفضاء غدًا

في إطار خطة لإنهاء التبعية للخارج في الأغراض العسكرية

القمر الاستخباراتي التركي لدى اكتمال صناعته (غيتي)
القمر الاستخباراتي التركي لدى اكتمال صناعته (غيتي)
TT

القمر الاستخباراتي التركي «جوكتورك ـ 1» يسبح في الفضاء غدًا

القمر الاستخباراتي التركي لدى اكتمال صناعته (غيتي)
القمر الاستخباراتي التركي لدى اكتمال صناعته (غيتي)

تطلق تركيا، غدا الاثنين، قمرها الصناعي الاستخباراتي «جوكتورك - 1» إلى مداره حول الأرض بهدف تأمين صور ملتقطة عبر الفضاء لأغراض عسكرية ومدنية. وأجريت الاختبارات اللازمة في مقر يتبع الشركة التركية المساهمة للصناعات الجوية والفضائية «توساش»، ثم أرسل إلى فرنسا من أجل إطلاقه من قاعدة «كوروا» في مستعمرة «غيانا» الفرنسية.
وأشرف على تصنيع القمر شركتا «تيليسبازيو» الإيطالية و«تالس آلنیا سبيس» الفرنسية في مدينة «كان» جنوب فرنسا، ومن المقرر أن يطلق غدا في تمام الساعة 13:51 بتوقيت جرينتش.
وستقيم قيادة القوات الجوية ومستشارية الصناعات الدفاعية بتركيا حفلا، بمقر شركة «توساش» أثناء مراسم إطلاق «جوكتورك – 1»، الذي سيحلق في مدار قريب من سطح الأرض، وبعد الدقيقة الـ57 من إلقائه سينفصل عن الصاروخ. وفي الدقيقة الـ59 يفرد ألواح الطاقة الشمسية، وتصل أول إشارة من القمر الصناعي في الدقيقة 68 من إطلاقه. ومن المنتظر أن يرسل القمر أكثر من 60 ألف صورة في العام الواحد، وسيكمل خلال 90 دقيقة دورة كاملة حول الأرض.
وبحسب مستشارية الصناعات العسكرية التركية، فإن الاختبارات التي أجريت على القمر «جوكتورك – 1» شملت اختبارات بيئية لقياس مدى قدرته على تحمل الظروف المحيطة بعملية إطلاقه ووضعه في مداره.
ومن المفترض أن يستمر القمر في العمل سبع سنوات، وسيستغرق إتمامه دورة كاملة في مداره حول الأرض 90 دقيقة، ويقوم بالاتصال بالمحطة الأرضية في أنقرة أربع مرات خلال اليوم، ويستمر كل اتصال عشر دقائق.
وسيزود القمر تركيا بإمكانات تتوفر لدى عدد قليل فقط من دول العالم، وذلك بالنظر إلى وضوح المشاهد التي سيلتقطها وحجمها وعدد المقاطع التي يستطيع التقاطها يوميًا، والخصائص التقنية الأخرى التي يتميز بها.
وسيكون بإمكان القمر «جوكتورك – 1» التقاط مشاهد عالية الجودة من أي مكان في العالم.
وإضافة إلى استخداماته العسكرية، يمكن أيضًا الاستفادة من القمر في كثير من المجالات الأخرى، مثل مراقبة مناطق الغابات والتعرف على حجم الضرر الذي تخلفه أي كارثة طبيعية بعد وقت قصير من حدوثها.
في الوقت نفسه، تخطط الحكومة التركية لإطلاق أول قمر صناعي محلي خاص بالاتصالات في عام 2019، سيحمل اسم «6 أ»، سيعقبه إطلاق أقمار أخرى متعددة الاستخدامات في إطار مشروع «أسطول الأقمار الصناعية التركي».
وقال وزير الصناعة والتكنولوجيا التركي فاروق أوزلو مؤخرا، إن مؤسسة تركيا للأبحاث التكنولوجية والعلمية «توبيتاك» شرعت في التعاون مع عدد من المؤسسات والجمعيات التكنولوجية في تصنيع القمر الصناعي الخاص بالاتصالات. وسيتمتع القمر بجودة عالية وسيتمكن من التقاط الأحداث المهمة بدقة ووضوح عاليين.
وأشار أوزلو إلى أن توصيل شبكات الاتصالات ستكون له أهمية عالية بالنسبة لتركيا على الصعيدين المدني والعسكري، لافتا إلى أن قدرات تركيا في مجال الأقمار الصناعية ستتعزز في ظل رؤيتها لتأسيس أسطول من الأقمار الصناعية، موضحًا أن الهدف الأساسي لدائرة الصناعات الفضائية لدى «توبيتاك» هو رفع الصناعات الفضائية التركية إلى مستوى المعايير العالمية في غضون 12 عامًا.
وتخطط تركيا، حسب أوزلو، لتأسيس أكثر من محطة إطلاق أقمار صناعية محلية ضمن جهودها لإنهاء التبعية للدول المتقدمة بشكل كامل.
ولفت أوزلو إلى أن العالم يسعى للانتقال إلى تكنولوجيا 5 غيغا في شبكات الاتصالات، وفي ضوء ذلك «نسعى جاهدين للتمكن من تأسيس هذه التكنولوجيا في تركيا، وبحسب الدراسات التكنولوجية لن تكون هناك حاجة للانتقال إلى تكنولوجيا 6 غيغا إذا تم تأسيس برنامج تكنولوجيا 5 غيغا بشكل صحيح».
وكانت تركيا أتمت استعداداتها لإنشاء وكالة للفضاء، وسيعرض المشروع على البرلمان خلال الفصل التشريعي الجديد، بحسب ما أعلن وزير المواصلات والاتصالات والنقل البحري التركي أحمد أرسلان في سبتمبر (أيلول) الماضي.
وقال أرسلان إنه تم الانتهاء من الاستعدادات لإنشاء وكالة تركية للفضاء، وتم إسناد مهمة إنشائها إلى وزارته التي اتخذت بدورها جميع الاستعدادات المطلوبة.
وأضاف أن المديرية العامة للتكنولوجيا والطيران والفضاء، التابعة لوزارة المواصلات والاتصالات والنقل البحري، قامت بدراسة الموضوع، وتم إعداد مشروع قانون يخص إنشاء الوكالة وتم التشاور مع الوزارات والهيئات المعنية. وأوضح أنه تم الاستفادة من قوانين وسياسات الفضاء في كثير من دول العالم وكذلك من هيكلية وطرق عمل كثير من وكالات الفضاء حول العالم، في إعداد مشروع القانون. ويعود مشروع إنشاء وكالة الفضاء التركية إلى فترة تولي رئيس الوزراء الحالي بن علي يلدريم وزارة المواصلات والاتصالات والنقل البحري. وستسهم الوكالة المزمع إنشاؤها في أن تحقق تركيا تقدما سريعا في مجال تكنولوجيا الفضاء، وتساعد في التطوير السريع للبنية التحتية والموارد البشرية التي تمتلكها في مجال الفضاء.
وأكد أرسلان أن تركيا تولي اهتماما كبيرا أيضا بالتعاون الدولي في مجال الفضاء، لافتا إلى أن وفدا تركيا عقد لقاءات مع وكالة الفضاء الألمانية في مايو (أيار) الماضي، لبحث تطوير التعاون بين الجانبين.
وقال الوزير التركي إن بلاده طورت كثيرا من البرامج مع وكالة الفضاء والطيران اليابانية، حيث وقع الجانبان في 8 سبتمبر الماضي بروتوكولا للتعاون من أجل إجراء تجارب مشتركة في محطة الفضاء الدولية.
ولفت إلى أنه سيتم وضع قمر اصطناعي تجريبي تركي، في مدار حول الأرض انطلاقا من محطة الفضاء الدولية بالتعاون مع اليابان. وبدأت وزارة الموصلات التركية إجراء تقييم لكيفية تقديم الدعم لبرامج البحث والتطوير، المتعلقة بتكنولوجيا الطيران والفضاء، وسيتم الانتهاء من هذا التقييم في نهاية العام الحالي.
وكانت مؤسسة البحوث العلمية والتكنولوجية التركية «توبيتاك»، قد وقَّعت في يناير (كانون الثاني) عام 2015 اتفاقًا مع معهد البحوث الفضائية الروسية وجامعة «كازان» للتعاون في مجال استكشافات الفضاء.
وشمل الاتفاق شروط استخدام التليسكوب «آر تي تي 150»، المثبت في مدينة أنطاليا جنوب غربي تركيا، لفترة انتقالية مدتها 3 سنوات، تستخدم تركيا خلالها 55 في المائة من مدة استعمال التليسكوب، فيما يستخدم الجانب الروسي 45 في المائة، إضافة إلى التعاون بين البلدين في أبحاث الفضاء.
وفي مايو من العام نفسه، شارك الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في افتتاح مركز «توساش» لأبحاث وتكامل نظم الفضاء في قاعدة «أكينجيلار» في أنقرة.
واعتبر هذا المركز الخطوة الأولى نحو الفضاء، حيث من المقرر أن تهتم تركيا بالأبحاث الفضائية، وشدد إردوغان وقتها على أهمية هذه الخطوة لافتا إلى أن شركة «توساش» أوشكت على الإغلاق في مرحلة ما، لكن عندما أصبح حزبه على رأس السلطة في تركيا لم يسمح لأحد بأن يغلق هذه الشركة، وبذل أقصى جهوده من أجل تطويرها، حتى أصبحت من أكبر 80 شركة عالمية. وبفضلها استطاعت تركيا أن تصبح ضمن الدول المحدودة التي تهتم بأعمال الفضاء.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».