95% من حالات الحمل والولادة بين المراهقات تحدث في الدول النامية

صندوق الأمم المتحدة للسكان يصدر تقريرا مطولا عن حمل المراهقات

95% من حالات الحمل والولادة بين المراهقات تحدث في الدول النامية
TT

95% من حالات الحمل والولادة بين المراهقات تحدث في الدول النامية

95% من حالات الحمل والولادة بين المراهقات تحدث في الدول النامية

قال تقرير صادر اليوم الخميس عن صندوق الأمم المتحدة للسكان إن 95% من حالات الحمل والولادة بين المراهقات تحدث في الدول النامية، مطالبا بتمكين المرأة من التعليم وسن القوانين والأنظمة التي تمنع الإساءة للمرأة ومنعها من حقوقها الأساسية. وجاء في التقرير أن 70 ألف حالة وفاة بسبب حمل المراهقات في الدول النامية.
ويشمل التقرير المطول في صفحاته استعراضا عاما لإحصائيات الفتيات الحوامل المراهقات في دول العالم والتحديات الصحية والعلمية والاجتماعية التي تواجهها الفتيات المراهقات، خصوصا في مجتمعات الدول النامية، وآثارها على إنتاجيتهن. ويتناول بالتفصيل أمثلة واقعية عن قصص فتيات حملن في صغرهن وأدى ذلك إلى مضاعفات صحية ووفاة، في معظم الأحيان. وفي أبوابه الأخيرة يشرح التقرير الإجراءات المتخذة من قبل الدول المعنية لمحاربة أو الحد من تلك الظاهرة، ثم يقدم التقرير مقترحات لخطط مستقبلية لدعم الفتيات المراهقات.
ويشير التقرير إلى أن الفتيات الأشد ضعفا واللاتي يواجهن أكبر مخاطر حدوث مضاعفات ووفاة بسبب الحمل والولادة هن الفتيات في سن 14 أو أقل. وتلك الفئة من صغار المراهقات عادة ما تغفلها، أو لا تصل إليها، المؤسسات الوطنية في مجالات الصحة والتعليم والتنمية، لأن تلك الفتيات غالبا من يرغمن على الزواج ويمنعن من الدراسة أو من الحصول على خدمات الصحة الإنجابية. وتحتل كل من النيجر وتشاد ومالي أعلى الإحصائيات لحالات الحمل بين الفتيات المراهقات، وتتصدر اليمن كل الدول العربية في هذا الجدول، إذ 25% من إناثها يحملن قبل سن الـ18، وتليها عمان ثم فلسطين بمراحل.
ويذكر أن العالم يشهد يوميا 20 ألف حالة وفاة إثر ولادة الفتيات دون سن الـ18 في البلدان النامية، وتشهد البلدان المتقدمة النمو أيضا حالات من هذا القبيل ولكن على نطاق أصغر. وتشكل الفتيات دون سن الـ15 مليوني حالة من مجموع الوفيات التي تبلغ 7.3 مليون حالة حتى سن الـ18 سنويا في البلدان النامية. وتحتل القارة السمراء المركز الأول في عدد الفتيات الحوامل تحت سن الـ15، وتليها آسيا، ثم أميركا اللاتينية. وتسجل هناك 70 ألف حالة سنويا بين المراهقات بسبب مضاعفات الحمل والولادة.
ويسلط التقرير الضوء على ظاهرة الإجهاض «غير المأمون» لدى الفتيات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 15 و19 عاما، إذ تبلغ تلك الحالات 3.2 مليون سنويا، وتتركز في أفريقيا وآسيا (باستثناء شرقها) وأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي. غير أن تلك الظاهرة تشكل خطرا على حياة الفتيات اليانعات، بل هي تسبب ضياع فرصهن في مجالات التعليم، وإدامة الفقر والاستعباد وحرمان تلك الفتيات من حقوق الإنسان الأساسية، وكل ذلك يهدر إمكانياتهن.
ويدرس التقرير الأسباب الكامنة لحمل المراهقات ليتوصل لخلاصة أن هناك عوامل تؤثر على المستوى الفردي مثل إنكار المساواة بين الجنسين وصولا إلى المستوى الوطني مثل الاضطراب السياسي والأزمات الإنسانية والكوارث. وتشمل هذه المعادلة معطيات أخرى، منها المجتمع الذي قد يحدّ من توفير الخدمات المراعية للشباب، والمدارس التي تفتقر إلى تعليم توعوي للفتيات. وتتوغل تلك المحددات في الدول النامية، إذ تحدث 95% من حالات الحمل والولادة بين المراهقات في تلك الدول.
ومن جانبه، أعرب صندوق الأمم المتحدة للسكان عن اقتدائه ببرنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية، إذ إن احترام وحماية واعمال حقوق الإنسان للمراهقين بما في ذلك حقهم في الصحة التناسلية والإنجابية يؤدي إلى الحد من أوجه الضعف، وخصوصا بين الأشد تهميشا، من خلال التركيز على احتياجاتهم الخاصة وزيادة وتعزيز مشاركة المجتمع المدني والمراهقين أنفسهم. ويدعو لتمكين المراهقين لمواصلة تعليمهم وتحقيق حياة منتجة ومرضية، وذلك تبعا للبرامج التي تستند على حقوق الإنسان من أثر على القواعد والقيم والهياكل وعلى السياسات والممارسات.
ويطرح التقرير ثمانية بنود لحلول مستقبلية، ألا وهي إلحاق الفتيات بالتعليم وإبقاؤهن فيه لفترات أطول، ومساعدة الفتيات أن يكنّ جزءا من المجتمع، وتعزيز الأصول الخاصة بهن على جميع المستويات، والمحافظة على صحتهن ضمن مسارات حياة مأمونة لهن. وتشمل الحلول أيضا وقف زواج الأطفال تحت سن الـ18، ومنع العنف والقسر الجنسي، ووضع حقوق متساوية بين الفتيان والفتيات، والأهم هو توفير التوعية التناسلية وخدمات الصحة للمراهقين.
ويشير التقرير أخيرا إلى مبادرات في دول نامية تحرز تقدما للقضاء على تلك الظاهرة. ففي مصر أنشئت ساحات صديقة للفتيات تجمع بين أنشطة التدريب في مجال محو الأمية والمهارات الحياتية والبرامج الترفيهية، ويؤدي ذلك تدريجيا إلى تغيير مفاهيم البنات عن الزواج المبكر. وفي كينيا، أدى توفير الزي المدرسي مجانا إلى زيادة معدلات الالتحاق وتخفيض معدلات التسرب من المدارس وتقليل معدل الحمل بنسبة 17%. ومع أن تلك المبادرات وغيرها في الهند وأوكرانيا وجمايكا ودول نامية أخرى تفيد في الحد من الحمل المبكر، وتباعا حالات الوفاة، لكنها - حسب التقرير - ليست كافية، ولذلك يناشد صندوق الأمم المتحدة للسكان دعما مضاعفا لحماية الفتيات وتمكينهن.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.