مبادرات الدعم لشابكوينسي تصطدم بالمصالح ونفوذ كرة القدم

التراجع عن منح النادي لقب بطولة «سوداميركانا» ومطالبته بخوض الجولة الأخيرة للدوري الأسبوع المقبل

شباب وناشئو شابكوينسي مطالبون بملء فراغ النجوم الذين قضوا في كارثة الطائرة (رويترز)
شباب وناشئو شابكوينسي مطالبون بملء فراغ النجوم الذين قضوا في كارثة الطائرة (رويترز)
TT

مبادرات الدعم لشابكوينسي تصطدم بالمصالح ونفوذ كرة القدم

شباب وناشئو شابكوينسي مطالبون بملء فراغ النجوم الذين قضوا في كارثة الطائرة (رويترز)
شباب وناشئو شابكوينسي مطالبون بملء فراغ النجوم الذين قضوا في كارثة الطائرة (رويترز)

بعد الصدمة والضجة اللتين أحدثتهما فاجعة الطائرة المنكوبة التي كانت تقل فريق شابكوينسي البرازيلي لكرة القدم، بدأت مبادرات الدعم التي انطلقت من كل مكان بعد الحادث، الذي أودى بحياة 71 شخصا، في التراجع وإفساح المجال أمام ضغوطات المصالح الشخصية لبعض من قيادات كرة القدم.
وعقب مطالبة نادي أتليتكو ناسيونال الكولومبي اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول) بمنح لقب بطولة «سودأميركانا» للنادي البرازيلي، خرج خورخي بيردوم، رئيس الاتحاد الكولومبي للعبة بتصريحات تفيد بوجود صعوبات تحول دون اتخاذ مثل هذا القرار.
وقال بيردوم: «هناك كثير من المصالح، وهي اقتصادية، وجائزة الفوز بالكأس والتذاكر وحقوق البث التلفزيوني، بالإضافة إلى بطاقة إضافية لكأس (سودأميركانا)، وهوية من يستحقها».
وأضاف: «إذا اعتبرنا أن ناسيونال هو البطل، فهذا يعني بطاقة إضافية لكولومبيا في بطولة (سودأميركانا)، ولكن إذا لم يلعب النهائي، فماذا سيحدث؟».
وأشاد المسؤول الكولومبي بمبادرة الدعم الصادرة من نادي أتليتكو ناسيونال، ولكنه أكد في الوقت نفسه أن الموضوع ليس سهلا.
وأكد بيردوم أيضا أنه تحدث عن هذه القضية مع رئيس «كونميبول»، إليخاندرو دومينغيز، الذي لم يعطه جوابا شافيا في هذا الشأن.
وأثارت مبادرة نادي أتليتكو ناسيونال انتقادات أليخاندرو نادور، رئيس نادي هوراكان الأرجنتيني، الذي وصف مسؤولي النادي الكولومبي بـ«الغوغائيين». وقال نادور: «لدي تحفظات على مسؤولي ناسيونال، هذا ليس وقت الغوغائية، هذا الأمر سيقرره (كونميبول) دون أدنى شك، الآن ليس الوقت المناسب للغوغائية».
ويشعر رئيس هوراكان بالاستياء من مسؤولي ناسيونال، على خلفية عدم تأجيل مباراة فريقه أمام النادي الكولومبي مطلع العام الحالي، رغم تعرضه لحادث سير في فنزويلا.
وعلى جانب آخر، وفي وسط الأحزان الكبيرة التي يعيشها نادي شابكوينسي، طفت على السطح مصالح أخرى لبعض القيادات الكروية في البرازيل، حيث أكد القائم بأعمال رئيس النادي المنكوب، إيفان توزو، أن رئيس الاتحاد البرازيلي لكرة القدم، ماركو بولو دل نيرو، طالبه بضرورة خوض مباراة الأسبوع الأخير للدوري المحلي أمام منافسه أتليتكو مينيرو.
وقال توزو: «لقد تكلمت مع دل نيرو حول الموضوع، وقال لي إنه يجب أن نلعب هذه المباراة.. يجب أن تكون احتفالا كبيرا، وأجبته بأننا لا نمتلك11لاعبا، ولكنه قال إننا نمتلك لاعبين لم يسافروا مع الفريق وإن لدينا لاعبين ناشئين، وإنه لا يهم هوية من سيخوض المباراة، وإن اللقاء يجب أن يكون احتفالا كبيرا، لأن مدينة تشابيكو ونادي شابكوينسي يستحقان هذا».
ولم يقرر شابكوينسي حتى الآن إذا ما كان سيلعب هذه المباراة، التي كان من المقرر إقامتها مطلع الأسبوع المقبل، ولكن بعد الحادث الفاجع، الذي تعرض له النادي، تم تأجيلها مع مباريات الأسبوع الأخير إلى 11 من الشهر الحالي.
وكان أتليتكو مينيرو قد طالب في خطاب رسمي بإلغاء المباراة، وقال في خطابه: «بدافع إنساني بحت، فنحن ضد إقامة اللقاء».
وحسم نادي بالميراس لقب الدوري البرازيلي لصالحه قبل الجولة 38 الأخيرة، فيما يحتل شابكوينسي المركز التاسع وضمن تأهله إلى بطولة كأس «سودأميركانا» الموسم المقبل، ولكنه لا يمتلك أي فرصة للتأهل إلى بطولة كأس ليبيرتادوريس، إلا إذا اتخذ اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم «كونميبول» قرارا آخر بمنحه لقب بطولة «سودأميركا» للعام الحالي.
ويحتل أتليتكو مينيرو المركز الرابع في جدول الترتيب، وتأهل إلى بطولة كأس ليبيرتادوريس.
وتزامنا مع تصريحات توزو، وصف فيرناندو كارفاليو، نائب رئيس نادي بورتو أليغري ما يمر به ناديه بأنه «مأساة خاصة»، نظرا لاحتمالات هبوطه القوية للقسم الثاني من مسابقة الدوري البرازيلي.
وأكد كارفاليو أن قرار تأجيل المرحلة الـ38 الأخيرة من الدوري
البرازيلي، على خلفية الحادث الفاجع الذي أودى بحياة 19 لاعبا في شابكوينسي، ستكون له أضراره الكبيرة على ناديه.
وقال كارفاليو: «لدينا مأساتنا الخاصة، وهي الهبوط إلى القسم الثاني، تأجيل المرحلة الأخيرة ستكون له أضراره الأكيدة علينا». وأثارت تصريحات كارفاليو موجة عنيفة من الانتقادات في مواجهته، مما دفعه إلى تصحيحها في وقت لاحق.
ومع تطلع شابكوينسي لإعادة بناء فريقه، فإنه قد يجد في قصة مانشستر يونايتد الإنجليزي في تعامله مع كارثة مماثلة خير معين له في هذه الظروف المأساوية.
وحادث شابكوينسي في كولومبيا الذي تسبب في مقتل كل لاعبي الفريق باستثناء ثلاثة، أعاد ذكريات كارثة ميونيخ عام 1958 التي قتل خلالها 8 لاعبين من يونايتد.
وقضى حادث ميونيخ على جيل من الموهبة الشابة في يونايتد، وأنهى أحلام الفوز بلقب الدوري للمرة الثالثة على التوالي، لكن النادي نجح في العودة إلى قمة الكرة الأوروبية بفضل مساعدة من ريال مدريد الإسباني.
ووضع ريال مدريد منشآته تحت تصرف اللاعبين والموظفين للتعافي من الحادث، وجمع أموالا عبر بيع أعلام خاصة وخوض مباريات ودية في إنجلترا وإسبانيا.
وأعار ريال مدريد أبرز لاعبين لديه ليونايتد هما الأرجنتيني ألفريدو دي ستيفانو، والمهاجم المجري فيرينك بوشكاش، لمدة ثلاثة أشهر حتى نهاية الموسم، وهو عرض تطوعت به بعض الأندية البرازيلية هذا الأسبوع لشابكوينسي.
ورغم أن دي ستيفانو وبوشكاش وافقا على الانتقال إلى يونايتد، فإن الاتحاد الإنجليزي رفض ذلك.
وقال جون لودن مؤلف كتاب «قصة مدينتين: مانشستر ومدريد 1957 - 1968» إن الفريقين لديهما علاقة خاصة بفضل الارتباط الوثيق بين سانتياغو برنابيو رئيس ريال مدريد ومات بوسبي مدرب يونايتد.
وأضاف لودن: «المساعدة من ريال مدريد كانت بمثابة دفعة هائلة. يونايتد كان منتهيا. النادي كاد يغلق أبوابه في مرحلة ما. هذا الكرم هو ما جعل يونايتد يواصل المسيرة».
لكن شابكوينسي يخشى أن تكون موجات التعاطف التي انهالت عليه بعد الحادث، ما هي إلا وعود ستنتهي بمجرد مرور الأيام.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.