قصة «بياوفينغ» تضع تساؤلات حول طموحات «ناسداك الصين»

نافذة جديدة للمستثمرين الدوليين تخترق الجدار الحديدي

مبنى بورصة تشينزن الصينية (نيويورك تايمز)
مبنى بورصة تشينزن الصينية (نيويورك تايمز)
TT

قصة «بياوفينغ» تضع تساؤلات حول طموحات «ناسداك الصين»

مبنى بورصة تشينزن الصينية (نيويورك تايمز)
مبنى بورصة تشينزن الصينية (نيويورك تايمز)

سيتمكن المستثمرون الدوليون في غضون أسبوعين وللمرة الأولى من الدخول إلى أسواق المال بمدينة تشينزن الصينية، في خطوة ستمنحهم الفرصة للرهان على أحد أهم تجمعات الشركات الخاصة في سوق يطلق عليها البعض «ناسداك الصين». غير أن الكثير من المستثمرين سيتشككون، والسبب باختصار هو قصة مجموعة «بياوفينغ».
بدأت القصة عندما ظهرت للمرة الأولى وبشكل متواضع شركة تكنولوجية غير معروفة بالمرة تدعى «بياوفينغ» متخصصة تعمل في أفلام الفيديو على الإنترنت، وظهرت بسوق الأوراق المالية بشكل متواضع في مارس (آذار) 2015، وفي غضون ثلاثة أشهر تضاعفت أسهمها السوقية 4200 في المائة.
ذاع صيت الشركة وارتفعت أسهمها في الأسواق المالية بالصين في نوبة جنون مؤقتة، في الوقت الذي بات فيه الاستثمار في البورصة اعتمادا على التخمين الهواية الشعبية المفضلة هناك، ووضع المستثمرون أموالا طائلة للحصول على أسهم الشركة، وأصبح مديرها التنفيذي مليارديرا بين عشية وضحاها.
وكما ارتفعت الشركة بسرعة الصاروخ هوت بنفس السرعة، وتبددت أحلام المساهمين، وانهارت أسواق المال الصينية في يونيو (حزيران) من نفس العام. وجاءت محاولات الحكومة لإيقاف الخسائر بإجراءات شملت تعليق العمليات التجارية ومنع البيع، وشرعت الحكومة في حملة شراء، مما ضاعف من مخاوف المستثمرين من القطاع الخاص.
هرب الكثيرون من السوق واستمروا يراقبون ما يحدث عن بعد طيلة العام التالي، ونتيجة لذلك، انخفضت قيمة الأسهم لأقل من النصف مقارنة بفترة الذروة العام الماضي بعدما ارتفعت عشر مرات مقارنة بأول يوم بدأت فيه عملياتها التجارية.
فبحسب وانغ جينغ، مسؤول علاقات الأسهم بشركة «بياوفينغ» في مقابلة شخصية جرت الشهر الحالي: «هبطت جميع الأسهم بدرجة كبيرة، مما كان له تأثير كبير على الشركة». ومن المقرر أن يجري ربط سوق تشينزن المالي ببقية أسواق العالم في 5 ديسمبر (كانون الأول) الجاري، في خطوة طال انتظارها. وجرى الإعلان عن التوقيت الجمعة الماضي عن طريق مشغل السوق بهونغ كونغ المجاورة. وتهدف تلك الخطوة إلى إعطاء شركة بياوفينغ وبورصة شانزينغ وباقي بورصات الصين حقنة مقوية في الذراع.
تحمل البورصة اسم «رابط بورصة تشينزن - هونغ كونغ» وتعد بمثابة الباب الصغير في الجدار الذي أقامته الصين لمنع خروج الأموال خارج حدودها. وتسمح الخطة التي تشبه إلى حد كبير خطة أخرى طبقت بمدينة شانغهاي للمستثمرين الصينيين بهونغ كونغ - المدينة الصينية المنفتحة على الاستثمارات الأجنبية - لتسمح بحرية بيع وشراء الأسهم ببورصة تشينزن والعكس.
يعتبر ذلك الإجراء الاختبار الأخير لاستعداد الصين السماح بنظام مالي منفتح. فعلى الرغم من وضع الصين كثاني أكبر اقتصاد عالمي بعد الولايات المتحدة، فإن أسواق الصين المالية لم تبلغ مرحلة النضج بعد مقارنة بأسواق الولايات المتحدة.
فالقيادة في بكين تشعر بالقلق من أنه في حال عجلت بتخفيف قبضتها على الأسواق فقد تتسبب في زعزعة استقرار التدفق النقدي للداخل والخارج. فبرامج مثل «رابط السوق» (ستوك كونيكت)، تهدف إلى فتح الباب بدرجة أكبر، لكن من الضروري أيضا المحافظة على سيطرة الدولة على وتيرة التحرر.
رحب المحللون بالإجراء، لكنهم تساءلوا ما إذا كان ذلك سيرفع الأسواق أم أنه سيغري الاستثمارات الجديدة. وقد ارتفعت أسعار الأسهم في مؤشر بورصة شانغهاي بعدما رفعت قيمة أكثر من 20 في المائة من أسهمها المتدنية في يناير (كانون الثاني)، لكن حجم التجارة لا يزال بعيدا عما كان وقت الذروة.
أحد الأسباب هو أن مؤشرات الاقتصاد الصيني فقدت بعضنا من بريقها بعدما تباطأ النمو وتراجع لأدني مستوى خلال الخمسة والعشرين عاما الماضية. وفي نفس الوقت، فإن عملة اليوان الصينية، قللت أيضًا من انجذاب المستثمرين للأسواق المحلية.
«فمن وجهة نظر جزئية، من الواضح أن هناك تلا عاليا يجب تسلقه طالما استمر تراجع عملة اليوان وتقهقر المنظور الاقتصادي»، بحسب تشارلز سالفيدور. مدير الحلول الاستثمارية بشركة «زي بين الاستشارية»، ومقرها شانغهاي، مضيفا: «إلا أنني ما زلت أجد فيما يحدث نقطة تحول في الإطار العام».
فالتحول للمال الأجنبي يعتبر خطوة متواضعة في سبيل إصلاح حال الأسواق التي يراها الكثيرون غير موثوق بها. ففي يونيو، تراجعت أسهم شركة «إم إس سي اي»، وهي شركة تتولي جمع الأسهم من البورصات العالمية الناشئة، وجاء التراجع للعام الثاني على التوالي لتضيف «أسهم ايه» لمؤشرات البورصة.
إن كانت شانغهاي هي «إجابة الصين» على بورصة نيويورك التي تعتبر البيت التقليدي للشركات الصناعية والمالية الكبرى الرائدة، فإن بورصة تشينزن هي أيضا الإجابة لبورصة ناسداك التكنولوجية.
وبحسب نيكول ين، نائبة الرئيس ومديرة الأسهم بشركة كريديت سواسي، فإن نحو ثلثي أسهم شانغهاي كانت عبارة عن شركات مملوكة للدولة، لكن في بورصة تشينزن لم تتعد نسبة الأسهم بالشركات المملوكة للدولة الربع.
«تكمن أهمية تشينزن كونيكت - في أنها تفتح أفقا جديدا للسوق العالمي بشكل يحسن تمثل مستقبل الصين»، بحسب تصريح ين الشهر الجاري: «وهو عكس الحال بالنسبة لشانغهاي كونكت التي تمثل الصين في الماضي».
لكن قبل ظهور تشينزن كونكت، لم يكن من سبيل أمام المستثمرين الأجانب سوى برنامج المستثمرين الذي أنشئ قبل 14 عاما باسم «كفي»، والمفتوح فقط أمام المال الأجنبي الضخم، وكان يتحتم على المستثمرين الأجانب الأقل حجما الحصول على سلسلة من الموافقات قبل أن يستثمر في الصين ويرسل الأرباح إلى بلاده.
سوف يفتح الرابط الجديد الباب أمام صغار المستثمرين النشطين مثل صناديق التحوط، وسيعطيهم ميزة الدخول إلى أكثر من 800 بورصة جديدة، أغلبها تعمل في مجال التكنولوجيا.
«تحسنت قليلا الشهية للأسهم المحلية وارتفعت عن معدلاتها المتدنية»، بحسب جيان شي كورتسي، مدير الاستثمار بشركة أسهم صينية مقرها زيوريخ. لكنها أضافت: «على الأرجح، لن تجتذب بورصة تشينزن الكثير من النقد من المستثمرين الأجانب لرفع سعر أسهم إيه».
* خدمة «نيويورك تايمز»



«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة عن أعلى مستوياته التاريخية، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 116 نقطة أو 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مدعوماً بضعف تركيزه على أسهم التكنولوجيا. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1 في المائة عن ذروته الأخيرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة التراجع، إذ هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، وهو الأكبر تراجعاً داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فيما انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 4.9 في المائة، وسهم «كورويف» بنسبة 6.3 في المائة.

وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تقرير لـ«وول ستريت جورنال» أشار إلى مخاوف داخل شركة «أوبن إيه آي» بشأن قدرتها على مواصلة تمويل توسعاتها الضخمة في مراكز البيانات، في ظل عدم تحقيق أهدافها المرتبطة بالنمو في المستخدمين والإيرادات.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن قطاع الذكاء الاصطناعي قد يكون بصدد تكوين فقاعة استثمارية، نتيجة الإنفاق المفرط مقابل عوائد لا تزال غير مؤكدة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا مثل «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، المقرر إعلانها الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وفي موازاة ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2.5 في المائة في الضغط على الأسواق، مع استمرار الغموض حول مسار الحرب الإيرانية.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.9 في المائة إلى 111.31 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة إلى 104.54 دولارات.

وبعد أن كان خام برنت قد استقر قرب 70 دولاراً في فبراير (شباط)، يقترب الآن من ذروته البالغة 119 دولاراً، وسط اضطرابات متصاعدة مرتبطة بالنزاع.

ويتركز القلق على مضيق هرمز، الذي يواجه قيوداً على الملاحة، ما يعرقل حركة ناقلات النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.7 في المائة، وسهم «كونوكو فيليبس» بنسبة 1.2 في المائة، فيما صعد سهم «بي بي» في لندن بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تضاعف أرباحها الفصلية.

وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة.

كما يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اجتماع حاسم يوم الأربعاء وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على التضخم.

وعالمياً، سادت موجة تراجع في الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع تحذيرات من مخاطر الوضع في الشرق الأوسط.


البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية، مع الحفاظ على دعم الزراعة والمناطق الأقل دخلاً، ما يمهّد لمواجهة محتملة مع الدول الأعضاء المتحفظة على رفع مساهماتها.

وحظي المقترح بتأييد 370 نائباً مقابل 201، مع امتناع 84 عن التصويت، لموازنة تعادل 1.38 موازنة من إجمالي الدخل القومي للاتحاد الأوروبي، مقارنةً بنسبة 1.26 موازنة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في يوليو (تموز) الماضي، وفق «رويترز».

ويعود هذا الفارق أساساً إلى قيام البرلمان بإدراج كلفة سداد ديون صندوق التعافي من جائحة «كورونا» بشكل منفصل، بدلاً من دمجها ضمن الإجمالي كما فعلت المفوضية.

وقال مقرر الموازنة، سيغفريد موريسان، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، قبل التصويت: «نعتقد أنه لا يمكن تحقيق المزيد بموارد أقل، فهذه فرضية غير واقعية». وأضاف أن الأولويات الجديدة، مثل الدفاع، ستحظى بتمويل كافٍ، مع استمرار دعم القطاعات التقليدية، كـالزراعة ومصايد الأسماك والسياسة الإقليمية.

وبحسب التقديرات، يبلغ مقترح المفوضية للموازنة نحو 1.76 تريليون يورو (نحو 2.06 تريليون دولار) على مدى سبع سنوات، منها 149 مليار يورو مخصصة لسداد القروض المشتركة.

في المقابل، يقترح البرلمان رفع الموازنة إلى 1.94 تريليون يورو، مع تخصيص موارد إضافية تتجاوز خدمة الدين لدعم سياسات التماسك وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التنافسية والسياسات الخارجية والإدارة.

وشدد موريسان على أن سداد الديون «لا ينبغي أن يأتي على حساب البرامج والمستفيدين»، مؤكداً ضرورة الحفاظ على مستويات الإنفاق الأساسية.

وتُموَّل موازنة الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي من مساهمات الدول الأعضاء، إلى جانب الرسوم الجمركية وحصة من عائدات ضريبة القيمة المضافة. ولتمويل الزيادة المقترحة، طرحت المفوضية خمسة مصادر جديدة للإيرادات تُعرف بـ«الموارد الذاتية»، تشمل عائدات تصاريح الكربون، والضرائب على التبغ، والنفايات الإلكترونية غير المعاد تدويرها، إضافة إلى إيرادات من الشركات الكبرى.

كما اقترح البرلمان ثلاثة مصادر إضافية للإيرادات، تشمل ضريبة رقمية، وضريبة على معاملات الأصول المشفرة، وضريبة على أنشطة الألعاب والمقامرة عبر الإنترنت.

ومن المتوقع أن تواجه الضريبة الرقمية معارضة قوية من الولايات المتحدة، التي تستضيف معظم شركات التكنولوجيا الكبرى، رغم أن عدداً من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، يطبق بالفعل ضرائب مماثلة.

كيف يحدد الاتحاد الأوروبي موازنته طويلة الأجل ويمولها؟

تُعرف الموازنة طويلة الأجل للاتحاد باسم «الإطار المالي متعدد السنوات»، وتمتد لسبع سنوات، وتتطلب موافقة بالإجماع من الدول الأعضاء إلى جانب تصديق البرلمان الأوروبي. وهي لا تحدد إنفاقاً سنوياً مباشراً، بل تضع سقوفاً للإنفاق على شكل التزامات ومدفوعات متوقعة؛ نظراً لأن كل الالتزامات لا تتحول إلى إنفاق فعلي، ما يجعل المدفوعات عادة أقل من الالتزامات.

وتعتمد الموازنة على ثلاثة مصادر رئيسية للتمويل، أبرزها المساهمات المباشرة من الموازنات الوطنية المرتبطة بالدخل القومي الإجمالي، والتي تمثل نحو 71 في المائة من الإيرادات. كما تشمل إيرادات ضريبة القيمة المضافة بنسبة تقارب 13 في المائة، إضافة إلى 75 في المائة من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من خارج الاتحاد، والتي تمثل نحو 11 في المائة. وتُضاف إلى ذلك رسوم على نفايات التغليف البلاستيكية، تشكل نحو 3.5 في المائة من الإيرادات.

أما من حيث الإنفاق، فقد بلغ إجمالي موازنة عام 2026 نحو 190 مليار يورو، توزعت بشكل رئيسي على الدعم الزراعي بقيمة 55 مليار يورو (29 في المائة)، ومساعدات التنمية للمناطق الأقل دخلاً بنحو 72 مليار يورو (38 في المائة). كما خُصص نحو 22 مليار يورو للبحث العلمي والتقنيات الرقمية والفضاء والاستثمار (12 في المائة)، و15.5 مليار يورو للسياسات الخارجية والمساعدات الإنسانية ودعم أوكرانيا (8 في المائة). وشملت بنود الإنفاق الأخرى 5 مليارات يورو للهجرة وإدارة الحدود (2.6 في المائة)، و2.8 مليار يورو للأمن والدفاع (1.5 في المائة)، إضافة إلى 8 مليارات يورو للرواتب والإدارة (4.4 في المائة).

وتضم قائمة المساهمين الصافين في موازنة الاتحاد للفترة 2021 - 2027 كلاً من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا والسويد والنمسا والدنمارك وآيرلندا وفنلندا.

في المقابل، تشمل الدول المستفيدة الصافية بولندا واليونان والمجر ورومانيا وبلغاريا وجمهورية التشيك وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا ولوكسمبورغ وقبرص ومالطا، إضافة إلى بلجيكا التي تُعد من المستفيدين نظراً لاستضافتها مؤسسات الاتحاد الأوروبي.


أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعة بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية، حيث أظهرت النتائج المالية الأولية ارتفاع الإيرادات إلى نحو 19.9 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، بزيادة 3.8 في المائة، فيما ارتفع إجمالي الربح إلى 9.7 مليار ريال (2.6 مليار دولار)، بنمو 7.4 في المائة، في وقت تواصل فيه تنفيذ استراتيجيتها للتوسع في البنية التحتية الرقمية داخل المملكة وخارجها.

وحسب النتائج المالية صعد الربح التشغيلي إلى 3.97 مليار ريال (1.06 مليار دولار)، بنسبة 11 في المائة، في حين بلغ الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب نحو 6.55 مليار ريال (1.75 مليار دولار)، بزيادة 7.1 في المائة.

وحققت المجموعة صافي ربح قدره 3.69 مليار ريال (984 مليون دولار)، مرتفعاً بنسبة 12 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، مع إعلان توزيع 0.55 ريال (0.15 دولار) للسهم عن الربع الأول، وفق سياسة التوزيعات المعتمدة.

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة، المهندس عليان الوتيد، إن النتائج تعكس بداية قوية للعام بزخم تشغيلي ومالي، مؤكداً قدرة الشركة على تحويل استراتيجيتها إلى نتائج ملموسة تدعم نموها وتعزز دورها في الاقتصاد الرقمي، مع تحقيق توازن بين الاستثمار في فرص النمو ورفع كفاءة التشغيل.

وفي إطار التوسع الإقليمي، أشار إلى تقدم مشروع «Silklink» للبنية التحتية للاتصالات في سوريا، بالشراكة مع الصندوق السيادي السوري، باستثمار يبلغ 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، ويتضمن إنشاء شبكة ألياف بصرية تمتد لأكثر من 4500 كيلومتر، إضافةً إلى مراكز بيانات ومحطات للكابلات البحرية، بهدف تعزيز الربط الرقمي إقليمياً ودولياً.

الرئيس التنفيذي لمجموعة «إس تي سي stc» المهندس عليان الوتيد

وعلى صعيد الخدمات التشغيلية، واصلت المجموعة دعم المواسم الكبرى، حيث عززت جاهزيتها خلال موسم الرياض وشهر رمضان لخدمة ملايين المستخدمين، خصوصاً في الحرمين الشريفين، مع ارتفاع حركة بيانات الإنترنت بأكثر من 21 في المائة في المسجد الحرام، وتجاوز 40 في المائة في المسجد النبوي، وسط اعتماد متزايد على تقنيات الجيل الخامس التي استحوذت على نحو 48 في المائة من إجمالي الحركة.

وفي جانب تطوير المحتوى المحلي، واصلت «إس تي سي stc» جهودها في توطين التقنيات وتعزيز سلاسل الإمداد وتمكين الشركاء الوطنيين، بما يدعم نمو الصناعات الرقمية ويرفع تنافسية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وهو ما تجسد في توقيع عدد من الاتفاقيات خلال منتدى القطاع الخاص 2026.

كما عززت المجموعة نضجها الرقمي عبر تطوير ممارسات حوكمة البيانات، مما أسهم في حصولها على جائزتين إقليميتين في هذا المجال، في خطوة تعكس تقدمها في بناء منظومة رقمية متكاملة تدعم الابتكار وتحسين جودة القرار.

وأكد الوتيد أن نتائج الربع الأول تعكس قدرة المجموعة على مواصلة تنفيذ استراتيجيتها وتعزيز ريادتها في قطاع الاتصالات والتقنية، ودعم التحول الرقمي في السعودية والمنطقة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».