اتهام الحكومة الألمانية بتمويل حملة هيلاري كلينتون

من خلال وزارة البيئة التي دفعت 5 ملايين دولار لمؤسستها

اتهام الحكومة الألمانية بتمويل حملة هيلاري كلينتون
TT

اتهام الحكومة الألمانية بتمويل حملة هيلاري كلينتون

اتهام الحكومة الألمانية بتمويل حملة هيلاري كلينتون

تساءلت صحيفة «دي فيلت» الألمانية المعروفة عن الأسباب التي تدفع جهة رسمية، هي وزارة البيئة الألمانية الاتحادية، لتمويل منظمة غير حكومية مثل مؤسسة كلينتون. واعتبرت الجريدة أنه من «غير المعهود» أن تتبرع جهة حكومية بملغ 5 ملايين دولار لصالح منظمة خيرية من أموال دافعي الضرائب الألمان. والذي يثير التساؤل أكثر هو أن مبلغ التبرع المذكور وصل إلى مؤسسة كلينتون في الربع الأخير من السنة الجارية. وطبيعي شهدت الحملة الانتخابية الأميركية في الأشهر الثلاثة الأخيرة اسخن معاركها بين مرشحة الديمقراطيين هيلاري كلينتون ومرشح الجمهوريين دونالد ترامب.
إذ أصبح في حكم الأكيد أن الحكومة الألمانية، ممثلة بوزارة البيئة، تقف منذ فترة على قائمة المتبرعين لمؤسسة كلينتون الخيرية. وهي معهد غير حكومي أسسه الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون بعد مغادرته البيت الأبيض سنة2001، وتم تغيير اسمها لاحقًا إلى «مؤسسة بيل، هيلاري، تشيلسي». وجمعت هذه المؤسسة مبلغ 1.9 مليار دولار منذ تأسيسها، وتوظف أموالها في المشاريع البيئية في حقول حماية البيئة والمناخ والعون الاقتصادي للبلدان النامية وحقوق المرأة والخدمات الطبية.. إلخ.
ولم تنف وزارة البيئة الاتحادية أنها تقدم الدعم لمؤسسة كلينتون الخيرية لأغراض بيئية. وقال متحدث رسمي باسم الوزارة لصحيفة «دي فيلت» إن التعاون مع مؤسسة كلينتون كان إيجابيًا. وقال المتحدث إن الوزارة لا تتقبل تبرعات ولا تعطي تبرعات، وأن المبلغ الذي تم تحويله إلى مؤسسة كلينتون عبارة عن «تمويل» لمشاريع تدخل في إطار مبادرة حماية المناخ (IKI). وأكد المتحدث أن الغرض من التمويل هو دعم مشاريع حماية الغابات والطبيعة في شرق أفريقيا، وتم اختيار مؤسسة كلينتون لأنها تنشط في هذا المجال في كينيا وإثيوبيا.
وأشار المتحدث إلى مشروع ثان لوزارة البيئة كشريك لمؤسسة كلينتون، وهو مشروع إعادة تأهيل نظام الغابات البيئي في كينيا والسلفادور والهند المكسيك وفيتنام وأوغندا وبيرو. وجرى هذا المشروع بالاتفاق مع وزارة الخارجية الألمانية، وكان التعاون مع مؤسسة كلينتون «إيجابيًا»، ولم تتكشف الرقابة على المشاريع عن أي خلل.
وكانت الصحافة الأميركية أثارت الكثير من الشكوك حول سياسيين واقتصاديين ومقاولين تبرعوا إلى مؤسسة كلينتون بهدف الحصول على مواعيد مع وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون. وخصص بيتر شفارز كتابة المعروف «كلينتون كاش» لتسليط الضوء على ثروة ومصادر ثروة وأملاك آل كلينتون. واضطرت مؤسسة كلينتون بعد ذلك للاعتراف بأنها لم تتبع شفافية كافية على التبرعات التي تتلقاها.
لم يصدر أي رد فعل يذكر من الجانب الآخر من الأطلسي حول تعاون وزارة البيئة الاتحادية مع مؤسسة كلينتون. إلا أن البرود بين أنجيلا ميركل ودونالد ترامب كان واضحًا منذ البداية، رغم معرفة الجميع عن ميركل قربها إلى مرشحي الجمهوريين.
ومن يعيش في ألمانيا، ويتابع برامجها الإعلامية، وتصريحات سياسييها، يعرف أن هيلاري كلينتون حظيت بدعم معنوي واضح على حساب منافسها ترامب الذي وصف دائمًا بـ«الشعبوي». وكانت وزارة الخارجية الألمانية بالغة الدبلوماسية في تقديمها التهاني لترامب بعد فوزه، وبادرت بعدها المستشارة أنجيلا ميركل إلى تعداد عدة نقاط بمثابة «شروط» تعاون لاحق مع الرئيس الأميركي الجديد.
وصف ديفيد فروم، كاتب خطب جورج دبليو بوش السابق في البيت الأبيض، لصحيفة «نيويورك تايمز» محادثة ميركل الهاتفية مع ترامب، بعد فوزه في الانتخابات، بالاعتيادية. لكنه ذكر أن «الشروط» التي وضعتها ميركل في خطبتها اللاحقة على أنها «ليست تهنئة، وإنما تحذير». ولا شك أن العلاقات الدبلوماسية الأميركية الألمانية، في ظل هذا التنافر على مستوى القمة، لا يبشر بعصر علاقات دافئ أكثر مما ينذر بعصر جليدي.
على صفحتها للتواصل الاجتماعي على الإنترنيت، كتبت فيرا لانغسفيلد، النائبة البرلمانية السابقة عن الحزب الديمقراطي المسيحي: «يبدو أن دافعي الضرائب الألمان مولوا حملة هيلاري كلينتون الانتخابية». ولانغسفيلد ناشطة اجتماعية في مجال حقوق الإنسان، ومن الشخصيات المعروفة في ألمانيا الشرقية السابقة.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.