ألمانيا: «الداخلية» تبني وحدة خاصة لملاحقة الإرهاب والجريمة على «الماسنجر»

تحذير من هجمات إلكترونية قبل انتخابات العام المقبل

ألمانيا: «الداخلية» تبني وحدة خاصة لملاحقة الإرهاب والجريمة على «الماسنجر»
TT

ألمانيا: «الداخلية» تبني وحدة خاصة لملاحقة الإرهاب والجريمة على «الماسنجر»

ألمانيا: «الداخلية» تبني وحدة خاصة لملاحقة الإرهاب والجريمة على «الماسنجر»

طالب كلاوس بولون، وزير داخلية ولاية الزار ورئيس مؤتمر وزراء الداخلية الألماني، شركات «الماسنجر» للاتصالات مثل «واتساب» بالتعاون مع السلطات الألمانية في مجال ملاحقة الإرهاب والجريمة المنظمة على الشبكة الإلكترونية.
وقال بولون، على هامش مؤتمر وزراء داخلية الولايات الذي بدأ أمس في زابركن، إن شركات «الماسنجر» تمتنع حتى الآن عن التعاون مع الحكومة في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة على «الماسنجر»، لكن هذه الحال ستتغير. وأشار إلى أن وزارة الداخلية الاتحادية تمر في مرحلة بناء مركز تقنية المعلومات وأمن الاتصالات الذي يأخذ على عاتقه مهمة اختراق شفرات شركات «الماسنجر»، وملاحقة المشتبه بهم بالإرهاب والجريمة. ويفترض أن تصمم هذه الوحدة «سوفت وير» خاصا بهذه المهمات، وأن تضعه تحت تصرف الشرطة الاتحادية وشرطة الجنايات ودائرة حماية الدستور (مديرية الأمن العامة).
وذكر بولون أن الهجمة الإلكترونية على «راوتر» شركة «تيلكيوم»، التي أحبطت اتصالات الشركة في مناطق شاسعة من ألمانيا يوم الأحد، ليست غريبة عن القوى الأمنية، وأن وزارات الداخلية الألمانية واعية لخطورة الوضع، لكنه امتنع عن تأكيد وقوف روسيا وراء الهجوم. وقال رالف ييغر، وزير داخلية ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، إن الهجوم على «تيليكوم» يكشف خطورة الحرب الإلكترونية، وأكد أن ذلك لن يمر دون عقاب، ولا بد من زيادة عدد الموظفين وتطوير التقنيات اللازمة للوقوف في وجه هذه الهجمات. ورغم التحذير الذي أطلقه رئيس المخابرات الألمانية (بي إن دي) من هجمات روسية على الشبكات الألمانية، أحجم وزير الداخلية الاتحادي توماس دي ميزير عن توجيه الاتهام مباشرة إلى روسيا بعد الهجوم الإلكتروني على جهاز إرسال وتوجيه الحزم الإلكترونية «راوتر» الخاص بشركة الاتصالات الألمانية «دويتشه تيليكوم».
وفي رده على سؤال عما إذا كان تم تنفيذ الهجوم من روسيا أم لا: «لا أريد التكهن حاليًا بمصدر الهجوم»، موضحًا أنه لم يتم التحقق في الوقت الحالي من مصدر الهجوم. وكان مدير المخابرات الألمانية برونو كال حذر من هجمات إلكترونية لمتسللين روس تستهدف الانتخابات الألمانية المقررة العام المقبل من خلال حملات معلومات غير صحيحة من شأنها تقويض العملية الديمقراطية، وهو ما حذر منه أيضًا في وقت سابق مدير دائرة حماية الدستور هانز حورج ماسن.
تحدث كال، في مقابلة مع صحيفة «زود دويتشه»، عن هجمات لأهداف لها غير بث أجواء عدم الثقة خلال الانتخابات الألمانية. واعتبر ذلك نوعًا من الضغط على الديمقراطية وعلى المسار السياسي لا يمكن القبول به. وأضاف أن ممارسة الهجمات عن طريق الدولة له محاذيره، لكن هناك «مؤشرات» على أن الهجمة الأخيرة على «تيليكوم» تمت بعلم الحكومة الروسية أو برغبتها. وفي تقرير مقلق نشرته مجلة «دير شبيغل» على صفحتها الإلكترونية، قالت المجلة المعروفة إن الهجوم الأخير على «تيليكوم» كان محاولة فاشلة من الفاعلين. وجاء في التقرير أن المتسللين إلى روترات «تيليكوم» كانوا يستهدفون زرع «سوفت وير» خاص يتسلل إلى جميع الأجهزة، لكن خطأ صغيرًا في برمجة هذا «السوفت وير» أدى إلى إحباط عمل مئات الآلاف من أجهزة الراوتر. وأكد التقرير أن العواقب كان يمكن أن تكون أسوأ لو أن المتسللين نجحوا في زرع «السوفت وير» في أكثر من مليون جهاز. وأضاف أن أجهزة راوتر الخاصة بشركة «تيليكوم» أنتجتها شركة «أركاديان» التايوانية التي تنتجها بثلاثة موديلات. وعيب هذه الأجهزة أنها تستخدم شفرة واحدة لتحديث هذه الأجهزة عن بعد، وأن المتسللين استغلوا هذه الثغرة، ونجحوا في كسر الشفرة والوصول إلى روترات «تيليكوم».
جدير بالذكر أن وزير الداخلية الاتحادي دي ميزير حذر يوم 9 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري من زيادة الهجمات الإلكترونية التي يسجلها نظام الأمن المعلوماتي الألماني. وأشار إلى 560 مليون برنامج ضار حاولت التسلل من خلال الثغرات في نظام الأمن المعلوماتي الألماني في سنة 2016. وقال الوزير إن التسلل إلى الأنظمة المعلوماتية وتخريب عمل الأنظمة في المستشفيات والشركات والإدارات، بهدف ابتزاز المال كمثل، سيضع ألمانيا في حالة طوارئ. وأعلن عن تشكل وحدة خاصة من 20 خبيرًا في المعلوماتية مهمتها وضع نظام أمني معلوماتي جديد يتصدى للتحديات.
وقد أحيل التحقيق في قضية اختراق أنظمة شركة «تيليكوم» إلى النيابة العامة الاتحادية في كارلسروه.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».