حاكم مصرف لبنان: استكملنا التشريعات اللازمة للأمن الرقمي

تسجيل 137 محاولة قرصنة في 2016.. وإحباط 51 عملية منها

حاكم مصرف لبنان: استكملنا التشريعات اللازمة للأمن الرقمي
TT

حاكم مصرف لبنان: استكملنا التشريعات اللازمة للأمن الرقمي

حاكم مصرف لبنان: استكملنا التشريعات اللازمة للأمن الرقمي

أكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أمس، أن لبنان استكمل التشريعات اللازمة للأمن الرقمي، موضحًا أن لبنان يولي أهمية قصوى لموضوع مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، وهو يشارك من خلال قطاعيه العام والخاص بفاعلية في مكافحة تلك العمليات، نظرًا لإدراكه التداعيات السلبية لهذه الجرائم على الأفراد والمؤسسات والمجتمع من جهة، ولتبعات عدم الالتزام بالمعايير الدولية من جهة أخرى.
وجاء تصريح سلامة خلال افتتاحه الدورة الثانية من «ملتقى مكافحة الجريمة الإلكترونية» التي انعقدت في فندق فينيسيا في بيروت، بمشاركة المدير العام للمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص، وهو الملتقى الذي تنظمه مجموعة الاقتصاد والأعمال بالتعاون مع هيئة التحقيق الخاصة لدى مصرف لبنان ومكتب مكافحة جرائم المعلوماتية وحماية الملكية الفكرية لدى المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، وشارك فيه 500 من مسؤولي المصارف العاملين في إدارات الامتثال والمعلوماتية والشركات والمحامين والهيئات القضائية المعنية وممثلين عن الأجهزة الأمنية، بالإضافة إلى مزودي الحلول وخبراء تقنية المعلومات والاتصالات والشركات الاستشارية.
وقال سلامة إن «موضوع مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب بات يستحوذ اهتمامًا متزايدا، دوليًا وإقليميًا ومحليًا على حد سواء، لما للموضوع من تأثير على القطاعات الاقتصادية والاجتماعية لا سيما سمعة القطاع المصرفي والمالي في الدول».
وإذ عدد لجملة القوانين الصادرة في شأن مكافحة الإرهاب وتبييض الأموال، أوضح أنه في حالات الجرائم الإلكترونية يبقى كشف هوية الفاعل التحدي الكبير لملاحقة وتتبع الأموال واستردادها. وأشار إلى أن الجرائم الإلكترونية التي تنتهك الحسابات المصرفية والمعلومات المالية والتجارية والبيانات الشخصية «أصبحت موضوع اهتمام أولي لدى الحكومات والهيئات الرقابية»، وأن «التصدي لهؤلاء الأفراد أو المجموعات المنظمة يتصدر حاليًا اهتمام المحافل الدولية بعد جرائم الإرهاب، خصوصا لجهة ارتباطها المحتمل بهذه الجرائم».
بدوره، شدد اللواء بصبوص على أن «مواجهة الخطر المتنامي للجرائم الإلكترونية، يحتم علينا جميعًا التعاون والتنسيق على كل المستويات، بدءًا بتبادل المعلومات بين المصارف وأجهزة إنفاذ القانون المتمثلة بقوى الأمن الداخلي، والتواصل المستمر مع القطاع العام والخاص، ورفع مستوى الوعي لدى المصرفيين والتجار والمواطنين، على حد سواء»، مضيفًا: «يتوجب على الحكومة رعاية هذا التعاون على الصعيد الوطني، والعمل على تعديل، أو صياغة التشريعات المتعلقة بمكافحة الجرائم الإلكترونية.
ولا بد من اتخاذ كل التدابير التي من شأنها أن تعزز موقع لبنان المالي بين الدول، وأن تعمل على الوفاء بالتزاماتها والانضمام إلى المعاهدات الدولية في هذا المجال، وهذا الأمل معقودٌ على الحكومة، برئاسة الرئيس سعد الحريري، التي نأمل أن تتشكل في أقرب وقتٍ، بعد أن تجاوز لبنان فراغه الرئاسي بانتخاب العماد ميشال عون رئيسًا للجمهورية».
إلى ذلك، أشار أمين عام هيئة التحقيق الخاصة لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب عبد الحفيظ منصور، إلى أن الدراسات وتحليل القضايا والشكاوى الواردة إلى هيئة التحقيق الخاصة لدى مصرف لبنان وإلى مكتب مكافحة الجرائم الإلكترونية وحماية الملكية الفكرية لدى المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي «أظهرت أن وتيرة هذه الجرائم قد ازدادت في السنوات الثلاث الأخيرة وبشكل تصاعدي، وازداد معها حجم الأموال المختلسة».
وعرض منصور لبعض الأرقام التي تدل على تطور الجريمة الإلكترونية منذ عام 2011، حيث تلقت الهيئة بلاغًا عن قضية واحدة بقيمة 5 آلاف دولار أميركي، وفي عام 2015، 84 بلاغًا ناهزت قيمتها 12 مليون دولار وفي 2016 حتى تاريخه 137 بلاغًا ناهزت قيمتها 8.5 مليون دولار. لافتًا إلى وجود حالات لم يتم الإبلاغ عنها، إما بدافع الحفاظ على السمعة وإما للإيقان باستحالة استعادة تلك الأموال.
وأشار منصور إلى أنه في عام 2016 أظهرت تحاليل عمليات القرصنة عبر البريد الإلكتروني المبلغة من المصارف والمؤسسات المالية، أي تلك المبلغة من مكتب مكافحة الجرائم الإلكترونية وحماية المالكية الفكرية لدى المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، أنه من أصل 137 عملية قرصنة تبلغتها هيئة التحقيق الخاصة تمكن القراصنة من تنفيذ 86 عملية بنجاح، أي ما نسبته 60 في المائة من العمليات، بينما تم إحباط 51 عملية، موضحًا في المقابل أن «المصارف تمكنت من استرداد ما يوازي 28.5 في المائة من مجموعة الأموال المختلسة في وقت لم تسترد أي أموال في العام الماضي».
من جهته، نوه نائب الرئيس التنفيذي في مجموعة الاقتصاد والأعمال فيصل أبو زكي بـ«الجهود المميزة والمبادرات الخلاقة التي يقوم بها حاكم مصرف لبنان بهدف حماية النقد والمصارف والاقتصاد من انعكاسات الأزمات العالمية والإقليمية والداخلية»، لافتًا إلى أخذه زمام المبادرة مجددًا ليحشد الجهود لحماية البلد من مخاطر الجريمة الإلكترونية. كما نوه بالجهود التي تقوم بها المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي بقيادة اللواء إبراهيم بصبوص، في مواجهة ومكافحة هذا النوع من الجرائم إلى جانب دورها المعهود في صون الأمن والاستقرار.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.